إعداد:محمد فتحي

تحملنا مواقع التواصل الاجتماعي على بساط الريح الأسطوري تتجول بنا حول العالم، من صفحة إلى أخرى، كل منها تعكس ثقافات مختلفة، وأفكاراً متنوعة، أنت تكتب وغيرك يقرأ، آخرون يقتبسون ما يرونه مفيداً، فريق ثالث يقدم نصائحه المجانية في فنون الحياة والتعامل مع الآخرين. عالم بلاحدود واقعه يلامس الخيال، مفيد وثري لمن يعرف كيف يتعامل معه، وينتقي المعلومة، ويفهم العظة، ويحفظ المثل. وهنا نقدم مختارات تحمل أفكاراً ومعلومات من دون أن تتجاهل ما يرسم البسمة على الوجوه المثقلة بهموم الحياة.

الحياة القروية الأوكرانية متحف مفتوح


تمثل الحياة القروية العمود الفقري للتراث الأوكراني، وتعد منبعاً لكل ما يعتقد به الأوكرانيون ومعبرة عن هوية الدولة كونها الأرض الخصبة التي ينعم أهلها بالرخاء ووفرة الغذاء، وأول ما يلفت النظر هو أشكال المنازل القروية التي يقترب تصميمها من الأكواخ ويطلق عليها «البورديل».

ووجد الأوكرانيون الحياة القروية رمزاً لثقافتهم التي نقلوها إلى جميع أنحاء العالم من خلال تحويل قرية «بيروجوفو» التاريخية التي تعود إلى القرن الخامس عشر والسادس عشر، إلى متحف مفتوح يمتد لأكثر من مليون و300 ألف متر مربع ويحتوي على أكثر من 300 معلم تراثي فريد لا يمكن أن تجدهم سوى في القرى الأوكرانية، مثل المنازل والمتاجر القديمة والسوق الشعبي والطاحونات الهوائية والجداول المائية والجسور والحمامات العامة والمقاهي التي تعود إلى أكثر من 500 عام. وتضمن القرية أقساماً خاصة تُعرض خلالها مظاهر الحياة اليومية لبعض المقاطعات والقرى الأخرى والتي تتميز بالعديد من الفنون الشعبية ومظاهر الحياة المختلفة داخل أوكرانيا، ويوجد بها أقدم مبنى بها شيد عام 1742، وكذلك من الممكن أن تشاهد وتتفاعل مع نحو 40 ألف قطعة منزلية أثرية موضوعة في أماكنها داخل المنازل القديمة مثل الأزياء والمنسوجات القديمة، والتطريز، والسجاد، والسيراميك، والحرف اليدوية المعدنية والخشبية والزجاج، وكذلك الآلات الموسيقية واللوحات والأدوات.
وتقع القرية التي تعد أكبر متحف مفتوح في أوروبا جنوبي العاصمة كييف، وتقام داخل القرية العديد من الاحتفالات الفولكلورية بشكل أسبوعي بالإضافة إلى ورش عمل للصناعات التقليدية والحرف اليدوية والأسواق الشعبية بخاصة خلال فصلي الربيع والخريف بالتزامن مع المهرجانات التقليدية، وتتسابق خلالها الفرق المسرحية والفولكلورية إلى تقديم عدد من الفنون والعروض الصباحية والمسائية وسط حشود الجماهير التي جاءت للاستمتاع بالطقس المعتدل، لتكون بذلك القرية منارة للموروثات الأوكرانية بكل أنواعها لتنشر نورها في ربوع العالم لتزيده بهجة وإقبالاً للحياة.

دجاجة تدير حساب مطعم على «تويتر«


تخطى مطعم حدود المنطق والخيال وحتى الدعابة، حين وظف دجاجة حقيقية لإدارة حساب المطعم على موقع «تويتر»، وبحسب المطعم، فإن إدارته تسعى لدخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية بأول دجاجة يمكنها إدارة موقع للتواصل الاجتماعي وإرسال رسائل مقروءة لمتابعي حساب المطعم.

تعد الخطوة الجريئة جزءاً من حملة دعائية ضخمة لمطعم «تشيكن تريت» تهدف لتكوين شخصية الدجاجة مديرة تويتر، لتكون علامة مميزة للمطعم الذي يعمل بشكل أساسي على وجبات الدجاج السريعة.

