رأس الخيمة:حصة سيف

شنت إدارات المدارس الحكومية والخاصة في مختلف إمارات الدولة حملة تفتيش ومصادرة للعبة انتشرت بين أوساط الطلبة الصغار تسمى «سبينرز» أو اللعبة الدوارة، كما صادرت إحدى بلديات الدولة اللعبة من الأسواق بعد أن تسببت بحوادث إصابات بين الأطفال بعد أن استخدموها للتراشق فيما بينهم.
أكد تربويون ومتخصصون أن الألعاب المادية، التي تظهر فجأة ويقتنيها الطلبة الأطفال تحتاج إلى متابعة من الأهالي، وتنبيه من المدارس، من ناحية خطورة تعلق الطلبة بها، إلا أنها تعتبر أقل ضرراً من إدمان الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية، التي تؤثر في الأطفال بشكل مباشر.
أكدت عزة راشد مديرة مدرسة حلقة أولى، أن الانشغال بالألعاب الغريبة يشتت الطلبة ويفقدهم تركيزهم على الدراسة، ومن واجبنا توجيه الطلبة وأولياء الأمور لتجنب تلك الألعاب التي تضر أكثر مما تنفع، خاصة بحالة الإدمان عليها، موضحة أن كل فترة تظهر لعبة تشغل الطلبة الصغار عن الدراسة، وسبق أن ظهرت الدراجة الكهربائية «السكوتر» وتسببت بالكثير من حوادث الكسور، كما انتشرت لعبة «السلايم» وهي لعبة صلصال خطيرة المكونات، تسلي الصغار برائحتها وبشكلها الذي يتشكل، إلا أنها عبارة عن مواد يمكن أن تكون سامة وتدخل في مسامات جلد الأطفال الصغار، وحالياً انتشرت لعبة «السبينرز». وأوضحت أنها ستوجه المعلمات لحث الطلبة على عدم استخدام تلك اللعبة، وعدم إحضارها إلى المدرسة، وإرسال رسالة لأولياء الأمور تبين أضرارها، مؤكدة أن التوجيه السليم يكون بين تفهم الطلبة لمخاطر اللعبة، وطريقة توصيل التوجيه، بلطف وتفهم، حتى يترك الأطفال اللعبة دون عناد.
وأكدت إحدى المعلمات، أن إدارة المدرسة شنت حملة مصادرة للعبة داخل الحرم المدرسي، وجمعت كميات كبيرة منها، وصادرتها من الطالبات في المرحلة التأسيسية الأولى، لكونها من الممكن أن تؤثر في مستواهم الدراسي وتلهيهم عن المذاكرة ومتابعة الدروس.

طلبة: مسلية وخفيفة

الطالبة مهرة خالد بن صراي،١١ عاماً، بالصف السادس، تقول منعتني إدارة المدرسة من إحضار لعبة «السبينرز»، وقد اشتريت منها أكثر من خمس ألعاب لنتسلى بها، وسعرها يتراوح بين ١٠ إلى ٦٠ درهماً، وتتوفر في جميع محال الألعاب وكذلك البقالات، ونشتريها للعب بها إذ تظهر إضاءة جميلة، ونتنافس مع أصدقائنا في إدارتها بشكل سريع ولوقت طويل، وأيضاً ما زلنا نلعب بالسلايم وهي مادة صلصال نصنعها داخل المنزل بخلط مكونات معينة مثل «غراء خشب، صابون ملابس، وملون طعام، وبيكينغ باودر، ومحلول عدسات، باور جل لنتمكن من صنع سلايم تتشكل وفق رغبتنا ورائحتها جميلة».

وأكد الطالب سيف علي، ٩ سنوات، أنه يتنافس مع أصدقائه أيهم يحرك اللعبة بشكل أسرع ولوقت أطول والفائز يأخذ لعبة المنافس الخسران، إلا أن صديقي لم يتمكن من أخذ لعبتي، لكن المعلمة أخذتها منا بعد أن شاهدتنا نلعب بها في الفسحة.
وأوضحت مريم المزيود، أن لعبة سبينرز بديل جيد عن إدمان الأطفال للأجهزة اللوحية «الأيباد» كما أنها تحرك عضلات أيديهم، ولا يوجد لها مضاعفات جانبية، مشيرة إلى أن تهويل الضرر لمجرد «إدمانها» لا يعتبر سبباً مقنعاً لأولياء الأمور لكف أبنائهم عن اللعب بتلك اللعبة البسيطة، كما أنها اجتاحت العالم بشكل عام، ولا ضرر في لعب أطفالنا بها.

إيحاءات بتقليل التوتر

مهرة المالك اختصاصية نفسية في مستشفى عبيد الله في رأس الخيمة، قالت إن لعبة «سبينرز» انتشرت بين شريحة واسعة من الطلبة والجميع يمارسها بدعوى تخفيف التوتر، وهي ليست غير إيحاءات نفسية بتقليل التوتر، فحين يركز شخص ما على تحريك أي مجسم، من خلال أصابعه، فلا شك سيركز تفكيره على اللعبة ولا ينشغل بغيرها، إلا أنها تعتبر مضيعة للوقت.
وأوضحت المالك أن اللعبة جيدة كبديل للإدمان عن أجهزة الأيباد، إذ إن اللعب من خلال الأيباد لمدة طويلة يشحن الطفل بالشحنات الكهربائية، كما أنها تزيد من حدة التوتر خاصة من خلال الألعاب الإلكترونية، في حين يستخدم الطفل لعبة «السيبنرز» ويقوي فيها أصابعه، إلا أن الإدمان عليها كذلك يضر بالأطفال من حيث انشغالهم عن الدراسة، والتشتت الفكري، لذلك نوصي أولياء الأمور بمتابعة الأبناء وحصر اللعب بأوقات معينة.