علاجه بالاجتهاد والثقة بالنفس
القلق خوف صحي أحياناً
أعلنت أغلب الأسر حالة الطوارئ، والسبب بدء موسم الامتحانات، إذ أصبحت هذه الفترة تشكل هاجساً كبيراً يؤرق الأهل والطلاب معاً. ولا شك أن التحصيل الدراسي يحظى باهتمام كبير من قبل جميع افراد الاسرة، ونتيجة لهذا الاهتمام هناك سلوكيات تقوم بها الأسر تشيع الرهبة في نفس الطالب، فينعكس ذلك على راحته النفسية والانفعالية قبل وأثناء الامتحان، فأصبح الآباء مصدرا لقلق أولادهم بجانب عوامل أخرى.
تحقيق: إيمان عبدالله
يقول الطالب أسد اقبال حسين الصف العاشر: البدء في المذاكرة منذ بداية العام الدراسي هو الافضل دائما حيث يخفف من حدة التوتر، مشيراً إلى أنه لا يعاني من أي توتر أو قلق ولا يعيش في حالة طوارىء في فترة الاختبارات لانه مستعد منذ بداية العام الدراسي، ولكن اهمال الطالب للمادة وعدم المذاكرة، وتراكم المادة التعليمية عليه نتيجة عدم متابعته لها أولا بأول تساعد على ظهور حالة طوارىء عند الطالب قبل الامتحانات بفترة.
ويشير محمد عبدالواحد عبدالحميد الصف العاشر إلى ان النظام الجديد المطبق ينعكس ايجاباً على الطالب في التخفيف من حدة القلق عند بعض الطلبة وتوفير الجو الدراسي المريح والآمن الذي يزرع الثقة في نفس الطالب ويساعده على تخطي مرحلة الامتحانات.
ويقول: إذا كان الطالب لديه دافع ذاتي للتفوق لا يحتاج إلى تذكيره بقرب الامتحانات من قبل الأسرة لأنه يحرص على دراسته ودرجاته.
وتقول الطالبة شروق جاسم الصف الثاني عشر: التوتر الذي يعانيه الطالب بسبب حالة الطوارىء والانفعال الذي يخلقه أولياء الامور خلال فترة الاختبارات شيء طبيعي وصحي، حيث يكون دافعا للاجتهاد والمذاكرة بشرط أن يكون بدرجة معقولة وغير مبالغ فيه.
وأشارت إلى أن الاهل يعانون أكثر من الطلاب أنفسهم بسبب الامتحانات إذ إن التوتر والقلق والخوف من الامتحانات تصيب جميع أفراد الاسرة بدءا من الطالب نفسه وانتهاء بالخادمة.
ويشير الطالب ماجد عبدالرحمن الصف الثاني عشر إلى أن المبالغة في الخوف من الامتحانات ترجع لعدة أسباب في بدايتها احساس الاسرة بالقلق في هذه الفترة والذي ينتقل بدوره تلقائياً الى الطالب، فالأسرة في موسم الامتحانات تعلن حالة طوارىء في المنزل وذلك ناجم عن رغبة الاسرة وتوقعاتها الزائدة من الطالب الذي تنتظر منه الحصول دوما على علامات مرتفعة.
ويقول: يمثل الاساتذة مصدراً لاثارة القلق من الاختبارات عند التهويل من الامتحان واعتباره مرحلة مصيرية في حياة الطالب.
مشيراً إلى أنه يعاني من مشكلة النوم خلال فترة الامتحانات، حيث تنتابه حالة غريبة من النعاس والنوم عند البدء في المذاكرة.
يمناء بخيت الراشدي طالبة أدبي ترى ان الطوارىء لابد ان تكون ضمن المعقول، وفيما يتعلق بنظام الامتحانات أبدت ارتياحها الشديد لانه مرض بالنسبة لها وأعطاها الموازنة بين الفصلين وترجيح النجاح.
ويرى عبدالرحمن الحمادي ولي أمر أن الآباء مصدر آخر لقلق الطلبة من الامتحانات بسبب اهتمامهم الزائد بمستقبل أبنائهم، فالطالب عندما يكون محور اهتمام جميع أفراد الأسرة يشعره ذلك بالخوف والتوتر خاصة عند توجيهه وتوبيخه بطريقة مباشرة لانه أضاع فرصاً كثيرة للاستذكار.