وأطلق مطورو الحملة الدجاجة داخل غرفة بها جهاز كمبيوتر بشاشة مثبتة على الحائط ولوحة مفاتيح على أرضية الغرفة، للنقر بشكل عشوائي على لوحة المفاتيح أملاً في تكوينها لجملة أو كلمة مفهومة مكونة من 5 أحرف لتصبح شعاراً للمطعم، ومن ثم دخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية بأول دجاجة تدون كلمات مفهومة على الإنترنت بشكل عام وعلى موقع تويتر بشكل خاص.

وعبر الكثير من الخبراء عن سعادتهم بتلك الفكرة في إدخال روح الدعابة في تكوين منتج أو علامة تجارية جديدة ترتبط بحدث يعلق في الأذهان. وتقول ديون ليو، خبيرة التسويق: «الفكرة في حد ذاتها مبتكرة، إذ يمكن للدجاجة (بيتي) الاستمرار في النقر، وإن لم يكن ما تدونه مفهوماً، وسوف يضمن ذلك تفاعل الجمهور معها أكثر، من أجل إثارة روح الدعابة والتسلية، حتى تكتب كلمة مفهومة، وفي كل الأحوال سيعود ذلك بالنفع على شهرة المطعم وتكوينه قاعدة زبائن ضخمة، وخلق أيقونة جديدة لمطاعم لحوم الدجاج على غرار مطعم كنتاكي وغيره».

وبالفعل، بدأت الدجاجة بيتي بالتفاعل مع جمهور المتابعين بواسطة النقر والوقوف على لوحة المفاتيح، وتباينت ردود الأفعال بين ما وجدوها مسلية للغاية، ومن يجدها سخيفة ولا طائل منها، ولكن أجمع الجميع على شغفهم وانتظارهم كلمتها المفهومة للاحتفال بها.

المنصات العائمة.. جزر استوائية متنقلة


كثيراً ما سمعنا وقرأنا عن تصاميم المدن العائمة القائمة أعلى منصات ضخمة، والتي تتسم بالثبات كامتداد لمدن أخرى على سواحلها، ومع تقدم تلك التكنولوجيا الهادفة لاستغلال المساحات الشاسعة داخل المياه بسبب زيادة أعداد السكان، أقبلت شركة «ميغالو» العالمية لتصنيع اليخوت والغواصات، على تصميم منصات عملاقة بتكنولوجيا خاصة لها القدرة على التنقل بين البحار والمحيطات وعلى سواحل المدن، لتكون بمثابة جزيرة استوائية بكل ما تحمل من تفاصيل دقيقة، لتمنح حياة الرفاهية والأجواء الاستوائية لسكانها أينما ذهبوا.

تتعدى الجزيرة المتنقلة فكرة السفن السياحية الفاخرة، حيث تحتوي ولأول مرة على مساقط صناعية للمياه وساحات لتناول الطعام وأماكن تبدو كشاطئ للجزيرة، حيث سيعج بالنباتات والطيور الاستوائية، لمنح السكان شعوراً طبيعياً بالتواجد على أرض جزيرة تقع بالمحيط الهادي أو الهندي، كما تتميز الجزيرة الجديدة التي من المتوقع إتمامها خلال بضع سنوات قادمة، بأنها الأولى من نوعها في العالم التي تسير بطاقة متجددة نابعة من داخلها، كما تتمتع بالعديد من وسائل الأمان ومهبط خاص بالمروحيات لاستخدامه في حالات الطوارئ والإسعاف.

ومن المقرر بناء وحدات سكنية بتقنية خاصة في أركان الجزيرة، وسوف يكون هناك حق للتملك لبعض تلك الشقق السكنية، كما سيتم تصميم وسائل خاصة للراحة بجانب تلك الشقق، مثل مراكز السبا واللياقة البدنية ومركز للتجميل وحمام سباحة ضخم، إلى جانب بعض اللمسات الجمالية الطبيعية مثل زراعة بعض الحدائق والنخيل، وصرحت الشركة أن تلك الجزر من الممكن أن يتم تصميم العديد منها بحسب الحاجة، مثل فندق ضخم أو حتى مستشفى فاخر.

