لقاؤنا اليوم مع رجل كل ذاكرته مصاغة ومرصعة باللآلئ والجواهر والذهب، وممزوجة ومغسولة بعرق الكفاح والجد والتعب الذي بذله وإخوته في سبيل الحفاظ على اسم عائلة توارثوا مجدها وشهرتها ومهنتها كابراً عن كابر، وما أن يذكر اسم العائلة حتى تربط بينها مباشرة وبين اللؤلؤ والجواهر والذهب، لقب والده دكتور اللؤلؤ، وهو يلقب بصائغ الملوك والحكام، لصياغته معظم هداياهم الذهبية المرصعة باللؤلؤ والأحجار الكريمة بيديه، ولا يزال الحكام يأخذون هدايا الزواج والهدايا المقدمة لضيوفهم من مشغولات يديه، إنه الحاج حسن بن إبراهيم بن حسن الفردان عميد أسرة الفردان في الإمارات والبحرين وقطر .

ولدت في دبي عام 1931 ميلادية في منزل المرحوم والدي والكائن في منطقة السوق الكبير ببر دبي التي كانت تعرف هذه المنطقة سابقا بفريج البحارنة، وهذا البيت بناه الوالد في الفترة الواقعة بين عامي 1910-1915 وشقيقي لديه رسم تخطيطي تفصيلي للبيت، وكان بيت العائلة من أكبر بيوتات المنطقة وكان فيه العديد من الغرف التي كانت لزوجات الوالد وأبنائه، وكان فيه العديد من المجالس، حيث كان هناك المجلس اليومي للوالد ومجلس آخر كان لاستضافة بعض الأهل والأقارب القادمين إلينا من البحرين والإحساء والقطيف وقطر، ومجلس آخر لاستضافة ضيوف الوالد من الأصدقاء والمعارف من كافة بلاد الخليج وغيرها من بلدان العالم .

نشأت وتربيت في هذه المنطقة وقضيت وقت طفولتي كغيري من أقراني أبناء ذلك الجيل، حيث كنا نلعب مع أبناء الفريج أمثال أبناء المرحوم محمد خوري وأبناء الصايغ ومكي وأبناء السيد محمد السيد شرف وأبناء الحاج جعفر علي اللواتي الحاج حبيب والحاج موسى وأبناء الميرزا علي آل ناصر المرحوم يوسف وجعفر وأبناء عائلة آل رحمة، إضافة إلى إخواني وأبناء عمومتي والكثير من أبناء بر دبي وديرة والشندقة ممن لا يمكننا حصرهم وذكرهم في هذه العجالة، وكنا نقضي أيام النهار بين المطوع والبراحة التي كانت تقع في المنطقة التي تأتي بعد شارع الفهيدي الحالي التي كان يجتمع فيها الصبية الصغار وحدهم والفتيات الصغار وحدهن ولكل مجموعة لعبها الشعبية السائدة في ذلك الوقت وكانت لعب الأولاد تعتمد على القوة والحركة والذكاء أما لعب البنات فكانت تعتمد على محدودية المكان والبقاء في موقع محدد وذلك لطبيعة البنت وبقائها في مكان قريب من منزل أهلها وتحت الملاحظة والمراقبة بينما لعب الأولاد فقد كان فيها الجري والاختباء والعراك والمبارزة والمصارعة وغيرها من أساليب وطبائع تتطابق مع طبيعة الفتى وما يطلب منه مستقبلاً التي تعوده على النشاط والقوة والتحمل والشدة التي تحتاجها طبيعة الحياة قديماً .

أسرة طواويش

نشأت في أسرة تمتهن حرفة الطواشة وهي تجارة اللؤلؤ والغوص حيث كان بعض أفراد أسرتنا يمتازون بأنهم طواويش أي تجار لؤلؤ يبيعون ويشترون، وكان البعض منهم يمتهن مهنة مد الغوص والعمل فيه حيث كانت لهم سفنهم التي يدخلون بها الغوص وتلك التي يمدونها أي يمولونها بحيث تكون حصيلة الموسم من اللؤلؤ لهم وللنواخذة والعاملين على ظهر السفينة أجورهم المتعارف عليها قديماً .

