كان جمالها بوابتها إلى الفن، لكنها ترفض أن تكون مجرد «دمية» على الشاشة، وتقدّم نفسها فنانة لديها موهبة وقدرة على التنويع في أدوار قوية ومؤثرة. ورغم تعدد تجاربها لم تكن تتوقع أماني كمال أن يحقق لها دور (شيري) في مسلسل «أبو العروسة» الذي عرض في الشتاء الماضي كل هذا النجاح، وأن يكون بوابتها إلى مرحلة فنية جديدة؛ وهي تنتظر نقلة سينمائية قوية تعوّضها عن عدم نجاح تجربتها الأخيرة في فيلم «أخلاق العبيد» مع خالد الصاوي، والمزيد في هذا اللقاء.
توقعنا أن نراك في عمل مهم في رمضان الماضي بعد نجاحك في «أبو العروسة».. ماذا حدث؟
- تلقيت عروضاً كثيرة لكنني لم أجد العمل المناسب والقوي الذي يضيف لي، ورفضت تقديم أدوار ضعيفة، وتركيزي في الفترة المقبلة سيكون على السينما لأنني أحبها أكثر ولديّ بالفعل فيلم مهم سوف أشارك في بطولته لن أتحدث عن تفاصيله قبل بدء التصوير، وهناك مفاجآت في التلفزيون أيضاً.
هل تعتبرين «أبو العروسة» محطة فارقة في مشوارك؟
- هو محطة مهمة ونقطة تحول كبيرة في مشواري، لأنني منذ عام تقريباً توقفت وقررت التركيز في اختياراتي حتى جاءني دور (شيري) وتحمست له، لأنه لم يكن نمطيًا، وخط الشخصية قوي ومؤثر في الأحداث، وهذا ما جعل الجمهور ينشغل بها ويتفاعل معها، وكنت سعيدة بتلك الفرصة التي أفادتني كثيراً، ويكفي أن صورتي كانت في كل مكان على سبيل الدعاية للمسلسل، ما يؤكد أنني كنت من عناصر العمل الرئيسية، ولأول مرة يحدث هذا معي، لذلك ما بعده لن يكون كما قبله بكل تأكيد.
هل تعاطفت إنسانياً مع شيري؟
- هي شخصية قريبة مني لأنها قوية وواقعية ترتبط بعلاقة حب بعد طلاقها، لكنها لا ترتكب أخطاء أخلاقية ولها مواقف محترمة، خاصة مع صديقتها (نيّرة).
هل تعاطفت مع شخصيات أخرى؟
- شخصية (نيّرة) التي قدمتها رانيا فريد شوقي، تعاطفت معها إنسانياً، لكنني ضد علاقتها برجل آخر غير زوجها، وبصراحة كل الشخصيات النسائية في العمل مرسومة بشكل رائع وتمثل حالات موجودة في الواقع، لكنني منحازة لدوري.
أي رجل في المسلسل يمكن أن تنجذبي له لو قابلك في الواقع؟
- عبد الحميد الذي لعب دوره سيد رجب، لأنه طيب وقوي ومسؤول، ويتميز بالحنان والرومانسية ولا يخون زوجته.. لو قابلت شابًا في مواصفاته سأتمنى الارتباط به فوراً، لكنني شخصيا لا أفكر في الحب والارتباط.
أي نوعية من الرجال ترفضينها؟
- نوعية طليقي خلال الأحداث وكذلك زوج (نيّرة) وبصراحة كل الرجال في المسلسل لديهم مشاكل ولا يوجد رجل مثالي.
ما أهم الأعمال التي غيّرت حساباتك الفنية؟
- قدمت أعمالاً جيدة في مرحلة البداية وأنا سعيدة بها مثل «البيوت أسرار»، «الشك»، «يا أنا يا أنتي» و«اختيار إجباري»، لكنني في تلك المرحلة كنت أقدم أدواراً يرشحني لها شكلي وجمالي، بينما كنت أنتظر الفرصة التي تشبعني كممثلة وأثبت فيها موهبتي، حتى جاء «كفر دلهاب» مع يوسف الشريف، وقدّمت دوراً مهماً ومحورياً حقق لي حضوراً لأنه تطلب مني جهداً جعل المخرج أحمد نادر جلال يشيد بموهبتي، وأعتبره أهم نقلة في رصيدي، وكذلك دوري في «طاقة نور» مع هاني سلامة أفادني كثيراً وعملت خلاله مع المخرج المميز رؤوف عبد العزيز، و«اللهم إني صائم» مع مصطفى شعبان أفادني جماهيرياً، وتلك الأعمال كانت في رمضان قبل الماضي وفي شهر واحد لذلك قررت التركيز بعدها بشكل كبير حتى جاء «أبو العروسة» وحقق لي النقلة الكبرى والمهمة.
ما حلمك الفني؟
- أتمنى أن أعمل مع مخرج كبير يكتشف مناطق فنية جديدة بداخلي مثل شريف عرفة أو أحمد نادر جلال أو تامر محسن أو محمد ياسين، وأقدم تركيبات متنوعة وصعبة مثل المجنونة والمدمنة، وأي دور شعبي، وحلم عمري أن أقدّم فيلم أكشن على نمط السينما العالمية.
ما الذي ننتظره لك قريباً؟
- المفاجأة أن هناك جزءاً ثانياً من «أبو العروسة» سنبدأ تصويره خلال أسابيع، وسأكون مختلفة فيه تماماً، إضافة إلى الفيلم السينمائي الذي أبدأ تصويره قريباً.
هل تغيرت نظرة أهلك لعملك بالفن بعدما رفضوه في البداية؟
- الحمد لله تغيرت نظرتهم بعدما أثبت لهم موهبتي كممثلة وأنني لا أعتمد على جمالي، ووالدي أصبح داعماً لي، ويشجعني على اختيار أعمال لها قيمة وتأثير، بعيداً عن أدوار الإغراء التي أرفضها، فلن أتاجر بجمالي أو أنوثتي، ودعم أهلي ومساندتهم لي تسعدني وتدفعني لمزيد من التركيز لأحقق أحلامي وأكون عند حسن ظنهم.