التربية النبوية لا تقف عند حدود حب الآخرين وتمني‮ ‬الخير لهم،‮ ‬ولا عند أن‮ ‬يحب الإنسان لأخيه ما‮ ‬يحب لنفسه،‮ ‬بل تتجاوز ذلك بكثير،‮ ‬ليؤثر المسلم الآخرين على نفسه،‮ ‬وهذا شأن كل إنسان تربى في‮ ‬مدرسة الرسول الأخلاقية،‮ ‬فهو‮ ‬ينكر ذاته،‮ ‬ويؤدب نفسه ويهذبها،‮ ‬حتى لا تسيطر عليها رذيلة الأنانية فتدمرها وتفسد علاقتها بكل خلق الله‮.‬

من هنا كان خلق‮ «‬الإيثار‮» ‬أجمل ما علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه،‮ ‬حيث كان نموذجاً مشرفاً ومثالاً نادراً في‮ ‬التضحية من أجل الآخرين‮.. ‬ومنه عليه الصلاة والسلام،‮ ‬ومن صحابته الكرام انتقل هذا الخلق الكريم إلى الأتباع ليضرب به المثل والقدوة حيث لا‮ ‬يتمتع به إلا أصحاب النفوس الكريمة‮.‬

جاء في‮ ‬الحديث الصحيح عن أبي‮ ‬هريرة،‮ ‬رضي‮ ‬الله عنه‮: ‬أن رجلاً أتى النبي‮ ‬صلى الله عليه وسلم‮ - ‬أي‮ ‬نزل ضيفاً عليه‮ - ‬فبعث إلى نسائه واحدة تلو الأخرى،‮ ‬فقلن جميعا‮ً: ‬ما معنا إلا الماء،‮ ‬فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‮: ‬من‮ ‬يضيف ضيف رسول الله؟ فقال رجل من الأنصار‮: ‬أنا،‮ ‬فانطلق به إلى امرأته،‮ ‬فقال‮: «‬أكرمي‮ ‬ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم،‮ ‬فقالت‮: ‬ما عندنا إلا قوت صبياني‮ ‬فقال‮: ‬هيئي‮ ‬طعامك وأصبحي‮ ‬سراجك‮ -‬أي‮ ‬أطفئيه‮-‬،‮ ‬ونومي‮ ‬صبيانك إذا أرادوا عشاء،‮ ‬فهيأت طعامها،‮ ونومت صبيانها،‮ ‬ثم قامت كأنها تصلح سراجها،‮ ‬فأطفأته،‮ ‬فجعلا‮ ‬يريانه أنهما‮ ‬يأكلان،‮ ‬فباتا طاويين‮- ‬أي‮ ‬جائعين من دون طعام‮ - ‬فلما أصبح‮ ‬غدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم،‮ ‬فقال له الرسول‮: ‬عجب الله من صنيعكما بضيفكما،‮ ‬فأنزل الله‮: «‬ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن‮ ‬يوق شح نفسه،‮ ‬فأولئك هم المفلحون‮»‬،‮ ‬وجاء في‮ ‬بعض الروايات أن الذي‮ ‬استضاف ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أبو طلحة رضي الله عنه‮.‬

فوق الفطرة الإنسانية

يقول د‮. ‬شوقي‮ ‬علام مفتي‮ ‬مصر‮: ‬لا نندهش من أن‮ ‬يكون سلوك الكرم والجود والإيثار في‮ ‬أرقى صوره هو مثار عجب رب العزة سبحانه وتعالى،‮ ‬كما قال رسولنا صلى الله عليه وسلم لهذا الصحابي‮ ‬الجليل الذي‮ ‬أنزل الله فيه قرآناً‮ عن أعلى خلق‮ ‬يمكن أن‮ ‬يتمتع به بشر،‮ ‬وذلك لأن هذه الفضيلة سمو فوق الفطرة الإنسانية المحبة لإيثار نفسها دوماً على الآخرين‮.. ‬ذلك أن النفس البشرية جبلت على حب الخير لنفسها،‮ ‬والاستزادة منه قدر الطاقة‮.. ‬لكن هذا الحب،‮ ‬وتلك الأثرة،‮ ‬يسمو فوقها أناس نور الله بصائرهم،‮ ‬وأضاء أفئدتهم على اختلاف درجاتهم،‮ ‬فيكون الإيثار الذي‮ ‬علمه لنا وربانا عليه رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه‮.‬

وسلوك المسلم في‮ ‬هذا المقام‮ - ‬كما‮ ‬يقول د‮. ‬علام ‮- ‬درجات ومراتب‮: ‬فبعض الناس لا‮ ‬يستزيد من خير ليس له فيه حق فهو بذلك‮ (‬عادل‮)‬،‮ ‬وبعضهم‮ ‬يعطي‮ ‬غيره من بعض ما له فيه حق،‮ ‬وهو بذلك في‮ ‬مرحلة‮ (‬الجود‮)‬،‮ ‬والبعض‮ ‬يسمو فوق بشريته ويؤثر‮ ‬غيره على حقه هو،‮ ‬وهو بذلك‮ (‬من المفلحين‮) ‬كما حكى القرآن الكريم،‮ ‬وبين النبي‮ ‬الأمين صلى الله عليه وسلم‮، وهذا الخلق الرفيع يمد صاحبه بروحانية عالية.

