تلقى منتجات الأسر المنتجة الإماراتية رواجاً كبيراً بين مختلف شرائح المجتمع، وبشكل خاص العطور والدخون والخلطات الطبيعية التي أنتجتها أيدي إماراتيات حرصن على مزج الماضي والحاضر في منتجاتهن المختلفة . ووجدنا ذلك الإقبال في معرض الأسر المنتجة في جمعية الاتحاد النسائية الذي أقيم تحت شعار بادري نحن معك، بمشاركة أكثر من 30 أسرة منتجة من مختلف إمارات الدولة تعرض منتجاتها اليدوية والتراثية التي تحمل بصمة المرأة الإماراتية المنتجة، وحرصت الجمعية بدورها على استضافة المؤسسات المعنية بدعم المشاريع الصغيرة كمؤسسة رواد وصندوق خليفة لدعم المشاريع ودائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة، لتعريف السيدات بآلية الحصول على الدعم وكيفية التسويق لمنتجاتهن واستمرار النشاط بعد حصولهن على الدعم من الجهات المختلفة بهدف تحقيق التوعية للمرأة المنتجة .
تعرض صفية راشد الشامسي في ركنها مجموعة من المنتجات الطبيعية للبشرة والشعر، وتقول: حرصت على استحضار ما تعلمته من جدتي التي تمزج الخلطات الطبيعية للحصول على أقنعة طبيعية للبشرة وعلاج لمشكلات الشعر، وأغلب منتجاتي أستحضر بها عبق الماضي الجميل وحداثة الحاضر الزاهر، لتحقيق أكبر قدر من الجمال الطبيعي مع برنامج الرعاية المنزلية الشخصية . ومن أبرز المنتجات التي تستطيع المرأة أن تدلل نفسها بها قناع العسل الطبيعي بالكركم وسكراب الكركم وصابون الصبار والنيل وشامبو الدبس بالصبار وبلسم الدبس وصابون السدر . وتشير إلى أن المعارض تسهم بشكل كبير في منح المراة الفرصة للترويج لمشروعها الصغير .
حمدة ناصر أبدعت في ابتكار قطع فنية نسائية متنوعة، معتبرة معرض الاسر المنتجة بداية حقيقية للمرأة الإماراتية التي ترغب في الاعتماد على ذاتها . وتقول: استطعت من خلال المعرض التعرف إلى آلية الحصول على رخصة تجارية، وكيفية تقديم طلب لصندوق خليفة لدعم المشاريع الصغيرة .
وفي ركن نورة محمد، فاحت رائحة العطور والدخون، وعن مشروعها تقول: ركزت على صنع العطور والدخون والمخمريات بنفسي في المنزل، وذلك من خلال خلط روائح عطرية للحصول على نتيجة رائعة . وتلفت إلى أنها استطاعت التعرف على كيفية التعامل مع الزبائن .
وأبدعت مها المازم في تصميم العبايات والأزياء . وتقول: بدأت تجارتي باستخدام ما لدي من موهبة في تصميم الأزياء، ونفذت العديد من القطع التي حازت إعجاب السيدات، وأعتمد على المعارض والهواتف الذكية في الترويج لمشروعي، وأسعى من خلال المعرض إلى التعرف إلى شروط صندوق خليفة ومؤسسة رواد للحصول على دعم أكبر لمشروعي .
وجذبت موزة فايز ربات البيوت إلى ركنها، إذ أردن الحصول على البهارات والأجار التي تصنعها وتميزت بنكتها الرائعة . وتقول عن مشروعها: وجدت الفرصة الحقيقية اليوم للترويج لمشروعي، والتعرف إلى المؤسسات المعنية بدعم المشاريع وآلية الحصول على رخصة منزلية، وسأسعى جاهدة للحصول على الدعم ليستمر مشروعي ولا يكون مقتصراً على المعارض المؤقتة .
تنوعت الجلابيات في ركن زينب البستكي، وتشير إلى أنها ترغب من خلال المشاركة في الاستفسار عن آلية الحصول على الدعم لاستمرار مشروعها . وتقول: المرأة المنتجة بحاجة إلى الدعم وتعريفها إلى المؤسسات المعنية بدعم المشاريع، ووجدنا الفرصة في المعرض من خلال استضافة هذه المؤسسات .
تصنع عذيجة سعيد الدخون والعطور بنفسها، ووجدت إقبال السيدات على منتجاتها التي تميزت ببصمتها . وتقول: اكتسبت الخبرة التي تعينني على صناعة العطور والبخور من الأهل، ومن قراءتي المستمرة في المواقع الالكترونية وإطلاعي على خبرات الآخرين في هذا الجانب، واستطعت صنع خلطات خاصة بي تميزني عن غيري .
