هناك بعض الأماكن في مناطق مختلفة من العالم تشتهر بأنها موطن للأشباح والأرواح الشريرة، وعلى الرغم من صعوبة وصف هذه الأماكن، بيد أنه هناك بعض الحوادث التي وقعت بها تثبت وجود شيء ما غير مألوف في تلك الأماكن . ومن اللافت أن هذه الأماكن أصبحت محط أنظار السائحين من كل أرجاء العالم، ومن أشهر هذه الأماكن:
مقبرة الموتى #187;سيدليك أوسواري#171;
وهي مقبرة محدودة المساحة توجد أسفل مدافن كنيسة في سيدليك، في إحدى ضواحي كوتنا هورا بجمهورية التشيك .
وتحتوي على عدد من الهياكل العظمية يتراوح ما بين 40 إلى 70 ألفاً، رتبت عظامها بطريقة فنية، لتشكل زخارفاً تزين المكان وأثاثاً في كل جوانبه . والمقبرة من أكثر الأماكن التي يقصدها السائحون في جمهورية التشيك، إذ يبلغ عدد زوارها مئتي ألف سنوياً .
منزل وينشستر الغامض
وهو منزل شهير في كاليفورنيا شيد على الطراز الفيكتوري، وكان يوماً ما محل إقامة سارة وينشستر، أرملة وليام ويرت وينشستر، تاجر السلاح الثري، ويمثل المنزل في الوقت الحالي أحد مراكز الجذب السياحي، واستغرق بناؤه 38 عاماً من دون توقف تحت إشراف السيدة وينشستر منذ 1884 حتى وفاتها في ،1922 ويذكر أن أحد الوسطاء الروحانيين نصحها بالتوقف عن البناء إرضاءً للأشباح وحتى لاتموت . وقدرت تكاليف بنائه بنحو 5 .5 مليون دولار أمريكي، وذلك في ،1922 أي ما يساوي 71 مليون دولار في 2010 .
ويقع المنزل جنوب وينشستر في سان جوزيه بكاليفورنيا .
مدينة بيربيات
وهي مدينة أشباح تقع على بعد ثلاثة كيلومترات من مفاعل تشيرنوبيل النووي في كييف شمال أوكرانيا، على حدودها مع بيلاروسيا .
أنشئت المدينة في العام 1970 لإيواء عمال المفاعل، وأعلن عنها رسمياً في 1979 .
في ،1986 وبعد يومين من كارثة تشيرنوبيل أجلي السكان بعد 36 ساعة من انفجار المفاعل، وحملتهم 1200 حافلة تاركين ورائهم كل ممتلكاتهم وحياة بأكملها . وفي الوقت الحاضر يبلغ مستوى الإشعاع مداه فاقتصرت الزيارات على فترات قصيرة . وبحسب تقارير، تسبب الإشعاع أثناء الكارثة في مقتل عدد كبير من السكان يوم إخلائه .
وبيربيات كانت تاسع مدينة نووية في الاتحاد السوفييتي آنذاك، وبلغ عدد سكانها قبل وقوع الكارثة 50 ألفاً، وكان عددهم يزداد سنوياً بمعدل 800 شخص، إضافة إلى 500 من الوافدين الجدد سنوياً من كافة أنحاء الاتحاد السوفييتي سابقاً، وكان من المتوقع أن يصل عدد السكان إلى 78 ألفاً .
وتحمل بعض أسماء شوارعها مدلولات خاصة، مثل شارع الجسر، وميدان البنائين، وميدان المتحمسين، وشارع ليزيا الذي يحمل مدلولاً ثقافياً، إذ إن ليزيا أحد مشاهير الشعراء الأوكرانيين، كما حملت بعض الأسماء صبغة روسية مثل شارع إيجور كورشاتوف، أب القنبلة الذرية السوفييتية .
وتدل الأطلال التي عثر عليها في المكان بعد عقدين أنها كانت تتميز بجمالها .
