أبوظبي: إيمان سرور
شهدت رياض الأطفال ومدارس الحلقة الأولى الحكومية في أبوظبي إقبالاً متزايداً لأولياء الأمور على تسجيل أبنائهم المستجدين، فيما شهدت مدارس الحلقتين الثانية والثالثة في جزيرة أبوظبي إقبالاً ضعيفاً بسبب رفض نظام التسجيل الإلكتروني لبعض الطلبة الراغبين في الانتقال من مدارسهم الحالية إلى مدارس لا يتناسب موقعها مع مناطق سكنهم، وهو الأمر الذي حدّده المجلس ضمن شروط التسجيل من خلال نظامه الإلكتروني «تسجيل».

وبدأت المدارس الحكومية ورياض الأطفال في أبوظبي وضواحيها، الأحد الماضي، استقبال ذوي الطلبة المواطنين، الراغبين في تسجيل أبنائهم، للعام الدراسي المقبل (2017 - 2018)، حيث أكدت رياض الأطفال، الإقبال الكبير على تسجيل الأبناء المستجدين في الأسبوع الأول، فيما أوضحت بعض المدارس من مختلف المراحل الدراسية الأخرى أن الإقبال بدأ ينحسر لدى المدارس الواقعة داخل المدينة بسبب انتقال معظم الأسر المواطنة إلى مناطق السكن الجديدة خارج المدينة، والتي تشهد حالياً مدارسها إقبالاً كبيراً من المواطنين لتسجيل أبنائهم المستجدين والمنتقلين من مدارسهم السابقة.
وأشاد عدد من مديري مدارس أبوظبي الحكومية بتجاوب أولياء الأمور في التسجيل المبكر لأبنائهم الطلبة منذ بداية فتح باب التسجيل في 19 فبراير/‏ شباط الماضي، الذي يستمر حتى 23 مارس /‏ آذار الجاري، الأمر الذي يسهّل مهام مجلس أبوظبي للتعليم في التخطيط المدرسي للعام الدراسي المقبل، وتحديد الاحتياجات التعليمية اللازمة، مشيرين إلى أن أولياء الأمور أبدوا تفهّماً وحرصاً هذا العام أفضل من الأعوام الماضية على استغلال الفترة المبكرة التي حددها المجلس لتسجيل أبنائهم.
وأكد المجلس أن المدارس جاهزة لمساعدة أولياء الأمور لإتمام عملية التسجيل التي وفرها إلكترونياً من خلال الموقع الإلكتروني للمجلس، وعبر برنامج «تسجيل» باستخدام بطاقة الهوية الإماراتية والاستعانة بالبيانات المقروءة من بطاقة الهوية، عن طريق قارئ الهوية التي وفرها المجلس وعددها 20 ألف قارئ هوية في كافة المدارس الحكومية، لجميع أولياء الأمور الراغبين بالتسجيل إلكترونياً ومن أي مكان.
وأشاد مديرو ومديرات مدارس أبوظبي وضواحيها بتفهّم أولياء الأمور وحرصهم على استغلال الفترة المبكرة التي حدّدها المجلس هذا العام لتسجيل أبنائهم، مشيرين إلى أن الخدمة الإلكترونية «تسجيل» ساعدت على خفض زحام الآباء والأمهات على المدارس لتسجيل أبنائهم، حيث التزموا بالشروط المحددة عند التسجيل خاصة وأن النظام الإلكتروني كان عاملاً مساعداً للمدارس في إلزام الآباء بالتقيد بالشروط المطلوبة لتسجيل الطالب.
وأشارت مديرات مدارس الحلقة الأولى ورياض الأطفال في مناطق الشامخة والفلاح وبني ياس وجزيرة أبوظبي إلى أن إقبال الآباء والأمهات كبير وبرغبة عالية في تسجيل أبنائهم في تلك المدارس، بسبب انتشار ثقافة إلحاق الأطفال برياض الأطفال الحكومية، بعد تطويرها الكبير من حيث المناهج وطرق التدريس والمباني الخاصة بها، ما يؤهلهم للالتحاق بالصفوف الدراسية الأعلى مباشرة، من دون إعادة التسجيل بالمدارس.
وأعربت مكيّة حسن المرزوقي مديرة روضة السرور في بني ياس عن استحسانها لاستجابة الآباء والأمهات لدعوتهم المبكرة لتسجيل أطفالهم، مشيرة إلى أنّ هذا العام شهد انضباطاً كبيراً خلال التسجيل، حيث بلغ عدد الأطفال الذين تم تسجيلهم في مرحلة الروضة الأولى بمدرستها من أبناء المواطنين منذ فتح باب التسجيل 80 طفلاً وطفلة، مقارنة بالعام الماضي الذي بلغ عددهم 52 طفلاً خلال الأسبوع الأول من بدء التسجيل، لافتة إلى أن التسجيل الإلكتروني خفّف كثيراً من الضغط على المدارس، حيث تمكن أولياء الأمور تسجيل أطفالهم من المنزل وعبر أجهزتهم الشخصية من أي مكان سواء داخل الدولة أو خارجها.

