الحلال والحرام في الطعام والشراب واللباس

02:59 صباحا
قراءة 7 دقائق
نظمت الشريعة الإسلامية للإنسان حياته العامة والخاصة تنظيماً دقيقاً،‮ ‬وأوضحت له الحلال والحرام في‮ ‬مأكله ومشربه ولباسه،‮ ‬ليعيش حياته وفق هداية السماء،‮ ‬يتمتع بكل ما هو طيب حلال،‮ ‬ويتجنب كل ما هو خبيث محرم،‮ ‬ولم تصدر له في‮ ‬هذا الشأن أحكاماً جامدة تفرض عليه تنفيذها،‮ ‬بل أبانت وشرحت له فلسفة تحليل الطيبات وتحريم الخبائث ليقبل على أحكامها قانعاً مختارا‮ً.‬
وقد أوضحت شريعة الإسلام الحلال والحرام من الأطعمة من خلال العديد من الآيات القرآنية التي‮ ‬تحث على الطيب من الطعام منها قوله تعالى‮: «‬يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات‮»‬،‮ ‬أي‮ ‬يسألك أصحابك‮ ‬يا محمد ما الذي‮ ‬أحله الله لهم من المأكولات الطيبة؟ قل لهم‮: ‬أحل لكم الأطعمة الطيبة التي‮ ‬تستلذها النفوس المستقيمة،‮ ‬وترتاح لها الأرواح الطاهرة،‮ ‬والتي‮ ‬لم‮ ‬يرد في‮ ‬شريعة الإسلام ما‮ ‬يمنع من أكلها،‮ ‬فكل طعام أباحته شريعة الإسلام فلنا أن نأكل منه من دون إسراف وتبذير امتثالاً لقوله عز وجل‮: «‬يا بني‮ ‬آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا‮ ‬يحب المسرفين‮»‬،‮ ‬وكل طعام حرمته واجب على المسلم أن‮ ‬يمتنع عنه‮.‬
العالم الأزهري،‮ ‬د‮. ‬أحمد طه ريان‮ - ‬أستاذ الشريعة الإسلامية،‮ ‬عضو هيئة كبار العلماء‮ - ‬يوضح لنا بعض الأطعمة التي‮ ‬حرمتها شريعة الإسلام وفلسفتها في‮ ‬هذا التحريم،‮ ‬فيقول‮: ‬فلسفة الإسلام في‮ ‬التحليل والتحريم مرتبطة بمصلحة الإنسان،‮ ‬فما فيه مصلحة ومنفعة للإنسان أباحته وحثت عليه،‮ ‬وكل ما‮ ‬يلحق ضرراً بالإنسان حذرت منه،‮ ‬ولذلك نهى رسول الله‮ ‬صلى الله عليه وسلم‮ ‬عن أكل كل ذي‮ ‬مخلب،‮ ‬أي‮ ‬الأظفار التي‮ ‬يصطاد بها فريسته كالصقر والنسر وما‮ ‬يشبههما،‮ ‬بخلاف ما ليس له ظفر‮ ‬يصطاد به كالحمام والدجاج وما‮ ‬يشبههما،‮ ‬لأن لحوم الطيور التي‮ ‬تحمل ظفراً ليست طيبة ولا مستساغة في‮ ‬الطعام،‮ ‬ولو حاول إنسان أكلها للفظها بمجرد تذوقها‮.‬
كذلك حرمت الشريعة الإسلامية من الحيوانات أكل كل ذي‮ ‬ناب‮ ‬يسطو به على‮ ‬غيره كالسباع والذئاب وما‮ ‬يشبهها،‮ ‬وأحلت ما ليس كذلك كالإبل والبقر والغنم وما‮ ‬يشبهها،‮ ‬قال ابن عباس في‮ ‬الحديث الصحيح‮: «‬نهى رسول الله‮ ‬صلى الله عليه وسلم‮ ‬ عن أكل ذي‮ ‬ناب من السباع،‮ ‬وكل ذي‮ ‬مخلب من الطير‮».‬

وحرمت الشريعة الإسلامية على الإنسان تعاطي‮ ‬كل ما‮ ‬يضر بالبدن أو يغيب العقل كالأفيون والحشيش والكوكايين،‮ وغيرها من المخدرات وما‮ ‬يشبهها من سموم.

