قدم أبو سفيان المدينة المنورة بعد أن نقضت قريش معاهدة الحديبية. وحين وصل أبو سفيان المدينة وهو وقتها زعيم قريش دخل على ابنته أم المؤمنين أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان رضي الله عنها فذهب ليجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم فطوته أم حبيبة عنه فقال لها:

يا بنية ما أدري أرغبت بي عن هذا الفراش أم رغبت به عني؟

قالت: بل هو فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت مشرك نجس.

قال: والله لقد أصابك بعدي شر.

قالت: هداني الله للاسلام وأنت يا أبي سيد قريش وكبيرها، كيف يسقط عنك دخولك في الاسلام وأنت تعبد حجراً لا يسمع ولا يبصر؟ قال: يا عجباه، وهذا منك أيضاً؟ أترك ما يعبد آبائي وأتبع دين محمد. ولم يلبث إلا قليلاً حتى دخل في الاسلام في يوم فتح مكة وحسن اسلامه.