تدريب شاق

ويؤكد مفتي‮ ‬مصر أن هناك علاقة وثيقة بين الإيثار والسعي‮ ‬في‮ ‬مصالح الناس وقضاء حوائجهم،‮ ‬ويقول‮: ‬الإيثار هو دافع الأفراد للسعي‮ ‬في‮ ‬مصالح الناس وقضاء حوائجهم،‮ ‬وهو خلق من أخلاق النبي‮ ‬صلى الله عليه وسلم،‮ ‬كان‮ ‬يربي‮ ‬عليه أصحابه تربية عملية،‮ ‬ويدربهم تدريباً شاقاً على نفوسهم؛ لأن مثل هذه الأخلاق التي‮ ‬تنازع النفس الإنسانية حاجاتها تحتاج إلى تدريب‮ ‬يصعب تحمله إلا من أصحاب العزائم القوية‮.‬

يقول الصحابي‮ ‬الجليل أبو هريرة‮: «‬والله الذي‮ ‬لا إله إلا هو،‮ ‬إن كنت لأعتمد بكبدي‮ ‬على الأرض من الجوع،‮ ‬وإن كنت لأشد الحجر على بطني‮ ‬من الجوع،‮ ‬ولقد قعدت‮ ‬يوماً على طريقهم الذي‮ ‬يخرجون منه،‮ ‬فمر أبو بكر،‮ ‬فسألته عن آية من كتاب الله،‮ ‬ما سألته إلا ليشبعني،‮ ‬فمر فلم‮ ‬يفعل،‮ ‬ثم مر بي‮ ‬عمر،‮ ‬فسألته عن آية من كتاب الله،‮ ‬ما سألته إلا ليشبعني،‮ ‬فمر فلم‮ ‬يفعل،‮ ‬ثم مر بي‮ ‬أبو القاسم صلى الله عليه وسلم،‮ ‬فتبسم حين رآني،‮ ‬وعرف ما في‮ ‬نفسي‮ ‬وما في‮ ‬وجهي‮.‬
قلت‮: ‬لبيك‮ ‬يا رسول الله،‮ ‬قال‮: (‬الحق‮)‬،‮ ‬ومضى،‮ ‬فتبعته،‮ ‬فدخل فأستأذن،‮ ‬فأذن لي،‮ ‬فدخل فوجد لبناً في‮ ‬قدح،‮ ‬فقال‮: (‬من أين هذا اللبن)؟ قالوا‮: ‬أهداه لك فلان،‮ ‬أو فلانة‮. ‬
قلت‮: ‬لبيك‮ ‬يا رسول الله،‮ ‬قال‮: (‬الحق إلى أهل الصفة،‮ ‬فادعهم لي‮).. ‬وأهل الصفة أضياف الإسلام،‮ ‬لا‮ ‬يأوون إلى أهل ولا مال،‮ ‬ولا على أحد،‮ ‬إذا أتته صدقه بعث بها إليهم،‮ ‬ولم‮ ‬يتناول منها شيئاً،‮ ‬وإذا أتته هدية أرسل إليهم وأصاب منها وأشركهم فيها،‮ ‬فساءني‮ ‬ذلك،‮ ‬فقلت‮: ‬وما هذا اللبن فبأهل الصفة؟ كنت أحق أنا أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوى بها،‮ ‬فإذا جاء أمرني،‮ ‬فكنت أنا أعطيهم،‮ ‬وما عسى أن‮ ‬يبلغني‮ ‬من هذا اللبن؟
ولم‮ ‬يكن من طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم بد،‮ ‬فأتيتهم فدعوتهم،‮ ‬فأقبلوا فاستأذنوا،‮ ‬فأذن لهم،‮ ‬وأخذوا مجالسهم من البيت،‮ ‬قلت‮: ‬لبيك‮ ‬يا رسول الله قال‮: ‬خذ فأعطهم قال أبو هريرة‮: ‬فأخذت القدح،‮ ‬فجعلت أعطيه الرجل،‮ ‬فيشرب حتى‮ ‬يروى،‮ ‬ثم‮ ‬يرد على القدح،‮ ‬فيشرب حتى‮ ‬يروى،‮ ‬ثم‮ ‬يرد على القدح،‮ ‬حتى انتهيت إلى النبي‮ ‬صلى الله عليه وسلم،‮ ‬وقد روي‮ ‬القوم كلهم‮.‬
فأخذ القدح فوضعه على‮ ‬يده،‮ ‬فنظر إلي فتبسم،‮ ‬قلت‮: ‬لبيك‮ ‬يا رسول الله،‮ ‬قال‮: (‬بقيت أنا وأنت‮) ‬قلت‮: ‬صدقت‮ ‬يا رسول الله،‮ ‬فقال‮: ‬«اقعد فاشرب فقعدت فشربت،‮ ‬فقال‮: ‬اشرب فشربت،‮ ‬فما زال‮ ‬يقول‮: ‬اشرب حتى قلت‮: ‬لا والذي‮ ‬بعثك بالحق ما أجد له مسلكاً،‮ ‬قال‮: ‬فأرني،‮ ‬فأعطيته القدح،‮ ‬فحمد الله وسمى وشرب الفضلة».. ‬هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم‮.. ‬كان مثالاً نادراً في‮ ‬إيثار الآخرين على نفسه‮.‬
لو استجاب رسول الله لكلام أبو هريرة وتناولا معاً ما ساقه الله إليهما وتأثر الرسول بكلام شخص‮ ‬يعاني‮ ‬الجوع والعطش وهو صحابي‮ ‬جليل‮ (‬أبو هريرة‮) «وما هذا اللبن في‮ ‬أهل الصفة؟ كنت أحق أنا أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوى بها‮» ‬لو استجاب الرسول الكريم لكلام أبو هريرة ما كان هناك درس عظيم لكل نفس إنسانية تريد لنفسها ولا تؤثر‮ ‬غيرها،‮ ‬لكن المعلم والمربي‮ ‬صلى الله عليه وسلم دربه على الإيثار،‮ ‬وجعله آخر الشاربين قبله صلوات ربي‮ ‬وسلامه عليه،‮ ‬بل وعلمه كيف‮ ‬يسير في‮ ‬حوائج الناس،‮ ‬يسير إلى أهل الصفة ويخبرهم أن النبي‮ ‬يريدهم،‮ ‬وهو متعب شارف على الهلكة من الجوع،‮ ‬لكنه‮ ‬يربيه على هذا الخلق الرفيع الذي‮ ‬يدفعه لتفضيل‮ ‬غيره على نفسه‮.‬

