التخرج تتويج لجهد سنوات من التعب والجهد، وتزداد الفرحة به حين يقترن بالتفوق الذي يفتح لصاحبه الأمل في المستقبل .
هذا ما لمسناه في احتفال جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا بتخريج دفعة،2012 في عرس سنوي أقيم بقاعة الشيخ زايد بمبنى الجامعة . نظم الحفل على مدار يومين، الأول للاحتفال بتسليم الطلاب من الذكور شهادات التخرج، وكان برعاية وحضور صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم عجمان، وسمو الشيخ عمار النعيمي ولي عهد عجمان، والشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور سعيد عبد الله سلمان، الرئيس الأعلى لشبكة الجامعة، أما الاحتفال الثاني فهو للطالبات وكان برعاية وحضور قرينة صاحب السمو حاكم عجمان سمو الشيخة فاطمة بنت زايد بن صقر آل نهيان .
الطالب أنس سلامي، صاحب الترتيب الثاني على مستوى كلية طب الأسنان، عبر عن فرحته بهذا التكريم قائلاً: منذ أول لحظة التحقت فيها بالجامعة وأنا أنتظر هذا اليوم، حتى ألمس نتيجة الاجتهاد والمواظبة على الدراسة، وأحصد ثمار تعب وسهر أيام وليالٍ طويلة، شهدت فيها أسرتي صوراً كثيرة من المعاناة من خلال مشاركتي كل أعباء الدراسة المادية والنفسية . وأكد أن ما زاد فرحته حصوله على مركز متقدم بين المتفوقين والأوائل على مستوى الجامعة كلها، وأن والده ووالدته شهدا التكريم .
وعن تخطيطه لمستقبله، قال: أنا متفائل جداً، وأتمنى البدء في العمل مباشرة، حتى أبدأ في نفس الوقت دراسة الماجستير والدكتوراه وأتوج مشواري التعليمي والمهني بالتفوق في هذه الشهادات أيضاً، والتي سأهديها كلها لوالدي ووالدتي .
أما الشيخ راشد بن ناصر النعيمي، كلية القانون، فقال: إحساسنا جميعاً اليوم لا يوصف، هو مجموعة مشاعر متداخلة مابين فرحة وارتباك وتفكير في المستقبل، والعديد من المشاعر التي لا نستطيع أن نصفها، لأنها تتويج لمرحلة عمرية ودراسية مهمة جداً عايشنا فيها العديد من الصعوبات للحصول على الشهادة والعبور منها بسلام للواقع العملي .
وأشار إلى أنه يعمل في دائرة حكومية لكنه يتمنى العمل في السلك القضائي، وأكد أنه يتمنى أن يحصل على شهادة الدكتوراه من مصر لأنه يعتبرها أقوى شهادة عليا يتم الحصول عليها من كل الدول العربية .
أما الطالب الأول على كلية الصيدلة، أحمد عبد الله، فقال: اليوم تغيرت حياتي، وانتقلت من مرحلة طلب العلم إلى البحث عنه، اليوم تغير لقبي من طالب إلى دكتور، وهذا شعور قد لا أجد كلمات تعبر عنه أو تصفه، خاصة أنني من الأوائل فهذا تكريم وعبء في نفس الوقت، لأنه يدفعني للاستمرار في التفوق ويحملني مسؤولية مسيرة طويلة لابد أن يكون عنوانها هو التميز الدائم من دون الانسياق خلف حجة متاعب الدراسة والبحث العلمي .
وأضاف أنه وضع خططاً خاصة بمستقبله، أهمها الحصول على الدراسات والشهادات العليا الخاصة بمجاله العلمي، كما ينوي التقدم لامتحان هيئة أبوظبي للصحة للحصول على رخصة مزاولة المهنة .
وأكد باسم سامي حشيش، الثالث على كلية الإعلام والأول على قسم الإذاعة والتليفزيون، أنه طوال حياته وهو من المتفوقين، لكن تكريمه اليوم يختلف عن أي تكريم آخر حصل عليه في حياته كلها، خاصة أن أسرته تشاركه الفرحة وتحصد ثمار التعب المشترك الذي جمع بينهم جميعاً، لذلك أهدى هذا التكريم لوالده الذي لم يقصر يوماً معه .
وأشار إلى أنه حصل على الشهادة الجامعية في 3 سنوات فقط، لأنه كان يقوم بدمج المواد الدراسية، وأكد أنه مع ذلك كان لديه القدرة على المذاكرة والتنظيم بين المواد والمحافظة على الفروض في أوقاتها لذلك أصبح من الأوائل .
