إعداد: إبراهيم باهو
لم يعد سراً على أحد أن العالم يتطور بشكل سريع ومستمر، فقبل 20 عاماً كان عدد من يستخدم شبكة الإنترنت لا يتعدى ثلاثة ملايين شخص من كل أنحاء العالم، والآن يستخدمه أكثر من 5 .2 مليار، حتى إن العلماء أصبح بمقدورهم زرع أذن للإنسان باستخدام خلايا للفئران، والروبوتات أصبحت تقوم بصناعة كل شيء، والأسلحة يمكن صنعها باستخدام طابعات ثلاثية الأبعاد، إضافة إلى ظهور تقنيات جديدة ابتكرت لتشفير المعلومات المخزنة في أدمغتنا، وترجمة أحلامنا، والتحكم بالإشارات العصبية الخاصة بمراكز التحكم في المخ، وهي التقنية التي يمكن عن طريقها قيادة وتوجيه الطائرات من دون أن يلمس الطيار مقودها، لا عجب في ذلك فنحن نعيش في عالم مضطرب وهائج، ولفهم كل هذه التطورات والتغيرات السريعة علينا التسلح بالمعرفة والخيال الواسع .
من منا لم يتمن أن تكون لديه إمكانية "ماغنيتو" في فلم "إكس مان" الخيالي، بتحريك الأشياء عن بعد فقط بمجرد التفكير بها عن طريق عقله، هل يمكن للإنسان أن يبتكر تقنيات تترجم ما يدور في أدمغتنا، وبالتالي مساعدة طياري المستقبل على التحكم بطائراتهم فقط باستخدام عقولهم من دون لمس المقود؟
في يوليو/تموز الماضي أعلن علماء من الجامعة التقنية في ميونخ بالتعاون مع زملائهم في الجامعة التقنية ببرلين عن بناء نظام للطيران يعتمد على تشغيل الطائرات وتوجيهها عن طريق التفكير، وأجرى العلماء تجاربهم على سبع أشخاص من مستويات متفاوتة من الخبرات داخل قمرة القيادة، وكان من بينهم شخص ليست لديه أي خبرة بالطيران، في اختبارات جهاز المحاكاة في معهد ديناميكا نظام الطيران في جامعة ميونخ للتكنولوجيا .
هذا الابتكار لم يعد من أفلام الخيال العلمي بعد الآن، وإنما تجربة علمية حقيقية وهي جزء من الأبحاث المموّلة أوروبياً ضمن المشروع المسمى "Brainflight"، الذي يهدف إلى معرفة كيفية الطيران بالاعتماد فقط على الأوامر الدماغيّة لفتح المجال أمام المزيد من الناس للطيران، وتتم عملية المحاكاة عن طريق أقطاب كهربائية لتخطيط كهربية الدماغ موصلة بغطاء رأس يقوم بتحويل موجات الدماغ إلى إشارات أوامر بنظام خوارزمي للحلول الحسابية .
وبحسب جامعة ميونخ للتكنولوجيا لم يقم أي عنصر من المشاركين في التجربة باستخدام أي من الدواسات أو الروافع، ولاقت التجارب نتائج مفيدة حيث أن كل من قاد الطائرة ظل مستمراً في المسار باستخدام أفكاره فقط مدة كافية لتلبية متطلبات الحصول على رخصة طيار، حتى أن العديد من المشاركين في التجربة تمكنوا من الهبوط بنجاح على الرغم من ضعف الرؤية .
وكان مدير المشروع في الجامعة التقنية بميونخ المهندس الطيار تيم فريك، ذكر أن الطيران باستخدام أوامر الدماغ سيجعله أكثر سهولة، ويقلل الضغط على الطيارين، وبالتالي سيرفع مستوى الأمان في الطائرات، وبذلك يتاح للطيارين المزيد من المساحة للقيام بوظائف يدويّة أخرى ضمن قمرة القيادة .
وفي سياق متصل يؤكد التطور العلمي الذي ربما يقود إلى قيادة الطائرات والسيارات من دون لمسها، توصل فريق من العلماء من جامعات أوكسفورد وكاليفورنيا وجنيف العام الماضي، إلى اكتشاف طريقة لاستخلاص معلومات حساسة من عقل الإنسان مثل التفاصيل المصرفية الخاصة وكلمات سر المحمول، وذلك من خلال قراءة العقل عبر الموجات الدماغية .
