استطلاع: رفيف الخليل
زخم إنتاجي وتنوع ملموس ميزا باقة الأعمال الدرامية لهذا الموسم الرمضاني وقد انعكس على اختيارات الناس التي جاءت متنوعة، فهناك حيرة عامة اتضحت معالمها في هذا الاستطلاع الذي شمل 100 شخص من الخليجيين الذين اختاورا الأفضل والأسوأ على الشاشة الخليجية لهذا العام .
عن أفضل عمل خليجي جذب الجمهور حصد مسلسل "ثريا" أعلى النسب بمعدل 18%، يليه "ريحانة" 12%، ثم "تذكرة داوود" 7%، في المقابل 5% كانت من نصيب كل من "كسر الخواطر" و"مسكنك يوفي" و"منطقة محرمة"، ونال 4% كل من "للحب جنون" و"طماشة5"، و"وديمة وحليمة 2" و"العافور"، تلاها كل من "للحب كلمة"، و"خالي وصل" بنسبة 3%، و"جرح السنين" و"أهل الدار" بنسبة 2% لكل منهما، في المقابل لم ينل ولا مسلسل إعجاب 22% من نسبة الأصوات .
في المقابل نال المسلسل السعودي "جرذان الصحراء" لقب الأسوأ بنسبة 23%، لما يقدمه من مضامين غير مقبولة لا تمت بصلة للمجتمع السعودي، وفق ما قال المستطلعون، تلاه المسلسل الكويتي "حب في الأربعين" بنسبة 11%، ثم "جرح السنين" 9%، و"للحب كلمة" 8%، و"تذكرة داوود" 7%، ونال كل من "العافور" و"بنات الروضة" 5%، أما "خال وصل" و"أربع قلوب" فبنسبة 4% لكل منهما، و3% ل "ريحانة" و"ثريا"، ونسبة 18 % لم يصوتوا .
من الإصرار وحب النجاح المهني وإثبات كينونة المرأة الخليجية في كل زمان ومكان وفي أصعب الظروف الاجتماعية، فرضت الكاتبة الكويتية نوف المضف مفردات قصتها لتنال لقب أفضل مؤلفة لهذا الموسم عن عملها "ثريا" بطولة الفنانة سعاد عبدالله بنسبة 20%، تلاها الكاتب الإماراتي جمال سالم بنسبة 15%، ثم وداد الكواري 13%، عبدالحسين عبدالرضا وحسين المهدي نال كل منهما 9%، ثم عبدالعزيز الحشاش 8%، ومن ثم فهد العليوة ومحمد خالد النشمي ولكل منهما 5%، وثلاثة أصوات لسلطان النيادي وصوتان لأيمن الجبيل، فيما تبقى 11% لم يحددوا أي اسم .
من النص تحبك الأحداث ومن قلب الفكرة تولد الخيبات والآلام التي رسمتها المؤلفة الكويتية إيمان سلطان في مسلسل "حب في الأربعين" وبجرعة كبيرة من الحزن والسواد جاءت المبالغة لتسيطر على مفردات الموضوع لحكاية رجل أربعيني يحب امرأة مطلقة في خضم المشكلات الاجتماعية، وبحسب الاستطلاع كانت القصة الأسوأ لهذا الموسم بنسبة 23%، تلاه دخيل النبهان عن قصة "جرح السنين" بنسبة 17% بسبب جرعة الحزن في المسلسل جراء أحداث الغزو العراقي للكويت، ثم مؤلف "جرذان الصحراء" عبد الله بن بخيت بنسبة 13%، وعيسى الحمر بنسبة 8% عن قصة "قبل الأوان"، ومن ثم محمد الكندري 6%، وحسين المهدي 4%، وحصل كل من محمد النشمي وفهد العليوة على 2% لكل منهما، وأخيراً لم تحدد 25% الأسوأ نصاً ومضموناً .
تساوت الأصوات لثلاثة مخرجين خليجيين باعتبارهم الأفضل بنسبة 8% لهذا الموسم، وهم منير الزعبي، ومحمد دحام الشمري، وسائد حسين الهواري، لقاء 5% لكل من عباس اليوسفي، وحسن إبراهيم وعارف الطويل، أما محمد القفاص فنال 4%، ثم 3% لكل من سلطان خاسروه، وخالد الرفاعي، وهيا عبدالسلام، و2% لكل من نعمان حسين، ومناف عبدال، وحسن إبراهيم، ونسبة 42% لم يصوتوا .
