إعداد - عبير حسين:
تحملنا مواقع التواصل الاجتماعى على بساط الريح الأسطوري تتجول بنا حول العالم، من صفحة إلى أخرى، كل منها تعكس ثقافات مختلفة، وأفكار متنوعة، أنت تكتب وغيرك يقرأ،آخرون يقتبسون ما يرونه مفيداً، فريق ثالث يقدم نصائحه المجانية في فنون الحياة والتعامل مع الآخرين . عالم بلاحدود واقعه يلامس الخيال، مفيد وثرى لمن يعرف كيف يتعامل معه، وينتقي المعلومة، ويفهم العظة، ويحفظ المثل . وهنا نقدم مختارات تحمل أفكاراً ومعلومات من دون أن تتجاهل ما يرسم البسمة على الوجوه المثقلة بهموم الحياة .أصحابها استثمروها وتركوا الوظائف "هوايات" تدر أرباحاً بالملايين




يحتفظ الكثير منا بهوايات مختلفة منها ما يتطور مع الزمن، ومنها ما نتوقف عن ممارسته بسبب الانشغال في العمل وتزايد الأعباء والمسؤوليات، وهناك أشخاص ذهبوا بهواياتهم إلى مجال أبعد من مجرد الاستمتاع بممارستها، فتخلوا عن أعمالهم المستقرة، ليتفرغوا لممارسة الهوايات وتحويلها إلى مشروعات تجارية، صادفهم خلالها النجاح ونقلتهم من دائرة "الموظفين" الذين يتقاضون رواتب عند بداية كل شهر، إلى رجال أعمال يديرون ثروات بملايين الدولارات .
موقع wwwentrepreneur .com قدم عدة نماذج لهواة تفرغوا لتنمية هواياتهم وتحويلها إلى أعمال تجارية .
عندما أشترى تيري فينلي حصانه الأول "سنبليت" عام 1991 بسعر 5 آلاف دولار، كان مجرد موظف في إحدى شركات التأمين على الحياة، وكان مهتماً بمتابعة سباقات الخيول، لكنه لم يستثمر في هذا المجال حتى غامر بالمشاركة بحصانه في أول سباق بعد عدة أشهر، وكانت المفاجأة فوزه بالمركز الأول . بعدها نشر عدة إعلانات في صحف خاصة بسابقات الخيول ونجح في جذب أحد المستثمرين ليشاركه في ملكية الحصان الذي قدم مبلغ 5 آلاف دولار، استثمرها بشراء حصان آخر، وبالطريقة نفسها حصل على ثالث .
بعد عامين قرر فينلي التخلي عن وظيفته والتفرغ لهواية سباقات الخيول، فأسس شركته الخاصة "ويست بوينت ثروبديز" فى مقاطعة ساراتاغو في نيويورك، وهي عبارة عن شركة تدير أعمال الاشتراكات الجماعية في ملكية خيول السباق التي يراهن الجمهور عليها . ومنذ البداية لجأ إلى أسلوب التعلم المباشر من نصائح وتجارب الآخرين، حتى نجح في بناء علامة تجارية وسمعة جيدة، وحقق انتشاره الواسع بعد تدشين الموقع الإلكتروني الخاص بشركته 2004 .
اليوم تمتلك الشركة 55 حصاناً بملكية مشتركة، ولديها 550 مستثمراً يحصلون على أرباح عندما تفوز أحصنتهم في السباقات، أو عندما تتكاثر، أو عند بيعها، وارتفعت عائدات الشركة من مليوني دولار عام 2005 لتصل إلى أكثر من 6 .5 مليون دولار .
وفي مجال آخر، بدأ كريج جينكيز ساتن هواية تصميم الحدائق من دون أي تدريب خاص، إذ اكتفى بحسه الخاص الذي نشأ عليه في مزرعة وسط ولاية مينيسوتا، إضافة إلى شغفه بالبستنة .