كان الناس قديماً وأفراد المجتمع من الرجال مقسمين إلى أقسام حسب حرفهم وأعمالهم، فهناك طبقة تجار اللؤلؤ والطواويش وهم أعلى طبقة بعد الشيوخ والحكومة طبعاً، والطبقة التي تليهم التجار أصحاب الدكاكين والمحلات في أسواق ديرة وبر دبي ومنهم التجار الكبار أصحاب الوكالات التجارية الأجنبية والموردين بالجملة وأصحاب البواخر التجارية والمتاجرين في الذهب واللؤلؤ أيضاً، وطبقة التجار الوسط وهم متوسطو الحال وأصحاب العديد من المحلات والأصناف التجارية، وطبقة التجار الصغار أمثال أصحاب محلات البقالة وباعة الخضروات والعطارين وأمثالهم، والطبقة الثالثة هي طبقة العمال والحرفيين مثل الجلاليف وهم صناع السفن والنجارون والحدادون والبناؤون والخبازون وغيرهم من أصحاب الحرف القديمة التي كانت سائدة في المجتمع، والأخرى المتنقلة مثل الحلاقين والمداوين وهم الأطباء الشعبيون والموسمون والمطاوعة ومدرسو القرآن الكريم، إضافة إلى البدو وهم أهل البادية الذين يأتون للمدن للتبضع والتبادل التجاري حيث يحضرون البضائع الواردة من المناطق الداخلية والقرى البعيدة ويأخذون حاجياتهم من أسواق المدينة مثل الأرز والسكر والقهوة والطحين وبعض الأشياء الضرورية والكماليات مثل الملابس والأقمشة والأفرشة وغيرها من بضائع لا توجد لديهم في القرى والتي تكفيهم لمدة معينة يقضونها في مدنهم وقراهم، ومن ثم يعاودون الحضور إلى المدن لأخذ احتياجاتهم التي نفذت والقدوم بما لديهم من بضائع مثل الحطب والصخام والثمام والسمن واللومي والهمبا والتمر وغيرها من البضائع والسلع والمواد الخاصة بهم والمتميزون عن غيرهم بتوريدها .

كان والدي، رحمه الله، من خبراء اللؤلؤ ولا يستغني عنه أي تاجر وطواش في دبي وغيرها، حيث أن خبرته ومساعدته تصل إلى أبوظبي ودلما والبحرين وقطر وعمان والإحساء والقطيف وكان يلقب بدكتور اللؤلؤ وله، رحمه الله، لقاء مفصل أجرته معه مجلة أخبار دبي في منتصف السبعينات من القرن الماضي، ولمن يريد الاطلاع عليه والاستفادة بما فيه من معلومات قيمة عن مهنة وتجارة اللؤلؤ والغوص يمكنه ذلك، ونسخ هذه المجلة موجودة في مركز جمعة الماجد للثقافة والتاريخ في دبي ومكتبة غرفة التجارة والصناعة بدبي .

التعليم

درست وتعلمت عند المطوع عبدالعزيز، وكان من أهل فارس أجلسه واستضافه والدي في مجلسه وفتحه لأبناء المنطقة لتعلم القرآن الكريم، ومن ثم أحضر والدي رجلاً من أهل صلالة بعمان كان لديه إلمام باللغة الإنجليزية والحساب، وكان يدرس معنا في هذا المجلس أبناء المرحوم الدكتور محمد حبيب آل رضا وبعضهم أبناء خالة لبعض إخوتي وأبناء أسرة آل رحمة والميارزة وآل مكي، وكانت هذه المدرسة في السنوات الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، وبعد الحرب قام المرحوم الأستاذ حسن ميرزا الصايغ بافتتاح المدرسة الأهلية ودرست فيها لمدة سنة تقريباً التي كانت تضم الكثير من أبناء العائلات الكبيرة في دبي من العرب والبستكية والعوضية والبحارنة وبعض الهنود، ومن طلاب المدرسة أبناء الفطيم والغرير والماجد والبدري والخوري وآل رحمة والشيخ وآل رضا وغيرهم الكثير .

وبعد سنة دراسية قضيتها في هذه المدرسة سافرت إلى البحرين والتحقت بمدرسة عبدالرسول التاجر، رحمه الله تعالى، وإنني كثيراً ما أفخر إنني من طلاب هذا الأستاذ القدير والمربي الفاضل وأفخر بالفترة التي درست فيها في هذه المدرسة التي كانت من أكبر مدارس البحرين في زمانها التي درس فيها وتخرج فيها الكثير من رجالات البحرين من أبناء الأسرة الحاكمة وممن أصبحوا وزراء ورجال أعمال وإداريين ومفكرين وأدباء ومثقفين في مملكة البحرين، ودرس معي في هذه المدرسة بعض إخوتي مثل حسين وعلي وجعفر وأحمد والكثير من الأصدقاء ممن تربطني معهم صلات وطيدة إلى الآن منهم الأخ مهدي التاجر وإخوته جعفر وهو الأكبر وهادي وصادق، وهما الأصغر وكذلك الأخ خليل إبراهيم الصايغ وعلي جعفر وعبدالله السيد حسين القطري .

