د. عارف الشيخ
ذكرنا في إحدى مقالاتنا عندما تحدثنا عن فضل آية الكرسي أن أمهاتنا كن يحذرن من أم الصبيان، وكن يلففن آية الكرسي في منديل، ويربطنه في أعلى سرير الطفل، كي لا تضره أم الصبيان.
وأم الصبيان هذه اختلف العلماء في مفهومها، فقال بعضهم بإن المقصود البومة، وقال آخرون بأنها ريح تتعرض للصبيان، أو أنها الغول عند العرب.
يقول الدكتور فالح حنظل في «معجم الألفاظ العامية في دولة الإمارات»: «أم الصبيان هي مرض الصرع، وفي اعتقاد العوام أن أم الصبيان جنية شريرة، إذا أصابت الإنسان منذ صغره صرعته».
إذن فإن معتقد جدتنا أو جدتك، بأن آية الكرسي تدفع الشر عن الأطفال، معتقد له أصل في الدين، لأن قراءتها في زوايا البيت فيها أمان من الأرواح الشريرة.
وقد ورد عن أم الصبيان ما هو أكثر صراحة، ألا وهو أن أم الصبيان ساحرة الجن، أو التابعة للإنسان من الجن، وهي غير القرينة.
وذكروا لها أسماء كثيرة، منها أم ملدم والشهاقة والجدة وأم الليل، وهي مهما تسمها فإنها من نساء الجن مهمتها أن تضر المرأة والبنت.
وبالمناسبة فإن النساء كثيراً ما تتعرض لهن أم الصبيان، ويذكر أحد المشايخ الذين يقومون بتحضير الجن أن مضارها تظهر في جسم المرأة على شكل بقع سوداء أو زرقاء في أماكن مختلفة من جسمها، كما تظهر في جسمها بعض الجروحات، وكوابيس تأتيها وأحلام مزعجة، أو أنها ترى أناساً غريبة الأشكال، أو ترى حيوانات مثل الكلاب والثعابين، وربما تتعرض المرأة لإسقاط جنينها وهي في الأشهر الأولى من الحمل، أو أنها تكمل مدة الحمل، لكن طفلها يختنق أثناء الولادة، أو يولد سليماً، لكنه يستمر في البكاء طوال الليل والنهار أو يصاب باحتباس البول أو السخونة المستمرة.
لذلك ولكي يسلم الطفل من هذه الآفات، سن لنا الإسلام الأذان والإقامة في أذن المولود، فتسمعه التكبير قبل أي شيء.
ومن لطيف ما قرأت أن الطفل عندما يولد يؤذن في أذنه اليمني، وتنطق الإقامة في أذنه اليسرى، ولا صلاة تعقب هذا الأذان وهذه الإقامة.
وعندما يتوفى تصلى عليه صلاة الجنازة، وتلك الصلاة من غير أذان ولا إقامة، فكأن الله تعالى يريد أن يقول لنا: «هذه الحياة مهما تطل فإنها ليست أكثر من ساعة، فاملأها أنت بالطاعة».
وعندما نكبّر في أذنه منذ ولادته، نعلمه بأنه ما ولد إلا ليعبد الله تعالى، قال تعالى: «وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون» (الآية 56 من سورة الذاريات».
فالأذان إعلام له بدخوله الحياة، والصلاة عليه عند وفاته إعلام آخر بخروجه من هذه الحياة، وهنيئاً لمن سمع التكبير عند ولادته، وعاش عليه طول حياته، فلم يشغله لا إنس ولا جن عن طاعة الله تعالى.
وإنني أقول لمن لا يرى التأذين في أذن المولود من السنة: اقرأ الحديث الوارد عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى لم تضره أم الصبيان» (رواه البيهقي وابن السني).
هذا الحديث قيل عنه بأنه ضعيف، وقال الشيخ عبدالعزيز بن باز: إن أم الصبيان خرافة، لكنه رحمه الله تعالى يتفق معنا بأن آية الكرسي إذا قرأتها على الصبيان كالمعوذتين تجلب العافية بإذن الله تعالى، والمحرم هو الأحجبة والتمائم.
