إعداد: أشرف مرحلي
يعتقد علماء أن هناك سيدات اتصفن بالأمومة بسبب الولادة، فكثير منهن لا يشعرن بغريزة الأمومة، ومن ثم يجدن المسؤولية أكبر من تحملهن، فتهتاج أعصابهن لمجرد بكاء الطفل لجهلهن ما يجب فعله لإرضاء أطفالهن .
وإذا كانت الأم لا تشعر بفيض أحاسيس الأمومة مثل مثيلاتها فلا داعي للقلق، فغريزة الأمومة يمكن أن يتأخر تطورها إلى أن يمر وقت مناسب ترعى فيه وليدها وينشأ خلاله رابط متين بينه وبين أمه، كما أن البديهة التي ترشد الأم إلى ما يجب عليها القيام به تجاه الطفل سوف تنمو وتتطور مع مرور الوقت . جد الباحثون لاكتشاف ما إذا كانت غريزة الأمومة موروثة أم تكتسبها المرأة بالتعلم .
تقول سارة بلافر هردي أستاذ فخري في الأنثروبولوجيا في جامعة كاليفورنيا في ديفيز ومؤلفة كتاب "طبيعة الأم"، إن السلوك الأموي ليس مكتسباً، بل تتعلمه الأم بمرور الزمن" .
ومن خلال دراساتها على القردة لثلاثة عقود، توصلت إلى أن رغبة الأم في رعاية وليدها تعتمد على رغبتها في أن تكون أماً، وعلى فترة ارتباطها بوليدها .
وعلى الرغم من اعترافها بوجود الاستجابة الأموية طبيعياً، إلا أنها تعتقد بتأثرها بعوامل بيولوجية لا ترتبط بالغريزة .
وفي مقابلة أجراها موقع "Salon .Com"، معها، قالت هردي "بعد أن تصبح المرأة أماً تتعلم حب الطفل، سواء أكان ابنها أم لا، وعلى الجانب الآخر، فالمرأة التي لم تتأهب للأمومة لن تشعر بأي عاطفة تجاه الطفل حتى لو كان ابنها" .
وترى هردي أن الأطفال مهندسون وراثياً بما يكسبهم القدرة على إقناع الوالدين باستحقاقاتهم في التنشئة، واستدللت بمظاهر ينفرد بها الإنسان من دون الحيوان مثل الابتسامة التي ترتسم على وجوه أطفالنا في كثير من الأحيان .
وتشير أيضاً إلى أنه إذا توافرت الظروف نفسها فيمكن أن تتجلى غريزة الأمومة لدى الرجل في أبهى صورها أيضاً، ودللت على ذلك بواقعة حدثت في 1986 عندما سقط ولد صغير في قفص غوريلا في حديقة حيوان جيرسي في المملكة المتحدة، وحال بينه وبين افتراسه ذكر غوريلا آخر .
وبحسب هردي، فالانتقاء الطبيعي هو السبب الرئيسي لعدم ظهور السلوك الأموي لدى الرجل، ولاتزال عملية تبني رجل لطفل محل نقاش وجدل، فإذا أمضى رجل وقتاً مع طفل تبناه، لن تصل مشاعره إلى تلك التي يشعر بها لو كان هذا الابن ابنه، ولما كانت الأمومة غير قابلة للجدل، فالمرأة بطبيعتها تميل دائماً إلى الأطفال .
وتقول هردي إن الطفل المولود يحتاج إلى شخص يوليه رعايته واهتمامه كي يكتب له البقاء، لكنها تشكك في أهمية أن تكون الأم الحقيقية أماً بالتبني . وعزت السبب إلى ظروف ميلاد الطفل التي تؤثر في تكوينه علاقات قريبة مع أمه، التي من شأنها أن تثير فيها مشاعر الأمومة وتدفعها إلى الاهتمام به ورعايته .
كريج كنسلي أستاذ علم النفس في جامعة ريتشموند، يشير إلى تميز مخ المرأة بقدر هائل من المرونة والإبداع ما يدعم قدرتها على الإنجاب، مؤكداً أن الأم تصنعها الخبرات والزمن ولا تولد أماً .
