محمد بونة *
إن التيسير منهج قرآني راسخ، وذلك لأن القرآن إنما نزل رحمة للناس ونزل ليُعمل به في جميع جوانب الحياة، وخير من جسد القرآن في حياته هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ولما سئلت أمنا عائشة رضي الله عنها عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم قالت: «كان خلقه القرآن» (1)، ولقد لخص النبي صلى الله عليه وسلم الهدف من بعثته فقال: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» (2).

كان عمل النبي صلى الله عليه وسلم وتوجيهاته خير تعبير عن منهج التيسير في القرآن، وهو الذي يقول: «يسروا ولا تعسروا، وبشروا، ولا تنفروا» (3)، «إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة» (4)، «إن خير دينكم أيسره، إن خير دينكم أيسره» (5)، وفي لفظ: «إنكم أمة أريد بكم اليسر».
وتقول أمنا عائشة رضي الله عنها: «ما خير النبي صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يأثم، فإذا كان الإثم كان أبعدهما منه..» (6).
نماذج من التيسير
} أولا: رفع الحرج وتخفيف التكاليف
الحرج في اللغة الضيق، وفي الاصطلاح الضيق والمشقة الزائدة على المعتاد، ورفع الحرج يكون برفع التكليف من أصله أو بتخفيفه أو بالانتقال إلى البديل، قال الله تعالى: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ) [الحج: 78].
قال العلامة ابن كثير رحمه الله في تفسيره: (وما جعل عليكم في الدين من حرج) أي: ما كلفكم ما لا تطيقون، وما ألزمكم بشيء فشق عليكم إلا جعل الله لكم فرجا ومخرجا، فالصلاة - التي هي أكبر أركان الإسلام بعد الشهادتين- تجب في الحضر أربعاً وفي السفر تقصر إلى ثنتين، وفي الخوف يصليها بعض الأئمة ركعة، كما ورد به الحديث، وتصلى رجالاً وركباناً، مستقبلي القبلة وغير مستقبليها. وكذا في النافلة في السفر إلى القبلة وغيرها، والقيام فيها يسقط بعذر المرض، فيصليها المريض جالساً، فإن لم يستطع فعلى جنبه، إلى غير ذلك من الرخص والتخفيفات، في سائر الفرائض والواجبات؛ ولهذا قال، عليه السلام: «بعثت بالحنيفية السمحة»).
ونجد هذا التيسير في مختلف العبادات، فالصوم مثلاً لا يجب على المريض، وإنما يجب عليه القضاء إن استطاعه، وقد قال الله تعالى بعد ذكر بعض أحكام الصيام: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ)، (البقرة: 185).
قال العلامة ابن كثير رحمه الله في تفسيره: (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) أي: إنما رخص لكم في الفطر في حال المرض وفي السفر، مع تحتمه في حق المقيم الصحيح، تيسيراً عليكم ورحمة بكم.
ونجد نماذج كثيرة من التيسير في الطهارة والصلاة والزكاة والحج وغير ذلك.
ففي الطهارة مثلا نجد أن الآية التي في سورة النساء والتي ذكرت بعض أحكام الطهارة من غسل ووضوء وتيمم قد ختمت بقول الله تعالى: (..إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا)، (النساء: 43).
والآية الأخرى التي في سورة المائدة ختمت بقوله تعالى: (..مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)، (المائدة: 6).
وفي ختم هاتين الآيتين بما يدل على العفو والغفران ورفع الحرج ما يدل دلالة واضحة على التيسير والتخفيف في كل ما يتعلق بالطهارة.
والقرآن نزل ليحل الطيبات ويحرم الخبائث ويخفف التكاليف المشددة التي كانت على الأمم من قبلنا، قال الله تعالى عند ذكر بعض صفات النبي صلى الله عليه وسلم: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)، [الأعراف: 157].
قال العلامة ابن كثير رحمه الله في تفسيره: (وقوله: (ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم) أي: إنه جاء بالتيسير والسماحة..).
فالتكليف الشرعي إنما يكون حسب الاستطاعة، قال الله تعالى: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ) [البقرة: 286].
وقال الله تعالى: (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا) [الطلاق: 7].
ولا يأثم المسلم في الخطأ غير المتعمد ولا في ما سببه النسيان أو الإكراه، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ»(7).