تميزت فاطمة حميد بصنع إكسسوارات الدلال التي يغلب عليه الطابع الإماراتي والتراثي . وعن بدايتها، تقول: تخرجت في الجامعة ولم أجد عملاً، وفكرت في صنع بعض المنتجات التي استغل من خلالها وقتي وموهبتي، وبدأت المشاركة في المعارض والملتقيات المختلفة، وأسعى للترويج لمشروعي من خلال استخدام الشبكات الاجتماعية والبلاك بيري والمشاركة في المعارض .
تميزت عائشة الزعابي بالتركيز على أزياء الأطفال، وتقول: هذه ليست مشاركتي الأولى في المعارض، وتمكنت من الترويج لمشروعي عن طريقها، والتعرف إلى متطلبات التجارة، والتعرف إلى أشخاص جدد .
و تشاركها زينب غلوم نفس الفكرة، إذ يستهويها التصميم للأطفال، وتقول: أهتم بتصميم كل القطع التي يحتاجها الطفل، بدءا بالملابس الخاصة به والمفارش وجميع حاجيات الطفل من خلال استخدام الدانتيل والحرير والكريستال . وتشير إلى أنها تسعى للتعرف إلى الإجراءات المتبعة للحصول على الدعم من المؤسسات المعنية بدعم المشاريع .
تصمم ناهد عبدالله الاكسسوارت الخاصة بالشعر . وتقول: المشاركة في المعارض تكسبنا الخبرة التي تمكننا من التعامل مع مختلف الأذواق، إضافة إلى التعرف الى عالم التجارة عن كثب والاستفادة من أخطائنا ومن تجارب السيدات اللواتي نجحن في تحقيق الشهرة لمشاريعهن التجارية .
سارة بن كرم مديرة الجمعية، تشير إلى أن المعرض يسهم في تشجيع المرأة على الإنتاجية والعمل، والتسويق لمنتجات الأسرة المنتجة، وتوعية السيدات بأهمية المشاريع المنزلية وكيفية دعمها، وتوعية المرأة بالتخطيط الصحيح للمشاريع المنزلية، إضافة إلى عرض قصص نجاح أسر منتجة .
وتقول: مشاركة المؤسسات المختلفة في المعرض تمثلت في تعريف المرأة المنتجة بخدمات صندوق خليفة ومؤسسة رواد والدائرة الاقتصادية، وتقديم محاضرات للسيدات لتوعيته . والتعرف إلى امكانات المرأة المنتجة، وتشجيع المرأة على المشاركة والحصول على الدعم المطلوب .
أمل جاسم حبش، نائبة مدير إدارة المشاريع في دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة تقول: نسعى حالياً إلى وضع خطة لرفع أعداد المشتركين والمستفيدين من رخصة الاعتماد، ومن خلال معرض الأسرة المنتجة، نقوم بدور ترويجي لرخصة اعتماد الخاصة بدعم المشاريع التجارية التابعة للتجارة في المنازل، حيث تنال الحاصلة على الرخصة امتيازات عديدة إضافة إلى الاسم التجاري والقدرة على مزاولة النشاط التجاري بشكل سليم، ومعرفتها بالمعارض التي تنظم والمشاركة فيها، والتمكن من الحصول على خطة لتطوير الأنشطة، والحصول على دورات تدريبية وورشة لتطوير الأنشطة المزاولة، وتنمية ثقافة المرأة المنتجة في كيفية التعامل مع التحديات التي تواجه المشاريع . وتشير إلى أن سعر الرخصة سنوياً 1200 درهم .
وتقول: هناك بعض المفاهيم الخاطئة لدى السيدات اللواتي يستفدن من الشؤون الاجتماعية، وهو أنه بمجرد حصولهن على الرخصة يحرمن من المساعدة، وهذا مفهوم خاطىء .
مجد القاسمي: عرض تجارب ناجحة
أشارت الشيخة مجد سعود القاسمي نائبة رئيسة جمعية الاتحاد النسائية في الشارقة إلى أن الهدف من تنظيم المعرض دعم مشاريع الأسر المنتجة، وتوعية المرأة المنتجة من خلال منحها الفرصة للتواصل المباشر مع المؤسسات الداعمة، وذلك من خلال استضافة ممثلين لها .
وتقول: حرصنا خلال المعرض على التركيز على التسويق والدعم والتوعية، وذلك من خلال المحاضرات لتعريف السيدات بحقوقهن، وعرض تجارب لمن نجحن في مشاريعهن . وأغلب الأسر المنتجة تحرص على المشاركة في المعارض المختلفة .