القلاع.. الأبراج.. الحصون.. الأسوار والخنادق.. جميعها يمكن تصنيفها في خانة التحصينات الدفاعية والأمنية، والتحصينات المنتشرة في الأراضي العُمانية تكشف عن مساحة واسعة من تراكم الخبرة العسكرية في التاريخ العماني من جانب، وتعكس بروز الهاجس الأمني واضحاً في حياة العمانيين.

بعض المؤرخين يدعون أن العمانيين أخذوا فن التحصينات عن البرتغاليين، وبعضهم الآخر يحاول نسبه إلى المحلية الخالصة، وبينما يتحدث فريق ثالث وربما هو الأقرب إلى الصواب عن نظرية التأثير والتأثر.. الأخذ والعطاء. لكن وعلى أية حال، هناك بعض المرتكزات التي قامت على أساسها التحصينات العمانية؟.. فما هي هذه المرتكزات؟ وماذا عن تاريخ القلاع والحصون والخنادق في سلطنة عمان؟

للقلاع والحصون في سلطنة عُمان قصة تاريخية يتحدث عنها المهندس سعيد بن محمد الصقلاوي صاحب الدراسة المتميزة، والمتخصصة حول التحصينات العمانية.. يقول الصقلاوي: إن عملية البناء والتشييد، ومنها القلاع والحصون في سلطنة عمان يدعمها إرث حضاري ضخم تمتد جذوره الأولى إلى ما قبل التاريخ الميلادي، ولايزال هذا الموروث يتفاعل مع تطور حركة العمران بحسب الظروف والأحوال التي تكتنف الواقع العماني.. وهذا الموروث يشكل المرتكزات التي تتمحور عليها دينامية الحركة، بغض النظر عن مدى قوة الدفع التي تعتبر مؤثراً مهماً وحيوياً في نشاطها وازدهارها.

لم تتيبس شرايين الحركة في عمان منذ القديم وحتى القرن العشرين، وإن مرت عليها فترات كانت فيها قوة الضخ أقل بكثير عن مستوى المأمول، فضلاً عن مستوى الطموح.. إلا أن هذه الفترات كانت تشكل حركة موجية متراوحة في قوتها أو ضعفها، وفي قوة انتشارها أو محدوديته، وكذلك في قدرة اتصالها أو عجزها.. وفي كل مرة يحاول الإنسان العماني أن يجد الوسائل المناسبة لنوع الحركة أو يخترعها لكي يتمكن من المشاركة ولو من بعيد عن طريق التعرف الى المجريات أو الإحساس بها، فضلاً عن تمكنه أحياناً من المشاركة الفعلية، وقد شجعته محاولاته، لأن يكون في قلب التاريخ أخذا وعطاء، وهذا ما أفصحت عنه الكشوف، سواء تلك التي وجدت في عمان أم التي عثر عليها في مناطق أخرى مختلفة.. وبالرجوع إلى الحضارات التي كانت على أرض عمان في مدتها المختلفة ووقوعها في دائرة أطماع الحضارات الأخرى التي ركزت قصارى جهدها على استغلال الحضارات القائمة في عمان من خلال إدخالها إلى حلبة الصراع التي دارت رحاها بين سمهرام وشبوة، كما بينتها النقوش الأثرية أو صراع مجان مع الأشوريين الذين سيطروا عليها، والصراع مع الفرس وغيرهم. كل ذلك كان دافعاً للعمانيين إلى إنشاء تحصينات قوية لدرء الأخطار، وإن لم يوفقوا في صد بعضها، إلا أن روح المقاومة تظل متقدة إلى أن يتم الظفر، والتاريخ العماني مملوء بالشواهد في القديم والحديث.