أسرة واحدة

إن خلق‮ «الإيثار‮» ‬الذي‮ ‬غرسه في‮ ‬نفوسنا رسول الله صلى الله عليه وسلم،‮ ‬كفيل بالقضاء على معظم السوءات الأخلاقية التي‮ ‬نعانيها اليوم ‮ ‬ويجلب لصاحبه رضا الله عز وجل ورضا وقبول واستحسان الناس‮.‬

والرسول صلى الله عليه وسلم بنشر خلق الإيثار‮ ‬يتدرج في‮ ‬بناء شخصية المسلم في‮ ‬صيانة الحرمات والاعتراف بحقوق الآخرين،‮ ‬من الاعتزاز بالنفس من دون تكبر أو تجبر‮.. ‬إلى أن‮ ‬يحب المسلم لأخيه ما‮ ‬يحب لنفسه‮.. ‬ثم من هذه المرتبة التي‮ ‬تجسد سماحة الإنسان وخيريته إلى أن‮ ‬يؤثر أخاه على نفسه‮.. ‬وعندئذ ترتقي‮ ‬شخصية الإنسان‮- ‬كما‮ ‬يقول العالم الأزهري‮ ‬د‮. ‬أحمد عمر هاشم ‮- ‬إلى مرتبة من السمو الروحي‮ ‬والأخلاقي،‮ ‬حيث‮ ‬يشعر بعظمة الإسلام في‮ ‬كل كيانه،‮ ‬فيرى الوجود من حوله كأنه أسرة واحدة،‮ ‬يظللها الدين بسماحته ويسره ‬وفي‮ ‬النهاية تسمو روح الإيثار وتنتشر بين الناس ويكون المجتمع الإسلامي‮ ‬بلا فرقة ولا حقد ولا بغضاء‮، ومما لا شك فيه أن تفضيل الإنسان لغيره على نفسه هو قمة السمو، والرسول هنا‮ ‬يغرس في‮ ‬نفس المسلم قيمة البذل والتضحية من أجل الآخرين،‮ ‬ومن هذه القيمة تأتي‮ ‬قيمة الإيثار والتي‮ ‬هي‮ ‬أرقى وأسمى من البذل والتضحية والفداء،‮ ‬فيحارب الإنسان بها كل مظاهر الأنانية ويملأ الحياة بذلاً وتعاوناً وإحسانا‮ً.. ‬وإيثار الإنسان قد‮ ‬يكون بماله حيث‮ ‬يقدم لإخوانه كل ما‮ ‬يحتاجون إليه‮.‬