العودة إلى الوطن

في العام 1952 عدت من البحرين وعاد معي إخوتي حيث التحق بعض إخوتي بمدرسة المرحوم علي العامر بديرة المعروفة باسم مدرسة الحكمة وكانت مدرسته قوية بمنهجها وموادها الدراسية ومدرسها الكفء والقدير والوطني وكانت تدرس المنهج المعمول به في العراق آنذاك، أما عني فقد عملت مع والدي في تجارة اللؤلؤ والطواشة حيث كان يصحبني معه فتعلمت على يديه أسرار المهنة ومهاراتها وأخذت عنه بعض خبرته باللؤلؤ وأنواعه وأثمانه وخصائصه وموازينه وأثقاله .

وبعد مدة قضيتها في دبي سافرت إلى البحرين حيث عملت في شركة النفط البحرينية حيث كنت أعمل في النهار وأدرس في الليل وعملت في هذه الشركة كمحاسب وكنت أحياناً كثيرة أعمل في الوردية وكانت ساعات العمل تمتد لثماني عشرة ساعة متواصلة بينها ساعة في الظهر للاستراحة والغداء، وقد بقيت في هذا العمل مدة سنتين بعدها رحلت إلى السعودية وعملت كاتباً في مطار الظهران وبقيت في المطار مدة سنة واحدة وبعدها عدت إلى البحرين وعملت مرة أخرى في شركة نفط البحرين ككاتب وبعدها خرجت من هذا العمل وعملت كاتباً في مكتب سفريات كانو وبعدها عملت في شركة الكراي مكنزي كموظف تأمين، وكان من أعز أصحابي في البحرين الأخ محمد حسن جمال الدين وهو حالياً وزير بالحكومة البحرينية .

بقيت في البحرين إلى عام 1957 حيث رحلت منها إلى قطر حيث قمت وأخي حسين بافتتاح محل لبيع المجوهرات واللؤلؤ والذهب أسميناه مجوهرات الفردان في محل بوسط سوق الدوحة القديم قرب مصلى العيد في بيت محمود القاضي وكان ايجاره 250 روبية وبدأنا مشروعنا برأسمال وقدره ثلاثة آلاف روبية، إضافة إلى سمعتنا الطيبة وخبرتنا ومعارفنا الكثيرين ومعاملتنا الحسنة لزبائننا .

كان اللؤلؤ يلفظ أنفاسه الأخيرة ولم تكن في السوق كميات لؤلؤ مناسبة فقمنا بجلبه من جمهورية الصين الشعبية، وكنت أنا أول من يجلب اللؤلؤ من هذه الدولة وكانت الصين في أيام ماو وكان اللؤلؤ رخيصاً حيث تم جمعه من مخلفات السابقين، وربحنا فيه الكثير ولله الحمد و سافرت بعدها بسنوات إلى هذه الدولة وكان ذلك في العام 1973 ميلادية .

كما كنا نستورد اللؤلؤ الطبيعي من لبنان حيث تعاقدنا مع مصنعين كبار هناك لتصنيع بعض المجوهرات والحلي أمثال إلياس حكيم وابنه جورج وتربطنا بهما علاقة طيبة إلى عصرنا الحاضر، كما كنا نتعامل مع الراحل أسكنيان الأرمني وكانت تربطني به علاقة حميمة، وكذلك عائلة بوغوص وهؤلاء جميعاً مشهورون بصناعة المجوهرات الذهبية والماسية .

النماء والخير

وشيئاً فشيئاً وبفضل من الله ونعمه توسعنا في عملنا في هذا المحل، وفي عام 1960 فتحنا فرعاً لنا في دولة الكويت في محل بشارع المباركية المسمى حالياً بشارع مبارك الكبير وكان الإيجار مئة دينار، وكانت علاقتنا قوية بأمير الكويت الشيخ عبدالله السالم، رحمه الله، والكثير من أبناء الأسرة الحاكمة أمثال الشيخ عبدالله الجابر وأولاده الشيوخ مبارك وجابر وغيرهم من أفراد الأسرة الكريمة والعوائل والأسر الكويتية الكبيرة التي كانت تشتري من المجوهرات والحلي وكانت شبكة وحلي ومجوهرات الشيخة سعاد الصباح في حفل زفافها على الشيخ عبدالله المبارك الصباح تم شراؤها من محلنا هذا، وبقيت في فرع الكويت إلى عام 1963 حيث أقفلت المحل وعدت إلى قطر للتركيز على محلنا الرئيس هناك .