وفي عام 2003 قرر التخلي عن وظيفته بإحدى الشركات العقارية، والتوجه لتقديم خدماته في تنسيق الحدائق والمناظر الطبيعية، وقرر العمل بمفرده، بنشر إعلان صغير بجريدة "شيكاغو تربيون" يعرض فيها خدماته في تصميم الحدائق . خلال أسبوع تلقى 40 اتصالاً هاتفياً، واحد فقط هو الذي تحول إلى زبون فعلي، وبعدها بدأت الأعداد تزداد طلباً لخدماته، حتى أسس شركته "توبياريس" لتنسيق الحدائق في شيكاغو .
تعلم ساتن كيفية تسويق عمله عن طريق التجربة والخطأ، ويقول "الجزء الشاق في تنسيق المناظر الطبيعية هو أنه عمل يظن كثيرين إن بإمكانهم فعله بأنفسهم، إذاً، ما هي القيمة التي نقدمها؟ أن نكون قادرين على توضيح ذلك بشكل عملي فهذا أمر مهم جداً، أن نقدم في كل مرة شيئاً مختلفاً، وأبعد من توقع الزبون" .
في عام 2010 بدأ بوضع إعلانات على أبواب البيوت، وصل عددها إلى 10 آلاف إعلان، ونجحت فكرته المجنونة في التعريف بخدماته، وجعلته يتلقى من 5 إلى 10 اتصالات يومية من زبائن، وزاد عدد عملائه خلال أقل من عام 80%، ووصلت أرباح شركته إلى 1 .2 مليون دولار .
وعندما انتقلت ميغان داكيت من أستراليا للعيش مع عائلتها في لوس انجلوس بالولايات المتحدة لم تكن تجاوزت 19 عاماً، وكانت تحلم بالعمل في مجال البرامج الترفيهية، وبالفعل حصلت على وظيفة في شركة لتنسيق وتنظيم المناسبات، وكانت تستغل أوقات فراغها في الحياكة، وكانت بارعة في إنجاز ليس الملابس فقط، بل المفارش والستائر وغيرها .
وبالصدفة تعرف مديرها بالشركة إلى موهبتها، وطلب منها حياكة 25 مفرشاً للطاولات لاستخدامها في الحفلات، واعتبرت ذلك تحدياً فعلياً وأنجزت المهمة في وقت قياسي، وبذوق رفيع . وعن تجربتها تقول "كانت تلك أهم لحظات حياتي التي شكلت نقطة تحول بالنسبة لي، أدركت وقتها أنى أتمتع بمجموعة مهارات لا تتوفر لدى الآخرون، وأن على تنميتها وتطويرها" .
وبعد أشهر عدة جاء مشروعها الكبير عندما تولت مهمة إعداد 25 ثريا حريرية لفندق "ميراج" الشهير في مدينة لاس فيغاس . وبحلول عام 1996 كان متوسط دخل داكيت من عملها بالشركة إلى جانب أعمالها الخاصة في أوقات الفراغ يصل إلى 45 ألف دولار، وعلى الرغم من ذلك تقدمت باستقالتها ولاستئجار مستودع بمساحة 8 آلاف قدم مربعة، ووظفت 3 خياطات لمساعدتها ووصل دخلها عن العام الأول إلى 800 ألف دولار .
في عام 2006 بدأت بإنتاج حقائب وقطع أخرى تحمل شعار شركتها الخاصة sew what وخلال أربع سنوات تحولت الشركة إلى علامة تجارية راقية . بعدها وسعت "داكيت" من نشاطها وذلك بتقديم خيار تأجير قطع الستائر والمفروشات وقطع الديكور الأخرى بدلاً من شرائها، وبحلول عام 2011 وصلت أرباح شركتها في لوس أنجلوس إلى 5 ملايين دولار، إضافة إلى مليونين آخرين مقابل عائدات التأجير التي أسست لها مؤخراً شركة خاصة أطلقت عليها rent what وتدير داكيت اليوم الشركتين ويعمل فيهما 44 موظفاً .

