تسهم الأنشطة اللاصفية في دفع الشباب إلى المزيد من الاجتهاد وتساعد على تعزيز قدراتهم العلمية من خلال الثقة بالنفس وغرس سمات القيادة والقدرة على اتخاذ القرار في نفوسهم.

وللدور التربوي المهم للأنشطة المدرسية أوصت الباحثة العمانية فاطمة بنت حمدان بن سالم التميمي المدرّسة بمدرسة المعمورة للتعليم الأساسي، بضرورة تفعيل دورها لعلاج مشكلة تدني دافعية التعلم لدى الطلاب وإلى إشراك ولي أمر الطالب فيها، ودعت في بحث أجرته إلى تخفيف الأعباء عن المعلم المشرف على النشاط ليستطيع التفرغ لتفعيل النشاط مع الطلبة بفعالية، فضلا عن توفير الأماكن المناسبة لممارسة الأنشطة المدرسية بحرية، وتخصيص ميزانية كافية لهذا الغرض، وربط الأنشطة بالمناهج الدراسية. وقالت حول دراستها: النشاط الطلابي وسيلة ودافع لإثراء المنهج من خلال إدارة التلاميذ لمكونات بيئتهم بهدف اكتساب الخبرات المعرفية والقيمة بطريقة مباشرة.

وأضافت: النشاط الطلابي جهد عقلي أو بدني يبذله الطالب في سبيل إنجاز هدف ما، ويشير إلى العلاقة بين جهد يبذل وهدف يرجى تحقيقه. والمناشط المدرسية يقصد بها البرامج والخدمات التي تنفذ بإشراف وتوجيه المدرسة والتي تتناول كل ما يتصل بالحياة المدرسية وأنشطتها المختلفة ذات الارتباطات بالمواد الدراسية والجوانب الاجتماعية والبيئية والأندية، مؤكدة أن النشاط الطلابي لا يزال يعاني من بعض المفاهيم الخاطئة أدت الى فهمه فهماً خاطئاً، وبالتالي كانت النتائج غير جيدة. ومن تلك المفاهيم ان النشاط يشغل عن الدراسة أو ضد التفوق الدراسي، ويعرض الطالب للمخاطر.

وأضافت: هذا التصور ناتج من عدم تفهم القائمين على تنفيذ برامج النشاط للأهداف التربوية الخاصة به ومن الضروري التنويه إلى أن هذه المفاهيم المغلوطة عن النشاط بدأت تتلاشى في السنوات الأخيرة حيث أخذت برامج النشاط تتخذ طابعا مميزا في تحقيق الأهداف التربوية الخاصة ومن المفيد ذكره أن النشاط ليس هدفاً في حد ذاته بل هو مطلوب لغيره، فالنشاط يساعد الطالب على فهم المعلومات والمعارف ويساعده على كيفية الاستفادة منها.

وهناك نشاطات متنوعة ومختلفة منها ثقافية واجتماعية ورياضية وعلمية ونشاط الحاسب الآلي، وهناك نشاط كشفي عرف منذ فترات متقدمة ويسهم في تربية النشء المسلم تربية سوية متكاملة يعتمد فيها على نفسه في ممارسة الحياة العملية ومد يد العون للآخرين مع توفير الجو الملائم لاستثمار الوقت والطاقة وتوجيهها نحو الأفضل واكتشاف الميول الخاصة وصقلها علمياً وعملياً وفتح المجال للمنافسة الشريفة للحصول على شارات الجدارة والهواية، كما يهدف إلى تنشيط حب الترحال والتخييم وتخطي الصعاب والمغامرة المبنية على التخطيط إضافة إلى تهيئتهم للانخراط في السلك العسكري الرسمي أو التطوعي في الدفاع المدني والهلال الأحمر وخفر السواحل أو غير ذلك.

وحول تعريف الدافعية للتعلم من خلال الأنشطة التربوية قالت: الدافعية للتعلم طاقة أو محرك لتمكين الفرد من اختيار أهداف معينة والعمل على تحقيقها، ويمكننا القول إنها عملية داخلية تنشط لدى الفرد وتقوده وتحافظ على فاعلية سلوكه عبر الوقت، وهي مجموعة المشاعر التي تدفع المتعلم إلى الانخراط في نشاطات التعلم التي تؤدي إلى بلوغه الأهداف المنشودة وهي ضرورية لحدوث التعلم، ومن دونها لا يحدث التعلم الفعّال.

وأكدت أن الهدف من الدراسة التي أجرتها هو تفعيل الأنشطة المدرسية بما يسهم في علاج مشكلة تدني دافعية التعلم لدى الطلاب، مشيرة الى أهمية النشاط الموجه في الفسحة، والنشاط المحدد بحصص (حصة أو حصتين)، ومن المهم أن تكون بداية النشاط فعالة وحيوية، وحتى يستمر الطالب في المشاركة والعطاء التربوي ينبغي الاهتمام بحسن الاستقبال والبشاشة والتعامل الصادق غير المتكلف، ولا بد من جودة الإعلانات والقدرة على جذب الطلاب، وتصنيفهم حسب القدرات أو المستويات الدراسية أو العلمية وتفعيل التعارف بينهم وبين المشرفين وربط الطلاب الجدد ببرامج قوية أو وظائف محددة أو أنشطة مرغوبة يقومون بعملها وانتقاء أصحاب القدرات من الطلاب والمميزين دراسياً ومهارياً والتفكير في كيفية نفعهم ورفع مستوياتهم ليقدموا للنشاط والمدرسة معاً.