أوراق الخريف تحقق أرباحاً خيالية


تعتلي الزهور عرش جمال الطبيعة بألوانها الفاتنة وعبيرها الساحر، ويسعى سكان العالم إلى اقتناء أفضل الأنواع منها ولو كانت تبعد عنهم آلاف الأميال، إلا أنه ظهر منافس قوي لها على عرش الجمال. أوراق الخريف الملونة الباهرة، الصرعة الجديدة للجمال في العالم، فإطلالتها الجذابة تمنح الشعور بالأجواء الخريفية التي لا تقل جمالاً ورومانسية عن الزهور. وعلى الرغم من هشاشة تكوينها وإمكانية جفافها وتناثرها بسهولة، فإن كيل وارينغ، رجل الأعمال الأمريكي، أدرك قيمة أوراق الخريف المميزة والتي تتساقط من أشجار إقليم «نيو إنجلاند» بالولايات المتحدة، واتخذ قراراً جريئاً بحفظ تلك الأوراق المتناثرة على الطرقات والتي يجمعها ويقتنيها بالمجان، وإعادة بيعها وشحنها إلى من يريدها مقابل 20 دولاراً للصندوق الواحد الذي يحتوي على 3 أوراق فقط.

وأدخل وارينغ بهذا القرار أوراق الخريف الملونة كخيار رخيص وهائل في مجال الزينة والديكور بما تمتلكه من ألوان متداخلة وبديعة تجلب لك الخريف بألوانه الخلابة إلى داخل منزلك بأسعار زهيدة. واعتمد رجل الأعمال على أكثر أنواع أوراق الأشجار ألواناً، معتمداً على عنصر الإبهار والجمال لتكون مناسبة أكثر للكثير من الأنشطة بدءاً من أعمال الزينة وانتهاءً بإرفاقها في الخطابات وبطاقات المعايدة.
واتخذ وارينغ شعار «شحن أوراق الخريف الرائعة» لمنتجه الجديد عبر موقعه الإلكتروني «http://shipfoliage.com/». وكتب عبر موقعه أن كل الأوراق تُجمع من نيو إنجلاند، وهو الإقليم الشهير بكثرة ألوان الخريف في غاباته وشوارعه، حيث يتسلق هو وزوجته وكلبيهما بعض المرتفعات، للبحث عن أجود أنواع الأوراق وأكثرها ألواناً على الإطلاق، كما يتم انتقاؤها بعناية شديدة وتصنيفها ضمن فئات A وB وC حسب جودتها، فضلاً عن أن الأوراق تمر بمراحل حفظ فريدة من نوعها. ويقول وارينغ إنه يفحص الأوراق بشكل منفرد والتأكد من عدم وجود بقع أو ثقوب أو تهتك، وعادة ما يختار 10 أوراق من كل 100 يحصل عليها.
وتتسم مرحلة حفظ الأوراق بالبساطة الشديدة، ولكنها تستمر لمدة أسبوع على الأقل، حيث تُنقع في محلول الغليسرين والمياه لمدة 3 أيام، ثم تُجفف لنحو 3 أو 4 أيام أخرى، ويؤكد وارينغ على أن تلك الطريقة تزيد من لمعان وتألق الألوان، كما تمنح الأوراق قوة عالية في مقاومة الجفاف.
ويتألف الصندوق أو العلبة البالغ ثمنها 20 دولاراً، من 3 أوراق فقط، تتكون من 3 ألوان متوازنة هي الأخضر والأحمر والأصفر أو أوراق متداخلة الألوان. واتهم البعض وارنغ بالجشع وأسعاره المبالغ بها، ولكنه أكد أن السعر مقبول، مقابل المجهود المبذول بداية من الجمع إلى الحفظ وإجراءات الشحن. على الجانب الآخر استقبل وارينغ في بداية نشاطه نحو 130 طلباً لأوراق الخريف من داخل الولايات المتحدة خلال يومين فقط.
وكان وارينغ بدأ عمله كصاحب أفكار غريبة في مجال الأعمال منذ أن كان عمره 16 عاماً فقط، حينها ابتكر نوعاً من الدعاية الغريبة المطبوعة على الملابس والسترات الشبابية، وحقق نجاحاً هائلاً، كما اشتهر الفترة الماضية بتخزين وحفظ الجليد في الشتاء وشحنه إلى الأماكن الدافئة للمحرومين والمتشوقين للجليد، وحالياً يبيع أوراق الخريف ليحقق مكاسب خيالية بمجهود بسيط، كما صرح بأنه يمتلك فكرة أخرى ستكون مفاجأة بحلول الربيع المقبل.

