الهروب من مهنة التعليم، والعمل في مجال آخر، أصبح حلماً يراود معظم العاملين في الميدان التربوي؛ بسبب ضعف الراتب، مروراً بقلة الميزات، وضيق سلم الترقي، انتهاء بصرف الراتب التقاعدي، الذي لا يفي بمتطلباتهم والتزاماتهم الأسرية. وأكد معلمون أحيلوا إلى التقاعد؛ بعد بلوغهم السن القانونية، ومعظمهم ترك مهنة التعليم قبل بلوغ هذه السن؛ ليعمل في مجالات أخرى، أن تجربتهم في العمل التربوي جعلتهم على قناعة تامة، بأن هذه المهنة طاردة للمواطنين، مشيرين إلى أن صعوبة الترقي في مهنة التعليم، وفقدان المعلمين 40-60% من الراتب؛ بعد تقاعدهم يقتل طموح المعلم، ويدفع الكثير منهم إلى ترك المهنة مبكراً.
وقالوا إن التفكير في الاستقالات يتزايد بين المعلمين المواطنين، خصوصاً أن الراتب بعد التقاعد ينزل إلى النصف؛ بل أدنى من ذلك بكثير، ما يهدد شيخوختهم؛ حيث إن الراتب التقاعدي بعد 20 عاماً من العمل في المجال التربوي، لا يتجاوز ال12 ألف درهم، ولا يكفي لتلبية احتياجاتهم الضرورية ومستلزمات الحياة الكريمة لهم.
«الخليج» التقت بعدد من العاملين في مهنة التعليم من معلمين وإداريين تمت إحالتهم إلى المعاش؛ بعد بلوغهم السن القانونية، وبعضهم طلب الإعفاء المبكر من سلك التدريس؛ إما بسبب حالته الصحية أو لظروف اجتماعية أعاقته عن مواصلة المهنة، كما بحثت مع عدد من التربويين، الذين تسربوا من المهنة؛ بعد سنوات قليلة قضوها في سلك التربية والتعليم؛ ليلتحقوا بمهن أخرى تدر عليهم دخلاً مضاعفاً خلال سنوات خدمتهم، وبعد تقاعدهم.
أحمد محمد إبراهيم الحمادي (وكيل مدرسة متقاعد) سرد ل «الخليج» معاناته مع الراتب التقاعدي، الذي حصل عليه؛ بعد خدمة 30 عاماً، قضاها في مجال التدريس في مدارس أبوظبي والعين، مشيراً إلى أنه بعد بلوغه السن القانونية تمت إحالته إلى المعاش براتب 14 ألف درهم؛ بعد أن كان راتبه يصل إلى 50250 درهماً، والراتب التقاعدي لا يسد التزاماته وواجباته الأسرية، لافتاً إلى أن مكافأة المعلمين عند نهاية خدمتهم الطويلة بهذه الصورة يعد إهانة لجهودهم، التي بذلوها طيلة هذه السنوات، مؤكداً أن الكثير من المتقاعدين سواء في سلك التدريس أو غيره أصبحوا اليوم على أبواب المؤسسات الخيرية يطلبون المساعدة والدعم، مشيراً إلى أنه ينبغي إعادة النظر في الراتب التقاعدي؛ حيث إن هذا الإجحاف في معاش التقاعد، سيؤدي بالتأكيد إلى نفور المواطنين ذكوراً وإناثاً وتسربهم من المهنة.
مهنة طاردة
وأشارت حصة سالم (معلمة تربية إسلامية) في إحدى المدارس الحكومية إلى أنها توشك على إتمام سن التقاعد؛ إذ أمضت نحو 20 عاماً في المجال التربوي، وأنها متخوفة من التقاعد؛ بسبب تدني الراتب التقاعدي، والتزاماتها الأسرية المتزايدة، لافتة إلى أن مهنة التعليم ستبقى طاردة للكفاءات المواطنة، مادام الفارق المالي والأدبي بينها وبين بقية المهن كبيراً.