كانت عملية التحصين لدى الإنسان العماني بالغة الأهمية وكانت هذه العملية من الأسس التي ارتكزت عليها حركة التعمير في المستوطنات القديمة، فاحتلت القلعة أو الحصن مكانا بارزاً في مخططات المدن إدراكاً لقيمة الدور الذي يتميز به عن باقي الوسائل لتأمين مصالح البلاد، وكسراً لحدة الرغبة لدى المناوئين، ومنعاً للتفكير في سهولة إمكانية تحقيق مآربهم.

ودلت الاكتشافات في منطقة بات في ولاية عبرى على وجود أبنية ذات تحصينات دفاعية مثل حصن الخندق، يرجع تاريخها إلى الألف الثالثة قبل الميلاد، وكانت هذه التحصينات على شكل برج يصل قطره إلى عشرين متراً، ويرى رجال الاثار أنه ربما كان ارتفاعه في حدود عشرة أمتار.

لقد استخدم العمانيون الحجارة في بنائهم القديم، وخاصة في تشييد التحصينات، واستمرت هذه الفكرة في استخدام هذا النوع من البناء إلى عصور متقدمة، وكذلك أظهرت آثار الفينيقيين في قرطاج عن تبنيهم الفكرة نفسها لاستخدام الأحجار في أبنيتهم التحصينية التي كانت تبنى بالأحجار الضخمة ذوات الزوايا المربعة، حيث ترصف بعضها فوق بعض من دون ملاط، وقد نقلوا هذه الطريقة إلى مدن أخرى كانت خاضعة لسيطرة الفينيقيين قبل صقلية وصور، وهذه الفكرة البنائية مطابقة تماماً لتلك التي وجدت في منطقة بات.

تكنولوجيا البناء ونظرية الدفاع

لم تكن الأحجار المستخدمة في بناء التحصينات في بات أحجاراً عشوائية، وإنما كانت دليلاً على قيام صناعة التحجير في سلطنة عمان، ذلك أن المقاسات التي بينتها الاكتشافات الأثرية ودونها الأثريون تفيد بما يدفع الى اليقين بأن تكنولوجيا البناء بلغت مستوى ربما تبينه الاكتشافات الجديدة بوضوح أكثر، خاصة إذا عولنا على صناعة مواد البناء من الأخشاب والأحجار والرخام التي كانت تصدرها مجان وسيسور إلى بلاد سومر وكولي، فليس غريباً أن يرجع تاريخ التحصينات العمانية من القلاع والحصون والأسوار إلى عصر ما قبل التاريخ الميلادي، مروراً بالعصر الجاهلي، فعصر الخلافة الإسلامية ثم وصولاً إلى عهد النباهنة واليعاربة، وانتقالاً إلى العصر الحديث، ومن الظلم أن ينسب عملهم العظيم إلى غيرهم، كما أنه من الظلم أن يقبلوا به.

وتقوم نظرية الدفاع العمانية على مرتكزات عدة، وعلى موروثات تمتد في تاريخها إلى ما قبل الإسلام، وعلى الأخص إلى ما قبل الألف الرابع الميلادي مروراً بالعصر الجاهلي، وانتقالاً إلى عهد الخلافة، وتعريجاً إلى القرنين السادس عشر والسابع عشر، ووصولاً إلى القرن العشرين.

ويلخص المهندس سعيد بن محمد الصقلاوي هذه المرتكزات في الآتي:

أولاً: التاريخ العماني أحد المرتكزات الحيوية التي اعتمدت عليها نظرية الدفاع، فهو يحتل مساحة واسعة استوطنتها خبرة حربية عميقة ومهمة، أنضجتها شتى أنواع الحروب التي دارت رحاها على أرض عمان في داخلها، وسهلها وساحلها وصحرائها وبحرها، وحتى في المناطق التي خضعت لها، فالخبرة التي تمتد إلى حضارة أم نار والتي أبانت عن بعض جوانبها التحصينات الأثرية القديمة التي عثر عليها في منطقة بات بالبريمي، والتي يعود تاريخها إلى الألف الرابعة قبل الميلاد، كما أن تنوعها من قلعة إلى سور إلى حصن تدل على وجود الخبرة المكتسبة في هذا المجال.. ثم أن الحرب التي خاضها الملك نارم سن ملك سومر ضد الملك مانيوم ملك مجان، والأحداث التي وقعت بين ملك شبوة وملك سمهرم وحروب الأزد مع الفرس في عهد مالك بن فهم، ومن بعده.. ووصولاً إلى العصر الإسلامي الذي برز فيه العمانيون كمقاتلين في صفوف الجيش الإسلامي، وكقادة أوكلت إليهم مسؤولية محاربة المناوئين للدولة الأموية كالمهلب بن أبي صفرة وأولاده، وكولاة أنيطت بهم مسؤولية تثبيت دعائم وهيمنة وسلطة الدولتين الأموية والعباسية في الهند ومصر وشمال إفريقيا، وكأئمة رفضوا سيطرة الأمويين على عمان مثل الجلندي بن مسعود، وقاوموا أعمال القرصنة في البحر مثل الإمام غسان، وتصدوا للعباسيين في إحدى المعارك الكبيرة بقرب حصن الهند أيام الإمام الصلت بن مالك نصرة للمسلمين هناك، ثم صدهم الفرس عن صحار قبل الاحتلال البرتغالي، ثم عدم التسليم للبرتغاليين عام ،913 إلا بعد مقاومة عنيفة أبدتها المدن العمانية صحار ومسقط وصور وقريات وتأججت كذلك روح المقاومة المتوثبة التي مكنت العمانيين من تجاوز البرتغاليين، والانتصار عليهم وملاحقتهم في شتى المناطق تم تمكنهم من بناء أسطولهم الذي مكنهم من مقاومة الفرس في الخليج، وكذلك محاولة الدول الأجنبية الأخرى كفرنسا وبريطانيا وهولندا إقامة علاقات مع عمان.

كان قتال العمانيين ومحاربتهم غيرهم من الغزاه ناتجاً عن إيمانهم بعدم القبول بالظلم أياً كان نوعه سياسياً أو اجتماعياً أو اقتصادياً.

ثانياً: الدين الإسلامي الذي هو من أهم المرتكزات التي اعتمدت عليها النظرة الدفاعية أو الحربية، وانطلقت منها عمليةالروع من حيث العدة والاستعداد، وإشعال روح المقاومة ضد الغزاه، حيث أن الدين يشكل الباعث الرئيسي لديناميكية الحركة عند الإنسان العماني، وخاصة حركة المقاومة التي برزت في مقاومة الأمويين والعباسيين والفرس والبرتغاليين وغيرهم.

ثالثا: تأتي العصبية كعامل يعتبر إلى هذا اليوم من أخطر العوامل التي تقوم عليها النظرة الحربية حتى في المجتمعات الغربية.. فتأخذ العصبية صوراً ومفاهيم متغايرة شكلاً ومختلفة وسيلة، ومتحدة مضموناً.. فمنها عصبية الجنس وعصبية الدين وعصبية القبلية، ومن العصبيات الحديثة في عالم اليوم عصبية الإيديولوجيا، فضلاً عن عصبية اللون التي تعتبر عصبية فاضحة.

واعتبر ابن خلدون العصبية صفة إيجابية في مواطن حميدة، شريطة أن تنطلق من وحي الدين الإسلامي، وقد كان للعصبية أثرها الفعال في بلورة الأهداف الحربية والالتفاف حول القيادة العليا، كالتفاف العمانيين حول الإمام ناصر بن مرشد الذي انتهج سياسة الوحدة الوطنية، وسخر كافة الوسائل من أجلها.