وقالت فاطمة الحوسني وكيلة مدرسة خليفة (أ) في ضواحي أبوظبي إنّ التسجيل ملحوظ في صفوف النقل بحكم تغيير السكن، وكذلك نقل الأبناء من مرحلة دراسية إلى أخرى،حيث تم تسجيل 200 طالبة من ضمن النقل الجماعي من رياض الأطفال المجاورة للمدرسة، أما النقل الفردي فلا يزال ضعيفاً بسبب الشروط التي وضعها المجلس والتي قد لا تتوفر في بعض الطلبة ممّا تم رفضها من قبل النظام الإلكتروني للمجلس، بسبب عدم توافق سكن الطالب وموقع المدرسة، بالإضافة إلى رفض النظام لقبول طلبة انتقلوا من مدارس خاصة تدرس النظام البريطاني «نظام السنوات» والذي يجبر الآباء على إسقاط سنة دراسية واحدة عن أبنائهم في حال التحاقهم بالمدارس الحكومية أو أية مدرسة أخرى، مما تسبب في استياء بعضهم ونفورهم عن التسجيل.
وأشارت شيخة سرور الشامسي مديرة روضة الإيثار في الشامخة إلى أنه تم تسجيل ما يقارب 85 طفلاً في مرحلة الروضة الأولى، و10 أطفال في المرحلة الثانية منذ فتح باب التسجيل يوم الأحد الماضي حتى يوم الخميس، مشيرة إلى أن الآباء بدأوا يثقون بالمناهج المطورة لرياض الأطفال واستمتاع أبنائهم بالتعليم، متوقعة زيادة أعداد الطلبة الراغبين في التسجيل خلال الأيام المقبلة.
وأكدت سلامة خلفان الخاطري مديرة مدرسة الآفاق الحلقة الأولى أن المدرسة سجلت في الأسبوع الماضي أكثر من 100 طالبة مستجدة إلى الصف الأول الابتدائي، وأن الطلب متزايد على المدرسة حتى اليوم، مشيرة إلى أنها قبلت كل طلبات التسجيل التي تتوافق مع الشروط التي حددها المجلس على الرغم من أنها فوق طاقتها الاستيعابية، موضحة بأن المجلس أبلغها بفتح شعبة جديدة لاستيعاب الأعداد الإضافية من مستجدات الصف الأول الابتدائي.