وطالب محمد بخيت (وكيل مدرسة) بإعادة النظر في رواتب المعلمين، سواء الذين هم على رأس عملهم في الميدان، أو الذين تقاعدوا، مشدداً على ضرورة مساواة المعلمين ببقية موظفي الهيئات الحكومية.
خديجة الحمادي (تربوية) أمضت 22 عاماً في الميدان التربوي، أعربت عن بالغ استيائها؛ حيث أصبح راتبها التقاعدي اليوم يتساوى مع عاملات المدارس، وأصحاب المهن التي لا تحتاج إلى شهادات، رغم حصولها على شهادات جامعية، مشيرة إلى أن راتب التقاعد يحسب للمعلمين بناء على عدد سنوات الخدمة؛ بعد حذف الكادر، وبدل المواصلات، دون تفرقة بين معلمة وأخرى.
حرج اجتماعي
وأكد حسن مبارك (معلم متقاعد) أن راتبه التقاعدي يبلغ 11ألفاً و200 درهم، ويتساوى مع رواتب التقاعد للسائقين، وعمال الأمن، وغيرها من المهن، التي لا تحتاج إلى شهادات، ما يتسبب له ولزملائه في مهنة التدريس من المتقاعدين بأضرار نفسية، وحرج اجتماعي، إضافة إلى أن هذا الراتب لا يفي بالتزاماته المعيشية تجاه أسرته.
وقالت خلود أحمد (معلمة متقاعدة): «تقاعدت بعد 21 عاماً من العمل في التدريس، ولم أبلغ السن القانونية بعد؛ حيث أفنيت خلالها صحتي، وتعلّمت على يديّ أجيال، وبعدها فوجئت بأن راتبي انخفض إلى ما يقرب النصف؛ بعد طلبي للتقاعد لظروف أُسرية، وأن راتب التقاعد، الذي حصلت عليه 10 آلاف درهم فقط، رغم أنني مطلقة، وأقوم بإعالة طفل في ال12 من عمره، وليس لدي أي دخل آخر سوى هذا المعاش، الذي لا يفي بالتزاماتي تجاه ابني ووالدتي المُقعدة.
وأيدتها في ذلك المعلمة المتقاعدة (أم ناصر)، مشيرة إلى أنها تتساوى في الراتب مع المعلمات الحاصلات على مؤهل متوسط (دبلوم)، والسائقين وأصحاب المهن البسيطة، رغم أنها خدمت في التعليم 23 عاماً، ولديها أربعة أولاد.
وقالت سمية آل علي (معلمة لغة عربية متقاعدة): «كيف أعيش براتب تقاعدي لا يتجاوز ال12 ألف درهم، وأنا أرملة لا معيل لي، إضافة إلى وجود ابنتين لي غير متزوجتين؟ مشيرة إلى أنها وزميلاتها لا يعرفن الجهة، التي يتعين عليهن التوجه إليها؛ لمخاطبة المسؤولين في هذا الأمر»، معربة عن أملهن في أن يتدخل المعنيون في قضيتهن، ويرفعوا الظلم عن حاملي هذه الرسالة النبيلة، (وفقاً لتعبيرها).
ألم نفسي
وذكرت المعلمة صالحة البيرق، أن راتب المعلم أثناء العمل يعد الأقل بين الجهات والوزارات الحكومية، ويكتشف المعلم، بعد أن يفني عمره في تعليم الصغار، وإعداد الأجيال، أن هذا الراتب الهزيل ينخفض بمقدار النصف وأكثر عند خروجه على المعاش؛ ما يتسبب له بألم نفسي، إضافة إلى المشكلات الحياتية المترتبة على انخفاض الراتب.
وطالب سعيد مبروك، المسؤولين عن تقدير هذا المعاش إلى إعادة النظر فيه؛ لأنَّ له تأثيراً سلبياً في نفسية المدرسين، وتالياً سيؤثر في عطائهم، كما سيؤثر في جذب مواطنين جدد للعملية التعليمية؛ لسد مكان المتقاعدين، ورفع معدلات التوطين في المهنة.