وتعتمد الطريقة على استخدام أجهزة التحكم بالألعاب "آي موتف برين" الذي يسمح لمستخدميه التفاعل مع أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم، عن طريق استشعار الإشارات الكهربائية في الدماغ وتفسيرها كأوامر لجهاز الكمبيوتر .
وتتم الاختبارات عن طريق جلوس الشخص أمام شاشة الكمبيوتر فيظهر له العديد من المعلومات المصرفية وصور أشخاص وأكواد، الأمر الذي يستجيب معه الشخص عندما يرى شيئاً له علاقة به، إذ يتم بعد ذلك اتباع الإشارات الصادرة من المخ وتحديداً إشارة تعرف باسم P300، على أن يستجيب الدماغ للمؤثرات الخارجية بشكل طبيعي .
وتزعم الشركة المصنعة أن الجهاز بإمكانه استخدام الإشارة P300 في الكشف عن وجود معلومات متعلقة بموضوع ما في الذاكرة، ما يعني أن الجهاز من الممكن استخدامه في الاستجواب للكشف عن المعلومات الجنائية التي ربما يخفيها المتهمون، وهو ما يشكل تهديداً للخصوصية .
ويرى الباحثون من خلال هذه التجربة أن الشخص يركز مباشرة على الصور والأرقام، الأكثر أهمية بالنسبة إليه على الموضوعات، والعكس في الصور الأخرى التي ليست لها أهمية، ووجد الفريق أيضاً أن الشخص بإمكانه التعرف إلى منزله بنسبة 60% من الوقت، وأنه يمكنهم التعرف إلى الرقم الأول من كلمة السر بنسبة 40% .
ومن جانب آخر، يطور علماء في جامعة كاليفورنيا في بيركلي نظاماً خاصاً لالتقاط النشاط البصري في العقول البشرية عن بُعد وإعادة بنائه كلقطات الفيديو الرقمي المتتابعة، والتي ستسمح بتسجيل وإعادة بناء الرؤية البصرية وحتى الأحلام الخاصة بك على شاشة الكمبيوتر عن بُعد .
واستخدم الباحثون في بداية التجارب ثلاثة مواضيع مختلفة تطلبت أن يكون المتطوعون داخل نظام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي لساعات في وقت واحد، وتم تسجيل تدفق الدم في الدماغ من خلال قشرة أدمغتهم وتفاعل نشاط العصب البصري ومركز البصر في المخ في نظام الرنين المغناطيسي الوظيفي، لتحديد شفرات دقيقة لتعريف المعطيات البصرية، ومن خلال ذلك تم في المقابل تغذية القراءات في برنامج الكمبيوتر الذي قسم إلى وحدات بكسل ثلاثية الأبعاد تسمى "voxels" أو (البكسل الحجمي)، ونجحت هذه العملية بشكل فعال في ترجمة إشارات المخ الناتجة عن الصور المتحركة، الذي يربط بين الشكل ومعلومات الحركة من الأفلام والصور والألوان إلى إجراءات محددة في الدماغ .
لم يعد يخفى شيء على التكنولوجيا، حيث يعمل باحثون يابانيون على مشروع بدأوه في ،2008 بعد أن تمكنوا من استعادة الصور التي نظر إليها شخص ما عن طريق تحليل مسح بالأشعة للمخ في خطوة ربما تمهد الطريق أمام تواصل البشر عبر عقولهم .
ويأمل الباحثون أن يساعد مشروعهم الأشخاص الذين يعانون مشكلات في الكلام، أو الأطباء الذين يدرسون الاضطرابات العقلية، بالرغم من مشكلات الخصوصية التي تظهر إذا ما تم الوصول إلى مرحلة يمكن فيها لشخص أن يقرأ أحلام شخص نائم .