ويقول اسماعيل الملا ولي أمر: عند قرب فترة الامتحانات يزداد الضغط النفسي على الطالب، لما لهذه الفترة من أهمية في تحديد مستواه خلال عام كامل مليء بالجهد والسهر، فكثيراً ما يشغل بال الطالب في هذه الفترة مسألة تحديد وقت المذاكرة، وكيفية تثبيت المعلومة في ذهنه، مشيراً إلى أنه يتابع دراسة أبنائه طوال العام الدراسي لذا يكون مطمئناً عليهم كثيرا في موسم الامتحانات لأن الاستعداد جاء على مدار عام كامل. موضحا انه لا داعي لتهويل أمر الاختبارات حتى لا نزيد الضغط على الطالب نفسه.
وتقول هدى محمد ربة بيت: في فترة الامتحانات يتحول البيت إلى معسكرات اعتقال للأبناء ولنا نحن اولياء الامور ايضا، حيث ان الزيارات تكون ممنوعة، والتلفزيون ووسائل الترفيه الأخرى ايضا لا يتم استخدامها حتى لا نزعج الابناء في هذه الفترة، مشيرة الى أن قدرا قليلا من القلق مفيد للطالب ويشكل مصدر دافعية للدراسة والاجتهاد وتحقيق نتائج مرضية للطالب نفسه ولأهله.
ويعلق سعيد محمد المثنى ولي أمر على كلمة طوارىء قائلا: ليس هناك طوارىء في البيت خلال الامتحانات، ربما لأن هذه الكلمة تعطي انطباعاً سلبياً، ولكن نستطيع أن نقول إنه يوجد اهتمام أكثر في فترة الامتحانات من حيث الدعم المعنوي والراحة النفسية وتحفيزهم بعبارات تشجيعية تبعث الثقة بقدراتهم على مواجهة هذا الزائر.
ويقول عبدالله محمد عبدالله وكيل مدرسة معاذ بن جبل: تغير نظام امتحان الثانوية العامة خفف من حالة القلق والطوارىء عند الطالب، لأن الطالب يدخل الامتحان النهائي ولديه رصيد من الدرجات، إضافة الى أنه يدفع الطالب للاهتمام بالتحصيل العلمي من بداية العام الدراسي وحتى نهايته، وهذا النظام أكثر دقة في تحديد مستوى الطالب الأكاديمي.
وأشار إلى حرص المدرسة على رفع ثقة الطالب بذاته وبقدراته، وتدريبه على أداء بعض الامتحانات التجريبية لكسر الحاجز النفسي، وتأهيله للامتحان النهائي.
ومن جهته يشير محمد خميس اخصائي اجتماعي من مدرسة الرمس الثانوية إلى أن زرع التفكير الايجابي عن الامتحان في نفس الطالب ومساعدته على التخلص من الافكار السلبية عن الامتحانات من أهم الاسباب التي تخفف من الضغط النفسي الناجم عن قرب موسم الامتحانات.
لطيفة الحوسني مديرة مدرسة أم الامارات أبدت ارتياحها التام للامتحانات الفصلية والنتائج التحصيلية الملموسة، وإن كان هناك بعض الصعوبات في رصد النتائج الامتحانية لما يتطلبه النظام من سرعة في الأداء.
الدكتور يوسف حسن أبو ليلى أستاذ علم الاجتماع المشارك في جامعة الشارقة قسم الاجتماع قال: حالة الطوارىء قبل الامتحانات حالة نفسية مؤقتة سببها ادراك المواقف التقييمية على أنها مواقف تهديدية للشخصية. ويرتبط هذا التوتر والقلق بأنماط الشخصية، فعندنا الشخصية اللامبالية هي التي تحدث قلقاً في المحيط الاسري ولا يكون لها أثر على الشخص نفسه، وهناك أنماط أخرى من الشخصية تكون دائما حريصة وتخاف من الفشل مما يؤثر بالتالي على التحصيل الدراسي وخلق نوع من التوتر في المحيط الاسري بشكل سلبي.
الطلاب يرفضونه ومديرو المدارس يتحفظون عليه
نظام الثانوية الجديد اختبارات طوال العام
يرى الكثير من طلاب الثانوية العامة أن النظام الجديد المعمول به حالياً زاد من خوفهم ورهبتهم بعد أن أصبحت الدرجات المخصصة للمشاريع 60% مقابل 40% للامتحان التحريري، وأن تلك الامتحانات تجري على فصلين دراسيين، واشاروا الى أن قيمة درجات المشاريع التي يطلبها المعلم في يده فقط من دون رقابة عليه، وان العلاقة بينه وبين الطالب تتحكم في تلك
الدرجات، وليست المشاريع، التي أصبحت تباع للطلاب في جميع المكتبات ولا يكلف الطالب نفسه سوى وضع اسمه فقط على المشروع الذي قد يكون زميل آخر له قدمه قبله للمعلم.