الخنفساء وأيدي الحيوانات أحدث صيحات الأعمال الفنية


يبدع الفنانون في استخدام عناصر الطبيعة في أعمالهم الفنية بشكل غريب ومحترف للغاية، وبرز في الآونة الأخيرة موضة الرسم عن طريق غمس حشرة الخنفساء في لون واحد أو مزيج من الألوان، ومن ثم إطلاقها لتسير على أطرافها الدقيقة أعلى لوحة بيضاء لتترك أثرها وبصمتها في نقاط دقيقة متتابعة ممتزجة الألوان، لتكون في النهاية لوحة يرى منفذوها أنها تحمل في طياتها الكثير من المعاني والتعبيرات الفلسفية التي تعكس جمال وتلقائية الطبيعة الساحرة، ويدعم تلك الفكرة الكثير من الفنانون، أن هذا النوع من الرسم هو بالضبط مثل إبداع الطبيعة في تشكيل الزهور والأشجار وغيرها من المظاهر الطبيعية من حولنا.

ويقول عالم الحشرات الأمريكي ستيفن كوتشر (70 عاماً) وأحد مبتكري الفكرة، إنه استخدم الخنافس ونحو 70 نوعاً من الحشرات الأخرى في إنتاج أكثر من 200 عملاً فنياً، ويؤكد أن واحدة منها تشبه كثيراً لوحة «ليلة النجوم» للرسام الهولندي فان جوخ.

من جهة أخرى، ظهرت تجربة استخدام الأطراف الميتة والمحفوظة للحيوانات والطيور والقشريات وتجربتها في أداء الأنشطة البشرية العادية والإبداعية والتي تحتاج لمهارات في الاستخدام. وعلى سبيل المثال جرب بعض الفنانين استخدام يد السلطعون في حياكة الأشغال اليدوية، والتي تعد من أصعب المهارات على الإطلاق، بالإضافة إلى لعب البلياردو. أيضاً، استخدم أحد الفنانين طلاء الأظافر على قدمي دجاجة، ليبهر الجميع بدقته العالية. وعلى الرغم من جنون الفكرة، فإن بعض الأشخاص أبدوا إعجابهم بالفكرة، من منطلق الاختلاف والتنوع في الأعمال الفنية.

محاولة لسد عجز ميزانية المعهد الملكي البريطاني

كنوز علمية في مزاد


مثل التي تبيع أطفالها من أجل المال وإنقاذ البقية من الموت، يعرض «المعهد الملكي لبريطانيا العظمى» أكثر من 90 تحفة علمية وأثرية للبيع تحت مظلة دار كرستيز للمزادات في ديسمبر المقبل من أجل سد عجز ميزانية المعهد المتدهورة، والتي تعتمد في تمويلها بشكل رئيسي على التبرعات الخيرية، ومن المدهش أن تشمل تلك التحف أول كتب وإصدارات لرواد العلوم عبر التاريخ أمثال البريطاني «تشارلز داروين» و«إسحاق نيوتن»، والسويسري «ليونهارت أويلر»، والفلكي الألماني «يوهانس كيبلر» و«ألكسندر فون هومبولت».

ينطلق المزاد مطلع ديسمبر/ كانون الأول المقبل بالعاصمة البريطانية لندن، وترجع معظم المقتنيات العلمية التي ساعدت على نهضة البشرية، إلى ما بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر، وذكر مسؤولو المزاد أن من بين المقتنيات كتباً لم تنشر أو تداول بيعها لأكثر من 200 عام، مثل الطبعة الأولى من كتاب «تشريح جسم الإنسان» الأول من نوعه لمؤسس علم التشريح الحديث العالم البلجيكي «أندرياس فيزاليوس»، الذي صدر عام 1543، وتحتوي أيضاً على النسخة الأولى لكتاب «نوفا علم الفلك» للعالم «يوهانس كيبلر»، الذي نشر عام 1609 وتناول خلاله أول وصف لحركة الكواكب، إضافة إلى كتاب «آراء سلسلة الجبال» الذي كتبه العالمان ألكسندر فون هومبولت وأيميه جاك بونبلان عن رحلتهما الاستكشافية لأمريكا اللاتينية وطبيعتها الجيولوجية والنباتات وغيرها في عام 1813، مما كان له أبلغ الأثر في اكتشاف مناطق القارة النائية وتوثيقها فيما بعد. وتضم المقتنيات أيضاً إصدارات نادرة للعالم داروين في التاريخ الطبيعي والفيزيائي إسحاق نيوتن في مجال الضوء.

