دنيا وعشتار وغزلان في وادي الذئاب، قطرة في بحر من الأعمال الدرامية السورية التي أبدعتها كتابة وتمثيلاً الفنانة السورية أمل عرفة، التي تواصلها في رمضان المقبل مع مسلسل أسعد الوراق من إنتاج مؤسسة دبي للإعلام، وهي دراما ملحمية سبق تقديمها كسباعية قبل 40 سنة في سوريا مع الفنانين هاني الروماني ومنى واصف . كما تقدم في نفس الموسم مجموعة أخرى من الأعمال هي زلزال مع المخرج محمد شيخ نجيب، وتخت شرقي مع رشا شربتجي، وبعد السقوط مع المخرج سامر برقاوي، وبقعة ضوء مع ناجي طعمة . وتعتبر فنانة شاملة تغني وتكتب الأغاني وتمثل وتقدم البرامج .

التقيناها أثناء زيارتها دبي وكان هذا الحوار .

فلننطلق بداية من شخصية منيرة التي تؤدينها في أسعد الوراق

أعتبرها محطة مهمة لا سيما أنها تكاد تكون استثنائية بين كلاسيكيات الدراما السورية، فعندما يذكر اسم أسعد الوراق في الشارع السوري الكل يتذكر أداء الراحل الكبير هاني الروماني والقديرة منى واصف، ومع إعادة المسلسل ستكون هناك مخاوف من المقارنة بين القديم والحديث .

وهل لديك المخاوف نفسها؟

لو كانت لدي المخاوف نفسها ما قبلت العمل، وبطبيعتي أحب الأعمال الصعبة والمتعبة لا السهلة، ونسبة المتعة في الأدوار الصعبة أكبر بكثير من غيرها، أما فيما يتعلق ب أسعد الوراق فالمؤلف أعاد صياغة العمل وأضاف العديد من الشخصيات وخطوط درامية كثيرة، وأثرى الخطوط الموجودة وخاصة فيما يتعلق بأسعد ومنيرة .

وكيف تتوقعين من الجيل الجديد استقبال عمل سبق وقدم لجيل يسبقه بعقود؟

أتمنى أن يستقبل العمل بذاكرة جديدة، وأن يستمر مع الأجيال القادمة، فهو من النصوص الجيدة التي قرأتها، إضافة إلى تناغمي مع المخرجة رشا شربتجي، سواء على الصعيدين الشخصي والمهني، وهذا هو التعاون الثاني بيننا بعد مسلسل غزلان في وادي الذئاب، كما أعمل معها هذا العام عملاً اجتماعياً آخر بعنوان تخت شرقي .

وماذا عن الجوانب الإنسانية الموجودة في الدور؟

العمل يحكي رواية لأديب سوري بعنوان الله والفقر ويتناول الظلم الاجتماعي وكيف يساهم فيه الناس بجهل شديد، وكيف يمكن أن أغير مصيرك كإنسان بمجرد أنني جارك، وتعرض لحكاية أسعد تيم حسن الشاب اليتيم الذي يعتبره أهل حارته مجذوماً، وتعود ظروفه الاجتماعية لتضعه في مواجهة مع الجميع، لكن سرعان ما يخفق قلب أسعد لمنيرة، وتكلل علاقته بها بالزواج، إلا أنها تصاب بالرعب والخرس في لحظة غضب من أسعد .

فوجئنا بانسحابك من مسلسل أنا القدس، الذي يضم نخبة من النجوم مع المخرج باسل الخطيب، وكنت من المرشحين الرئيسيين للمسلسل لماذا؟

اعتذرت عن أنا القدس لأسباب فنية متعلقة بصيغة فنية ما، ولم أتفق مع باسل الخطيب بالشكل الفني، والحقيقة أنني لم أحب الدور الذي رشحت له، فقد خيرت بين دورين ولم أستطع أن أجد نفسي فيهما منذ البداية، وباسل الخطيب من المخرجين الذين أحترم مسيرتهم وأتمنى له التوفيق، فضلاً عن كونه فناناً يحمل مشروعاً .