يحاول البروفيسور جاك جالانت في جامعة كاليفورنيا ببيركلي، فك شيفرة الدماغ ومعرفة ما يكمن وراء أنماط الدماغ المختلفة، واستنباط الرموز واللوغارتيمات التي يستخدمها المخ للتعرف إلى العالم المحيط به، ويأمل هو ومجموعته، من خلال التقنيات، التعرف إلى المبادئ الأساسية التي تتحكم بتنظيم الدماغ وكيف يرمّز للذاكرة والسلوك والانفعال .
بدأت فكرة فك تشفير الدماغ قبل عقد مضى، حين أدرك علماء الأعصاب أن هناك الكثير من البيانات غير المستغلة من صور المرنان المغناطيسي للنشاط الدماغي، والذي يحدّد المناطق النشيطة في الدماغ والتي تضيء كنقاط ملونة في التصوير .
ولتحليل نموذج هذا النشاط الدماغي تمّت تجزئة الدماغ إلى مكعبات صغيرة تدعى "الفوكسل" مثل (البيسكل ولكن ثلاثية الأبعاد)، وهي واحدة تستخدم عادةً في التمثيل التصويري ثلاثي الأبعاد . حين يعمل الدماغ، تتنشط فوكسلات معينة ضمنه بحسب المعطيات التي تحفز الدماغ . فعلى سبيل المثال حين يرى الدماغ وجهاً، تضيء الفوكسلات إضاءةً متباينة وفقاً لنمط معين، وبالنظر إلى ذلك "النمط" الخاص بالفوكسلات المضيئة وقوة إضاءة كلٍّ منها في الدماغ ودراسة ذلك النمط، يمكننا استنتاج أيّ منطقة من الدماغ هي المسؤولة عن معالجة صور الوجوه .
لم يعد سراً على أحد أن العالم يتطور بشكل سريع ومستمر، فقبل 20 عاماً كان عدد من يستخدم شبكة الإنترنت لا يتعدى ثلاثة ملايين شخص من كل أنحاء العالم، والآن يستخدمه أكثر من 5 .2 مليار، حتى إن العلماء أصبح بمقدورهم زرع أذن للإنسان باستخدام خلايا للفئران، والروبوتات أصبحت تقوم بصناعة كل شيء، والأسلحة يمكن صنعها باستخدام طابعات ثلاثية الأبعاد، إضافة إلى ظهور تقنيات جديدة ابتكرت لتشفير المعلومات المخزنة في أدمغتنا، وترجمة أحلامنا، والتحكم بالإشارات العصبية الخاصة بمراكز التحكم في المخ، وهي التقنية التي يمكن عن طريقها قيادة وتوجيه الطائرات من دون أن يلمس الطيار مقودها، لا عجب في ذلك فنحن نعيش في عالم مضطرب وهائج، ولفهم كل هذه التطورات والتغيرات السريعة علينا التسلح بالمعرفة والخيال الواسع .
من منا لم يتمن أن تكون لديه إمكانية "ماغنيتو" في فلم "إكس مان" الخيالي، بتحريك الأشياء عن بعد فقط بمجرد التفكير بها عن طريق عقله، هل يمكن للإنسان أن يبتكر تقنيات تترجم ما يدور في أدمغتنا، وبالتالي مساعدة طياري المستقبل على التحكم بطائراتهم فقط باستخدام عقولهم من دون لمس المقود؟
في يوليو/تموز الماضي أعلن علماء من الجامعة التقنية في ميونخ بالتعاون مع زملائهم في الجامعة التقنية ببرلين عن بناء نظام للطيران يعتمد على تشغيل الطائرات وتوجيهها عن طريق التفكير، وأجرى العلماء تجاربهم على سبع أشخاص من مستويات متفاوتة من الخبرات داخل قمرة القيادة، وكان من بينهم شخص ليست لديه أي خبرة بالطيران، في اختبارات جهاز المحاكاة في معهد ديناميكا نظام الطيران في جامعة ميونخ للتكنولوجيا .
هذا الابتكار لم يعد من أفلام الخيال العلمي بعد الآن، وإنما تجربة علمية حقيقية وهي جزء من الأبحاث المموّلة أوروبياً ضمن المشروع المسمى "Brainflight"، الذي يهدف إلى معرفة كيفية الطيران بالاعتماد فقط على الأوامر الدماغيّة لفتح المجال أمام المزيد من الناس للطيران، وتتم عملية المحاكاة عن طريق أقطاب كهربائية لتخطيط كهربية الدماغ موصلة بغطاء رأس يقوم بتحويل موجات الدماغ إلى إشارات أوامر بنظام خوارزمي للحلول الحسابية .