فيما قالت مهجة المنهالي (وكيلة مدرسة سابقة)، إنها فضلت التقاعد على الاستمرار في مهنة التعليم؛ بعد زيادة متاعب المهنة بصورة كبيرة، وقلة الحافزين (المادي والمعنوي)، مشيرة إلى أن مهنة التعليم، ستبقى طاردة للكفاءات المحلية، مادام المعلم لا يجد المعاش، الذي يحفظ له كرامته، ويضمن له حياة سعيدة بعد التقاعد.
استقالات
وقالت سمية الهرمودي (تربوية متقاعدة) تزايد التفكير في الاستقالات بين المعلمين المواطنين، وبدرجة أساسية الذكور، خصوصاً أن الراتب بعد التقاعد ينزل إلى النصف، ما يهدد شيخوختهم، لافتة إلى أن راتبها التقاعدي، بعد 20 عاماً من العمل في المجال التربوي، لا يتجاوز ال12 ألف درهم، ولا يكفي لتلبية الاحتياجات الضرورية، ومستلزمات الحياة الكريمة.
وأشارت شيخة الزعابي (مديرة مدرسة) إلى أنها توشك على إتمام سن التقاعد؛ إذ أمضت سنوات طويلة في المجال التربوي، وأنها متخوفة من التقاعد؛ بسبب تدني الراتب التقاعدي والتزاماتها الأسرية المتزايدة، لافتة إلى أن الضغوط، التي يواجهها المعلم تدفعه إلى البحث عن فرص عمل إضافية، وأن كثيرين منهم يحظون بفرص توفر وجاهة اجتماعية، ودخلاً مالياً أعلى، مشيرة إلى أن الهروب من مهنة التعليم، أصبح حلماً يراود معظم العاملين في الميدان التربوي، وخاصة الذكور.
تقاعد مبكر
وفضلت سلمى محمد (مديرة مدرسة)، طلب التقاعد المبكر على الاستمرار في مهنة التعليم، خاصة بعد زيادة متاعب المهنة بصورة كبيرة؛ لكنها تفاجأت بأن راتبها سيتدنى إلى أكثر من نصف راتبها الحالي بعد التقاعد، مشيرة إلى أن المعلمين المواطنين (الذكور والإناث) يحتاجون إلى تعديل أوضاعهم المالية بشكل عاجل، في ظل زيادة نسبة التقاعد المبكر، وتقلص نسبة رفد قطاع التعليم بمعلمين جدد؛ إذ إنه في ظل خروج أعداد كبيرة في الفترة المقبلة، لا يقابلها دخول أعداد أخرى يحلون محلهم، سيؤدي هذا إلى تفاقم المشكلة على مستوى الدولة، وينبغي أن تزداد المحفزات والرواتب للمعلمين، ورفع راتب التقاعد.
ووافقتها الرأي فاطمة بن عيسى، التي قالت: إنها زاولت مهنة التعليم أربع سنوات؛ لكن المجهود الشاق، الذي تحتاج إليه هذه المهنة، إضافة إلى ظاهرة تمرد الطلبة، وإثارتهم المشكلات، وضعف المردود المالي والراتب التقاعدي، والتقدير المعنوي من الطلبة وذويهم، أو من المجتمع ككل هو ما دفعها إلى الاستقالة مبكراً.
قتل الطموح
وقالت منى المطروشي (معلمة مستقيلة) إن زوجها شجعها على اتخاذ هذا القرار، وحثها على البحث عن عمل إداري، خاصة وأن مهنة التدريس تتطلب مجهوداً كبيراً، دون وجود أي مقابل مادي يعين المعلم على الحياة المعيشية أثناء الخدمة أو عند التقاعد، لافتة إلى أنها تفضل رعاية أطفالها، والاهتمام بهم عن الاستمرار في مهنة لا تفيها حقها المادي أو المعنوي حالياً أو مستقبلاً.
وأضافت شمسة العامري (معلمة مستقيلة) أنها تعمل- حالياً- إدارية في إحدى الهيئات المحلية، بثلاثة أضعاف راتبها السابق، الذي كانت تتقاضاه معلمةً، وبمجهود أقلّ، ومكانة اجتماعية أرفع، مشيرة إلى أن صعوبة الترقي في مهنة التعليم تقتل طموح المعلم، وتدفع الكثير منهم إلى تركها مبكراً.
