بيروت - رنة جوني:
الصناعة الصينية، بإنتاجها الثقيل والمتوسط والصغير، تغزو العالم المتقدم والنامي، وللبنانيين منها حصة كبيرة وفائضة . يكاد لبنان، مجتمعاً وأسواقاً ومتاجر، أن يكون صينياً بالكامل، يشتري كل أنواع البضاعة الصينية وبالأسعار التي تناسبه وتغريه . أكثر من ذلك باتت البضائع الصينية "دليفري" تصل إلى بيت الشخص ومتجره، ما يعني التخلي عن السماسرة والتجار .
يبدو ذلك واضحاً في السوق التجارية لمدينة النبطية، حركة كبيرة لكن اللافت هذا العام لجوء عدد كبير من الأهالي للتسوق مباشرة من الصين وبأرخص الأسعار، داليا سلامة واحدة بين عشرات يعتمدن "الدليفري" نظراً لرخص أسعار السلع وتنوعها . وهكذا كيفما تجولت في منطقة النبطية تسمع "شو طلبت من الصين"، "وصلت بضاعتك"؟ فيما آخرون يبحثون عن إمكانية "فتح قناة تجارية مباشرة من سوق الصين إلى السوق اللبناني بأسعار رخيصة" . لكن السؤال هل تصل البضائع فعلاً أم تشهد عملية تلاعب وغش؟ وحده ساعي البريد إبراهيم يؤكد "ما عم لحق وزع بضاعة عالناس"، ما سر هذا الانقلاب على السوق المحلي وبضاعته أليست هي أيضا صينية؟ تؤكد فدى "أن بضاعة السوق صينية بالكامل . لكن أسعارها مرتفعة، فأنا مثلاً اشتريت حذاء ب40 ألف ليرة من أحد المحال لأكتشف لاحقاً أثناء تسوقي من الصين أن سعره فقط دولار ونصف الدولار" .
ازدادت الثقة في السوق الصيني مع الأيام . توسعت رقعة مستخدميه عبر "النت" وتحديداً على موقع "علي بابا الصيني" . الكل يسأل "بيوصلو البضاعة؟"، حتى بات الشغل الشاغل لرانية مصطفى التي تمضي ساعات تتصفح برنامج "علي بابا" لتختار ملابس أولادها لا تبالي بضياع الوقت ما يهمها أن تختار ثياباً جيدة .
بات "علي بابا" هوساً عند معظم الناس، الشباب والصبايا على حد سواء، جورج كسروني واحد من عملاء التسوق الصيني، ابتاع هاتفاً ذكياً و حاسوباً وألبسة وأغراضاً عدة بأسعار خيالية وفق قوله . ولفت إلى أن "التجار يأتون بالبضاعة من الصين ويبيعونها على أنها تركية وأوروبية . لمست ذلك أثناء التسوق حين رأيت البضائع وهذا أكبر غش" .
بات "التسوق من الصين أسهل من التسوق من لبنان" بحسب تعبير زهراء "لا بل سبيلا آخر للخروج عن الروتين" . ومن يسمع حديث المتسوقين الجدد يلمس عتباً على السوق الداخلي الأكثر غلاء من غيره ويتأكد له أنه بعد عام أو أكثر سوف يصبح كل مواطن تاجراً يبحث عن بضاعة غير اعتيادية .
"أبو جعفر" طبع دعوات فرح ابنه في الصين "أرسلت النص والتصميم الذي أرغب ولم تكلف العملية أكثر من 12 دولاراً في حين دفعت 100 دولار ثمناً للغلاف الخارجي" . ويقول: "هذا الفرق الكبير سيدفع الأغلبية العظمى من الأهالي للتسوق المباشر دون وسيط" .
ومن هؤلاء شكّل انفتاح "النبطاني" على تلك السوق في زمن الحرب الاقتصادية التي بدأت طلائعها بالظهور، نافذة جديدة للهروب من جشع التجار الذين يربحون بكل قطعة 400 في المئة، فالحذاء الجلدي يصل سعره في الصين إلى 17 دولاراً في حين يباع في السوق اللبناني ب60 دولاراً . لا تتوقف الأمور عند هذا الحد بل تتخطاها إلى كاميرات وعدة نجار وغيرها، وإذا قارنتها بما في السوق المحلي فهي نفسها نهى اشترت كاميرا ب990 دولاراً في حين أن سعرها عبر "علي بابا" 560 دولاراً فقط .
تستغرق البضاعة المستوردة من خلال "دليفري علي بابا" نحو شهر عبر "الليبان بوست" والسؤال المنطقي: هل سيلجأ كل المواطنين للتسوق مباشرة من المعمل للمستهلك بعيداً عن جشع التجار؟ سؤال يدور في فلكه عشرات الأسئلة، من يراقب الأسعار ويضبط التلاعب بها والتلاعب لجهة الماركات؟ أسئلة يصعب الرد عليها في الظرف الراهن وسط الفوضى السياسية العارمة في لبنان . ومع ذلك لا تتوقف مغامرة التسوق من الصين . سوق مفتوحة للعرض والطلب باتت الشغل الشاغل للكثير من السيدات والشباب لابتياع ما يحلو لهم وبأسعار خيالية في حين تكلف أية عملية شراء في لبنان مئة دولار، وبالتالي أكبر من قدرة المواطن الشرائية، ليختار "دليفري علي بابا" وأمثالها وسيلة خلاصه الأكيدة المتوافرة حالياً .
