نحن لدينا وطن لا مثيل له، وحكومة لا بديل عنها .

هذا الحوار الجميل حدث على مرمى سمعي وبصري وأثلج صدري وأدمع عيني . كان عصر يوم تدريب لحفل التخريج، جلست مع الطلبة والطالبات لمراجعة آخر تدريب لهم في إلقاء الكلمات، ونحن في لحظة استراحة بصدد بعض التغييرات في الكلمات، سمعت عريفة الحفل تشهق، وبدأ الحوار مع زميلها . قالت: هل قرأت ما كتب على ال فيسبوك؟ شاب مصري يعلن أن شباب دولة الإمارات سيخرجون في مظاهرة بتاريخ كذا، أسوة بشباب العرب ضد الحكومة، مطالبين بالتغيير . أصلاً هذا غبي ما يعرف ما هي دولة الإمارات، ثم ضحكت وهي تتابع القراءة من البلاك بيري، قالت: شاب إماراتي رد عليه قائلاً: ومن قال: إننا نعاني ما يعانيه الشباب في الوطن العربي . وحين أكد عليه الشاب المصري نعم سيخرجون لوقف هذا النظام، رد عليه الإماراتي أنت بس تعال الإمارات وتشوف . رد الشاب المصري: أنت بتهددني . رد المواطن: أنا لا أهدد، نحن أمان العالم كله، لكن ما عنيته تعال للإمارات لترى حقيقة دولة الإمارات وأهل الإمارات . تعال هنا لنريك أننا نعيش في وطن لا مثيل له، تحت ظل حكومة لا بديل عنها . وعلق الطلبة والطالبات مؤكدين هذه الحقيقة عن وطننا العظيم، وحكومتنا الرشيدة .

في احتفالات العيد الوطني العام الماضي، أدرت جلسة مع طلبة السنة التأسيسية عن العيد الوطني حول الولاء والانتماء، وكان سؤالي ما الفرق بين الولاء والانتماء، وأيهما يسبق الآخر؟ ولطلبة السنة الأولى الذين لم يتجاوزوا الثامنة عشرة بعد كان السؤال بشكله اللغوي صعباً على الفهم، حيث يلتبس عليهم المعنى، إلى أن وقف أحد الطلبة وقال إن الانتماء يسبق الولاء، ولا يمكن أن يتحقق الولاء من دون الشعور بالانتماء الحقيقي . سألته كيف، وليكن الجواب بشكل يسهل فهمه عند إخوانك الطلبة، فأجاب: لا يشك اثنان أن الإماراتيين لديهم ولاء منقطع النظير لدولة الإمارات والحكومة الرشيدة . سألته لماذا؟ قال: لا يوجد في العالم بأكمله اليوم شعب يعيش كل هذا الخير وهذه النعم . يكفينا الأمن والأمان، حتى أننا بتنا لا نشعر فرقاً بين الحاكم والمحكوم . الجميع هنا سواسية ولا أحد فوق القانون . ثانياً الخير الذي من الله على دولة الإمارات يصل من دون تأخير إلى كل مواطن، الخدمات المجانية وتوفير سبل العيش .

وأكمل قائلاً: بلدنا يسابق الدول العظمى في كل متطلبات الحياة، بل ويسبقها . التطور الحضاري والعمراني بكل الخدمات لا نجد مثله حتى في أكثر الدول تقدماً، كما تتبنى حكومتنا الرشيدة أبناء دولة الإمارات منذ ولادتهم، وتكمل هذه الرعاية على امتداد سنوات العمر إن كان في توفير فرص العمل للخريجين، أو رعاية المسنين والمطلقات والأيتام، هذه رعاية لا مثيل لها في العالم، وصندوق الزواج والمساكن الشعبية لا شبيه لها، المرأة والرجل يتساويان في الحقوق والواجبات، كل هذا يدفعك إلى أن تشعر بأنك إماراتي بمعنى الكلمة، كل شيء حولنا وداخلنا يشعرنا بأننا إماراتيون، هذا هو الانتماء الذي يدفعنا إلى أن نحب هذا البلد ونذود عنه ونحميه وندافع عنه كأفراد قبل المؤسسات، عن محرماته وحرماته، ولا نتردد في أن نبذل أرواحنا له، نقف لحمايته جنباً إلى جنب، حاكماً ومحكوماً . هنا اتفق جميع الطلبة على أن الانتماء يسبق الولاء، وولاءهم لدولة الإمارات وحكومتها الرشيدة من شباب لم يتجاوزوا الثامنة عشرة لا شك فيه ولا ريب ولا نفاق، وهو دليل حتمي على الشعور بالانتماء الحقيقي إليها .

نعم . الإمارات وطن لا مثيل له تحت ظل حكومة رشيدة لا بديل عنها، جيل بعد جيل منذ تأسيس دولة الإمارات بقيادتها الأولى على يد المرحوم بإذن الله تعالى، الشيخ زايد وإخوانه، رحمهم الله جميعاً، وحتى اليوم بالقيادة الحكيمة الحالية، تستكمل الرحلة والمسؤولية من دون تردد أو توقف . نعم، هذا وطن لا خوف عليه، وقيادته لم تكرر حتى الآن، وبلد أمانه أبناؤه، شبابه سواعد بنائه، وليست معاول هدم سهل اقتناص فكرها وفهمها . فشكراً لله أننا ولدنا ونشأنا إماراتيين، وشكراً لأولي أمرنا أنهم آباء وأخوان قبل أن يكونوا قادة وحكاماً .

amal.k.alqassemi@gmail .com