أسوأ مخرج كان من نصيب شيرويت عادل عن مسلسل "المعزب" بنسبة 11%، ثم سمير عارف 8%، أما هيا عبد السلام التي لم توفق في أول تجربة إخراجية لها في "للحب كلمة" فنالت 5%، ومثلها حسين المهدي وحسن إبراهيم، و4%عباس اليوسفي، وعن إخراج مسلسل "شباب البومب" حصل جمعان الرويعي على 3%، و المخرج سائد الهواري 3%، والباقي لم يصوت بنسبة 56% .
حصل الممثل الكويتي جاسم النبهان على أعلى نسبة تصويت 16% كأفضل ممثل خليجي، تلاه عبدالحسين عبدالرضا بنسبة 10%، وطارق العلي 8%، ونسبة 5% كانت من نصيب كل من بشار الشطي، ومحمود بوشهري، وخالد الأمين، وخالد البريكي، وتقاسم 5 ممثلين خليجيين بنسبة 4% من الأصوات وهم أحمد إيراج، وسيف الغانم، وجابر النغموش، وعبد العزيز جاسم، وعبد الله زيد، وصوتين أي 2% لكل من غانم الصالح، وخالد النفيسي، ويوسف البلوشي، وبلال عبدالله، ونواف النجم، ويوسف العماني، وما تبقى لم يصوت أي بنسبة 18% .
أسوأ ممثل لهذا الموسم كان من نصيب أسعد الزهراني بنسبة 13%، يليه، حسن البلام 9%، وكل من عبدالله التركماني، وعبدالمحسن النمر بنسبة 7%، ونال حبيب الحبيب 5%، وحصل عبد الله بو شهري على نسبة 4%، مع كل من حسين المهدي، وداوود حسين، وبشار الشطي، و2% لكل من حسين المنصور، وطارق العلي، والباقي لم يصوت على أي اسم 39% .
نالت الفنانة الكويتية سعاد عبدالله لهذا الموسم بحسب الاستطلاع أفضل ممثلة بنسبة 13%، تليها حياة الفهد بنسبة 9%، ونالت ذات النسبة كل من زهرة عرفات عن مسلسلي "ريحانة" و"جرح السنين"، والهام فضالة 9% عن دورها في "مسكنك يوفي" و"العافور"، تلتها هدى حسين، وهيا الشعيبي 7% لكل منهما، و6% لفاطمة الصفي، وبثينة الرئيسي، و5% لشهد ياسين، وهيا عبدالسلام، و4 أصوات لكل من سعاد علي، وهدى الخطيب، وفاطمة الحوسني، ثم شيماء علي، ومروة راتب بنسبة 3%، والباقي لم يصوت 15% .
أسوأ ممثلة لهذا الموسم من نصيب شيلاء سبت بنسبة 14%، تلتها مريم حسين 12 %، وأسيل عمران 9%، وميساء المغربي، ومعها فاطمة عبدالرحيم 8%، وأمل العوضي، أما هيا الشعيبي فنالت 6%، ومنى الشداد بنسبة مشابهة لكل من زهرة الخرجي، وشيماء سبت، وهيا عبدالسلام 4%، وصوتين لنيفين ماضي 2%، وباقي الأصوات لا يوجد بنسبة 21% .
أفضل وجه جديد يوسف البلوشي بنسبة 10%، وسعود الكعبي 8%، ودانة آل سالم 5%، و محمد الرمضان 5%، ونسمة مصطفى 3%، وصوتين لكل من أمل العنبري، وفرح الصراف، وياسر النيادي، ومها النمر، وصوت واحد لكل من فهد البناي، ومحمد المسلم، وشعيفان محمد، وزارا البلوشي، و57% لم يلفتهم أي وجه جديد لهذا الموسم .
نالت أسوأ وجه جديد فرح الصراف بنسبة 9%، وسماح غندور بنسبة 6%، وأحمد حسين، مع أحمد عبدالله، ونورة العميري 5%، عبدالله الطراروة بنسبة 2% مع كل من بشاير حسين، ونورة العميري، وألماس، وصوت لكل من أغادير السعيد، وغادة الزدجالي، ودانة آل سالم، ومحمد المسلم، والبقية لا يوجد58% .
أفضل قناة فضائية لموسم رمضان الحالي هي "ام بي سي" بنسبة 24%، تليها "أبوظبي الإمارات" 17%، ثم قناة "ام بي سي دراما" بنسبة 15%، و"أبوظبي الأولى" بنسبة 8%، و"سما دبي" 7%، و"دبي" 6%، و5 أصوات لكل من قناة "الراي" الكويتية، و"الوطن"، و"الكويت"، و"الشارقة" 4%، وصوت لقناتي "سكوب" و"فنون"، والبقية لا يوجد بنسبة 2% .