أطعمة محرمة

وقد أخبرنا القرآن الكريم بعشرة أطعمة حرم الله علينا أكلها لأسباب معينة في‮ ‬قوله تعالى‮: «‬حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما زكيتم وما ذبح على النصب‮».‬

يقول د‮. ‬ريان‮: ‬الميتة كل ما مات من الدواب بغير تزكية شرعية مما أحل الله أكله،‮ ‬وقد حرم الله الأكل من الميتة لخبث لحمها وفساده،‮ ‬وقد استثنى الفقهاء من الميتة المحرمة السمك والجراد،‮ ‬قال‮ - ‬صلى الله عليه وسلم‮ - ‬في‮ ‬الحديث الصحيح‮: «‬أحلت لنا ميتتان ودمان‮: ‬فأما الميتتان فالسمك والجراد،‮ ‬وأما الدمان فالكبد والطحال‮».‬

وثاني‮ ‬هذه المحرمات التي‮ ‬وردت في‮ ‬الآية السابقة هو‮ «‬الدم‮»‬،‮ ‬والمقصود به الدم المسفوح،‮ ‬أي‮ ‬السائل من الحيوان عند ذبحه‮.. ‬ثم لحم الخنزير،‮ ‬وكذلك شحمه وجلده وجميع أجزائه لأنه مستقذر،‮ ‬ويحتوي‮ ‬على كثير من الميكروبات والجراثيم الضارة كما أكد خبراء التغذية وأساتذة علم الحيوان‮.‬

ورابع المحرمات‮ «‬ما أهل لغير الله به‮» ‬أي‮ ‬ما ذكر عليه عند ذبحه اسم سوى اسم الله تعالى‮.. ‬ثم تأتي‮ «‬المنخنقة وهي‮ ‬التي‮ ‬تخنق حتى تموت‮.. ‬ثم‮ «‬الموقوذة‮» وهي‮ ‬التي‮ ‬تضرب بآلة حتى تموت،‮ ‬فالوقذ هو شدة الضرب‮.‬
وسابع المحرمات‮ «‬المتردية‮»،‮ ‬وهي‮ ‬التي‮ ‬تسقط من أعلى إلى أسفل فتموت،‮ ‬وثامنها‮: «النطيحة‮»،‮ ‬وهي‮ ‬التي‮ ‬نطحتها أخرى فنفقت.. ‬وتاسع المحرمات‮: «‬ما أكل السبع إلا ما زكيتم‮» ‬أي‮ ‬وحرم الله عليكم الأكل مما جرحه الحيوان المفترس،‮ ‬إلا إذا أدركتموه،‮ ‬وفيه حياة فذبحتموه،‮ ‬فإنه‮ ‬يحل أكله،‮ ‬في‮ ‬هذه الحالة‮.‬
وعاشر المحرمات‮ «‬ما ذبح على النصب‮» ‬أي‮ ‬ما ذبح على الحجارة التي‮ ‬كان أهل الجاهلية‮ ‬ينصبونها حول الكعبة تقربا إلى أصنامهم وليس إلى الله تعالى‮.‬
فهذه الأنواع العشرة من المحرمات،‮ ‬حرم الله تعالى الأكل منها لما اشتملت عليه من الأضرار ومن الإشراك بالله عز وجل‮.‬

لا حرج على المضطر

لكن شريعة الإسلام صاحبة قاعدة‮ «‬الضرورات تبيح المحظورات‮»‬،‮ ‬أعطت الإنسان المضطر حق الأكل من هذه الأصناف حسب حالة الاضطرار،‮ ‬وجاء النص على ذلك في‮ ‬ختام الآية الكريمة في‮ ‬قول الحق سبحانه‮: «‬فمن اضطر في‮ ‬مخمصة‮ ‬غير متجانف لإثم فإن الله‮ ‬غفور رحيم‮».‬
والمخمصة‮: ‬خلو البطن من الغذاء عند الجوع الشديد،‮ ‬ولفظ‮ «‬متجانف‮» من الجنف بمعنى الميل من الحق إلى الباطل‮.‬
والمعنى‮: ‬من ألجأته الضرورة إلى أكل شيء من هذه المحرمات في‮ ‬مجاعة شديدة،‮ ‬حالة كونه‮ ‬غير مائل إلى ارتكاب إثم من الآثام فلا ذنب عليه،‮ ‬لأن الله تعالى واسع المغفرة والرحمة‮.‬
وقد أخذ الفقهاء من هذه الجملة الكريمة أن هذه الإباحة للأكل من تلك المحرمات مقيدة بقيود،‮ ‬من أهمها‮: ‬أن‮ ‬يقصد بالأكل من هذه المحرمات دفع الضرر فقط‮.. ‬وألا‮ ‬يتجاوز ما‮ ‬يسد الضرورة‮.. ‬أما إذا تجاوز المقدار الذي‮ ‬يدفع الضرر،‮ ‬فإنه في‮ ‬هذه الحالة‮ ‬يكون واقعا في‮ ‬المحرم الذي‮ ‬نهى الله عنه‮.‬