معروف عنك رفضك الظهور المكثف، لذا نستغرب كيف تشاركين في رمضان المقبل بأكثر من عمل فني؟

أصبح الممثل السوري يشارك بأكثر من عمل من دون أن يخشى انطفاء توهجه، وهذا يرتبط بطبيعة الورشة الدرامية بسوريا، والأجواء الفنية، وليس بالضرورة أن يكثر الفنان من ظهوره لكي يحترق، لكن المهم إلى أي مدى ينجح في تحقيق الاختلاف الكبير بين الشخصيات التي يؤديها ولو في وقت واحد .

وهل وقعت في حيرة الاختيار؟

الفنان يقع تحت ضغط الاختيار بين عدد من الأعمال المهمة في وقت واحد وحينها عليه أن يحدد إن كان يقدر عليها جملة واحدة أم لا، وفي هذا الموسم وقعت في حيرة وكانت الأدوار متنوعة، لذا اخترت مجموعة منها .

وكيف هو هذا التنوع؟

من خلال الأدوار المختلفة وتنوع المخرجين، حيث أعمل في أسعد الوراق مع المخرجة رشا شربتجي، وزلزال مع المخرج محمد شيخ نجيب، وتخت شرقي مع رشا شربتجي أيضاً، وبعد السقوط مع المخرج سامر برقاوي وهو عمل أتوقع له الكثير من النجاح، وبقعة ضوء مع ناجي طعمة الذي يعد مشروع الممثلين السوريين، حيث يعد مساحة حرة لكل ممثل .

يحلم أغلب المشاركين بالأعمال التي تنتجها مؤسسة دبي للإعلام الرمضاني بالفوز بجائزة الشيخ محمد بن راشد للأعمال المتميزة، هل أنت منهم؟

لم أحلم بجائزة طوال حياتي الفنية، وهذا تصريح ليس من باب الكلام الصحافي، فأنا أحب عملي وأستمتع به، وعندما أجد الصدى الذي أريده أقول الحمد لله، وتأتي الجائزة أو لا تأتي هذا أمر آخر .

وهل لديك موقف من الدراما المصرية؟

ليس لي أي موقف .

هل عرضت عليك أعمال في مصر رفضتها؟

بالفعل، رفضتها من باب الرؤية الفنية، ومن الممكن جداً أن أشارك بعمل درامي مصري، وهذا يتوقف على طبيعة العمل نفسه، وما يمكن أن أضيفه له ويضيفه لي، فالفن في مصر يستحق مني جهداً كبيراً، فإذا أردت أن أؤدي دوراً وأقبل على عمل ولا يطلب مني هذا الجهد فلن أشتغله، لأن مصر خطوة فإما أن تكون إلى الأمام أو لا تكون، لديهم نجمات من جيلي كثيرات، وعليه لا بد أن أشعر أني ضرورية جداً لهذا العمل .

وما شكل العمل الذي يرضي طموحك؟

لا أعرف .

هل هناك أدوار لبت طموحك كفنانة؟

بالتأكيد هناك أدوار صنعتها، مثل دنيا وعشتار وهما نصان تلفزيونيان كتبتهما من الألف إلى الياء، ولدي مسلسل ثالث أكتبه هذه الأيام، ولا يتوقف طموحي عند شخصية أؤديها فقط .

ما المسلسل الثالث؟

بدأت في كتابته عن قصة امرأة، وهو مختلف عما قدمته من قبل .

ولماذا لم تكرري تجربة الكتابة الأغاني بعد أغنية وين الملايين لجوليا بطرس؟

لأننا وجدنا الملايين، وجدناهم يشجبون ويستنكرون ويعترضون، فهم قبل وبعد الأغنية بقوا على وضعهم، وهناك مجموعة ظروف جعلتني وجوليا كل منا يذهب باتجاه، أنا ركزت على التمثيل لأن صورة المطربة لم تضبط معي، وفق شروط شركات الإنتاج التي لم أتحملها، فصورة المطربة في هذه الأيام تختلف عن الصورة التي أضعها في ذهني، حيث الشروط المطلوبة أن تكون أمية وممنوع أن يكون لديها أي مشروع ثقافي، وممنوع عليها أن تختار ثيابها لأن هناك من يختار لها، وهناك شرط بالكليبات أن تغني من غرف النوم وأن تنشز في الغناء .

ولكن جوليا نجحت بشكل مغاير؟

جوليا شيء ثان، وهي نجحت في خط دعمته في وقت كنت أدعم فيه التمثيل .