أسوأ قناة خليجية من نصيب قناة "عمان" بنسبة 28%، تليها "عجمان" بنسبة 15%، "السعودية الأولى" 9%، "البحرين" و"فنون" وقناة "الظفرة" 7% لكل منها، وروتانا خليجية" وتلفزيون الكويت، وقناة "قطر" 5%، وقناة "ام بي سي" بنسبة 3%، ولا يوجد بنسبة 9% .
أفضل مقدم برامج من نصيب أحمد الشقيري بنسبة 44%، يليه بشار الشطي بنسبة 12%، ومحمد الشهري 8%، وجمال بن حويرب 6%، وياسر حارب 5%، ثم 3% لكل من حامد بن كرم، وسعود الكعبي، وبدر محمد، وسعود الدوسري، وفيصل الزهراني، وصوت واحد لكل من عبدالرحمن العمادي، ومنصور الغساني، و8% لا يوجد .
أما أسوأ مقدم برامج فهو محمد الصيرفي بنسبة 16%، تلاه مشعل الشايع 12%، ومن ثم طارق العلي 9%، و7% لكل من تركي الدخيل، وسعود الدوسري، ومحمد الشهري، ونال مصطفى الآغا 3%، ومثله أحمد عبدالله، وعلي آل سلوم، والبقية لا يوجد بنسبة 33% .
أفضل مقدمة برامج من نصيب الإماراتية حصة الفلاسي بنسبة 12%، تليها هيا الشعيبي بنسبة 10%، ومن ثم إيمان نجم بنسبة 7%، و5% لكل من ليلى المقبالي، وحصة اللوغاني، و3% من نصيب أمل سالم، وعائشة عبد الرحمن، ودعاء الفياض، وصوتين لعهود أحمد، وأسيل عمران، والبقية لا يوجد بنسبة 48% .
أما الأسوأ في تقديم البرامج لهذا الموسم فهو من نصيب الكويتية حليمة بولند بنسبة كاسحة وغير متوقعة هي 65%، تليها أمل العوضي 14%، وهيا الشعيبي 11%، وأسيل عمران 8%، والباقي لا يوجد 2% .
لا يزال يحصد رضا ومتابعة جماهيرية كبيرة برنامج "خواطر10" للسعودي أحمد الشقيري الذي نال نسبة 44% كأفضل برنامج، يليه برنامج "السنيار" بنسبة 12%، و6% كل من "الشارة 4"، هو وهاي وهي، وبرنامج "يا هلا رمضان"، و3% لكل من برنامج "ماقل ودل"، و"طارق شو"، و"الكينج وصل"، و"في خاطري شي"، وبرنامج "سند"، وصوت ل "سليم 3"، والباقي لا يوجد 10% .
البرنامج الأسوأ في هذا الموسم من نصيب "مع حليمة" الذي حصد 25% من الأصوات وفيه زج واضح للمبالغة والاستعراض الذي تجسده حليمة بولند في فقرات، كما احتوت برامج أخرى على جرعة مصطنعة من الكوميديا والضحك والسخرية، مع أداء مفبرك وسطحي للممثلين كما هو الحال في برنامج "واي فاي3" الذي صوت له كأسوأ برنامج بنسبة 19%، يليه "هو وهاي وهي" 15%، و"أهم عشرة" 8%، و"طارق شو" 6%، و"الكينج وصل" 5%، وصوتين لبرنامج "تو الليل"، و"كلمتين وبس"، والباقي لا يوجد 18% .

مسلسلات تبتعد عن الواقع وأخرى تعود إلى التراث

نستعرض بعض الآراء من الاستطلاع الذي أجريناه في السطور التالية:
أزمة الإعلانات التي تعيشها بعض القنوات أفقدتنا متعة المشاهدة، كما يقول محمد غابش الخميسي، (34عاماً)، حيث تتقطع مشاهد المسلسل عند أبرز الأحداث، وهذا العام بالغت مجموعة قنوات ال "ام بي سي" في عرض الفواصل الإعلانية كل 10 دقائق، ما يؤثر في علاقة المشاهد بالقناة وبرامجها .
"عدد كبير من المسلسلات والبرامج كان دون المستوى"، حسب ما أشارت إليه، مها محمد، (27 عاماً)، وتابعت: منها مسلسل "تذكرة داوود" الذي لم ينجح في تقديم الكوميديا مع فريق العمل المشارك معه، فالسطحية كانت واضحة من أول حلقة، وهناك محاولة لتقليد أسلوب الأعمال المصرية على نمط ما قدمه مثلاً مسلسل "عايزة اتجوز" .
استغربت السعودية رؤى العلي، (25عاماً) من قصة مسلسل "جرح السنين" الذي يعيد فتح الجراح وذكريات أليمة في فترة الغزو العراقي للكويت، وقالت: هناك إشارات واضحة أن الألم محفور في قلوب الكويتيين، بالرغم من محاولة دمج خطوط درامية أخرى، لكن الوقت غير مناسب لإعادة الحزن وخلق فتنة بين الشعبين والواقع العربي يعيش انتكاسات سياسية خطرة .
