تحرص غالبية الجامعات على توفير فرصة التدريب لطلابها بالمؤسسات، والمصالح المختلفة، والهدف استغلال أوقاتهم، خاصة خلال الإجازات، بما يعود على الطلاب بالفائدة، وزيادة الخبرات المتراكمة لهم في مجال تخصصهم و الارتقاء بحجم استيعابهم للمواد الدراسية، بعد تطبيقها عمليا .

وهذا العام توفرت فرصة التدريب لطلاب جامعة عجمان بالكليات المختلفة، في العديد من المؤسسات الحكومية والخاصة التي رشحتها لهم كلياتهم، أو التي قاموا باختيارها بأنفسهم، لقضاء فترة تدريبهم فيها، بما يتوافق مع تخصصاتهم، وطبيعة دراستهم .

يقول أيوب محمد الطالب بكلية القانون: تدربت بنيابة دبي، وهي واحدة من الجهات المعروفة بمستواها العالي، وبالفعل كانت استفادتي كبيرة جدا من فترة التدريب التي قضيتها فيها، وكم المعلومات التي حصلت عليها كانت أكثر من جيدة، فقد شاهدت الحياة العملية للنيابة، ومهامها وطرق سير العمل، من حضور الجلسات، ومتابعة خطوات التحقيق، وكثير من ما يحيط بطبيعة هذه الجهة المهمة والحساسة، وهذا ترك أثره في المستوى الدراسي، بعد إنهاء فترة التدريب، حيث اكتسبت خبرة عملية، وفي نفس الوقت تطور أدائي في مجال الدراسة .

ويتحدث عادل حميد بن خلفون الطالب بكلية القانون عن فترة تدريبه، وحجم استفادته منها قائلا: تدريبي جاء بمحكمة أم القيوين التي رشحتها لي الجامعة، وامضيت فيها مدة شهرين في التدريب بأقسام مختلفة، كالمحكمة، والنيابة العامة، والقضاء، وتضمن تدريبي مراحل التقاضي بكل خطواتها، بدءاً من تسلم الدعوى بقلم الكتاب، وتسجيلها، وتحضيرها، ومرحلة إعلان الخصوم، وكانت كل هذه المسائل مبهمة بالنسبة لي خلال الدراسة النظرية، ولكن المشاهدة العملية والمتابعة أوضحت لي الأمور بشكل كبير، وأصبح استيعابي للمواد الدراسية أكبر، لأنها انطبعت في ذهني بعد الاحتكاك بها، ومتابعتها عمليا .

ويقول محمود خضر طالب بكلية القانون: فترة التدريب كانت مابين مكتب المحاماة الذي قمنا بالتسجيل فيه للتدريب، والمحاكم، و أقسام الشرطة، و النيابات، وكانت لمدة 3 شهور، مارست فيها الجانب العملي من المحاماة مثل كتابة المذكرات، والاطلاع على عدد من القضايا المتنوعة، وتكييف الدعوى، والإجراءات الواجبة حسب كل حالة، وكل هذا نقلني إلى أرض الواقع، وجعلني أفهم بشكل أكبر الكثير من الأمور التي درستها نظريا .

منال صبحي طالبة بقسم إدارة الأعمال تقول: تدربت في مصرف عجمان لمدة شهرين، وفي أقسام مختلفة، منها قسم الموارد البشرية والإدارة، وقسم خدمة العملاء، وتمكنت من متابعة الموظفين المتخصصين أثناء إنجازهم لمهام مختلفة، وكيفية أدائها، وسياسة العمل، وتضمن التدريب أيضا جزءا عمليا حيث كنت أقدم مساعدات بسيطة من باب التدريب، والتزمت بكتابة التقارير يوميا بما استفدته، وما قمت به، وفترة التدريب مفيدة جدا، وممتعة في نفس الوقت، لأنها مكنتني من تكوين علاقات، كما أنها تتيح فرصاً للتوظف بعد التخرج .

محمد صديق طالب بقسم تمويل كلية إدارة الأعمال يقول: فترة تدريب كانت بالبنك العربي في عجمان، وتدربت خلالها بثلاثة أقسام، هي خدمة العملاء، العلاقات العامة، والشركات، وعرفت الفرق بين مهام كل قسم، كيفية أدائها، وهذه الممارسة تزيل إبهام الدراسة النظرية، وتجعلها أسهل في الفهم والاستيعاب خاصة إذا كان التدريب بشكل منظم، وطبقا لجدول، كما تفعل الكلية، بالإضافة لتعاون الموظفين في أماكن التدريب الذي كان شيئا ملموسا .