وبحسب جامعة ميونخ للتكنولوجيا لم يقم أي عنصر من المشاركين في التجربة باستخدام أي من الدواسات أو الروافع، ولاقت التجارب نتائج مفيدة حيث أن كل من قاد الطائرة ظل مستمراً في المسار باستخدام أفكاره فقط مدة كافية لتلبية متطلبات الحصول على رخصة طيار، حتى أن العديد من المشاركين في التجربة تمكنوا من الهبوط بنجاح على الرغم من ضعف الرؤية .
وكان مدير المشروع في الجامعة التقنية بميونخ المهندس الطيار تيم فريك، ذكر أن الطيران باستخدام أوامر الدماغ سيجعله أكثر سهولة، ويقلل الضغط على الطيارين، وبالتالي سيرفع مستوى الأمان في الطائرات، وبذلك يتاح للطيارين المزيد من المساحة للقيام بوظائف يدويّة أخرى ضمن قمرة القيادة .
وفي سياق متصل يؤكد التطور العلمي الذي ربما يقود إلى قيادة الطائرات والسيارات من دون لمسها، توصل فريق من العلماء من جامعات أوكسفورد وكاليفورنيا وجنيف العام الماضي، إلى اكتشاف طريقة لاستخلاص معلومات حساسة من عقل الإنسان مثل التفاصيل المصرفية الخاصة وكلمات سر المحمول، وذلك من خلال قراءة العقل عبر الموجات الدماغية .
وتعتمد الطريقة على استخدام أجهزة التحكم بالألعاب "آي موتف برين" الذي يسمح لمستخدميه التفاعل مع أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم، عن طريق استشعار الإشارات الكهربائية في الدماغ وتفسيرها كأوامر لجهاز الكمبيوتر .
وتتم الاختبارات عن طريق جلوس الشخص أمام شاشة الكمبيوتر فيظهر له العديد من المعلومات المصرفية وصور أشخاص وأكواد، الأمر الذي يستجيب معه الشخص عندما يرى شيئاً له علاقة به، إذ يتم بعد ذلك اتباع الإشارات الصادرة من المخ وتحديداً إشارة تعرف باسم P300، على أن يستجيب الدماغ للمؤثرات الخارجية بشكل طبيعي .
وتزعم الشركة المصنعة أن الجهاز بإمكانه استخدام الإشارة P300 في الكشف عن وجود معلومات متعلقة بموضوع ما في الذاكرة، ما يعني أن الجهاز من الممكن استخدامه في الاستجواب للكشف عن المعلومات الجنائية التي ربما يخفيها المتهمون، وهو ما يشكل تهديداً للخصوصية .
ويرى الباحثون من خلال هذه التجربة أن الشخص يركز مباشرة على الصور والأرقام، الأكثر أهمية بالنسبة إليه على الموضوعات، والعكس في الصور الأخرى التي ليست لها أهمية، ووجد الفريق أيضاً أن الشخص بإمكانه التعرف إلى منزله بنسبة 60% من الوقت، وأنه يمكنهم التعرف إلى الرقم الأول من كلمة السر بنسبة 40% .
ومن جانب آخر، يطور علماء في جامعة كاليفورنيا في بيركلي نظاماً خاصاً لالتقاط النشاط البصري في العقول البشرية عن بُعد وإعادة بنائه كلقطات الفيديو الرقمي المتتابعة، والتي ستسمح بتسجيل وإعادة بناء الرؤية البصرية وحتى الأحلام الخاصة بك على شاشة الكمبيوتر عن بُعد .
