معسكر اعتقال نازي
بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية كان معسكر الاعتقال النازي الشهير باسم بوخنوالد، يسقط في يد الحلفاء، وكان الأول في سلسلة المعسكرات النازية، وبعد أن قامت القوات الخاصة الأمريكية بتحرير المعسكر، تولى فريق في قسم الحرب النفسية والمعنوية التابع للمخابرات الأمريكية، تصنيف كل الوثائق الخاصة بهذا المعسكر، ثم جمعها في تقرير لا نظير له في تاريخ معسكرات الاعتقال النازية.
واختص د. رمسيس عوض هذا المعسكر بكتابه الصادر حديثاً عن مكتبة الأنجلو المصرية، مؤكدا أنه لم يمر على اكتشاف معسكر بوخنوالد سوى ثلاثة أسابيع، حتى أصبح في دائرة الضوء، ويبدو أن الدعاية العريضة التي حظي بها هذا المعسكر ترجع إلى أنه أول معسكر اعتقال كبير يقوم الحلفاء بتحريره.
ومما قاله تشرشل آنذاك حول هذا المعسكر، إنه ليس هناك كلمات تعبر عن الرعب الذي شعرت به حكومة جلالة الملك عندما تكشفت لها الجرائم المروعة في كل يوم، حيث تلقيت في هذا الصباح رسالة غير رسمية من الجنرال أيزنهاور، يقول فيها إن الاكتشافات الجديدة تفوق بكثير أي شيء سبق اكتشافه.
سحر الألوان
عن الهيئة العامة لقصور الثقافة صدر كتاب سعيد شيمي، سحر الألوان من اللوحة إلى الشاشة بمناسبة مرور مائة عام على ميلاد السينما المصرية، حيث يطرق شيمي مدير التصوير السينمائي مجالاً جديداً لم يسبق لأحد أن طرقه، وهو سحر الألوان التي اختارها المشاهير من الرسامين العالميين، وكيف قدموا هذه الألوان في لوحاتهم ذات الشهرة العالمية.
ويوضح شيمي في كتابه كيف استفاد من دراسة ألوان هذه اللوحات، عدد كبير من فناني التصوير السينمائي في كثير من أنحاء العالم، حيث اتخذوا من سحر تلك الألوان مرجعية تشكيلية لأعمالهم السينمائية منذ ظهور السينما الملونة حتى الآن.
ويؤكد أحمد الحضري في مقدمة الكتاب أنه من النادر في أي مهنة من المهن السينمائية أن تجد من له مثل هذه الخبرة الفنية الضخمة التي تتسع لكل التفاصيل، ويمكنه في الوقت نفسه أن ينقل هذه الخبرة لمن حوله من بعده، مثلما يفعل سعيد شيمي عندما يسهم في تدريس هذا الفن لأجيال متعاقبة أو إلقاء محاضرات واشتراك في مؤتمرات وندوات.
طاولة عند النافذة
عن مجلس الثقافة العام بليبيا، صدر كتاب خلود الفلاح طاولة عند النافذة الذي يضم الحوارات الصحافية التي نشرتها بعدد من الصحف العربية، وأغلبها لأسماء عربية، وإن جاءت نسبة كبيرة منها لمبدعين ونقاد ليبيين.
تقدم خلود الفلاح، ما يشبه الشهادة، حول تجربتها الشعرية وعلاقتها بعالم الكلمة من خلال الإطلال على الحياة العامة عبر أكثر من صحيفة، حتى إنها تقول: هذه محطة أخرى من محطات حياتي الجلوس إلى طاولة عند النافذة، نافذة تطل على كلمات أراد منها أصحابها أن تكون إشارة حمراء أو خضراء، الجلوس عند النافذة أمر ممتع يسمح بالمراقبة، بالانتظار، بالاستماع، على الطاولة بيني وبينهم هموم الكتاب، الكتابة، تفاصيل صغيرة مهمة كالحريات والأحلام، في هذه الحوارات التي بين أيديكم، لا أدري إن كانوا تكلموا أو التي تكلمت هي أنا.
يأتي الحوار مع الكاتب الليبي إبراهيم الكوني على رأس هذه الحوارات من حيث الأهمية، خصوصا أنه لا يتحدث للصحافة بحال من الأحوال، وأجرت خلود الفلاح هذا الحوار معه بعد حصوله على جائزة الدولة السويسرية، عن مجمل أعماله المترجمة إلى الألمانية، وأيضا لاختيار مجلة لير الفرنسية له باعتباره ضمن 50 روائياً عالمياً يمثلون أدب القرن الحادي والعشرين.
غرفة السر
يضم مجمع اللغة العربية، بين جنباته مجموعة من الأطباء، وعمالقة التاريخ والجغرافيا وفقهاء الشريعة واللغة، ومنهم المتخصص في اللغات الأوروبية والعربية، والخبير بآدابها، إضافة إلى هؤلاء هناك أساتذة متخصصون في العلوم الإنسانية الأخرى مثل الانثروبولوجيا والاقتصاد والإحصاء والقانون.
وضرب أساتذة العلوم الطبيعية والرياضية أروع الأمثلة في تحري أدق الألفاظ تعبيراً عن الحقائق العلمية التي عرفوها بلغات أجنبية، فكان إنتاجهم في مصطلحات العلوم صفحة رائعة شائعة في المجال العلمي. ونظرا لعمق شخصيات هذا المجمع وإسهاماتهم الجليلة، فإن كتاب غرفة السر.. أعلام مجمع اللغة العربية الصادر عن دار نفرو للنشر لمحمد الحسيني، يتعرض لحياة كل شخصية منذ ميلادها، مروراً بحياتها وإسهامها في نشاط المجمع.