أما عبدالجليل السعد، باحث بحريني في التراث الشعبي، فقال عن مسلسل "أهل الدار" البحريني: هو من الأعمال الشعبية المميزة واللافت أن كتّاب العمل أجادوا تحديد الحلقات وتوزيعها حسب الهدف المرجو منه، وهناك محاولة جيدة للعودة إلى المسلسلات التراثية القديمة التي تروي في حلقاتها قصصاً وحكايات من الماضي مبنية على أحكام شعبية معينة .
من جانبها أشارت سارة صالح جاسم، مسؤولة البرامج والأنشطة في جمعية توعية رعاية الأحداث في دبي، إلى برامج المسابقات قائلة: للأسف لم توفق قناة "دبي" في عرض برنامج المسابقات "مع حليمة" لأنه لا يستحق المشاهدة أبداً، ولا يناسب هويتنا المحلية ولا عاداتنا خاصة في هذا الشهر الفضيل، وفي مجمل ما تقدمه حليمة بولند التي لا تعبر عن الإعلامية المحلية، علاوة على أسلوبها السطحي والمصطنع في التقديم، وافتقادها لأدوات التقديم اللائق الذي يحترم خصوصية هذا الشهر الفضيل .
قال محمد عباندة، (34عاماً) عن إدارة العمل الدرامي خاصة الصورة الإخراجية لمسلسل "للحب كلمة" مخرجة العمل هيا عبدالسلام لم تقدم تجربة جيدة في الإخراج ولا في تقريب الصورة إلى مفردات الجو العام، فإدارة العمل الفني واقتطاع المشاهد من قلب الأحداث يتطلب تكتيكاً درامياً يبقي المشاهد أسير الصورة حتى يتأثر بالمضمون وهذا ما لا يتوفر في مسلسل "للحب كلمة" .
رأى عبدالله صلال العساف، شاعر شعبي سعودي، أن المسلسلات الخليجية لهذا الموسم أفضل نوعاً ما من الأعوام السابقة، في نضج السيناريو وقربه أكثر من الهموم اليومية للمجتمعات، مع الابتعاد عن المبالغة في خط التراجيديا والحزن السوداوي، ومن هذه الأعمال المسلسل الكويتي "ثريا" بطولة الفنانة القديرة سعاد عبدالله، التي تلعب فيه دورين أجادت أداءهما بمهارة وذكاء .
"برنامج المسابقات "هو وهاي وهي" لا يمت للحس الراقي ولا المضمون الممتع، حتى بتنا نشعر أن قناة "ام بي سي" تحولت لمهرج مضحك" كما قالت الكويتية الهنوف بن حسن، (39عاماً)، وتابعت: حولت الكوميديا والبرامج الخفيفة إلى اسفاف غير مقبول ومبالغة لا مثيل لها .
بلهجة فيها العتاب تحدث الإماراتي موسى عبيد علي، موظف حكومي، عن طابع أعمال الدراما الخليجية، وقال: لا تزال الدراما الخليجية تعاني مشكلات غير مفهومة بالرغم من توافر أرضية إنتاجية مناسبة ومواهب تمثيلية وفنية حاضرة، إلا أن الخلل في أسلوب الطرح ونوعية المواضيع التي إما تكون قد تمادت إلى اللامعقول أو أنها تدخل في فخ التقليد والتكرار، ونحن نطالب صناع هذه الأعمال بالعودة بنا إلى منهجية الاعتدال في الطرح وعودة حنونة إلى هوية الأرض وقيم المكان الأصيلة، مع الاحتفاظ بهوية العصر لتتناسب مع الواقع وتفهمها كل الأجيال .
بينت نسرين بن درويش، عضو الاتحاد الآسيوي لرياضة الدراجات الهوائية، أهمية الفكرة والمعلومة، وقالت: يكمل برنامج "خواطر 10" نجاحه هذا العام، لكن لا بد أن يقف عند هذا الحد ويكتفي بما قدم، لأن أحمد الشقيري بدأ ينزلق في فخ التكرار والنمطية، حيث بات منهج الاستمرار في أجزاء جديدة يضعف المحتوى .
انتقادات كثيرة طالت المسلسل السعودي "جرذان الصحراء" وقال عنه العماني حمد بن سالم الحميدي: سيناريو العمل غير مترابط وهو لا يمت بصلة لعادات المجتمع السعودي بجميع أطيافه، فحياة القصور والبذخ التي عرضها العمل شوهت الصورة الاجتماعية بطريقة غير مقبولة .