وأجرى كنسلي وزملاؤه في قسم علم النفس في الجامعة، وفي جامعة راندولف ماكون تجارب على الفئران ووجدوا أنه عندما يصبح الفأر الأنثى أماً، فإنه تتحسن لديه قابليته للتعلم، وذاكرته، وقدرته على إدارة الوقت، وكفاءته . وعزوا ذلك إلى أن مخ الفئران يتغير ليعزز القدرة المكانية ويقلل من مشاعر الخوف والقلق بما يسهم في مساعدة الأم الجديدة في رعاية صغارها وحمايتهم . كما ظهرت لدى أمهات الفئران مهارات قنص جديدة، إذا استطاعت تعقب الضحية ومهاجمتها وقتلها في 70 ثانية، مقارنة ب 290 ثانية استغرقها الفأر الأنثى الأبتر التي لا أولاد لها .
وتتبع مجموعة من العلماء الموجات الدماغية لعدد من الآباء والأمهات الجدد، ليكتشفوا نشاطاً دماغياً لدى الأمهات مرتبطاً بأسباب جينية .
وتوصل الباحثون في الجامعة الطبية في ساوث كاليفورنيا إلى أن الأمهات يتميزن برد فعل واسع المدى تجاه صراخ أطفالهن يفوق رد فعلهن تجاه صراخ طفل "متبنى" . وأظهر الآباء نشاطاً ملحوظاً في أجزاء الدماغ المختصة بالتفكير والتمييز بين المشاعر والأحاسيس، والتخطيط (مناطق القشرة المخية الحديثة والمخيخ الخلفي)، بينما ظهر نشاط متزايد في مخ المرأة في المناطق نفسها، إضافة إلى المناطق الأمامية الحوفية والقاعدية التي تلعب دوراً مهماً في تكون الاستجابات العاطفية .
وبحسب جيفري لوربيربوم قائد فريق البحث إن الأم تتناغم مع طفلها عن طريق تنشيط مناطق واسعة في الدماغ تشمل مناطق قديمة أعتقد بأهميتها في السلوك الأموي لدى الفئران، وربما يكون السلوك الأبوي أقل نشاطاً وجديد العهد في مناطق معينة من الدماغ تتعلق بالتمييز الحسي والإدراك والتخطيط استجابة لصرخات الأطفال .
وتتمسك هردي باعتقادها أن الاستجابة الأموية البيولوجية مترسخة في الجنس البشري، لكنها تعتقد أيضاً أن الرابط الذي ينشأ بين الأم والطفل يتعزز بسبب تدفق مواد كيميائية وهرمونات أثناء الحمل وبعد الولادة . ولا يعد ذلك تعريفاً لكلمة "غريزة"، بحسب هردي .
يعتقد علماء أن هناك سيدات اتصفن بالأمومة بسبب الولادة، فكثير منهن لا يشعرن بغريزة الأمومة، ومن ثم يجدن المسؤولية أكبر من تحملهن، فتهتاج أعصابهن لمجرد بكاء الطفل لجهلهن ما يجب فعله لإرضاء أطفالهن .
وإذا كانت الأم لا تشعر بفيض أحاسيس الأمومة مثل مثيلاتها فلا داعي للقلق، فغريزة الأمومة يمكن أن يتأخر تطورها إلى أن يمر وقت مناسب ترعى فيه وليدها وينشأ خلاله رابط متين بينه وبين أمه، كما أن البديهة التي ترشد الأم إلى ما يجب عليها القيام به تجاه الطفل سوف تنمو وتتطور مع مرور الوقت . جد الباحثون لاكتشاف ما إذا كانت غريزة الأمومة موروثة أم تكتسبها المرأة بالتعلم .
تقول سارة بلافر هردي أستاذ فخري في الأنثروبولوجيا في جامعة كاليفورنيا في ديفيز ومؤلفة كتاب "طبيعة الأم"، إن السلوك الأموي ليس مكتسباً، بل تتعلمه الأم بمرور الزمن" .
ومن خلال دراساتها على القردة لثلاثة عقود، توصلت إلى أن رغبة الأم في رعاية وليدها تعتمد على رغبتها في أن تكون أماً، وعلى فترة ارتباطها بوليدها .
وعلى الرغم من اعترافها بوجود الاستجابة الأموية طبيعياً، إلا أنها تعتقد بتأثرها بعوامل بيولوجية لا ترتبط بالغريزة .
وفي مقابلة أجراها موقع "Salon .Com"، معها، قالت هردي "بعد أن تصبح المرأة أماً تتعلم حب الطفل، سواء أكان ابنها أم لا، وعلى الجانب الآخر، فالمرأة التي لم تتأهب للأمومة لن تشعر بأي عاطفة تجاه الطفل حتى لو كان ابنها" .
وترى هردي أن الأطفال مهندسون وراثياً بما يكسبهم القدرة على إقناع الوالدين باستحقاقاتهم في التنشئة، واستدللت بمظاهر ينفرد بها الإنسان من دون الحيوان مثل الابتسامة التي ترتسم على وجوه أطفالنا في كثير من الأحيان .