الوصول إلى أبوظبي

في عام 1968 ميلادية وبعد تولي المغفور له بإذن الله الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي بسنتين حضرت إلى أبوظبي وفتحت محلاً في شارع الشيخ خليفة في عمارة المرحوم الشيخ خالد بن سلطان آل نهيان وبعد سنتين أي في العام 1970 ميلادية انتقلنا إلى شارع حمدان وبعدها انتقلنا إلى محل في بنايتي في الشارع نفسه، وقد هدمت هذه العمارة منذ ثلاث سنوات وبنيت محلها برجاً سكنياً وتجارياً فيه محلنا ومكتبنا الرئيس .

وفي أبوظبي فتحت ورشة لتصنيع المجوهرات والحلي كانت بجانب محلي ومن ثم نقلت هذه الورشة إلى الشارقة في بداية الثمانينات من القرن الماضي وأصبحت تلك الورشة بمنة من الله وفضل مصنعاً كبيراً هو الأول في الدولة ومنطقة الخليج العربي .

وبعدها قمت بالتركيز بعض الشيء على العقارات فقمت بشراء الأراضي والبناء عليها وشراء المباني التجارية وهي ولله الحمد ثروة ثابتة ومحفوظة وفيها قيمتها وبركتها، وقد أضيفت إلى تجارتنا الأصلية في اللؤلؤ والمجوهرات والذهب، وإنني وبعد هذه الرحلة الطويلة والشاقة سعيد لوجود أبنائي معي ويحيطوني ويشربون من معيني ويأخذون من خبرتي ويفهمون كل صغيرة وكبيرة وواردة وشاردة من هذه المهنة التي ورثناها كابراً عن كابر ونتمنى أن يسير في طريقها أحفادنا إن شاء الله للحفاظ على اسم العائلة الذي ما أن يذكر حتى يقرن باللؤلؤ والمجوهرات والذهب ولله الحمد فإن سمعتنا وحبنا للناس وحب الناس لنا هو أغلى ما نملك في هذه الدنيا بعد رضا الله علينا ونعمتي الصحة والأمان على ثرى أرض دولتنا المباركة وفي ظل حكامنا الراشدين أطال الله في أعمارهم جميعا .

أجيال صاعدة

وإنني الآن أعتمد على أبنائي من الجيل الصاعد في الكثير من أمور العمل لأنه من واجبهم حمل رسالة آبائهم وأجدادهم، وتوجهت أنا بعض الشيء لهوايتي وعشقي القديم وهي القراءة حيث أقضي ساعات طويلة في القراءة والمطالعة حيث أعشق قراءة كتب الأدب والشعر والثقافة والتاريخ بالأخص، وأنا من أكبر المعجبين وقراء قصائد وشعر الشاعر العراقي المخضرم المرحوم مصطفى جمال الدين وكانت تربطني به صداقة وعلاقة طيبة وقوية إلى أن توفاه الله تعالى إلى رحمته، كما أنني من قراء وعشاق الشعر العربي القديم وأحفظ الكثير من شعر المتنبي وأبي تمام وأبي فراس الحمداني والأعشى وأبونؤاس والكثير من شعراء العرب الجاهليين وشعراء العصور الإسلامية المختلفة الأموية والعباسية وما بعدها من عصور إسلامية مشرقة ازدهرت فيها العلوم والآدب إلى أن وصلت إلى عصر اضمحلت فيه حضارة العرب والمسلمين فعقمت فيه أرحام النساء أن تلد مثل أولئك الأوائل والعمالقة من الشعراء والمفكرين والأدباء .

كنت وبسبب المشاغل الكثيرة والمتاعب أكبت موهبة الشعر في صدري وكنت كثيراً ما أنظم وأردد أبيات الشعر التي أؤلفها ولم أكن أجد الوقت لكتابتها وتدوينها فنسيت أكثرها، أما الآن فأنا من الحريصين وكذلك الأولاد على تدوين قصائدي وأشعاري وآخر قصيدة نظمتها كانت تواشيح للوطن المفدى وهي من عشرين بيتاً أذكر فيه وطناً بناه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وأخوه المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم وإخوانهما حكام الإمارات ومن جاء من بعدهم من الأبناء وإخوتهم كل يمد يده لبناء هذا الصرح الشامخ أمثال المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وأصحاب السمو حكام الإمارات، حفظهم الله وأعزهم ورعاهم، وكذلك سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم وكافة أولياء العهود والنواب والشيوخ، وفي قصيدتي هذه أجسد حبي وتقديري لكل هؤلاء وأفخر بانتمائي لهذا الوطن وكوني أحد أبنائه وهؤلاء شيوخي وحكامي، ومطلع القصيدة:

وطن غنى به المجد ولاح

أملاً يرسم عزما وكفاحَ

صاغ من روح الأماني قلبه

وتمشى في ليالينا صباحَ