بيروت: هدى الأسير

أندريه ناكوزي، ممثلة لبنانية مجتهدة إنما لم تحظ بالشهرة والانتشار إلا بعد 14 عاماً من العمل، وتحديداً بعد مشاركتها في مسلسل «وأشرقت الشمس» بدور الشيخة «بشرى» الذي نالت عنه جائزة «موركس دور» كأفضل ممثلة واعدة عام 2013، ثم عادت لتثبت حضورها الآسر وكفاءتها وموهبتها بدور «نادين» في مسلسل «مش أنا» الذي رسخ نجوميتها على الساحة الدرامية. عنه وعن مشوارها الفني تتحدث أندريه في هذا الحوار.

* رغم مشاركتك في أعمال مسرحية كثيرة منذ سنوات، إلا أن حضورك في «وأشرقت الشمس» و«مش أنا» أطلقا شعبيتك. هل يزعجك هذا الأمر؟

تأقلمت مع هذا الوضع. عندما كنت في الجامعة، اعتقدت أننا سنغيّر عقلية الناس ونجعلها تحب المسرح وتُقبل عليه، ثم اكتشفت الحقيقة مع الأسف. كنت محظوظة لأنني عملت مع مخرجين مهمين في المسرح سواء الرحابنة أو غيرهم، وكان التلفزيون بالنسبة لي مجرد محطة أمر بها ثم أعود إلى المسرح، إذ لم يكن يستهويني كثيراً، وكثر يلومونني على عدم الاهتمام بالدراما،إذ في لبنان، شئنا أم أبينا، يصل الممثل بشكل أسرع عن طريق التلفزيون. لا أنكر أن عندي حسرة على هذا الواقع، لأنه رغم كل تجاربي السابقة يحصرني الناس في دور واحد.

* عرض لك «ماري ألفونسين» على شاشة LBCI. كيف كانت التجربة؟

تجربة جميلة. والدور يعد صعباً جداً. قرأت عن الشخصية كثيراً قبل التصوير، واكتشفت أموراً لم أكن أعرفها عنها، مثلاً إنها قديسة فلسطينية. قرأت وتعمقت في البحث عنها، لأستطيع العمل على الشخصية والدور.

* هل توافقين أن على الممثلة تأدية كل الأدوار حتى الجريئة منها؟

أنا على استعداد لأداء كل الأدوار شرط أن تخدم القصة، وألا تكون مبتذلة، ويتم إدخالها فقط من أجل تسويق العمل. بشكل عام عندي تحفّظ على موضوع الجرأة، لأن مجتمعنا لا يتقبّل كل شيء. أنا كفنانة، ليس عندي مشكلة في تقديم أدوار جريئة، أما كامرأة لبنانية وعربية وشرقية أفكّر للمليون قبل الموافقة، لأن الكثير في مجتمعنا يدّعون الانفتاح بينما هم في الواقع لا يفصلون بين الممثل وبين الدور الذي يقوم به.

* رغم الصداقة التي تربطك بالكاتبة والممثلة كارين رزق الله، لكن مشاركتك في أعمالها تأخر لماذا؟

صحيح، مسلسل «مش أنا» هو التعاون الأول مع كارين، علماً إننا تحدثنا سابقاً بأكثر من مشروع، ولكن الظروف لم تساعدنا لنعمل معاً.

* ما مدى تأثير نجاح مسلسلها «قلبي دق» العام الماضي، على قبولك المشاركة في «مش أنا»؟

عندما تعمل مع شخص ناجح من الطبيعي أن تتحمس له. هناك عناصر كثيرة شجعتني للمشاركة منها أن المشاركين كافة في المسلسل هم من الممثلين الحقيقيين، وهذا يجعل أجواء التصوير مريحة جداً، إضافة إلى وجود المنتجة مي أبي رعد المريح جداً في فريق الإنتاج. ونص كارين الجميل جداً. إلى ممثلين مميزين أعطوا أفضل ما عندهم.

* ما الذي أضافه الدور لك؟

دائماً أسعى إلى الجديد والمختلف. عرض عليَّ الكثير من الأعمال بعد مسلسل «وأشرقت الشمس» لكنني لم أقبلها، لأنها تشبه كثيراً دور «الشيخة بشرى» أو شخصيتها. دوري في «مش أنا» معقد، ولم يكن ذلك سهلاً على الإطلاق.

* يرى الكثير أن الأعمال المشتركة عبارة عن مزيج هجين غير متجانس. ما رأيك؟

هناك أعمال كثيرة ينطبق عليها هذا الوصف، إنما لست ضد المسلسلات المشتركة، إذا كانت منطقية ومُقنعة.. أنا مع دعم الدراما اللبنانية، ومع الإكثار من الأعمال ذات الطابع اللبناني الصرف النابع من بيئتنا ومجتمعنا. وأصلاً هذا التركيز على الأعمال المشتركة الهجينة هو أحد أهم أسباب عدم تطوّر وتقدّم الدراما اللبنانية.

* ما جديدك بعد «مش أنا»؟

لدي المشروع التلفزيوني «سيت كوم» من كتابة مايا سعيد، إلى جانب مشروع مسرحي بعنوان «كوكتيل مولوتوف» من إخراج فؤاد يمين وكتابة مايا سعيد. العمل من إنتاج الإعلامية رانيا برغوت، وسيعرض على مسرح «The Palace» بالحمرا، إلى جانب إيلي متري، عمار شلق، والعديد من فناني المسرح.

* متى سيبدأ عرضها؟

كان من المفترض أن يبدأ العمل بها منذ أشهر وإنما أجلنا العمل أكثر من مرة، ومن المفترض أن تعرض في شهر أكتوبر/‏‏ تشرين الأول المقبل.

* وهل من أعمال سينمائية ؟

صورت فيلماً كندياً بعنوان «L'autre cote de l'automne» للمخرجة اللبنانية ماريان اكزيهيل التي تعيش في كندا. ويشاركني فيه ندى
أبو فرحات وجيزيل بويز وغريتا عون وريموندا عازار وبشارة عطا الله.