وتشير أيضاً إلى أنه إذا توافرت الظروف نفسها فيمكن أن تتجلى غريزة الأمومة لدى الرجل في أبهى صورها أيضاً، ودللت على ذلك بواقعة حدثت في 1986 عندما سقط ولد صغير في قفص غوريلا في حديقة حيوان جيرسي في المملكة المتحدة، وحال بينه وبين افتراسه ذكر غوريلا آخر .
وبحسب هردي، فالانتقاء الطبيعي هو السبب الرئيسي لعدم ظهور السلوك الأموي لدى الرجل، ولاتزال عملية تبني رجل لطفل محل نقاش وجدل، فإذا أمضى رجل وقتاً مع طفل تبناه، لن تصل مشاعره إلى تلك التي يشعر بها لو كان هذا الابن ابنه، ولما كانت الأمومة غير قابلة للجدل، فالمرأة بطبيعتها تميل دائماً إلى الأطفال .
وتقول هردي إن الطفل المولود يحتاج إلى شخص يوليه رعايته واهتمامه كي يكتب له البقاء، لكنها تشكك في أهمية أن تكون الأم الحقيقية أماً بالتبني . وعزت السبب إلى ظروف ميلاد الطفل التي تؤثر في تكوينه علاقات قريبة مع أمه، التي من شأنها أن تثير فيها مشاعر الأمومة وتدفعها إلى الاهتمام به ورعايته .
كريج كنسلي أستاذ علم النفس في جامعة ريتشموند، يشير إلى تميز مخ المرأة بقدر هائل من المرونة والإبداع ما يدعم قدرتها على الإنجاب، مؤكداً أن الأم تصنعها الخبرات والزمن ولا تولد أماً .
وأجرى كنسلي وزملاؤه في قسم علم النفس في الجامعة، وفي جامعة راندولف ماكون تجارب على الفئران ووجدوا أنه عندما يصبح الفأر الأنثى أماً، فإنه تتحسن لديه قابليته للتعلم، وذاكرته، وقدرته على إدارة الوقت، وكفاءته . وعزوا ذلك إلى أن مخ الفئران يتغير ليعزز القدرة المكانية ويقلل من مشاعر الخوف والقلق بما يسهم في مساعدة الأم الجديدة في رعاية صغارها وحمايتهم . كما ظهرت لدى أمهات الفئران مهارات قنص جديدة، إذا استطاعت تعقب الضحية ومهاجمتها وقتلها في 70 ثانية، مقارنة ب 290 ثانية استغرقها الفأر الأنثى الأبتر التي لا أولاد لها .
وتتبع مجموعة من العلماء الموجات الدماغية لعدد من الآباء والأمهات الجدد، ليكتشفوا نشاطاً دماغياً لدى الأمهات مرتبطاً بأسباب جينية .
وتوصل الباحثون في الجامعة الطبية في ساوث كاليفورنيا إلى أن الأمهات يتميزن برد فعل واسع المدى تجاه صراخ أطفالهن يفوق رد فعلهن تجاه صراخ طفل "متبنى" . وأظهر الآباء نشاطاً ملحوظاً في أجزاء الدماغ المختصة بالتفكير والتمييز بين المشاعر والأحاسيس، والتخطيط (مناطق القشرة المخية الحديثة والمخيخ الخلفي)، بينما ظهر نشاط متزايد في مخ المرأة في المناطق نفسها، إضافة إلى المناطق الأمامية الحوفية والقاعدية التي تلعب دوراً مهماً في تكون الاستجابات العاطفية .
وبحسب جيفري لوربيربوم قائد فريق البحث إن الأم تتناغم مع طفلها عن طريق تنشيط مناطق واسعة في الدماغ تشمل مناطق قديمة أعتقد بأهميتها في السلوك الأموي لدى الفئران، وربما يكون السلوك الأبوي أقل نشاطاً وجديد العهد في مناطق معينة من الدماغ تتعلق بالتمييز الحسي والإدراك والتخطيط استجابة لصرخات الأطفال .
وتتمسك هردي باعتقادها أن الاستجابة الأموية البيولوجية مترسخة في الجنس البشري، لكنها تعتقد أيضاً أن الرابط الذي ينشأ بين الأم والطفل يتعزز بسبب تدفق مواد كيميائية وهرمونات أثناء الحمل وبعد الولادة . ولا يعد ذلك تعريفاً لكلمة "غريزة"، بحسب هردي .