أمنيات ما قبل الموت

"قبل أن أموتاً . . أريد أن" عنوان مشروع فني تفاعلي ابتكره الأمريكي كاندى تشانغ عام 2011 وتحول إلى مبادرة كبيرة منتشرة في مئات المدن عبر أكثر من 60 دولة، وبأكثر من 25 لغة . قام تشانغ بطلاء جدار منزل مهجور في مدينة ديترويت، وكتب عليه "قبل أن أموت . . أريد أن" وكتب قائمة بالأحلام التي يتمنى إنجازها في حياته، وأضاف أنه يمكن لمن يمر من هناك كتابة أفكاره وما يأمل في تحقيقه، ولم يتوقع رد الفعل الكبير على ما كتبه إلا باليوم التالي عندما وجد الجدار مكتوباً عليه بالكامل من أشخاص من مختلف الأعمار، منهم من يريد استكمال دراساته الجامعية، وآخرون يتمنون إظهار مواهبهم الغنائية، وفريق يتمنى السفر إلى مناطق مختلفة، وغيرها الكثير .
ويستعد تشانغ لإصدار كتاب عن فكرته، وكيفية تفاعل العالم معها، ورصد عدداً كبيراً من الأمنيات الغريبة التي صادفها عند تجواله على عدد كبير من الجدران التي حملت مبادرته .

المعكرونة والبيتزا من"الطابعة"

تخيل أنك تريد تناول معكرونة أو بيتزا فتضغط على زر طابعة فيخرج لك ما تريده جاهزاً، هذا لم يعد مجرد خيال علمي، بل يقترب من أن يكون حقيقة بعد تعاون شركتين إيطالية وهولندية لإنتاج طابعة تخرج معجنات مختلفة، وبأشكال مختلفة .
العجن والفرد والتقطيع خطوات قد تصبح قريباً جزءاً من الماضي في صناعة المعكرونة والبيتزا . مجلة "فوكس" نقلت عن مدونة Geek .com، أن شركة "باريلا" الإيطالية، أكبر شركة لتصنيع المعجنات في العالم، عملت لمدة سنتين مع شركة TNO "إيندهوفن" على صناعة طابعة معكرونة . وجاءت النتيجة متضمنة البيتزا أيضاً .
وقال المطور كخيلد فان بوميل: "لدينا الآن في مختبراتنا بعض الطابعات ثلاثية الأبعاد المتطورة لدرجة كبيرة تطبع مواد غذائية" . وبمقدور هذه الطابعات أن تنتج أطباق البيتزا أو المعكرونه بكل أشكالها الممكنة . وحسب ما تملأ به خراطيش الطابعة، يمكنها أن تخرج العجين والبصل والطماطم . والمزيج الصحيح لكل أكلة مخزن على "يو إس بي" وتوصل بالجهاز . ويمكن تشكيل المعجنات التي تخرج من الطابعة حسب الرغبة .
شركة "باريلا"ترى أن الطابعة بطيئة جداً، لأنها تريد جهازاً يمكنه في دقيقتين طباعة من 15 وحتى 20 نوعاً مختلفاً من البيتزا وأطباق المعجنات الأخرى . ولا تهدف الشركة الإيطالية إلى بيع الطابعة بنفسها وإنما تريد بدلاً من ذلك، تحقيق مكاسب من خلال بيع الخراطيش ومساعدة الطهاة بأن توفر لهم جهازاً يمكنهم من خلاله صناعة أشكال وأطباق مختلفة من البيتزا والمعجنات .