ومنذ نشأته عام 1799، يحرص المعهد الملكي لبريطانيا العظمى على دعم الأبحاث العلمية كونه مرجعاً لكافة العلوم الإنسانية من خلال المحاضرات والرسائل العلمية التي تتاح للمتخصصين والطلاب، ولكن نظراً لارتفاع التكاليف الخاصة بإعادة ترميم الكثير من المقتنيات، وإعادة افتتاح المقر الرئيسي بلندن عام 2008، بدأ المعهد في الشكوى من نقص الدعم المالي الموجه بشكل رئيسي من التبرعات والرعاية والشراكات العلمية، ولم تجد إدارته حلاً سوى عرض بعض الإصدارات الورقية العلمية للبيع في المزاد، مع تأكيد المعهد بأنها لا تدخل ضمن قائمة التراث العلمي، ويأمل المعهد في جمع أكثر من 750 مليون استرليني من بيع تلك الإصدارات، التي تم انتقاؤها بعناية من بين أكثر من 20 ألف إصدار داخل أرشيف المعهد.

كبسولة تتحول إلى منزل متكامل


في ظل ارتفاع أزمة الإسكان أبدع المصممون في اختزال الشقق والمنازل واستغلال المساحات الضيقة وخلق منازل متكاملة بداخلها، ولم يقتصر الأمر على بناء المنازل في الأحياء الضيقة فقط، بل تطور الأمر لتحويل كبسولات ضئيلة لا تتعدى مساحتها في بعض الأحيان ال 100 قدم مربع وتحتوي على أغلبية تجهيزات المنازل العصرية، في قالب من التصميم الخيالي.

فقد أطلقت إحدى شركات التصميم السلوفاكية، تصميماً جديداً لكبسولة «إيكو كبسول» الخيالية، التي تشعرك بأنها جزء من فيلم للخيال العلمي، كما أنها متنقلة وصديقة للبيئة، لا تتعدى مساحتها 107 أقدام مربعة، ووزنها نحو طن ونصف الطن، وتتميز من الخارج بمظهرها الخيالي بسبب تثبيت طاحونة هوائية صغيرة على طرفها لتوليد ما يكفيها من الطاقة، وكذلك لجأ المصممون إلى تثبيت عدد من الخلايا الشمسية لتخزين الكهرباء وبطارية خاصة لتزويد الكبسولة بالطاقة في حالة قلة الإمداد من الوسائل المستدامة، إلى جانب نظام خاص لتجميع مياه الأمطار وترشيحها للشرب والتخزين.
وزودت الكبسولة بهيكل صلب وتصميم خارجي يشبه البيضة لاستغلال المساحات الرأسية والأفقية، كما تم تزويدها بباب رأسي هيدروليكي لزيادة معدلات الأمان، وإتاحة مساحة من الداخل، وبمجرد دخولك ستشعر أن المكان مناسب جداً لشخصين بالغين، حيث تحتوي على سرير يتسع لشخصين، ومكان للجلوس ومرحاض ومكان مخصص للاستحمام، وكذلك لمطبخ ضئيل.
ويرفع مصممو الكبسولة شعار «منزلك في أي مكان»، بسبب أن الكبسولة يمكن أن تتم معاملتها على أنها حاوية، ويمكن تزويدها بعجلات ويتم جرها للاستقرار في أي مكان سطحه مستو ومستقر، ولكن يجب أن تكون في أماكن مفتوحة لاستغلال تجميع مياه الأمطار، وأشعة الشمس والرياح في توليد الطاقة، إضافة إلى ذلك يمكن أن يتم شحن الكبسولة جوياً أو بحرياً للسفر في أي مكان في العالم، وتتطلع الشركة إلى طرح الكبسولة للبيع مطلع العام المقبل، ومن المقرر تحديد سعرها وطرح الحجوزات المسبقة لها نهاية العام الجاري.

يدمر منزله ليحوله إلى «أكواريوم»


يضطر الإنسان إلى إجراء بعد التغييرات في منزله بهدف تعديل الديكور أو الألوان أو حتى إزالة بعد الحوائط للتوسعة وما إلى ذلك، إلا أن البريطاني مارتن لاكين أقدم على تدمير منزله وتغيير ملامحه بالكامل من أجل تثبيت حوض سمك «أكواريوم» بسعة بلغت نحو 5000 لتر في منتصفه.