قال العلامة القرطبي رحمه الله في كتابه المفهم: (أي: إثم ذلك، وهذا لم يختلف فيه أن الإثم مرفوع).
وحتى لو صرح المسلم بالكفر بسبب ما يتعرض له من إكراه فإن ذلك لا يخرجه من الإسلام، قال الله تعالى: (مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ) [النحل: 106]
وقد أخذ المشركون عمار بن ياسر فلم يتركوه حتى سب النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر آلهتهم بخير ثم تركوه، فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما وراءك؟» قال: شر يا رسول الله، ما تركت حتى نلت منك، وذكرت آلهتهم بخير قال: «كيف تجد قلبك؟» قال: مطمئن بالإيمان قال:«إن عادوا فعد».8
وهذه رحمة عظيمة وتيسير واضح فقوة التحمل لدى الإنسان محدودة.
ومن منهج التيسير في القرآن أن الضرورات تبيح المحظورات، قال الله تعالى: (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ) [الأنعام: 119]، وقال تعالى: (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [البقرة: 173].
وللضرورة أحكام كثيرة في الفقه الإسلامي فهي تقدر بقدرها، ويُلجأ أحياناً إلى ارتكاب أخف الضررين.
} ثانيا: التيسير في مجال الدعوة والتوجيه
لقد بين القرآن الطريق الصحيح للدعوة، وبين أن ذلك الطريق يحتاج إلى الحكمة والإحسان، فقال جل من قائل: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) [النحل: 125].
وعندما يخاطب الداعية غير المسلمين فهو مطالب شرعاً باستخدام أحسن أسلوب، قال الله تعالى: (وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) [العنكبوت: 46].
والرحمة واللين من أهم ما يتحلى به الداعية والفقيه والقائد، قال الله تعالى: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) [آل عمران: 159].
فالداعية إلى الله هو من يظهر للناس محاسن الشريعة ويخاطب عقولهم وقلوبهم في آن واحد مع تقديمه للنموذج الذي يقتدى به، فواقع الحال أبلغ من كل مقال.
} ثالثا: إشاعة منهج الحب والتقدير والاحترام والرحمة في المجتمع.
إن المتصفح لآيات القرآن الكريم يجد الكثير من الآيات حول بر الوالدين وصلة الرحم والإحسان المتبادل بين الزوجين وتربية الأبناء وحفظ حقوق الجيران والوفاء والصدق في جميع المعاملات، وإشاعة جو الرحمة حتى في التعامل مع البهائم وحسن التعامل مع البيئة المحيطة، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء..».9
} رابعا: النهي على الغلو والتشدد
والغلو لغة: هو الزيادة عن الحد، وشرعاً هو مجاوزة الحد المطلوب إلى أبعد منه، اعتقاداً بأن ذلك محبوب شرعاً، وقد ورد النهي عن الغلو في الدين في الكتاب والسنة، قال العلامة الخازن رحمه الله في تفسيره لباب التأويل عند قول الله تعالى: (لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ)، [المائدة:77]: (وأصل الغلو مجاوزة الحد وهو في الدين حرام. ).

وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ الْغُلُوُّ فِي الدِّينِ».10
من مظاهر الغلو في الدين:
1- عدم النظر إلى مقاصد الشريعة، والتهجم على ولاة أمور المسلمين وعدم مراعاة القواعد الشرعية في التعامل معهم، وكان لهذا الصنف من الناس سلف في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن أحد المغالين الذين ضيعوا أصول الدين قال: «يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْدِلْ»، فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم: «وَيْلَكَ وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ».. ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ».11

قال العلامة ابن الجوزي رحمه الله في كتابه كشف المشكل من حديث الصحيحين: (وفي هذه القصة تنبيه على شرف العلم، لأن هؤلاء اشتغلوا بالتعبد عن العلم فضيعوا الأصول وكم من متزهد شغلته الصلاة والصوم وهو مفرط في أصول كثيرة والشيطان يلعب به لقلة علمه، وأقل ما يصنع به أنه يريه أنه خير من غيره ).
2- الزيادة على الحد في العبادات البدنية والتشديد على الناس في ذلك، وقد وردت في الصحيحين قصة الثلاثة الذين زاروا بيت النبي صلى الله عليه وسلم وعزموا على تجاوز سنته في العبادة، لكن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما علم بأمرهم: «إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي».
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «عَلَيْكُمْ مِنْ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا وَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دُووِمَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّ»12.

3- الإعراض عن التفقه في الدين على أهل العلم الموثوقين، قال العلامة القرطبي رحمه الله في تفسيره عند قوله تعالى: (فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى الله والرسول): (فأمر تعالى بردّ المتنازَع فيه إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وليس لغير العلماء معرفة كيفية الردّ إلى الكتاب والسنة؛ ويدل هذا على صحة كون سؤال العلماء واجباً، وامتثال فتواهم لازماً..).
وهنالك مظاهر عديدة للغلو تابعة للنقاط الرئيسية التي ذكرنا، ومن بينها سهولة إطلاق لفظ الكفر على المسلمين، والإفساد في الأرض بدعوى الإصلاح، واستحلال قتل النفس التي حرم الله..
وعلى المسلم في كل أعماله أن يلتزم بما حددته الشريعة على بصيرة من دون تجاوز الحدود ومن دون التقصير المخل، قال العلامة ابن بطال رحمه الله في شرحه لصحيح البخاري: (..الحسنة بين السيئتين، والسيئتان إحداهما مجاوزة القصد والثانية التقصير عنه، والحسنة التي بينهما هي القصد والعدل).
ولمعالجة الغلو ومظاهره لا بد من تضافر الجهود في تنمية الوعي الديني وفق تعاليم الإسلام السمحة.
) خامسا: فتح باب التوبة من أعظم التيسير
إن القرآن يترك باب الأمل مفتوحاً ما لم يصل الإنسان إلى حال الغرغرة عند الموت، فعن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر».
وباب رحمة الله مفتوح لكل من طرقه، قال الله تعالى: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)، [الزمر: 53]، قال العلامة ابن كثير في تفسيره: (وهذا عام في جميع الذنوب، من كفر وشرك، وشك ونفاق، وقتل وفسق، وغير ذلك، كل من تاب من أي ذلك تاب الله عليه).
* المفتي في المركز الرسمي للإفتاء بأبوظبي

هوامش:
1- مسند أحمد
2- السنن الكبرى للبيهقي
3-صحيح البخاري
4- صحيح البخاري
5- مسند أحمد
6- صحيح البخاري
7- سنن ابن ماجه
8- المستدرك على الصحيحين للحاكم
9- سنن الترمذي
10- المستدرك على الصحيحين للحاكم
11- صحيح البخاري
12- صحيح مسلم