وأكد الطلاب أن زيادة اليوم الدراسي حرمتهم من المذاكرة في المنهج الدراسي لاعتمادهم على الحصة والمشاريع التي تعد في نظرهم لا قيمة لها.
تحقيق: محمد هجرس
فيصل عوض الله طالب ثانوية عامة يقول في حسرة شديدة: إن نظام الثانوية القديم كان يعطيه وقتاً كافياً للمذاكرة والراحة أيضاً، في حين أن النظام الجديد اضاع ذلك بعد ان كثرت فيه الامتحانات والمشاريع مما اهدر عليه الوقت، لافتاً الى ان المشاريع التي اقرها النظام الجديد ليست في صالحه وتتحكم فيها علاقته بالمدرس فإن كانت جيدة حصد ال 60%، وإن كانت سيئة فلن يحصد الدرجات مما يسبب له أزمة نفسية هائلة.
ويكمل زميله عبيد عبدالفتاح قائلاً: رغم أن تلك المشاريع وهمية إلا أنها تحصد 60% من الدرجات، لأنها متوافرة بالمكتبات ويحصل عليها الطالب بسهولة وما عليه سوى وضع اسمه فقط، مشيراً الى أنه لم يعد في مقدوره تحصيل معلومة من المنهج أو من الاطلاعات الأخرى بعد أن أصبح كل وقته محصوراً في تلك المشاريع.
فيما يختلف ابراهيم حسن الحوسني طالب ثانوية عامة مع ذلك مؤكداً أن النظام الجديد خدمه بصورة كبيرة، لأنه جعله يذاكر من أول يوم في العام الدراسي، مما أدى الى اظهار مهاراته وقدراته التي لم يستطع النظام القديم كشفها لأنه كان ينصب على المذاكرة فقط من دون القيام بعمل مشاريع على مدار العام الدراسي وهذا بدوره خفف من رهبته وخوفه، موضحاً أن ما يقال عن العلاقة بين المدرس والطالب وهم، لأن الطالب الوحيد القادر على خلق علاقة جيدة بأستاذه الذي اذا تعنت معه في أي شيء وشعر بالخوف منه يمكنه ان يلجأ لادارة المدرسة ويصعد ضده الأمر، وهو أمر لا يحدث على الاطلاق لأن المعلم محكوم بإدارة مدرسية واعية.
ويشير أحمد ايوب عبدالله طالب ثانوية عامة الى ان النظام الجديد مليء بالسلبيات خصوصاً موضوع المشاريع في المادة المقررة التي يساعد فيها المدرس أول مرة، ثم يجعل الطالب يعتمد على نفسه في المرات الباقية، مما يجعله يلجأ للمكتبات ويحصل عليها رغم علم المدرس بأن ما يقدمه له ربما قدمه طالب آخر والفرق ان الاسم هو الذي يتغير فقط، مؤكداً ان كل ما قيل من ان النظام الجديد سيزيل رهبة وخوف الطالب ليس له أساس من الصحة بدليل أن جميع الطلاب يسكنهم الخوف بعد أن اعطى للمدرس الحق في 60% من الدرجات من خلال المشاريع التي يقوم بها الطالب في حين أن تلك الدرجات تعتمد في الأساس على العلاقة بين المدرس والطالب.
ويكمل زميله خالد خميس أن وقت الدراسة أصبح طويلاً فبعد ان كانت حصص الدراسة 7 فقط، أصبحت 8 مما أثر على الوقت الذي كان الطالب يستغله في المذاكرة والراحة، موضحاً أن منهج الرياضيات على سبيل المثال لا يرتبط بالواقع الاماراتي بدليل أنه يعطي سؤالاً للطالب وهو: ما المسافة بين واشنطن ونيويورك؟ ولم يهتم المترجم واللجنة المشرفة على تلك الترجمة بتحويلها الى خدمة البيئة الاماراتية كأن يقال مثلا: ما المسافة بين أبوظبي ودبي؟
ويرى محمد ابراهيم الطالب بالثانوية العامة أن النظام الجديد ألغى المذاكرة، وركز على الدراسة اليومية والامتحانات، بهدف التقويم المستمر مما جعله لا يهتم بالاطلاع على الكتاب سوى وقت الحصة فقط، ولا يعود اليه إلا في الحصة، بجانب الاستمرارية في اعداد وتجهيز المشاريع التي تطلب منه والتي أصبح يركز عليها لأنها تعطيه 60% من الدرجات، في حين أن الامتحان التحريري 40%، لافتاً الى أن جدول الامتحانات في هذا النظام سيئ جداً ولا يعطيهم راحة خلال مدة 10 أيام متتالية.