أقدم لاكين على تلك الخطوة الجنونية في منزله الكائن في بلدة روتشستر بمقاطعة كنت البريطانية، على الرغم من تحذير المهندسين المعماريين ومهندسي الديكور له بأن تلك التعديلات ستؤدي إلى سقوط المنزل بالكامل، ولكن وسط حماسه وموافقة زوجته وابنه، تغاضى عن تلك المخاوف وأقدم على فعلته.
وكان لاكين يمتلك بالفعل حوض أسماك كبيراً، ولكنه أراد واحداً أكبر. إلا أن قيمة الحوض بلغت فارغاً نحو 50 ألف إسترليني، ولكن مع إضافة التجهيزات الخاصة مثل المضخة والباب الشمسي الآلي ونصف طن من الشعاب المرجانية وجهاز الكمبيوتر الذي يدير الأكواريوم طوال ال 24 ساعة، وصلت التكلفة إلى أكثر من 150 ألف إسترليني، وبالإضافة لذلك ستتكلف صيانة الأكواريوم نحو 4 آلاف إسترليني سنوياً، ويعلق على ذلك لاكين بأنه ومن منطلق عشقه للأسماك وأحواض الأسماك والاستمتاع بالشعاب المرجانية يمكنه أيضاً أن يقترض ليحقق حلمه الذي راوده منذ شبابه.
استمرت الأعمال داخل المنزل نحو شهرين وجرى تثبيت الحوض بنجاح وإمداده بالمياه والشعاب المرجانية وبأكثر من 120 سمكة زينة متنوعة، ويهدف لاكين إلى زيادة أعدادها ليكون الأكواريوم من أكبر أحواض الأسماك الخاصة في العالم، كما يخطط إلى فتح منزله كمزار للأكواريوم في بعض الأوقات أمام أصدقائه والعائلة والجيران داخل البلدة.

خدع بصرية لتجربة رؤية الطبيعة بعيون الحيوانات


لم يتوقف الإبداع في مجال الخدع البصرية وأجهزة الواقع الافتراضي عند حد ألعاب الفيديو والوسائل الترفيهية والتعليمية، بل امتد ليدخل مجال التأمل والتدبر في خلق الله، من خلال جهاز جديد يخلق لك عالمك الخاص، ورؤية الطبيعة من منظور مختلف من خلال عيون الحيوانات.
أتاحت التقنية الجديدة فرصة هائلة إلى محبي الطبيعة لتجربة التأمل بها من منظور الحيوانات داخل غابة «غريزيدالي» في منطقة شمال غربي بريطانيا، الابتكار الجديد من إبداعات استوديو «مارشاللو» للتصميم للجمع بين التكنولوجيا والتفاعل مع الطبيعة، ويأتي على شكل قبعة كبيرة سوداء يتم ارتداؤها بالكامل لتغطي منتصف الوجه، وتعمل بتكنولوجيا مسح «ليدار» لتغطية الأماكن التي تقع العين عليها، من خلال عدسات مزودة بمرشحات خاصة تستطيع القيام بوظيفة العين لدى عدد من الحيوانات، ليستمتع من يرتديها بصورة كما لو كانت من خلال عيون الحيوانات نفسها.
تبدأ العملية من خلال مسح الغابة بالكامل بواسطة تكنولوجيا «ليدار» الضوئية بالليزر، ثم يتم تجميع كل النقاط ومزجها ببيانات المسح التصويري المقطعي المحوسب «CT»، وذلك لإنتاج الصور الكاملة بكل المؤثرات، التي تجعلها تبدو مثل رؤية الحيوانات المختلفة، والتي يتم ضبط الجهاز عليها مسبقاً حسب الرغبة، إضافة إلى ذلك تمت إضافة المؤثرات الصوتية كنوع من التشويق للتجربة الخيالية داخل الغابة، لتبدو أكثر واقعية وتشويقاً.
تشمل التجربة عدة حيوانات مثل الظبي والأبقار والأسود والزواحف، وبعض الطيور مثل الهدهد والنورس، وحتى الحشرات الطائرة مثل الذباب والنحل. تم تقديم التكنولوجيا أول مرة على سبيل التجربة من خلال مهرجان «AND» للأجهزة التكنولوجية الغريبة، الذي انطلق في الفترة ما بين 18 و20 سبتمبر/ أيلول الماضي، ومن المنتظر الاستقرار على المنتج النهائي لجهاز الواقع الافتراضي في نسخته النهائية، وطرحه في عدد من المناسبات والفعاليات الأخرى، تمهيداً لطرحه في الأسواق ليكون في متناول الجميع من عشاق المغامرات.