وأم الصبيان هذه اختلف العلماء في مفهومها، فقال بعضهم بإن المقصود البومة، وقال آخرون بأنها ريح تتعرض للصبيان، أو أنها الغول عند العرب.
يقول الدكتور فالح حنظل في «معجم الألفاظ العامية في دولة الإمارات»: «أم الصبيان هي مرض الصرع، وفي اعتقاد العوام أن أم الصبيان جنية شريرة، إذا أصابت الإنسان منذ صغره صرعته».
إذن فإن معتقد جدتنا أو جدتك، بأن آية الكرسي تدفع الشر عن الأطفال، معتقد له أصل في الدين، لأن قراءتها في زوايا البيت فيها أمان من الأرواح الشريرة.
وقد ورد عن أم الصبيان ما هو أكثر صراحة، ألا وهو أن أم الصبيان ساحرة الجن، أو التابعة للإنسان من الجن، وهي غير القرينة.
وذكروا لها أسماء كثيرة، منها أم ملدم والشهاقة والجدة وأم الليل، وهي مهما تسمها فإنها من نساء الجن مهمتها أن تضر المرأة والبنت.
وبالمناسبة فإن النساء كثيراً ما تتعرض لهن أم الصبيان، ويذكر أحد المشايخ الذين يقومون بتحضير الجن أن مضارها تظهر في جسم المرأة على شكل بقع سوداء أو زرقاء في أماكن مختلفة من جسمها، كما تظهر في جسمها بعض الجروحات، وكوابيس تأتيها وأحلام مزعجة، أو أنها ترى أناساً غريبة الأشكال، أو ترى حيوانات مثل الكلاب والثعابين، وربما تتعرض المرأة لإسقاط جنينها وهي في الأشهر الأولى من الحمل، أو أنها تكمل مدة الحمل، لكن طفلها يختنق أثناء الولادة، أو يولد سليماً، لكنه يستمر في البكاء طوال الليل والنهار أو يصاب باحتباس البول أو السخونة المستمرة.
لذلك ولكي يسلم الطفل من هذه الآفات، سن لنا الإسلام الأذان والإقامة في أذن المولود، فتسمعه التكبير قبل أي شيء.
ومن لطيف ما قرأت أن الطفل عندما يولد يؤذن في أذنه اليمني، وتنطق الإقامة في أذنه اليسرى، ولا صلاة تعقب هذا الأذان وهذه الإقامة.
وعندما يتوفى تصلى عليه صلاة الجنازة، وتلك الصلاة من غير أذان ولا إقامة، فكأن الله تعالى يريد أن يقول لنا: «هذه الحياة مهما تطل فإنها ليست أكثر من ساعة، فاملأها أنت بالطاعة».
وعندما نكبّر في أذنه منذ ولادته، نعلمه بأنه ما ولد إلا ليعبد الله تعالى، قال تعالى: «وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون» (الآية 56 من سورة الذاريات».
فالأذان إعلام له بدخوله الحياة، والصلاة عليه عند وفاته إعلام آخر بخروجه من هذه الحياة، وهنيئاً لمن سمع التكبير عند ولادته، وعاش عليه طول حياته، فلم يشغله لا إنس ولا جن عن طاعة الله تعالى.
وإنني أقول لمن لا يرى التأذين في أذن المولود من السنة: اقرأ الحديث الوارد عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى لم تضره أم الصبيان» (رواه البيهقي وابن السني).
هذا الحديث قيل عنه بأنه ضعيف، وقال الشيخ عبدالعزيز بن باز: إن أم الصبيان خرافة، لكنه رحمه الله تعالى يتفق معنا بأن آية الكرسي إذا قرأتها على الصبيان كالمعوذتين تجلب العافية بإذن الله تعالى، والمحرم هو الأحجبة والتمائم.