محمد أحمد السجاعي طالب ثانوية عامة يؤكد أنه لا يرى مصلحة في هذا النظام بعد أن تم هضم الامتحان التحريري وتقييمه ب 40% فقط من الدرجات وجعل 60% للأنشطة، لأن معنى ذلك تحكم المدرس في نجاح الطالب أو رسوبه، ولا معنى لاجتهاده في الأنشطة أو التحرير، لأن العلاقة بينه وبين المدرس هي التي أصبحت تتحكم في تلك المسألة.
يحيى مصطفى طالب ثانوية عامة يؤكد أنه نظام اهدر 20% من درجة الطالب بسبب ما يسمى المشاريع الطلابية، موضحاً أن اسئلة بطاقات الشفوي تقدر درجتها على حسب المستوى وليس على مجهود الطالب في الامتحان الشفوي.
زايد عبدالوهاب طالب ثانوية عامة، يشير الى أن ما قيل من ان النظام الجديد خفف المناهج وازال رهبة الطالب غير حقيقي بدليل زيادة اليوم الدراسي، واعطاء الحق للمدرس في 60% من الدرجات للطالب في المشاريع التي تطلب منه، موضحاً أنه إذا لم يقم الطالب بتحسين علاقته بالمدرس وتنفيذ طلباته فإن علاقته ستسوء به وبالتالي لن يحصل على الدرجات التي تؤهله للنجاح.
سلوى عبدالعزيز طالبة ثانوية عامة، تؤكد ان النظام ازال لديها الرهبة والخوف وجعلها تعتمد على نفسها منذ أول يوم في الدراسة مما جعلها تتيقن أنه في مصلحتها.
نورة محمد طالبة ثانوية عامة لها ملاحظة على النظام الجديد وهي ضرورة وضع قيود على المدرس حتى لا يتلاعب بالطالب في درجات المشاريع التي يقدمها طول فترة العام الدراسي، خصوصاً أنها تحصد 60% من الدرجات النهائية، لافتة الى أنها لم تعد تشعر بالخوف الذي كانت تسمع عنه سابقاً، وانما هدأت نفسها بعد أن بدأت تعتمد على نفسها منذ اليوم الأول في العام الدراسي.
سالم يوسف سالم مدير مدرسة الأمير الثانوية بمنطقة أم القيوين التعليمية يؤكد أن النظام الجديد للثانوية العامة ازال رهبة وخوف الطالب من الامتحانات، وخفف المقررات الدراسية التي يمتحن فيها الطالب، إلا أنه مليء بالسلبيات اخطرها رفع درجة النجاح الى 60% بعد أن كان 40% في النظام القديم، وإضافة متطلبات تعد عبئاً كبيراً على الطالب والمدرس وادارة المدرسة، منها ان الطالب يمتحن على مدار الفصل الدراسي الواحد 4 مرات.
وأوضح أن هذا النظام لن ينجح إلا اذا خفف العبء عن المعلم، وخفضت الكثافة الطلابية داخل الفصول الى 15 بدلاً من 30 طالباً، ثم إعادة النظر في العلامة الصغرى للنجاح وجعلها 50% بدلاً من 60%.
وترى عيشة عبدالله عبدالرحمن مديرة ادارة المدرسة الثانوية بفلج المعلا بمنطقة أم القيوين التعليمية ان النظام الجديد جاء لمصلحة الطالب إلا أن المشكلة تكمن في التطبيق والتنفيذ، لذلك لا بد من عمل دورات للمعلم، وأن تخدم المناهج البيئية الاماراتية ولا تؤدي للتغريب، مشيرة الى أنها كمديرة مدرسة قامت بعمل دورات تدريبية للمعلم والطالب بهدف صقلهم من خلال النظام الجديد من خلال الورش والأعمال الموثقة حالياً لدى ادارة المدرسة.