وتقول عائشة يوسف قبلان طالبة بكلية إدارة أعمال قسم تسويق: حصلت على التدريب بإحدى الشركات التجارية، وهذه الشركة تطرح برامج تدريبية شهرية في مختلف التخصصات، وكان هذا بالنسبة لي فرصة كبيرة للاطلاع على هذه البرامج، وطريقة تسويقها، وكان جزء من التدريب بإدارة التسويق عن طريق الهاتف، واكتسبت خبرة جيدة جدا من خلال الاتصال بالعملاء، وتسويق البرامج لهم، كما تضمن التدريب تصميم البرامج أيضا، وطرق التواصل الأخرى مع العملاء، عن طريق البريد الإلكتروني، والفاكس، وأساليب التخاطب، والتعامل مع الشخصيات المختلفة، سواء العملاء، أو المديرين، والزملاء وبالفعل كانت فترة تدريب جيدة ومتنوعة للحياة العملية .

علي خالد طالب بكلية إدارة أعمال قسم محاسبة يقول: تدربت بشركة اتصالات، وقضيت فترة التدريب بقسم المالية إدارة الحسابات، لأن تخصصي محاسبة، و هذا وفر لي تطبيق الدراسة وفي نفس الوقت الاحتكاك بآليات العمل، والتعامل مع النظام والأرقام، ومتابعة العملاء، ما جعل الدراسة والاستيعاب أسهل بكثير عن ما قبل .

إبداع الحسن طالبة بكلية الهندسة قسم المعمار بإحدى الشركات، أهم ما وفره لها التدريب، كما تقول، هو الاحتكاك بمواقع العمل، التي لم ترها من قبل . وتضيف تمكنت من مشاهدة، و متابعة تفاصيل العمل بالموقع والأدوار المختلفة في التنفيذ، وآليات العمل المتعددة، والتنسيق بينها، واعتقد أنها خبرة عملية استفدت منها على مستويين، حيث سهلت عملية استيعاب المواد النظرية، كما ستساعدني بعد التخرج، لأنه أصبح لدي فكرة جيدة عن طبيعة العمل .

ديما عدنان زايد طالبة بقسم التصميم الداخلي تقول: تدربت في شركتين في عجمان، استفدت من كل منهما استفادة كبيرة في مجالات شتى مثل التواصل مع العملاء، وكيفية تلبية رغباتهم، وتقديم المشورة كمختصة، كما اكتسبت أيضا طرق التعامل مع الزملاء في العمل، والتعامل مع تقنيات العمل والمواقع المختلفة . وترى أن التدريب أصبح من الأمور الأساسية في التعليم، لأنه يساعد الطالب كثيرا، وينقله لأرض الواقع، ويعده بشكل أفضل للحياة العملية .

هاني زقوت طالب بكلية الهندسة قسم العمارة يقول: تدربت بشركة خاصة، أكثر شيء أشعر أني استفدت من طريقة التعامل مع المهندسين في التخصصات الأخرى، مثل مهندسي الكهرباء، والميكانيكا، وتعلمت كيفية الحصول على احتياجاتي، كمسؤول عن مشروع، يحتاج لعدة مقومات، من تخصصات مختلفة، ويجب أن أملك آليات التعامل مع كل تخصص، لتوفير كل ما يحتاجه المشروع بالشكل المثالي .

إسراء ندا طالبة بكلية الهندسة قسم المعمار: التحقت ببلدية عجمان للتدريب، وتقول عن تجربتها: استفدت كثيرا، خاصة أنني حصلت على تدريبي من خلال متابعة مشروع واقعي، ومشاهدة كل المعاملات، وخطوات سير العمل لتنفيذ مشروع معين، بدءاً من أول خطوة، وحتى تسليم المشروع متكامل المواصفات، وهذه التجربة كانت شيقة جدا، وقربت لي الصورة بالنسبة للحياة العملية، كما أنها تساعد على مستوى الدراسة، فتجعلها أسهل .