معبد بهانجارا (الهند)
تذكر الأساطير نشوب حرب ضروس عرفت بحرب #187;التانترا#171; بين الملكة الجميلة راتنافالي وبين ساحر شرير يدعى سينجها سيفرا، كان يقيم في المعبد، وحاول الإيقاع بالملكة بسحره ولكنه فشل .
وكما يتناقلون في حواديت لايصدقها عقل، أن الملكة فقدت أعصابها في آخر أيام المعركة، وحولت قارورة مملوءة بزيت التدليك إلى صخرة عملاقة ألقت بها ناحية قمة الجبل، في المكان الذي كان يجلس فيه الساحر الشرير، الذي حاول جاهداً إيقاف القارورة الزجاجية، ولكن دون جدوى . وهبت عاصفة في الصباح حولت المكان إلى رماد .
وحالياً توجد لوحة إرشادية في المكان تمنع الزوار من ارتياده قبل شروق الشمس وبعد الغروب . ويروي السياح الذين قصدوا المكان أنه يراودهم فيه شعور بالقلق والاضطراب وعدم الطمأنينة .
بيلابوهان راتو (ميناء الملكة) إندونيسيا
منتجع خلاب يقضي فيه الناس من جاكارتا وباندونج إجازاتهم، ويقع على بعد ثلاث ساعات بالسيارة من أي من المدينتين، ويمر الطريق إليه بعدد من القرى المشيدة فوق سفوح الجبال .
وتروي الأساطير أن الاميرة #187;رورو كيدول#171; من جزيرة جاوه في إندونيسيا، ابنة الملك برابو، كانت تعرف بأميرة البحر الجنوبي، وقيل إنها ألقت بنفسها في مياه البحر من فوق صخرة عالية . وأشيع أنه إذا سبح شخص في البحر الجنوبي بلباس أخضر اللون (وهو لون الملكة المفضل) فسوف يسحبه شبحها إلى داخل البحر .
كما أشيع أنها سحبت أعداداً من الصيادين والسباحين إلى أعماق المحيط حيث مملكتها المائية، لذا ففي السادس من إبريل/ نيسان، وفي يونيو/ حزيران من كل عام يقيم أهل الساحل احتفالاً يعرف بمهرجان عيد الشكر احتفاء بالملكة .
وانشغل الرئيس الأول لاندونيسيا #187;سوكارنو#171; بفكرة إنشاء فندق في المنطقة التي يقع فيها فندق سامودرا بيتش، وخصصت فيه الغرفة 308 وجهزت لملكة البحر الجنوبي، حيث زينت بالزينات الخضراء .
وتوجد شجرة في خارج الشرفة، تؤدي قمتها إلى باب الغرفة ،308 ويذكر أنها تخص الرئيس سوكارنو، إذ ألهم عندها فكرة إنشاء الفندق .
ويمكن لأي زائر الإقامة في الغرفة 308 للتأمل، ونظراً للغرائب التي شهدتها هذه الغرفة سميت باسم #187;الغرفة المسحورة#171; .
أوكيجارا اليابان
أوكيجارا، وتعرف أيضا باسم بحر الأشجار هي غابة تبلغ مساحتها 35 كيلومتراً مربعاً تقع عند القاعدة الشمالية الغربية لجبل فوجي في اليابان .
وتحوي الغابة عدداً من الصخور والكهوف الجليدية التي يقصدها السائحون . وتتميز الغابة بجو من الصمت والسكون نظراً لعدم وصول الرياح إلى المكان ذي الكثافة العالية . وترتبط الغابة في الأساطير اليابانية بالأرواح الشريرة، كما ذكرت تقارير أن ما يقرب من مئة شخص ينتحرون فيها سنوياً .