تنظيم الوقت والجو المناسب لحصد أعلى الدرجات
نصائح غالية لتحقيق التفوق
مع بدء موسم الامتحانات، تبدأ أيام التركيز، سعيا لتحقيق أعلى الدرجات، فيما نجد أولياء الأمور يحثون أبناءهم على المزيد من المذاكرة والتحصيل لتحقيق الهدف المرجو منهم لبناء مستقبلهم، ورسم المستقبل الجدير بهم، ولكن ما الطريقة المثلى للمذاكرة؟ وكيف يتسنى للطالب تنظيم وقته؟ وما الوقت والجو المناسبان للمذاكرة؟ وهل هناك طعام ما يزيد من التركيز؟
أسئلة كثيرة مهمة نحاول الإجابة عنها مع المتخصصين في هذا المجال.
تحقيق: مصطفى عبد الرحيم
يقول الدكتور مختار الكيال أستاذ علم النفس التربوي بجامعة الإمارات، إن هناك إجراءات لا بد أن يتخذها الطالب قبل وأثناء وبعد الامتحان. وعن إجراءات قبل الامتحان يقول: الطالب لا بد له من وضع خطة للمراجعة وترتيب المواد الدراسية بطريقة تسمح له بعدم تداخل المعلومات، فعلى سبيل المثال لا يراجع الكيمياء ويعقبها بالرياضيات، لأن كلتيهما تعتمد على القوانين في الحل لذلك يفضل أن يعقب الرياضيات مادة نظرية مختلفة كاللغة الإنجليزية أو غير ذلك من المواد التي تسمح بالتنوع والبعد عن تشابة المعلومات مما يؤدي إلى تداخل المعلومات، ويضيف أن الطالب يجب ان يتبع طريقة للمراجعة في ضوء أسئلة وأمثلة وتمرينات على المادة والتدريب على حلها حتى وإن كانت من امتحانات سابقة فهذا يسهل له معرفة شكل السؤال ومن ثم الاستعداد بالمذاكرة والمراجعة المناسبة، مشيراً إلى أن ذلك يحدد للطالب نوع الذاكرة لافتا إلى أن مخ الإنسان أشبه بذاكرة الكمبيوتر فهو يسجل المعلومات ويحفظها في مجلدات ويضع فيها المعلومات وفي حال أن يرى الطالب السؤال يحدد طبيعة المعلومة ونوعها والمكان الموجودة فيه وأيضا طريقة الاجابة وكيف يكون شكلها أيضاً.
ويؤكد أن المكان الذي يراجع فيه الطالب لا بد من إعداده بشكل صحيح حيث لابد له من البعد عن الضوضاء والإزعاج والتشويش والشتات من الأسرة والتلفاز مشيراً إلى أن المذاكرة لابد أن تندرج تحت اسم الممارسة الموزعة بحيث يحصل الطالب فيها على قسط من الراحة بين المواد الدراسية من ناحية ليستعيد نشاطه وتركيزه، ومن ناحية أخرى يفصل بين المادتين، ويشدد على الحالة المزاجية للطالب والتي لها تأثير كبير على نسبة التحصيل، ففي حالة أن يأخذ الطالب انطباعا عن المادة أنها صعبة، وأنه غير قادر على مذاكرتها، فهذا بالطبع يعطي تأثيراً عكسياً وعدم قبول المخ للمعلومة، ومن ثم لابد للطالب أن يعد نفسه الاعداد الذهني والمزاجي، ما يقلل نسبة القلق والتوتر والخوف ويكون عنده الطمأنينة التي تجعل المعلومة تدخل في الذاكرة المستديمة وتكون فيها الملفات واضحة ومنظمة ليسهل عليه استرجاعها.
ويوضح أن الطالب لابد أن تكون له استراتيجية واضحة في المذاكرة إذ إنه لابد من تقسيم المواد إلى مواد يتغلب عليها بالفهم وأخرى بالحفظ، فمواد الحفظ في الغالب ما تكون كالدراسات الاجتماعية واللغات وغيرها من المواد النظرية، ولكن الطالب لابد من أن يأخذ التواريخ الموجودة في مادة التاريخ مثلا ويضعها في جدول حتى يتسنى له حفظها وعليه أن يحاول فهم الأحداث التاريخية وليس حفظها ومن ثم ربط المعلومات ببعضها بعضاً للوصول إلى الفهم الموضح وعمل ما يعرف بطريقة شبكة المعاني الذهنية وكأن الطالب يرسم صورة كاملة للموضوع كله يراها على ما تعرف بشاشة الانتباه ومن ثم يستطيع التحدث في الموضوع بطلاقة وسهولة ويسر ومن ثم الحصول على أعلى الدرجات.