ثقافة الأنانية

يقول مفتي‮ ‬مصر‮: ‬نحن في‮ ‬أمس الحاجة إلى خلق «‬الإيثار‮» ‬على مستويات عديدة‮.. ‬على مستوى العمل العام،‮ ‬وعلى مستوى التنافس الحزبي‮ ‬والوظيفي،‮ ‬نحن في‮ ‬حاجة لنؤثر‮ ‬غيرنا على أنفسنا،‮ ‬وفي‮ ‬حاجة ماسة لنؤثر مصالح الوطن على مصالحنا الشخصية التي‮ ‬لن نستفيد منها شيئاً إذا تعثر الوطن وتعطلت حركته للأمام أو لحقت به الأضرار الاقتصادية أو الأمنية أو الاجتماعية‮.‬

في‮ ‬مجال التجارة نحن في‮ ‬أمس الحاجة إلى أن نؤثر مصالح الفقراء على مصالحنا فلا نبالغ‮ ‬في‮ ‬الأرباح ولا نزيد في‮ ‬أسعار السلع الغذائية من دون حاجة إلى ذلك،‮ ‬فقد نكسب الآلاف أو الملايين على حساب الفقراء ومحدودي‮ ‬الدخل فيأتي‮ ‬طوفان الاحتجاجات من معاناة الناس فيحرق الأخضر واليابس ويلحق بنا جميعاً الأذى فلا تنفعنا أموال ولا تفيدنا ملايين،‮ ‬وقد‮ ‬يدخل أصحاب هذه الملايين أو المليارات السجون فلا‮ ‬يستفيدون شيئاً‮.‬

نحن في‮ ‬أمس الحاجة إلى خلق «‬الإيثار‮» ‬بعد أن أصبحت الأنانية ثقافة عامة،‮ ‬فمعظم الناس الآن لا‮ ‬يتحركون إلا من أجل مصالحهم الشخصية حتى بين الأخوة والأقارب والأزواج والزوجات والآباء والأبناء تسيطر الأنانية،‮ ‬ويبحث كل فرد عن مصلحته الشخصية من دون النظر إلى مصالح الآخرين‮.‬
نحن في‮ ‬حاجة إلى محاربة رذيلة «‬الأنانية» ‬وسيطرتها على نفوس وسلوك كثير من الناس حتى بين الرجل وزوجته والأخ وأشقائه والأب وأبنائه،‮ ‬وهذه كارثة اجتماعية‮ ‬ينبغي‮ ‬أن تواجه بأساليب ووسائل علمية،‮ ‬خاصة أن السلوك الأناني‮ ‬القبيح‮ ‬يتزايد‮ ‬يوماً بعد‮ ‬يوم في‮ ‬ظل الأزمات الاقتصادية والمشكلات الناتجة عن البطالة والفقر في‮ ‬عالمنا الإسلامي‮.‬

خطورة الشح

وفي‮ ‬النهاية‮ ‬يحذر د‮. ‬شوقي‮ ‬علام من تجاهل أو إهمال هذا الخلق النبوي‮ ‬الكريم ويقول‮: ‬لو فقدت‮ «الإيثار» ‬والقدرة على حب السعي‮ ‬في‮ ‬مصالح الناس فاعلم أنك قد فقدت القلب الرحيم الذي‮ ‬يربي‮ ‬الإسلام أتباعه عليه،‮ ‬واعلم أن الشح قد تملك منك،‮ ‬والشح خلق ذميم لا‮ ‬يرضاه الإسلام لأتباعه مطلقا،‮ ‬واستمع لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو‮ ‬يقول: «اتقوا الظلم،‮ ‬فإن الظلم ظلمات‮ ‬يوم القيامة،‮ ‬واتقوا الشح،‮ ‬فإن الشح أهلك من كان قبلكم،‮ ‬حملهم أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم‮».‬

نعم‮.. ‬الشح والأثرة وتفضيل النفس ومصالحها الشخصية وملذاتها وشهواتها على من دونها من الأفراد والأوطان هو بداية الطريق إلى سفك الدماء واستحلال الحرمات،‮ ‬ففي‮ ‬سبيل تحقيق الشحيح لمصالحه والحصول على شهواته‮ ‬يمكن أن‮ ‬يفعل أي‮ ‬شيء‮.. ‬يقتل‮.. يسرق.. ‬يستحل الأعراض‮.. حيث أعماه بخله وشهواته عن رؤية طريق الحق.