رابعاً: المستوى الفكري والحضاري الذي ينبعث من الإرث التاريخي الضخم للمجتمع العماني، معتمداً على أساسيات نهجه الرئيسي، وهو الذي هيأ الأسباب للعمانيين لإيجاد الوسائل التي مكنتهم من امتلاك أمرهم من خلال توافر المعرفة بكيفية تعاملهم مع الأحداث وسيلة وحركة وهدفاً، ولولا توافر المكونات الفكرية والحضارية لما استطاع الإنسان في عمان أن يتقدم خطوة واحدة إلى الأمام، ولما استطاع استيعاب تأثير الصدمات وردود أفعالها، ولما استطاع تجاوزها بعد ذلك إلى مجالات أرحب، وقد أشار عدد من الرحالة إلى ذلك، منهم ابن جبير، وابن بطوطة وماركو بولو وكورفيكو ديما فارينما ومن قبلهم ذكرت بعض المظاهر الحضارية كتب الجغرافيين العرب كالمقدسي والكلبي وياقوت، وغيرهم.

خامساً: الاتصال الدولي من العوامل المهمة التي أثرت في نظرية الدفاع أو الحرب، حيث تمكنت عمان بفضله من التعرف الى الوسائل القتالية التي يتعامل بها العالم في مختلف مناطقه، وعلى امتداد أزمنته، فعلاقة سلطنة عمان بالهند وفارس والدول الغربية أتاحت الفرصة لكي تطلع عن كثب على ما لديهم من تقنية في صنع السلاح، وكذلك امكانية استيراده والاستفادة منه.

وبالتالي حدث تطور في استخدام الوسائل من سهام إلى بنادق، ومن مجانيق إلى مدافع.. وقد أثر ذلك في العمارة الحربية والأبنية الدفاعية، فبدلاً من المزاغل لرمي السهام استحدثت الفتحات لإطلاق النيران من البنادق، وكذلك استحدثت منصات المدافع، وروعيت هذه الأساسيات، كما أفاد ذلك في قيام صناعة حربية للمدافع والبنادق والذخيرة، وكذلك السفن الحربية.

وينفي الصقلاوي أن تكون الخبرة الحربية المكتسبة منسوبة إلى البرتغاليين كما أشار بعض الكتاب الأجانب.. ويقول إنه لا يمكننا أن نغفل لمساتهم وتأثيرهم، وهذا أمر طبيعي، حيث أن الظروف التي كانت تمر بها سلطنة عمان استدعت العمانيين لأن يتعاملوا معهم بالأساليب ذاتها، وعلى القدر ذاته، وهو ما يمكن أن نطلق عليه ميزان القوى في الاصطلاح الحديث، وبالطبع، فإن هذا الميزان يخضع لمبدأ التأثير، بمعنى العطاء للآخرين، والتأثر بمعنى الأخذ من الآخرين.. ويرى دونالد هولي أن الكتاب الغربيين يخطئون كثيراً في نسبتهم بناء القلاع والحصون في عمان إلى البرتغاليين، مع أنهم لم يقوموا إلا ببناء القليل منها، وأن أغلبها بناه العمانيون، في حين ترى الدكتورة سعاد ماهر عميدة كلية الآثار السابقة بجامعة القاهرة أنهم استفادوا من تصميمات الحصون القديمة كحصن صحار وحصن جبرين أثناء احتلالهم لعمان.

ويشير بيرتون بيج إلى أن الغربيين استفادوا من عمارة الأبراج الشرقية العربية في الأندلس أثناء الحملة الصليبية، وقد دلت الشواهد على أنهم أخذوا أولاً من العمانيين، كما أن العمانيين أخذوا منهم ومن غيرهم أيضاً.. ولا غضاضة في ذلك.

ثغور الساحل والداخل

والنظر إلى خارطة عمان يكشف حقيقة واضحة المعالم مردها أن مدناً وحواضر عمانية عدة تنتشر في أقصى الشمال مروراً بالشرق، وانتهاء بالجنوب، وهذه المدن تعتبر بمثابة ثغور عمان من جهة البحر، وتختلف أهميتها باختلاف موقعها من مسرح الأحداث، ومن ضمن هذه المدن على سبيل المثال لا الحصر صحار وصور وقريات وخصب وبركا ومرباط وصلالة ومسقط وغيرها، كما أنه توجد الثغور الأخرى في الجانب الغربي والشمال الغربي، وأهمها على الإطلاق البريمي وعبري، ولذا فإن ثغور الساحل أكبر عدداً من ثغور الداخل نظراً لطول ساحل عمان الكبير، ولأنه مصدر الاتصالات مع الحضارات الأخرى منذ القديم.