"أكاديمية الأرض" مستودع المحاضرات على الإنترنت

Earth academy ، أو أكاديمية الأرض موقع أسسه الأمريكي ريتشارد لودلو عام 2009، ويقدم محاضرات فيديو مجانية عبر الإنترنت من جامعات مرموقة مثل كاليفورنيا بيركلى، وميتشيغان، وهارفارد، ومعهد ماساشوستس للتكنولوجيا، وبرنستون، وستانفورد، وييل، وتشمل موضوعات المحاضرات علوم الفلك، والأحياء، والكيمياء، والحاسب الآلي، الاقتصاد، والهندسة، واللغة الإنجليزية، وإدارة الأعمال، والتاريخ، والقانون، والرياضيات، والطب، والفلسفة، والفيزياء، والعلوم السياسية، وعلم النفس .
وردت الفكرة لمؤسسها عندما عثر على محاضرة فيديو لدورة كاملة في الرياضيات للبروفيسور سترنغ غيلبرت، من معهد ماساشوستس للتكنولوجيا، وبقيامه ببحث مستفيض وجد أن هناك العديد من الموارد الأكاديمية المختلفة على الإنترنت، لكنها في مواقع مختلفة في تنسيقات متفاوتة، فعمل على جمعها وتنسيقها بحسب العلوم ليصبح الموقع في غضون سنوات قليلة مستودعاً لكل المحاضرات الأكاديمية على الإنترنت يمكن الوصول إليها بسهولة .

أسماك القرش "تغرد"

زود فريق من العلماء في أستراليا أكثر من 300 من أسماك القرش بأجهزة تبث تلقائياً رسائل على موقع "تويتر" عند اقتراب السمك المفترس من الشاطئ . ما يمكن من حماية الغواصين والمصطافين .
لجأت أستراليا إلى هذه الطريقة المبتكرة بعد زيادة حوادث اعتداء القرش على رواد الشواطىء في الجزء الغربي، وتبدأ الأجهزة بث الرسائل بمجرد اقتراب سمكة القرش لمسافة أقل من نصف ميل من الشاطئ، وتشمل الرسالة التحذيرية معلومات حول مكان السمكة وحجمها ونوعها .
ويتعين على رواد تلك الشواطئ إضافة حساب "تويتر" الخاص بالمبادرة هناك لمتابعة التغريدات الخاصة في حال حدوث إنذار، ويتولى حراس الشواطئ متابعة الحساب وتنبيه الرواد في حال حدوث أي طارئ .

الدوافع القوية سر النجاح

قصد شاب أحد الحكماء ليتعلم منه، وعندما سأله عن سر النجاح، أجاب الحكيم أن السر في الدوافع القوية التي تتملك من الشخص، فتحرك إرادته في اتجاه تحقيقها . وباستغراب سأله الشاب: وكيف تكون لدينا دوافع قوية؟ هنا استأذن الحكيم دقائق عدة وعاد ومعه وعاء كبير مملوء بالماء، وطلب من الشاب الاقتراب منه والنظر فيه، فنظر الشاب عن قرب وفجأة ضغط الحكيم بكلتا يديه على رأس الشاب ووضعها داخل الوعاء! ومرت ثوان ولم يتحرك الشاب، ثم بدأ ببطء يخرج رأسه من الماء، ولما بدأ يشعر بالاختناق بدأ يقاوم بشدة حتى نجح في إخراج رأسه من الماء ثم نظر إلى الحكيم وسأله بغضب: لماذا فعلت ذلك؟ فرد عليه بهدوء متسائلاً: ما الذي تعلمته من هذه التجربة؟ قال الشاب: لم أتعلم شيئاً . فنظر الحكيم إليه قائلاً: تعلمت الكثير، خلال الثواني الأولى أردت تخليص نفسك من الماء ولكن دوافعك لم تكن كافية، وبعد ذلك كنت راغباً في تخليص نفسك فبدأت في التحرك والمقاومة ولكن ببطء، لأن دوافعك لم تكن وصلت بعد لأعلى درجاتها، وأخيراً دفعتك رغبتك القوية في النجاة لتخليص نفسك، وقتها نجحت، وعندها لم تكن هناك أية قوة في استطاعتها أن توقفك . وأضاف الحكيم: إذا كانت دوافعك قوية فلن يستطيع أحد إيقافك .