آداب الطعام

ولم تكتف شريعة الإسلام‮‬ كما‮ ‬يقول د‮. ‬ريان‮‬ ببيان أحكام الطعام من حيث الحلال والحرام،‮ ‬بل أرشدت إلى آداب‮ ‬ينبغي‮ ‬أن‮ ‬يحرص عليها المسلم عند تناول طعامه وشرابه،‮ ‬ومن هذه الآداب‮: ‬التسمية،‮ ‬والأكل باليد اليمنى من الجانب الذي‮ ‬أمام الآكل،‮ ‬وقد وجه رسول الله‮ - ‬صلى الله عليه وسلم‮ - «‬عمر بن أبي‮ ‬سلمى‮» وكان‮ ‬غلاماً في‮ ‬حجر الرسول،‮ ‬وكانت‮ ‬يده تعبث بإناء الطعام وقال له‮: «‬يا‮ ‬غلام سم الله،‮ ‬وكل بيمينك،‮ ‬وكل مما‮ ‬يليك‮».. ‬وقال‮ - ‬صلى الله عليه وسلم‮ - ‬في‮ ‬الحديث الصحيح‮: «إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله،‮ ‬وإن نسي‮ ‬أن‮ ‬يذكر اسم الله في‮ ‬أوله فليقل بسم الله في‮ ‬أوله وآخره‮»‬،‮ ‬وقد أخذ الفقهاء من هذا الحديث أن التسمية في‮ ‬أول الأكل سنة،‮ ‬ومنهم من قال بأنها واجبة‮.‬ ومن آداب الطعام ألا‮ ‬يعيب الإنسان الطعام لأنه نعمة‮ ‬يجب شكرها،‮ ‬وقد قال أبي‮ ‬هريرة رضي‮ ‬الله عنه‮: «ما عاب النبي‮ ‬ صلى الله عليه وسلم‮ طعاماً قط،‮ ‬إن اشتهاه أكله،‮ ‬وإن كرهه تركه».‬

ومن آداب الطعام أن‮ ‬يحمد الآكل الله تعالى بعد الأكل،‮ ‬فقد كان‮ - ‬صلى الله عليه وسلم‮ - ‬إذا انتهى من طعامه قال‮: «الحمد لله الذي‮ ‬أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين».. ‬وكان إذا تناول طعاماً عند‮ ‬غيره دعا له‮. ‬ومما روي‮ ‬في‮ ‬ذلك قوله عليه الصلاة والسلام‮: «أكل طعامكم الأبرار،‮ ‬وأفطر عندكم الصائمون،‮ ‬وصلت عليكم الملائكة».. ‬أي‮ ‬واستغفرت لكم الملائكة‮.‬

اشرب ولا تشرب

وقد أباح الله سبحانه وتعالى لنا جميع المشروبات التي‮ ‬تنفعنا وتفيدنا،‮ ‬وحرم علينا كل مشروب‮ ‬يضرنا ولا‮ ‬ينفعنا،‮ ‬وعلى رأس المشروبات التي‮ ‬حرمها الله علينا الخمر،‮ ‬يقول سبحانه‮: «‬يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون‮* ‬إنما‮ ‬يريد الشيطان أن‮ ‬يوقع بينكم العداوة والبغضاء في‮ ‬الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون‮».‬ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في‮ ‬شأن شارب الخمر «.. ‬ولا‮ ‬يشرب الخمر حين‮ ‬يشربها وهو مؤمن‮».‬

والخمر‮ ‬كما عرفها الفقهاء‮ ‬هي كل ما خامر العقل،‮ ‬أي‮ ‬خالطه فأسكره وغيبه،‮ ‬فكل ما‮ ‬غيب العقل فهو خمر،‮ ‬سواء أكان مأخوذا من العنب أم من التمر أم من‮ ‬غيرهما‮.. ‬وقد بين النبي‮ - ‬صلى الله عليه وسلم‮ - ‬أن كل مشروب أسكر كثيره فقليله حرام ولو لم‮ ‬يسكر،‮ ‬فقال‮: «‬ما أسكر كثيره فقليله حرام‮» .. ‬وفي‮ ‬حديث آخر قال‮: «لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها» ‬أي‮ ‬وشاريها وعاصرها وحاملها والمحمولة إليه‮.‬

وكما‮ ‬يحرم شرب الخمر‮ ‬يحرم التداوي‮ ‬بها،‮ ‬لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم‮: ‬«إنما هي‮ ‬داء وليست بدواء‮» ‬وفي‮ ‬حديث آخر‮: «‬إن الله أنزل الداء والدواء،‮ ‬وجعل لكل داء دواء فلا تتداووا بحرام‮».‬