كما أن الجانبين الغربي والشمال الغربي من حدود عمان تغلب عليهما الصحراء، وتقل فيهما مظاهر الاستيطان، ولعل الاكتشافات الأثرية في المستقبل تكشف عن حضارات قامت في هذه المناطق.

ويرى المؤرخ العسكري اللواء جمال محفوظ، أن فكرة بناء الثغور تعود في تاريخها إلى أيام خلافة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) حيث أمر بإنشاء عدد من المدن لإقامة المسلمين مع أسرهم في ظل تسامح الفتوح الإسلامية.. وسار على هذا النهج الأمويون والعباسيون، لكن تاريخ المدن العمانية يمتد إلى ما قبل الإسلام، وبالتالي فهي ليست وليدة الفكرة ذاتها، لأن حضارات عدة قامت عليها سابقاً، بيد أنها بجانب نشاطها الاقتصادي تبقى ثغوراً مهمة لعمان الداخل من الناحية العسكرية، وهي قواعد استراتيجية متقدمة، ولابد من تحصينها بالقلاع والحصون، لتمكينها من صد أعدائها والمحافظة على قوة تماسكها، ومن ثم كان لطبوغرافيتها الأثر الأكبر في اختيار مواقع بناء التحصينات فيها.. ولذا شيدت القلاع والحصون على الجبال والنتوءات الصخرية المتقدمة في المدن الساحلية التي كانت تحيط بها الجبال من جهة، وتوفر لها تمايزاً مختلفاً عن غيرها في عملية الدفاع والسيطرة مثل مسقط ومطرح وقريات وصور ودبا وغيرها.. في حين أن المدن الساحلية الأخرى التي لم تحظ بمثل هذه المزية، كانت تحصيناتها على التلال الرملية المرتفعة قليلاً عن سطح البحر مثل صحار والسويق، وتشاركها في ذلك إلى حد ما بركاء والمصنعة وصلالة وغيرها من القلاع المنتشرة في مدن الساحل وولاياته.. كما أن بعضها قد شيد على رؤوس بحرية وألسنة أرضية ممثلة في البحر كقلعة رأس الحد وقلعة ريسوت والقول إن معظم الاستحكامات الساحلية تقع على قمم الجبال، فيه شيء من المغالاة، ويكتنفه عدم الوضوح، فقد استخدمت رؤوس الجبال والنتوءات الصخرية كمواقع لبناء التحصينات في المدن الداخلية من عمان سواء كانت في المنطقة الشرقية كإبرا مثلاً والمضيرب أو في المنطقة الداخلية كسمائل وبهلا وغيرهما.

وقد ظهر هذا واضحاً في آثار بات القديمة، كما أن عاملاً مهماً في اختيار مواقع التحصينات يتعلق بنقاط تلاقي الطرق في مناطق حيوية، فشيدت على هذه النقاط قلاع وحصون نزوى وقلعة نزوى وقلعة بركاء وغيرها.

كذلك استفاد العمانيون من منحدرات الجبال في بناء التحصينات قدر استفادتهم منها في النواحي الزراعية، وبالتالي هيأ ذلك لظهور عمارة شبه تحصينية أو حربية تكاد تنفرد بها عمان دون غيرها في المنطقة على الأقل، حيث استخدمت في بناء تحصينات مدرجة على شكل بيوت في الجبل الأخضر على نحو أخص، لكن الأرجح أن استخدامها للأغراض السكنية كان اكثر من استخدامها استحكامات حربية.