هاتف بشاشتين أمامية وخلفية

أحدث الصرعات في عالم الهواتف المحمولة قدمتها شركة "يوتا" الروسية التي أعلنت عن طرح الهاتف "يوتافون" الذي يضم شاشتين الأولى من نوع الكريستال السائل المخصص للصور، والثانية بالجهة الخلفية وهى من الحبر الإلكتروني وتجعل الهاتف قابلاً للاستخدام المطول لقراءة الكتب، والأخبار، مع استهلاك أقل قدر من البطارية . وتبلغ سعة ذاكرة التخزين للهاتف 32 غيغابايت وفي الهاتف كاميرتان أمامية وخلفية دقة كل منهما 13 ميغابيكسل . ويضم الهاتف بطارية سعة 1800 ميلى أمبير /ساعة، ومدعم ببعض التطبيقات التي يمكن تشغيلها على شاشة الحبر الإلكتروني . ويصل سعره إلى 613 دولاراً .

بشر يغامرون داخل الأغذية

"مغامرة في عالم الغذاء" هو اسم أحدث معارض الصور الفوتوغرافية للفنانين الفرنسيين "أكيكو إيدا" و"بيار جافييل" افتتح مطلع العام في معرض الفنون التشكيلية في "سكار سديل" بمدينة نيويورك الأمريكية . والفنانان مبتكرا أحد فنون التصوير الغريب الذي يطلق عليه "مينى ميام" .Minimiam
يقدم الفنانان صوراً تعتمد على تصغير شديد لنماذج بشرية تؤدي إحدى الوظائف على أحد أنواع الفاكهة أو الخضروات، أو الحلويات . ويعد رسم البسمة على الوجوه الهدف الأول من الصور المقدمة في المعرض، لكن الفنانين قالا عند الافتتاح إن الصور تحمل رسائل بيئية ومناشدات لحماية الأرض من ظاهرة "الاحتباس الحراري" وتهدف إلى لفت انتباه الجمهور إلى العلاقة بين الإنسان والطبيعة .
يضم المعرض عشرات الصور الطريفة، ففي إحداها شخص يحاول تقشير حبة فول سوداني عملاقة، وفي صورة ثانية شخصان آخران يلعبان التنس على ثمرة بطيخ، في ثالثه يمارس شخص الغولف على سطح قطعة دونات، وغيرها الكثير .

استعارة الملابس من "مكتبة الموضة"

"مكتبة الموضة" أحدث الأفكار الألمانية التي تساعد الكثيرين للتخلص من ملابسهم القديمة، حيث يوجد اشتراك واستعارة للملابس مقابل مبالغ رمزية .
وقدمت صحيفة "فرانكفورتر ألغماينه" الألمانية نصائح لمن يريد التخلص من ملابسه القديمة، بحيث يريح نفسه وينفع آخرين، وربما يكسب مالاً أيضاً . وكتبت الصحيفة في موقعها على الإنترنت مقالاً قدمت فيه طرقاً عدة للتخلص من الملابس القديمة ومن بينها: التبرع بها و"مكتبة الموضة" هي الطريق الأفضل بحسب الصحيفة، وإذ يهدي الشخص الملابس التي لا يحتاجها إلى إحدى المؤسسات الخيرية مثل أوكسفام وغيرها، حيث يعمل متطوعون على إيصالها كمساعدات للمحتاجين في الدول الفقيرة . كما توجد متاجر شهيرة في ألمانيا مثل "إتش أوند إم" و"سان أوليفر" تعرض على الزبائن استرداد ملابسهم المستعملة ومنحهم في المقابل بطاقات عليها رصيد أموال يمكن أن يشتروا بها ملابس جديدة . والأكثر من ذلك توجد في مدينة هامبورغ وفي العاصمة برلين فكرة رائدة يمكن تسميتها ب"مكتبة الموضة"، حيث يمكن لأي شخص أن يدفع 14 يورو شهرياً كاشتراك في أحد المحلات التي تستقبل الملابس المتبرع بها، وبعد ذلك يستطيع استعارة الملابس التي يريدها بشرط ألا تزيد في المرة الواحدة عن أربع قطع ولا تزيد فترة الاستعارة عن أسبوعين . وعند إعادتها يجب أن تكون الملابس نظيفة . وتقدم المكتبة خدمة الاستعارة اليومية مقابل 5 يورو للقطعة الواحدة .
من الطرق المتبعة أيضاً بيع الملابس ويمكن للأشخاص اكتساب أموال من بيع ملابسهم التي لا يحتاجونها إلى محال الملابس المستعملة، أو عبر بيعها مباشرة في أسواق الأشياء المستعملة أو ما تسمى في ألمانيا "فلوماركت"، وتعنى بالعربية "سوق البرغوت" . وهناك طريقة أسهل وهو بيعها عن طريق الإنترنت من خلال الأسواق الافتراضية كموقعEbay وتختلف طرق التعامل من موقع لآخر فمنها ما يجري فيه البيع عن طريق المزاد، ومنها ما يجري فيه البيع بسعر محدد سلفاً، ويمكن مقايضة الملابس مع آخرين، وأشارت الصحيفة إلى مواقع على الإنترنت تمكن مستخدميها من ذلك ومنها موقع www .kleidertausch .net . وهناك أيضاً موقع "مامي كرايس" المتخصص في مقايضة ملابس ولعب الأطفال المستعملة وغيرها من مستلزمات الأطفال .

