تحبذ كل سيدة وضع لمستها الخاصة في بيتها وأن يكون لها الطابع المميز ليصبح الملاذ الخاص والأكثر ملاءمة لشخصيتها، وبسبب كثرة متطلبات الحياة أصبح التبضع للمنزل وتغير ديكوراته ليس بالأمر الهين، فهو مكلف إلى حد ما، خاصة بعد ظهور أولويات أخرى أكثر إلحاحاً، لذلك تلجأ كل امرأة إلى الاعتماد الكلي على الأفكار السهلة والبسيطة لجعل الجو العام للمنزل مختلفاً وفي نفس الوقت غير مكلف، فنجد هناك بعض الديكورات والتصاميم التي قدمت بطريقة فنية ومعروضة بمنتهى الجمال ليزاح الستار عن روائع التصاميم الداخلية من بنات أفكار سيدة المنزل لتوفير جو من الإبداع في فراغات منزلها من خلال تمازج وتداخل وتعانق مجموعة مختلفة وضخمة من المواد الخام والتي تعتبر في متناول اليد.
ألما خليل، مهندسة ديكور بإحدى الشركات الهندسية الخاصة في دبي، أشارت إلى أنها رغم دراستها لهذا التخصص لم يتوقف لديها حس الإبداع أو الخيال حيث ساعدها في فهم ما يليق، وتقول: «قبل كل شيء أنا سيدة منزل، وأحبذ تزويد منزلي بأجمل الديكورات فهو يعد الخلوة الخاصة بي، فكل إنسان يريد تزيين الجدران وملء الفراغات بما يتناسب مع شخصيته وشخصيات المستخدمين لتوفير الجمال لهذه الخلوة بشكل أو آخر والوصول إلى أنسب الديكورات البسيطة لتزينها وترتيبها بحسب ما تراه مناسباً، فأنا أضيف بعض الألوان للجدران وبعض الألواح والبراويز للحوائط لتضفي انطباعاً خاصاً وبسيطاً يساعد على بعث الهدوء والطمأنينة، فكل إنسان له التصميمات والألوان الأحب إلى نفسه.
وتقول آلاء جمعة، جامعة عجمان: «الحرف اليدوية مهارات معتمدة على اليد وعلى استخدام الأدوات البسيطة، وهي القدرة على التفنن في صنع أشياء مفيدة كالسلال والسجاد، وإذا نظرنا إلى تاريخ الفكرة نجد أنها ليست بالفكرة الحديثة أو وليدة العصر ولكنها منتشرة في بقاع الأرض، وخاصة عند الشعوب البدائية أو النامية، وهي تشكل لديهم أهمية ثقافية واقتصادية ودينية، ولكن ظهورها بين النساء الآن وبصورة واضحة يعود إلى الحالة الاقتصادية والتي تجعل من تبديل وتغيير قطع أثاث المنزل أو تجديد ديكوراته عملية مكلفة، ولذلك نلجأ إلى الحيلة ونحاول صنع ديكورات منزلنا بأيدينا، وهي الأجمل والأروع بحق». سالم البدر، مهندس ديكور في إحدى الشركات الهندسية في العين، يقول: «أجد صعوبة في استيعاب وفهم الفراغات المنزلية وما يناسبها، ومن ناحيتي أضع على الحوائط رفوفاً ومرايا لتعطي انطباعاً بالتوسع ولملء هذا الفراغ، أضع كل ما يناسبني ليكون في متناول اليد، فاهتمامي الأساسي ليس بالشكل فقط ولكن بما يخدمني، فلكل شخص أولويات وكل منا يعرف ما يناسبه أكثر، فهناك من يهتم بملء المسطحات والفراغات وهناك من يهتم بملء الحوائط والأرفف». سارة الحلبي، مهندسة ديكور في إحدى الشركات الهندسية بعجمان، تقول: «يوجد لدى بعض الأشخاص حس للذوق المناسب وتعتبر موهبة خاصة لا يملكها أي شخص، وليس كل شخص يمكنه الاعتماد على مهندس للديكور، بل يعمد البعض إلى استخدام المواد التي يمكن إعادة تدويرها، خاصة في المفروشات، فسيدة المنزل لها الاختيار الأول والأساسي في تصميم وتوزيع ديكور المنزل، ولها أيضاً دراية في استخدام الألوان المناسبة للجو العام لكل غرفة ومساحة بمنزلها».