وعلى الرغم من اللوحات الإرشادية المكتوبة باللغتين اليابانية والانجليزية، والتي تحث من يحاول الانتحار على أن يراجع نفسه ويعيد التفكير في قراره، إلا أنه عثر في 1998 على 74 جثة، وفي 2002 على 78 جثة، ، وفي 2003 بلغ العدد مئة جثة، وانتحر 108 أشخاص في 2004 ، وحاول 247 شخصاً الانتحار في ،2010 مات منهم 54 فقط .
وفي السنوات التالية توقفت الحكومة المحلية عن الإعلان عن عدد المنتحرين في الغابة، لإبعاد فكرة ارتباطها بمثل تلك الحوادث من أذهان الناس . ويذكرون أن حوادث الانتحار تصل إلى ذروتها في شهر مارس/ آذار، أي بنهاية السنة المالية في اليابان .
ومنذ ،2011 كانت أكثر الطرق شيوعاً للانتحار الشنق . وبسبب كثرة حالات الانتحار، وضعت السلطات لافتات تشجع الشباب على طلب المساعدة والعون بدلاً من الانتحار .
ومن العجب أنه عثر على بعض الجثث تحمل في يديها أموالاً، وقطعاً من المجوهرات .
مركز أفلام مانيلا الفلبين
شيد مركز أفلام مانيلا، لاستضافة أحد مهرجانات الأفلام آنذاك، بيد أنه شهد حادثاً مروعاً في مراحل بنائه الأولى في أوائل الثمانينات، إذ سقط سقفه فأودى بحياة عدد كبير من العمال بعد سقوطهم فوق المكان المخصص للفرقة الموسيقية . وبدلاً من التوقف عن البناء وإنقاذ ما تبقى من العمال، وانتشال الجثث من تحت الأنقاض، أمرت سيدة الفلبين الأولى أميلدا ماركوس، وكانت الممول الرئيس للمشروع، بصب الخرسانة فوق مكان الفرقة الموسيقية، حتى أنه قيل إن بعضاً منهم دفن تحت الاسمنت . وأوردت تقارير رؤية أشباح وسماع أصوات غامضة، وظهور أرواح شريرة في المكان .
وفي أواخر التسعينات، بدأت مجموعة أطلقت على نفسها اسم #187;سبيريت كويسترز#171; زيارة المركز في محاولة للاتصال بأرواح العمال المتوفين والتقرب إليها .
فندق حياة تايوان
يقع الفندق في مدينة تايبيه، وكان قد شيد فوق أحد السجون في أثناء الحرب العالمية الثانية والذي أعدم فيه مئات السجناء . وذكر زوار الفندق أنهم رأوا أشباحاً تحوم في ردهاته، بينما ذكر آخرون سماعهم أصواتاً من غرفه الشاغرة . وأضرت هذه الإشاعات بسمعة الفندق وبالتالي في وضعه المادي، فلجأت إدارته إلى استشارة خبراء متخصصين تابعين لمجموعة Feng Shui الصينية، الذين نصحوا بوضع عدد من المخطوطات الصينية في أماكن متفرقة من الفندق بهدف طرد الأرواح الشريرة .
مصحة بيتش وورث للمرضى العقليين أستراليا
تقع المصحة في بيتش وورث بفيكتوريا في استراليا، ويشاع أنها تسكنها أشباح المرضى المتوفين، وافتتحت المصحة بين عامي 1867 و،1995 وتناولتها كتب عديدة، وبرامج تلفزيونية، وأفلام وثائقية .
وكانت المصحة الرابعة من نوعها في فيكتوريا، وأغلقت بعد 128 عاماً . وأكثر ما تتميز به المصحة تلك الجدران التي تحيط بالفناء الذي يجمع المرضى، وهي من التصميم المعروف ب #187;ها ها#171;، الذي يحول دون إمكانية هروبهم .
وكانت المصحة تتسع لأكثر من 1200 مريض، ويقال إن عدد من مات فيها فاق ال 9000 .