وعن مستقبله، قال: أعمل الآن كمصور ومونتير، ومع بداية العام الدراسي الجديد أبدأ في الإعداد للماجستير، وأعمل في نفس الوقت بمجال الإخراج، لأنني عاشق للمخرج المصري المعروف خالد يوسف وأتمنى أن أنافسه .
الطالب محمد ثروت السكران، كلية إدارة الأعمال، أكد أن فرحته هي أكبر فرحة شعر بها في حياته، خاصة أن التكريم جاء من صاحب السمو حاكم عجمان، وحضره العالم المصري الجليل فاروق الباز الذي جاء للحفل خصيصاً من أمريكا، كما شاهدته أسرته وهو ينهي حياته الدراسية، ويبدأ الدخول في سباق سوق العمل .
وأكد أنه يستعد الآن للحصول على الماجستير من الجامعة الأمريكية التي تؤهله للدراسة والعمل في نفس الوقت، حتى يطور مهاراته وقدراته العلمية والمهنية ويرتقي بشهاداته إلى أعلى المراتب .
أما الطالب المتفوق مرتضى مختار، الحاصل على المركز الثاني على مستوى كلية الصيدلة، فأكد أنه رغم السعادة والحماس الذي يشعر به إلا أنه حزين لأنه سوف يترك أساتذته وكل زملاء الدراسة، وأهدى نجاحه وتفوقه لهم ولأفراد أسرته .
أما الطالبة الأولى على كلية إدارة الأعمال قسم الماجستير، عائشة دلموك الكتبي، فقالت:شعرت اليوم أنني حققت أول هدف لي، لأبدأ في تحقيق الهدف الأكبر وهو الحصول على شهادة الدكتوراه .
وأضافت أنها موظفة وأم لديها 3 أبناء، إلا أن هذا لم يمنعها من التميز والمحافظة على كل الأدوار التي تقوم بها بإتقان، وأكدت أن الاعتماد على الله وتنظيم الوقت والأدوار أهم أسباب النجاح .
دينا سامي، إحدى الطالبات المتفوقات في كلية الإعلام، والأولى على قسم الصحافة، قالت: أتمنى أن أجد وظيفة في مجال الصحافة تبرز مواهبي، وترضي طموحي وتتوج حياتي الدراسية بتاج الوظيفة المميزة، حتى لا أشعر أن جهدي وتعبي ضاع هباء، خاصة أنني كنت من الطالبات المتفوقات والمميزات على مستوى الجامعة .
وأكدت أنها لم تفكر لحظة التكريم سوى في والدها وأسرتها، وكانت السعادة في قلبها مضاعفة، بسبب مشاركتهم لها هذه اللحظة المميزة .
وصفت الطالبة الأولى على كلية تكنولوجيا المعلومات، سندس عزام، إحساسها بهذا التكريم قائلة: إنها فرحة تدمع لها العين، ولا تكفي كل الحروف للتعبير عنها، ففي اللحظة التي سمعت فيها اسمي من الأوائل وصعدت لتسلم الجائزة من سمو الشيخة فاطمة بنت زايد بن صقر آل نهيان، مرت سنوات الدراسة أمامي كأنها فيلم سينمائي به العديد من اللحظات الحلوة والمرة، لكنني حمدت الله الذي توجني وجعلني سبباً مباشراً في سعادة أسرتي .
وعن تخطيطها للدراسات العليا، أكدت أن مجال دراستها يحتاج لممارسة عملية ومهنية أكثر من التركيز على الماجستير والدكتوراه، لذلك فهي لن تفكر في خوض المجال الدراسي مرة أخرى .
أكدت هذا الكلام الطالبة الحاصلة على الترتيب الثالث على مستوى كلية تكنولوجيا المعلومات، غادة مروان النجار، وقالت، مجال دراستنا يحتاج للخبرة والمهارات والدورات التدريبية أكثر من الشهادات العليا، لذلك أسعى للحصول على العديد من الدورات حتى أصبح مؤهلة لسوق العمل الذي أصبح يعتمد بشكل كلي على علوم الكمبيوتر .
وأهدت نجاحها إلى أسرتها التي كانت تقف دائماً معها وتشجعها على الاستمرار والتفوق، من خلال توفير كل سبل المساعدة والمساندة النفسية والمادية .
أميرة عبد المولى، الطالبة الثانية على مستوى كلية الصيدلة، قالت: أرى مستقبلي مشرقاً بإذن الله، وأتمنى الحصول على وظيفة جيدة تتناسب مع شهادتي الجامعية، خاصة أنني أشعر الآن وفي هذه اللحظة بالوصول إلى مكانة عالية ومرموقة، أتمنى أن أبدأ معها الانخراط في المجال المهني حتى أثبت تفوقي فيه أيضاً .