العظماء يصنعون الفرص

غرقت السفينة وسط مياه المحيط الهادر، ونجا بأعجوبة 4 أشخاص تعلقوا بأحد الألواح الخشبية حتى قادتهم الأمواج إلى شاطىء جزيرة نائية، وبعد 3 أيام قرر الأول اتخاذ المبادرة والتفكير في كيفية النجاة من دون انتظار مساعدة خارجية، وبدأ البحث عن مواد تمكنه من بناء قارب يمكن استخدامه للوصول إلى أقرب الموانئ، أعجب الثاني بالاقتراح وقرر مساعدته، أما الثالث فاكتفى بالصمت خائفاً من العودة إلى البحر مجدداً وقرر انتظار طائرات الإنقاذ حتى تعثر عليه، أما الرابع فسخر من طموح الأول وقرر تركهم والذهاب بعيداً حتى لا تؤثر هذه "التخبطات" في تفكيره .
بعد عدة أيام من العمل الشاق نجح الأول والثاني في بناء قارب صغير ونجحا في الإبحار به ووصلا إلى أقرب ميناء كان على مسافة ساعات عدة من جزيرتهم النائية، وأبلغا عن الثالث الذي ينتظر طائرة الإنقاذ، التي انتشلته ولم تعثر على الرابع الذي اختفى وسط الأحراش .
بعد نشر القصة في الصحف تبنت إحدى الشركات العالمية طريقة الأول لبناء قوارب صغيرة من المواد صديقة البيئة المتوفرة في البيئة المحلية، وعرضت عليه شراء ابتكاره بمبلغ كبير، وافق وأصبح من الأثرياء، وأشرك معه صديقه الثاني فأصبح من الناجحين، بينما أكمل الثالث حياته خائفاً من المغامرة ولم يعاود ركوب السفن .
وهكذا فالعظماء هم مَن يصنعون الفرص، والناجحون هم مَن يستغلونها، والعاديون يخافونها، والفاشلون يسخرون منها .