من جانب آخر شهدت مدارس الحلقتين الثانية والثالثة إقبالاً ضعيفاً من أولياء الأمور بسبب رفض النظام قبول الطلبة الذين لا تتوافق مناطقهم السكنية مع موقع المدرسة، حيث لم تتمكن إدارات المدارس من التدخل في النظام وتسجيل الأبناء على قوائم الانتظار كما كان يعمل به في الأعوام الماضية، وأقنعت المدارس أولياء الأمور بأسلوب تربوي مُقدّمةً النصيحة لهم بالتقيد بالشروط حتى لا يتم رفض تسجيل أبنائهم وضياع فرصة التسجيل.
وقال عبيد عبيد مفتاح مدير مدرسة الصقور إنّ هناك طلبة تم تسجيلهم مباشرة كونهم قدموا بنقل جماعي من مدارس مختلفة ولكن من لا تنطبق عليه الشروط تم رفضه من قبل النظام، مشيراً إلى أنّ المدارس كانت في الأعوام السابقة تأخذ تعهّداً على ولي الأمر عندما لا يتناسب سكن الطالب مع موقع المدرسة المرغوب النقل إليها بتوفير مواصلات للطالب، ولكن هذه الطريقة كانت تسبب لإدارات المدارس إشكالاً مع الآباء حيث يلتزم ولي الأمر لمدة شهر أو شهرين وبعدها أصبح الطالب يتأخر عن الطابور الصباحي وأحياناً عند نهاية الدوام المدرسي، لافتاً إلى أن النظام الجديد للتسجيل «تسجيل» حسم هذه المشكلة وألزم الجميع بالتقيد بالشروط.
وأكد مفتاح أن عدد الطلبة المستجدين الذين انتقلوا من مدارس الحلقة الأولى بسيط جداً بسبب شروط الموقع السكني للطالب، وهذا سيلزمنا بقبول أعداد مقنّنة، ولكن سنعمل على حصول بعض الطلاب على استثناءات في حال وجدنا أنّ العدد بسيط عند التسجيل.

كما أكد خالد السعيدي وكيل مدرسة عبدالجليل الفهيم الحلقة الثانية أن الإقبال ضعيف جداً، مشيراً إلى أن ثلاثة طلاب جدد منتقلين من مدارس خاصة سجلوا خلال الأسبوع الماضي حتى نهاية يوم الخميس، فيما تم تسجيل 10 طلاب حجزوا مقاعدهم في مدرستنا انتقلوا من مدارس حكومية أخرى، كما سيتم قبول طلاب انتقلوا من مرحلة الحلقة الأولى «نقل جماعي» من مدارس حكومية مختلفة.

6 مدارس جديدة في العام الدراسي المقبل

لتخفيف العبء عن المدارس التي تم افتتاحها حديثاً في المناطق السكنية الجديدة والتي شهدت زحاماً على تسجيل الأبناء بسبب انتقال سكن الأهالي إلى هذه المناطق، ومنها منطقة الفلاح، أكد مجلس أبوظبي للتعليم في وقت سابق افتتاحه 6 مدارس حكومية جديدة في العام الدراسي المقبل 2017-2018، وأن هناك 3 مدارس جديدة ما تزال قيد الإنشاء حالياً سيتم افتتاحها في العام الدراسي 2018-2019، مشيراً إلى أن المدارس الجديدة تتوزع في مدينتي أبوظبي والعين، حيث يأتي إنشاؤها وفقاً لخطة التطوير الشاملة التي أطلقها المجلس ضمن استراتيجيته العشرية، لتطوير العملية التعليمية في جميع مدارس الإمارة.

ومن بين المدارس الحكومية الجديدة التي سيتم افتتاحها العام المقبل في جزيرة أبوظبي، مدرستان تقعان في أبوظبي هما: مدرسة روضة وحلقة أولى في مدينة محمد بن زايد، وروضة في بني ياس.

أما المدارس الحكومية الجديدة التي سيتم افتتاحها بحلول العام الدراسي 2018-2019 في أبوظبي فيبلغ عددها ثلاث مدارس لا تزال حالياً قيد الإنشاء وتضم: مدرسة روضة وحلقة أولى في مدينة شخبوط أبوظبي، مدرسة للحلقتين الثانية والثالثة (ذكور) في مدينة الفلاح أبوظبي.