وقالت زميلتها نورة آل علي (معلمة اجتماعيات) إنها في انتظار أول فرصة مواتية لها؛ لتقديم الاستقالة، حتى لو كانت نتيجتها، الجلوس دون عمل، فذلك أفضل من الاستمرار، في مهنة تحيط بها المتاعب من كل جانب، وفي النهاية تحصل على راتب تقاعدي ضعيف لا يرتقي إلى سنوات خدمتها المضنية في مجال التدريس.
إعادة اعتبار
وأكد عمر عبدالعزيز (تربوي)، أن الكثير يرغب في ترك مهنة التعليم؛ بعدما قضى فيها بضع سنوات؛ لأن المعلم سَئِمَ من تكرار الوعود، بتحسين حاله، دون أن يتحقق أي شيء منها، مشيراً إلى أن المسؤولين يتحدثون عن توفير بيئة محفزة للمواطنين؛ لكن لا بوادر حقيقية لهذا التحفيز، فلا ترقية ولا امتيازات، ولا حتى ثمة أي راتب تقاعدي يجنبك العوز وطلب الحاجة من الآخرين عندما تكبر في السن، مؤكداً أن تشجيع المواطنين على الدخول في السلك التربوي، لن يتحقق إلا من خلال إعادة الاعتبار إلى المعلم المواطن، وتعويضه مالياً وأدبياً عن الجهد الذي يبذله، والنظر في معاشه التقاعدي.
وأكد يوسف عبدالله، (خريج جامعي)، أنه لا يفكر في العمل في التعليم؛ لأن راتب المعلم لا يصل إلى نصف راتب زميله في أي وزارة حكومية، مشيراً إلى أن المزايا، التي يحصل عليها العاملون في الميدان التربوي قياساً بتلك التي يحصل عليها أقرانهم من العاملين في الدوائر والمؤسسات الحكومية الأخرى، تشعرهم بعدم الاستقرار، وبعدم تقدير المعلم، ما يدفعهم إلى هجرة مهنة التعليم، كما أن الراتب التقاعدي لا يفي بمتطلبات الحياة المعيشية لهم ولأسرهم.
معالجة
من جانبها، أكدت أمينة الماجد (مديرة مدرسة) أن المتقاعد لا يستطيع إعالة أسرته بمبلغ 14 ألف درهم؛ حيث إن هذا المبلغ قد يكون مناسباً له قبل 10 سنوات؛ لكن أصبح اليوم لا يفي بحاجة المتقاعدين، مشيرة إلى أن هناك إشكالية حقيقية في رواتب المتقاعدين بشكل عام، والهوة بين راتب المتقاعد والموظف عميقة وكبيرة، ونحن بحاجة إلى معالجة حقيقية للراتب التقاعدي للمعلمين وغيرهم، سواء ممن أنهوا السن القانونية أو الذين تقاعدوا لأسباب طبية؛ لأننا نريد الحياة الكريمة للجميع، لافتة إلى أنه ينبغي إجراء مسح شامل لرواتب المتقاعدين، وكلفة الحياة المعيشية؛ لكي نوفر للمتقاعد حياة هانئة؛ تحفظ له حقوقه وكرامته واحتياجاته.
وأشارت إلى أهمية بقاء المعلم المواطن في وظيفته؛ كون أهميته تكمن في تخريج أجيال تساعد على نمو الوطن، والحفاظ على الهوية الوطنية، وثقافة المجتمع، وما يتصل بهما من عادات وتقاليد أصيلة متوارثة يجب التشبث بها، والمحافظة عليها، وترسيخها في نفوس الأجيال المتعاقبة؛ حيث إن تلك غاية لا يمكن تحقيقها إلا بوجود المعلمين المواطنين؛ باعتبارهم الأقدر والأكثر تفهماً لتلك العادات والتقاليد.