نظام لصناعة نظارات الواقع الافتراضي

تتميز نظارات الواقع الافتراضي بكونها معقدة وغالية الثمن، لكن النظام الجديد الذي طوره الألماني شتيفان فيلكار، سيغير هذا الواقع خاصة أن البرنامج سهل ومناسب يتيح للأشخاص العاديين صناعة تلك النظارات .
قدم فيلكار ابتكاره الجديد عبر فيديو بث على موقع "يوتيوب" اجتذب عشرات الآلاف من المشاهدات خلال أقل من شهر، ويظهر في لقطات الفيديو مرتدياً النظارات وهو بصدد لعب لعبة "الزلزال رقم 2" الافتراضية، ويجرى خلالها في طريق معتم داخل متاهة ثلاثية الأبعاد ويحارب وحوشاً افتراضية غريبة .
وعندما يدير وجهه جانباً تتلقى النظارة إشارات وبشكل سريع تعدل زاوية الرؤية مع الشاشة . تعتمد النظارات على استخدام هاتف ذكى يثبت على الرأس على بعد سنتيمترات قليلة عن العينيين، وتضاف عدسات بين العينين والشاشة تعمل على تكبير الرؤية . ويتم الحصول على النظارة المناسبة من نوعية الواقع الافتراضي عن طريق طابعة ثلاثية الأبعاد، قام فيلكار بنشر الملف الخاص بها على الإنترنت ويمكن لأي شخص تحميله أو طبعه، وأولئك الذين لا يمكنهم الحصول على طابعة ثلاثية الأبعاد في منازلهم يمكنهم العثور عليها لدى بعض المؤسسات الخاصة، وبحسب فيلكار تحتاج طباعة نظارات الواقع الافتراضي نحو 8 ساعات، وبعدها يمكن شراء العدسات المناسبة للنظارة على الإنترنت .
وبغض النظر عن اللعب بالحاسوب تتيح برامج الواقع الافتراضي إمكانات أخرى كتصاميم الموضة التي تمر في البداية عبر التصميم الافتراضي، إذ يمكن لمصممي الأزياء رؤية الأشكال والألوان واختبارها قبل تنفيذها واقعياً . وستكون مفيدة للمهندسين المعماريين في تقييم مسودات التصاميم المعمارية، كما يمكن لبرامج العالم الافتراضي أن تكون وسيلة لتعليم التلاميذ والطلاب بعض المعارف والمعلومات خاصة في مواد مثل الفيزياء عند دراسة المنحنيات، أو النماذج الثلاثية للأبعاد للجزيئات الكيميائية .

الفشار يؤثر في قوة الملاحظة بالسينما

ترتبط مشاهدة الأفلام في السينما لدى البعض بتناول الفشار أو ال"البوب كورن" . وبحسب بعض الباحثين فإن مضغ التسالي يؤثر في قوة الملاحظة ويرجع السبب في ذلك إلى الدماغ الذي يعالج الانطباعات بإعادة الإحساس بها .
ساشا توبولينسكس الباحث الألمانى في علم النفس بجامعة كولونيا قال: "إن أكل الفشار يحول دون تذكر الإعلانات التجارية عند مشاهدتها في قاعة السينما . وبحسب نتائج تجاربه التي أجراها في قاعات السينما على بعض الحضور، تبين أن آكلي الفشار لم يظهروا أية رد فعل على منتجات الإعلانات في السينما، بينما يعطي أولئك الذين لم يتناولوا المسليات إشارات قوية .
يعتقد الباحث أن من يتناول المسليات، وأهمها الفشار، يشغل فمه ومعدته وعندها تختفي الذاكرة التي تحفظ أسماء المنتجات . وفي هذه الحالة يقوم الفم بالدور الرئيسي، ما يعني أن للجسد دوراً أساسياً في تشكيل الذاكرة وإدراك المواقف . ويرى ساشا أن الانطباعات تترجم بلغة الجسد وهو أساس الفهم والتذكر، فالدماغ يعالج الانطباعات بإعادة الإحساس بها . وإذا ما تحرك الجسد بناء عليه يتثبت هذا الانطباع .
وتظهر نتائج التجربة بوضوح من خلال التسوق، إذ أظهر المشاركون في التجربة اهتماماً بالمنتجات التي حفظوا اسمها جسدياً بتحريك شفاههم في السينما . وتجاوبوا مع إعلانات المنتجات التي شاهدوها في قاعة السينما واشتروها فعلاً . وتعد تجربة الفشار الأولى من نوعها في التوجه الجديد الذي يسعى الباحث لإيجاده في علم النفس . ويحمل هذا التوجه اسم "التجسيد"، ويقوم على تسجيل رسائل تجريدية بمساعدة حركة الجسد حين يتواصل الأشخاص فيما بينهم .