الأسقف المعلقة تتميز بأشكالها المتعددة والمنتشر منها حالياً هي تلك المصنوعة من الجبس، ولها مميزات عدة منها إخفاء المكيفات داخلها والوصلات الكهربائية والإنارة، إضافة إلى أنها تعطي شكلاً مبهراً للمكان حيث تتميز بتصميماتها المختلفة سواء على شكل مربعات أو دوائر أو منحنيات، وأحياناً يتم تطعيمها ببعض الأعمال الخشبية وتزيينها بأحجار كريمة، ومن الضروري أن تتماشى مع تصميم الغرفة حتى تضيف لمسات جمالية للمكان . وعن أهميتها وأنواعها تتحدث السطور المقبلة:
يقول د . وائل حمدان أستاذ التصميم بجامعة عجمان: الأسقف المعلقة هي أسقف وهمية ديكورية نازلة عن مستوى الخرسانة الأصلية لإخفاء الأعمال الالكتروميكانيكية والكهربائية مثل كابلات الكهرباء وأدوات الإطفاء والمكيفات في القصور والبيوت، وبعضها يصنع من "الجبسن بورد" وتوضع على أكثر من مستوى ولها عدة تصميمات، وتعتمد على مساحة المكان وارتفاع السقف الأصلي، ويقوم بعض مصممي الديكور بعمل الإضاءة على أطرافها مما يعطي شكلاً جمالياً للغرفة . يضيف: "من المفترض أن يحدد سُمك السقف المعلق على حسب ارتفاع الغرفة والتي يجب ألا تقل عن مترين و80 سنتيمتراً وهو الارتفاع المعتدل في أغلب البيوت، ويرافقه ما يعرف ب"الكرانيش" والتي تصنع أيضاً من الجبسن بورد وتتسم بتصاميمها المختلفة، وأحياناً يتم وضع زخارف على الجدران أو السقف ويطلق عليها بانوهات من الجبس .
- وما زال الكلام على لسان د . حمدان- معظم تصميمات السقف المعلق تكون الإضاءة مخفية فيها بحيث تعكس الضوء، ولا يظهر الأسلاك أو الوصلات منها، وتكون مستويات ويحدد مقدار سمكها أو نزولها مصمم الديكور، وأحياناً تكون غائرة وأخرى تكون بارزة .
ويتميز السقف المسمط بأشكاله المختلفة سواء كانت مربعات أو دوائر وتكون الإضاءة على هيئة "Spotlight" من الجوانب أو إضاءة وسطية كأن تتدلى الشاندلير(النجفة) من الوسط، وحالياً يتم تطعيم الأسقف المعلقة بالأخشاب ذات اللون الأبيض أو الذهبي، أو يتم عمل قباب ديكورية تحاط بالنجفة ويكون داخلها إضاءة مخفية، ويستخدم أيضاً ورق الذهب ويوضع على الجبسن بورد مثل التحف الفرنسية .
وعن التصميمات المختلفة للسقف التعلق يؤكد د . حمدان تختلف على حسب نوع الأثاث والشكل العام للأرضيات والجدران، سواء كانت مودرن أو كلاسيك، لأنه من الضروري أن يكون الشكل العام للغرفة موحداً ويتناسب معه أيضاً بقية تصميمات النوافذ والجدران، وإذا كانت الغرفة تم تصميمها على النظام الكلاسيكي فتكون النقوش والزخرفة متماشية مع الشكل الفرنسي أو الإيطالي أما إذا كان الفرش مودرن فلا يجوز أن تكون النقوش كلاسيكية، كذلك لا يصح عمل نقوش للسقف المعلق على الطراز الإسلامي وفرش الغرفة من لويس الخامس عشر .
وعن تداخل التصميمات في إنشاء السقف المعلق يعلق د .حمدان قائلاً:'' الأسقف المعلقة أحياناً تكون مفرغة وأحياناً لا، وفي بعض الأوقات يتم إضافة قطع الزجاج المعشق لها أو الأحجار الكريمة مثل الشوارفسكي، أو إضافة بانوهات خشبية إليها وتكون منقوشة ومزخرفة ويتم تفصيلها طبقاً للمساحات المطلوبة .