الفجوة بين راتب المتقاعد والموظف عميقة
أكد حمد أحمد الرحومي عضو المجلس الوطني الاتحادي، أن الموظف العادي يستلم الراتب كاملاً بالعلاوات سواء تكميلية أو أي علاوات أخرى، كما أنه يملك أملاً في زيادات سنوية أو علاوات دورية وفي مجالات أخرى للترقي، وبإمكانه التغيير إلى مجال عمل آخر؛ لأنه لا يزال شاباً وله القدرة على العطاء في أي مجال، بينما المتقاعد لديه راتبه دون أي علاوات، والهيئة تمنعه من الالتحاق بأي عمل بعد تقاعده؛ لكبر سنه، كما أن أغلب المتقاعدين يفقدون ما بين 40 إلى 60% من رواتبهم؛ بعد بلوغهم السن القانونية، وهذا يشكل فجوة كبيرة بين الموظف على رأس عمله، والمتقاعد الذي فقد عمله؛ بسبب كبر سنه أو مرضه.
واستعرض عدداً من الحالات، التي أُحيلت إلى المعاش من بينها دكتور استشاري، كان يستلم راتباً قدره 60 ألف درهم، وبعد خروجه للتقاعد هبط راتبه إلى ال17 ألف درهم، وكذلك مدير مدرسة خدم لمدة 28 سنة، ويتقاضى -اليوم- معاشاً تقاعدياً يبلغ 15500 درهم؛ بعد أن كان راتبه 50 ألف درهم وأكثر، مشيراً إلى أن المتقاعدين من العمل في هذا العمر بحاجة إلى التأمين الصحي أكثر من السابق، وهذا لا يجدونه عند سن التقاعد.
وأضاف أن السبب الرئيسي، الذي أوصل المتقاعد إلى هذه المعاناة، ووجود هذه الفجوة؛ هو (قانون المعاشات)، الذي ألغى العلاوات، وأرجع المتقاعدين إلى حالة العوز والحاجة؛ حيث لا يُعقل أن يتقاضى الشخص 50 أو 60 ألفاً خلال سنوات خدمته، وعندما يبلغ السن القانونية للعمل بعد عشرات السنين يصطدم براتب تقاعدي لا يصل إلى ال17 ألف درهم، مشيراً إلى أن هيئة المعاشات لم تقدم للمتقاعد أي امتيازات أخرى، مثل: الحصول على خصومات أو أسعار مخفضة حتى يستطيع مواكبة الحياة المعيشية، لافتاً إلى أن التقاعد ينبغي أن يكون «تكريماً» للذين خدموا سنوات طويلة في مجال عملهم، وليس التخلي عنهم ليعانوا شظف العيش، وقسوة الحياة.
وقال: إن المتقاعدين ليسوا عبئاً على الهيئة، فهم قد دفعوا اشتراكات تم استثمارها، والآن بعد هذه السنوات الطويلة، ينبغي أن يحصلوا على عوائد تلك الاشتراكات، وأن تعود إليهم حقوقهم، وتحسب لهم نسب التضخم والغلاء.
وأكد، أن المسوحات والتعديلات، التي تمت مؤخراً؛ تؤكد أن هناك حاجة لتعديل رواتب المتقاعدين حتى لا يظل المتقاعدون في شريحة ضعيفة جداً؛ حيث إن هناك متقاعدين من بينهم الأرامل والمطلقات، وهناك شباب لأبناء المتقاعدين، الذي لا يزالون على مقاعد الدراسة، وهم بحاجة إلى معاش آبائهم، متمنياً الحصول على دعم وتوصية لأشخاص قضوا سنوات طويلة في الخدمة، وأن تتم مكافأتهم لا أن نزيدهم معاناة؛ فالغلاء والحاجة يعيشها الموظف والمتقاعد على حد سواء، والهموم واحدة؛ إلا أن هناك فرقاً في الراتب، وينبغي على هيئة المعاشات أن تنتبه إلى هذه الإشكالية، وتعيد النظر في الراتب التقاعدي، الذي يقل عن 30 ألف درهم.