واستخدم الباحثون في بداية التجارب ثلاثة مواضيع مختلفة تطلبت أن يكون المتطوعون داخل نظام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي لساعات في وقت واحد، وتم تسجيل تدفق الدم في الدماغ من خلال قشرة أدمغتهم وتفاعل نشاط العصب البصري ومركز البصر في المخ في نظام الرنين المغناطيسي الوظيفي، لتحديد شفرات دقيقة لتعريف المعطيات البصرية، ومن خلال ذلك تم في المقابل تغذية القراءات في برنامج الكمبيوتر الذي قسم إلى وحدات بكسل ثلاثية الأبعاد تسمى "voxels" أو (البكسل الحجمي)، ونجحت هذه العملية بشكل فعال في ترجمة إشارات المخ الناتجة عن الصور المتحركة، الذي يربط بين الشكل ومعلومات الحركة من الأفلام والصور والألوان إلى إجراءات محددة في الدماغ .
لم يعد يخفى شيء على التكنولوجيا، حيث يعمل باحثون يابانيون على مشروع بدأوه في ،2008 بعد أن تمكنوا من استعادة الصور التي نظر إليها شخص ما عن طريق تحليل مسح بالأشعة للمخ في خطوة ربما تمهد الطريق أمام تواصل البشر عبر عقولهم .
ويأمل الباحثون أن يساعد مشروعهم الأشخاص الذين يعانون مشكلات في الكلام، أو الأطباء الذين يدرسون الاضطرابات العقلية، بالرغم من مشكلات الخصوصية التي تظهر إذا ما تم الوصول إلى مرحلة يمكن فيها لشخص أن يقرأ أحلام شخص نائم .
يحاول البروفيسور جاك جالانت في جامعة كاليفورنيا ببيركلي، فك شيفرة الدماغ ومعرفة ما يكمن وراء أنماط الدماغ المختلفة، واستنباط الرموز واللوغارتيمات التي يستخدمها المخ للتعرف إلى العالم المحيط به، ويأمل هو ومجموعته، من خلال التقنيات، التعرف إلى المبادئ الأساسية التي تتحكم بتنظيم الدماغ وكيف يرمّز للذاكرة والسلوك والانفعال .
بدأت فكرة فك تشفير الدماغ قبل عقد مضى، حين أدرك علماء الأعصاب أن هناك الكثير من البيانات غير المستغلة من صور المرنان المغناطيسي للنشاط الدماغي، والذي يحدّد المناطق النشيطة في الدماغ والتي تضيء كنقاط ملونة في التصوير .
ولتحليل نموذج هذا النشاط الدماغي تمّت تجزئة الدماغ إلى مكعبات صغيرة تدعى "الفوكسل" مثل (البيسكل ولكن ثلاثية الأبعاد)، وهي واحدة تستخدم عادةً في التمثيل التصويري ثلاثي الأبعاد . حين يعمل الدماغ، تتنشط فوكسلات معينة ضمنه بحسب المعطيات التي تحفز الدماغ . فعلى سبيل المثال حين يرى الدماغ وجهاً، تضيء الفوكسلات إضاءةً متباينة وفقاً لنمط معين، وبالنظر إلى ذلك "النمط" الخاص بالفوكسلات المضيئة وقوة إضاءة كلٍّ منها في الدماغ ودراسة ذلك النمط، يمكننا استنتاج أيّ منطقة من الدماغ هي المسؤولة عن معالجة صور الوجوه .
التواصل المباشر
يقول يوكياسو كاميتاني، رئيس فريق البحث من المعهد الدولي لأبحاث الاتصالات اللاسلكية المتقدمة، وهو معهد خاص مقره كيوتو باليابان: "عندما نود أن ننقل رسالة نحتاج إلى تحريك أجسامنا على سبيل المثال للتحدث أو النقر على لوحة المفاتيح" .
ويضيف: "لكن إذا استطعنا الحصول على المعلومات مباشرة من المخ فمن الممكن التواصل مباشرة من خلال تخيل ما نريد قوله من دون الحاجة إلى الحركة" . وربما تسمح هذه التكنولوجيا بفتح الطريق يوماً ما أمام الاتصال بين أناس لا يستطيعون الكلام أو المساعدة على تجسيد الهلاوس لمساعدة الأطباء على تشخيص الاضطرابات العقلية . وعند الرؤية يتحول الضوء إلى إشارات كهربائية عن طريق القرنية في مؤخرة العين، ثم تستقبلها القشرة البصرية في المخ .