وعلى حد قول د . حمدان: "السقف المعلق لا يتعارض مع كون الستائر تم تصميمها على هيئة بيت مخفي أو مفتوحة بأشكال متنوعة، والشكل الحديث أنه يتم عمل اللوح الذي يعلق فيه الستائر من الخشب ثم يتم تنجيده من القماش الذي يتناسب مع ديكور الغرفة" .
صديقة للبيئة
يؤكد علاء العكش صاحب شركة اليرموك للديكور أهمية اختيار نوع المادة التي يصنع منها الأسقف المعلقة والتي تكون مصنوعة من مواد طبيعية 100% ومعاد تدويرها وصديقة للبيئة، فالمادة المصنوع منها السقف يجب أن تكون عازلة للحرارة والرطوبة وكذلك للصوت والضوضاء، وحالياً يتم تعديل مواصفاتها بحيث تكون ضد الحريق أيضاً بحيث لو نشب في السقف لا ينتقل للغرف المجاورة التي تكون من الجبس ويُخلط معها مواد أخرى تمنع الحريق، وبعضها يتم عمل فراغات أو فقاعات هوائية عند خلط الجبس وهذه يسكن فيها الصوت ولا ينقل من مكان إلى آخر، وتكون أيضاً عازلة للرطوبة أو الماء فإذا حدث تسرب في خطوط الصرف الصحي من الشقق العلوية تشربه ولا تنقله للغرفة فلا يحدث نوع من العفن والرطوبة . يضيف: "الغرف التي يتم فيها عمل سقف معلق يكون نظام التكييف فيها مركزياً وتكون وحداته داخل المطابخ أو الحمامات بينما الأنابيب التكييف وخراطيم الهواء تنتقل إلى الغرف والصالات، ويتم عمل السقف المعلق في الغرف التي تزيد على ثلاثة أمتار وتأخذ أشكالاً متعددة منها السقف القبو والمربع العربي والسقف المربع العربي المتدرج أو ما يناسب نموذج أو نمط التصميم الخاص بالغرفة سواء كان كلاسيكياً أو مودرن، فالصالون الفرنسي يتحمل البيضاوي أو شكل القبو بينما الغرفة المودرن يكون السقف فيها على شكل مكعبات أو مربعات وتتماشى مع التصميم المستخدم فيها .
ويكمل العكش حديثه قائلاً: إنه أحياناً يتم تصميم السقف المعلق على شكل منحنيات ومربعات ولكن الأهم هو الاحتفاظ بعنصر الأمن والسلامة فيه، ويتم توزيع الإنارة الغائرة والمخفية على أطرافه، ويتم طلاؤها بألوان تتناسب مع حالة الطقس سواء كان حاراً أو بارداً أو رومانسياً مثل غرف النوم .
ويتم عمل السقف المسمط في المساحات غير المطلوب فيها عمل تصميمات مثل الحمامات والمطابخ، أما في الصالات وغرف النوم يكون السقف مفتوحاً لإمكانية عمل زخارف متنوعة في هذه المساحات، بحيث يتم تزويد الكرانيش بأشكال زخرفة مثل الورود والنباتات والهندسة الإسلامية ولكنها غير مفضلة بسبب تجميعها للغبار والأتربة والحشرات، وحالياً يتم عمل أسطح الكرانيش مدرجة أو مستقيمة .
وعن استخدام طلاء مختلف للسقف المعلق أو الكرانيش يختلف عن طلاء الغرفة يقول العكش: "الألوان المتناقضة تزيد التوتر، وحالياً يتم طلاء جدران الغرفة والكرانيش باللون الأبيض فهو يعطي اتساعاً ومساحة أكبر، ويكون من السهل بعد ذلك تغيير الصبغة إذا أراد الشخص ذلك، فحالياً الموضة السائدة هي البساطة وهي التي تصنع الرقي في المكان .