اللباس الشرعي

ولم تترك الشريعة الإسلامية أمر اللباس لهوى‮ ‬الإنسان ومزاجه الذي‮ ‬قد‮ ‬ينحرف عن الطريق المستقيم،‮ ‬بل وجهته إلى اللباس الذي‮ ‬يستر العورة ويحافظ على آداب المجتمع وأخلاقياته‮، ‬ولذلك كان مبحث‮ «‬اللباس‮» ‬في‮ ‬الفقه الإسلامي‮ ‬من المباحث المهمة التي‮ ‬ينبغي‮ ‬أن‮ ‬يتعرف عليها كل مسلم حتى‮ ‬يكون لباسه ومظهره الخارجي‮ ‬وفق هداية شرع الله‮ - ‬عز وجل‮ - ‬يقول الحق سبحانه‮: «‬يا بني‮ ‬آدم قد أنزلنا عليكم لباسا‮ ‬يواري‮ ‬سوءاتكم وريشاً ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم‮ ‬يذكرون‮».‬

والمعنى‮: ‬يا بني‮ ‬آدم اشكروا خالقكم الذي‮ ‬هيأ لكم سبيل الحصول على الملبس الذي‮ ‬تسترون به عوراتكم والذي‮ ‬تتجملون به في‮ ‬أفراحكم وفي‮ ‬عبادتكم‮.. ‬كما قال سبحانه‮: «‬يا بني‮ ‬آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد‮».‬
يقول د‮. ‬ريان‮: ‬اللباس الشرعي‮ ‬للرجال والنساء هو الذي‮ ‬يستر ما أمر الله تعالى بستره من بدن الإنسان،‮ ‬سواء أكان رجلا أم امرأة،‮ ‬ويجب أن‮ ‬يكون من مال حلال،‮ ‬وفي‮ ‬الحديث الشريف‮: «‬لا‮ ‬يقبل الله صلاة أو صيام من‮ ‬يلبس جلباباً أو قميصاً من حرام‮».‬
وكذلك‮ ‬يجب أن‮ ‬يكون المقصود مما‮ ‬يلبسه المسلم أو المسلمة ستر ما أمر الله بستره وليس الفخر أو الخيلاء أو التباهي‮ ‬والتعالي‮ ‬على الناس،‮ ‬فقد قال سبحانه‮: «‬إن الله لا‮ ‬يحب من كان مختالاً فخورا‮ً». ‬

الذهب والحرير‮

وقد حرمت شريعة الإسلام لبس الذهب والحرير على الرجال،‮ ‬لأن الذهب أوجده الله ليتعامل به الناس فيما بينهم في‮ ‬البيع والشراء،‮ ‬ولأن الحرير فيه نعومة لا تتناسب مع طبيعة الرجال،‮ ‬والتحلي‮ ‬بالذهب والحرير أليق بالنساء‮.. ‬قال رسول الله‮ - ‬صلى الله عليه وسلم‮ - ‬ناهيا الرجال عن لبس الحرير‮: «‬من لبس الحرير في‮ ‬الدنيا لم‮ ‬يلبسه في‮ ‬الآخرة‮».. ‬وفي‮ ‬رواية أخرى‮: «‬نهانا النبي‮ ‬? صلى الله عليه وسلم‮ ‬? أن نشرب في‮ ‬آنية الذهب والفضة وأن نأكل فيهما،‮ ‬وعن أن نلبس الحرير،‮ ‬وأن نجلس عليه‮».‬

والمقصود بالحرير الذي‮ ‬حرمت شريعة الإسلام لبسه على الرجال الحرير الطبيعي‮.. ‬أما الحرير الصناعي‮ ‬الذي‮ ‬يصنع من أشياء معينة فليس حراما‮ً.‬
والخلاصة أن المسلم عليه أن‮ ‬يلبس ما أحله الله من لباس من دون إسراف أو تفاخر،‮ ‬وقد قال صلى الله عليه وسلم‮: «‬كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا في‮ ‬غير إسراف ولا خيلاء‮»‬،‮ ‬وعلى المسلمة أن تلبس ما‮ ‬يستر بدنها بطريقة فيها احتشام وأدب‮.. ‬وقد قال صلى الله عليه وسلم لأسماء بنت أبي‮ ‬بكر وقد دخلت عليه وعليها ثياب رقاق لا تستر البدن ستراً تاماً‮: «‬يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم‮ ‬يصلح لها أن‮ ‬يرى منها إلا هذا وهذا،‮ ‬وأشار إلى وجهه وكفيه‮».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"