الصناعة الصينية، بإنتاجها الثقيل والمتوسط والصغير، تغزو العالم المتقدم والنامي، وللبنانيين منها حصة كبيرة وفائضة . يكاد لبنان، مجتمعاً وأسواقاً ومتاجر، أن يكون صينياً بالكامل، يشتري كل أنواع البضاعة الصينية وبالأسعار التي تناسبه وتغريه . أكثر من ذلك باتت البضائع الصينية "دليفري" تصل إلى بيت الشخص ومتجره، ما يعني التخلي عن السماسرة والتجار .
يبدو ذلك واضحاً في السوق التجارية لمدينة النبطية، حركة كبيرة لكن اللافت هذا العام لجوء عدد كبير من الأهالي للتسوق مباشرة من الصين وبأرخص الأسعار، داليا سلامة واحدة بين عشرات يعتمدن "الدليفري" نظراً لرخص أسعار السلع وتنوعها . وهكذا كيفما تجولت في منطقة النبطية تسمع "شو طلبت من الصين"، "وصلت بضاعتك"؟ فيما آخرون يبحثون عن إمكانية "فتح قناة تجارية مباشرة من سوق الصين إلى السوق اللبناني بأسعار رخيصة" . لكن السؤال هل تصل البضائع فعلاً أم تشهد عملية تلاعب وغش؟ وحده ساعي البريد إبراهيم يؤكد "ما عم لحق وزع بضاعة عالناس"، ما سر هذا الانقلاب على السوق المحلي وبضاعته أليست هي أيضا صينية؟ تؤكد فدى "أن بضاعة السوق صينية بالكامل . لكن أسعارها مرتفعة، فأنا مثلاً اشتريت حذاء ب40 ألف ليرة من أحد المحال لأكتشف لاحقاً أثناء تسوقي من الصين أن سعره فقط دولار ونصف الدولار" .
ازدادت الثقة في السوق الصيني مع الأيام . توسعت رقعة مستخدميه عبر "النت" وتحديداً على موقع "علي بابا الصيني" . الكل يسأل "بيوصلو البضاعة؟"، حتى بات الشغل الشاغل لرانية مصطفى التي تمضي ساعات تتصفح برنامج "علي بابا" لتختار ملابس أولادها لا تبالي بضياع الوقت ما يهمها أن تختار ثياباً جيدة .
بات "علي بابا" هوساً عند معظم الناس، الشباب والصبايا على حد سواء، جورج كسروني واحد من عملاء التسوق الصيني، ابتاع هاتفاً ذكياً و حاسوباً وألبسة وأغراضاً عدة بأسعار خيالية وفق قوله . ولفت إلى أن "التجار يأتون بالبضاعة من الصين ويبيعونها على أنها تركية وأوروبية . لمست ذلك أثناء التسوق حين رأيت البضائع وهذا أكبر غش" .
بات "التسوق من الصين أسهل من التسوق من لبنان" بحسب تعبير زهراء "لا بل سبيلا آخر للخروج عن الروتين" . ومن يسمع حديث المتسوقين الجدد يلمس عتباً على السوق الداخلي الأكثر غلاء من غيره ويتأكد له أنه بعد عام أو أكثر سوف يصبح كل مواطن تاجراً يبحث عن بضاعة غير اعتيادية .
"أبو جعفر" طبع دعوات فرح ابنه في الصين "أرسلت النص والتصميم الذي أرغب ولم تكلف العملية أكثر من 12 دولاراً في حين دفعت 100 دولار ثمناً للغلاف الخارجي" . ويقول: "هذا الفرق الكبير سيدفع الأغلبية العظمى من الأهالي للتسوق المباشر دون وسيط" .
ومن هؤلاء شكّل انفتاح "النبطاني" على تلك السوق في زمن الحرب الاقتصادية التي بدأت طلائعها بالظهور، نافذة جديدة للهروب من جشع التجار الذين يربحون بكل قطعة 400 في المئة، فالحذاء الجلدي يصل سعره في الصين إلى 17 دولاراً في حين يباع في السوق اللبناني ب60 دولاراً . لا تتوقف الأمور عند هذا الحد بل تتخطاها إلى كاميرات وعدة نجار وغيرها، وإذا قارنتها بما في السوق المحلي فهي نفسها نهى اشترت كاميرا ب990 دولاراً في حين أن سعرها عبر "علي بابا" 560 دولاراً فقط .
تستغرق البضاعة المستوردة من خلال "دليفري علي بابا" نحو شهر عبر "الليبان بوست" والسؤال المنطقي: هل سيلجأ كل المواطنين للتسوق مباشرة من المعمل للمستهلك بعيداً عن جشع التجار؟ سؤال يدور في فلكه عشرات الأسئلة، من يراقب الأسعار ويضبط التلاعب بها والتلاعب لجهة الماركات؟ أسئلة يصعب الرد عليها في الظرف الراهن وسط الفوضى السياسية العارمة في لبنان . ومع ذلك لا تتوقف مغامرة التسوق من الصين . سوق مفتوحة للعرض والطلب باتت الشغل الشاغل للكثير من السيدات والشباب لابتياع ما يحلو لهم وبأسعار خيالية في حين تكلف أية عملية شراء في لبنان مئة دولار، وبالتالي أكبر من قدرة المواطن الشرائية، ليختار "دليفري علي بابا" وأمثالها وسيلة خلاصه الأكيدة المتوافرة حالياً .