وينصح الطالب داخل لجنة الامتحان وهي من أهم وأصعب اللحظات بأن يبدأ أولاً بالتحرر من القلق الذي دخل به لجنة الامتحان وذلك إما بقراءة ورقة الاسئلة أو إغماض عينيه لمدة دقيقتين حتى يدخل في جو الامتحانات ولا يقول إن الوقت يمر وكل دقيقة لها ثمن، ذلك صحيح ولكنه في حال أن يكتب وهو متوتر يبدأ في الحل الخطأ في حين أنه لو تحرر من القلق يركز ويرى الملفات المخزنة عليها المعلومات داخل مخه ومن ثم يحل ببراعة، ومن الحلول المهمة التي يؤكد عليها لازالة القلق والخوف في لجنة الامتحانات يبدأ الطالب بالسؤال السهل والذي يستطيع الاجابة عنه وربما يقول طالب إنه إذا أجاب عن السهل لا يتبقى له وقت لإجابة الصعب، ولكن هذا على عكس ما يحدث تماما لان الذاكرة تكون مليئة بالمعلومات والخوف والقلق يوحيان له أنه لا يتذكر أي شيء ولا يفهم أي شيء ولكنه في حال البدء في كتابة الإجابة على السؤال السهل يبدأ في استرجاع كل ما درسه وراجعه ومن ثم يستطيع التركيز والتغلب على مخاوفه وقلقه والنجاح بأعلى الدرجات.
فيما يرى الدكتور نجيب محفوظ الخبير التربوي أنه ينبغي على الطالب أو الطالبة تنظيم الوقت وترتيب المواد الدراسية على حسب صعوبتها للطالب وليس لشخص آخر فقد تكون مادة صعبة عليه وسهلة لطالب آخر، من هنا يبدأ الطالب بمذاكرة المواد الأكثر صعوبة، لأنه في هذه الفترة تكون الطاقة عالية وتنخفض بمرور الوقت لذلك فاستغلال ذروة الطاقة له عامل كبير في تذليل الصعاب لافتا إلى أن هناك داخل المادة نفسها نقاطاً صعبة يجدر البدء بها والذهن نشيط.
ويتفق في الرأي مع الدكتور أحمد الكيال في أن اختلاف المواد يحدد طريقة المذاكرة سواء حفظاً أو فهماً، مشيرا إلى أن مادة كالرياضات على سبيل المثال تحتاج إلى حفظ للقوانين وفهم وتطبيق في الوقت نفسه، مختلفة بذلك عن التاريخ، الذي تأتي فيه الاسئلة بشكل مباشر وفيه يعتمد الطالب على تلخيص الأفكار وعمل ما يعرف بالهوامش التي تساعده على استرجاع المعلومة وتلخيص محتواها ليسهل على الطالب استرجاعها بشكل كامل بسهولة ويسر.
وتحذر الدكتورة نانسي حسن من أنه نتيجة للمفاهيم الخاطئة يأخذ بعض الطلاب في استعمال مواد خطرة على الصحة النفسية والعقلية والجسدية بحجة أنها تساعدهم على السهر وتجعلهم يؤدون مهامهم بصوره أفضل أثناء فترة الامتحانات لأنها في مفهومهم تزيل عنهم التعب وتساعدهم على التركيز وترفع مزاجهم ولا ينامون فيحصلون اكبر فائدة للمذاكرة، واشهر هذه المواد هو ما يطلق عليها العامة المسهرات والتي لها خطورة كبيرة على الجهاز العصبي للانسان وقد يؤدي هذا التنبيه الشديد للمخ إلى مضاعفات خطيرة ومسببة للأمراض، مضيفة أن المنبهات الطبيعية مثل الشاي والقهوة بكميات بسيطة تؤدي إلى النتائج المطلوبة مشددة على عدم الإفراط فيها وتشير إلى أن هناك من المشروبات مثل الينسون له تأثير مهدئ ولا ينصح بتناوله بإفراط ايضا لأن الطالب لا يحتاج للاسترخاء التام ولا الشد العصبي والتنبية الدوائي الذي قد يسبب عدم النوم والراحة المطلوبة أثناء فترة الامتحانات.