بتول ميسر بقسم التصميم الداخلي تقول: تدربت بأحد مكاتب الديكور بالعين، وأكثر ما استفدته كيفية التعامل مع العملاء، وفهم العقليات المختلفة، وتلقي طلباتهم واستيعاب أذواقهم لتنفيذها طبقا للمواصفات المطلوبة لديهم، وفن تقديم المشورة بشكل احترافي، بما يتوازن مع رغبات العميل، و في نفس الوقت يحقق مواصفات أفضل للتصميم . وكل هذه الأمور في الواقع العملي مهمة جدا، واكتسابها بشكل مبكر وأنا ما زلت طالبة أمر مهم سيفيدني أثناء الدراسة وبعد التخرج .

وتقول شهيرة منير طالبة بقسم التصميم الداخلي: تدربت بإحدى الشركات بالشارقة، وكان تركيزي على برامج الكمبيوتر التي درستها في الكلية، واطلعت عليها بشكل حقيقي واكتسبت خبرة في تنفيذها عمليا، كما تضمن التدريب كيفية إعداد الميزانية، وتنفيذ المشاريع، والتعامل مع العملاء، وكل ما يحيط بطبيعة هذا العمل التخصصي .

زينة إبراهيم طالبة بكلية تكنولوجيا المعلومات تقول: تدربت في بلدية عجمان، وفي كل أسبوع كنت أتدرب بقسم فتنقلت بين أقسام برمجة الكمبيوتر، والتعامل مع النظام وبرامج الفوتوشوب، وخدمة العملاء، وحتى الرد على الهاتف، وهذا أكسبني خبرة في قطاعات مختلفة، جعلتني أكثر استيعابا لطبيعة هذه العمل، وما يحيط به، ووفر لي فرصة الإطلاع على التفاصيل، واكتساب خبرات لا تتوفر في الدراسة العملية، ولكن يجب رؤيتها بشكل طبيعي في مواقع العمل، لفهمها .

د . فيصل حميد أستاذ بقسم المعمار بكلية الهندسة، وأحد المشرفين على برامج تدريب الطلبة يوضح أن التدريب الأكاديمي للطلاب عملية تدخل ضمن المنظومة التعليمية، وأن الهدف منها إعدادهم للحياة العملية مبكرا، ومنحهم إمكانية الربط بين النظري والعملي، وتطبيق ما يتعلمه الطالب في الجامعة في مواقع العمل المختلفة . ويقول هذا يتم خلال مدة تدريب كافية تماما لإكساب الطالب هذه المعلومات، فمدة التدريب 16أسبوعاً، يكتسب فيها العديد من الخبرات، والمهارات، والمعلومات المفيدة، وهذه المدة يحصل فيها الطالب على تدريبه ضمن جدول معد، ومنقسم إلى قسمين، 8 أسابيع يحصل الطالب خلالها على فكرة عامة، و موسعة عن التصميم المعماري، وإعداد الرسومات، وفي القسم الثاني يتدرب على كيفية إعداد المقاولات، ومتابعة العمل بالمواقع، وبهذا تكتمل الصورة بالنسبة للطالب، وتصبح الدراسة النظرية بالنسبة له واقعاً ملموساً، و هذا بالطبع يسهل عليه كثيرا استيعاب المواد الدراسية .

في بلدين

هدى شعث طالبة بكلية الهندسة قسم المعمار تقول: فترة تدريبي كانت في الإمارات، وقبرص، واستفدت من كلا التدريبين، وحصلت على خبرة التعامل مع الواقع، ومواجهة المشكلات الطارئة، والتعامل طبقا لجدول زمني لتنفيذ مشروع ما، طبقا للميزانية، والموارد المتاحة، وكل هذه أمور درستها في الكتب بشكل نظري .

لكن المشاهدة والاحتكاك العملي شيئان مختلفان، يقربان الصورة، ويجعلان عملية الفهم أسهل بكثير .

مجلس مختص

يشير د .بسيم محمد صالح أستاذ مساعد بقسم المعمار كلية الهندسة إلى أن الخبرة التي يحصل عليها الطالب خلال فترة التدريب، تأتي وفقا لجدول يضعه مجلس مختص على مستوى الكلية، مع وجود مسؤول على مستوى القسم، حيث يتم إعداد برامج تدريبية الهدف منها توصيل الطالب إلى أقصى مدى من الاستفادة . ويقول: يشمل البرنامج كل التفصيلات، بدءاً من اختيار الأماكن التي يتدرب فيها للطالب، والتي تكون منتقاة بشكل دقيق، كما يتوفر عامل المتابعة من قبل الجامعة، من خلال زيارات قبل وأثناء التدريب، ومعرفة حجم المعلومات التي تحصل عليها الطالب.