القاهرة -عيد عبدالحليم:
تتعدد أشكال الرقص الشعبي في أقاليم مصر المختلفة وتتنوع حسب الموروث والمناسبات، فلكل إقليم رقصاته الخاصة التي تؤدى في الأفراح والمناسبات المتعددة، ويتكون الرقص من حركات موسيقية تلقائية، ففي الصعيد توجد 16 مدرسة للتحطيب، والتحطيب لعبة مقترنة بوجود "المزمار البلدي" ويمارس هذه الهواية الرجال .
أما منطقة النوبة فلها رقصاتها الخاصة وتشتهر مناطقها الجنوبية برقصة الخيل، وهي رقصة متوارثة، ونقلت هذه الرقصة إلى المنطقة الشمالية، وكانت تؤدى في مولد "سيدي سعد" وتم نقلها مع عملية التهجير التي شهدتها النوبة عند بناء السد العالي .
وتؤكد د . إيمان مهران مدرسة الأدب الشعبي أن مصدر الرقص هو الموروث الثقافي في النوبة المتضمن كثيراً من فنونها التي تأثرت برسوم المعابد وتشكيلهم لزخرفة الجدران، أما نبلاء النوبة فلهم رقصة تسمى "الأراغيد" وهي رقصة تعتمد على خطوط رأسية وخطوط أفقية متقاطعة متعامدة بين الرجال والنساء، وتضيف مهران: "هناك علاقة بين التشكيل المعماري النوبي وهذه الرقصة، فالعمارة كتلة ثابتة، والرقص كتلة متحركة، وارتباط الزي بالرقص شيء طبيعي بالبيئة، وفي الجزء الشمالي بدأت تظهر مع قدوم العرب رقصة تقرن بين السيف والرق "أي الدرع في منطقة العلاقي" والتي تسكنها قبائل الجعافرة .
وفي الجانب الآخر من النوبة تبرز رقصة تسمى "الفرزان" والتي تدخل فيها الإيقاعات الزخرفية على الأصلية، وتتميز هذه الرقصة بتنوع حركاتها، حيث تتكون من صفين من الرجال وبينهما امرأة والتي تظهر مهارة في الرقص .
أما منطقة القناة فأشهر رقصاتها هي "السمسمية"، والتي يشارك فيها المستمعون بالغناء أو ضرب الأكف والرقص، وفي منطقة حلايب توجد رقصة تقرن بين الطنبورة ورقصة السيف .
وتتشابه حفلات الحناء في مدينة السويس مع منطقة النوبة، وكذلك تتشابه الآلات، وعادة ما يصاحبها أداء حركي يتشابه أحياناً، وإن كان لكل منطقة خصائصها الحركية، ومن أشهر هذه الآلات "الأرغول، والناي، والسلامية" وهي مجموعة كاملة تنتشر في منطقتي قنا والقصير على البحر الأحمر .
أما مدينة أسوان فيصاحب حفلات الرقص الشعبي بها آلة الربابة، والتي يعزف عليها بقوس وهذه الآلة ذات جذور عربية وفارسية وهندية، وتوجد في سيناء آلة تسمى "الشتاوية" وهي آلة مزمار مصنوعة من الغاب المزدوج .
وفي منطقة وسط الصعيد عادة ما تظهر الراقصة الشعبية وهي تمسك عصا أحياناً في الساحة وتجمل الرقصة بالقلل أو الشمعدان، وفي مدينة الإسكندرية توجد أنواع من الرقص الشعبي منها رقصة "النقرزان" ورقصة "المراية" وهي رقصة ذات بعد تاريخي وترتبط بعملية الختان، وهناك الرقص بالسكاكين وهي رقصة مشهورة في منطقة بحرية بين صيادي السمك .
وكذلك تنتشر رقصات الصيادين في مدينة رشيد وعادة ما تتم هذه الرقصات في جو احتفالي، حيث عودة الصيادين من البحر بشباكهم الملأى بالأسماك وبالخيرات البحرية بعد طوال غياب، وينتشر الرقص الجماعي حيث تجتمع النسوة والرجال والأطفال في حالة من الفرح والتصفيق والغناء، أما في محافظة الشرقية فتوجد رقصة "الحجالة والطيارة" .
واستلهمت فرق الفنون الشعبية التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة هذه التقاليد الفنية المتوارثة، فبدأت تقدم كل فرقة أشكال الأداء الحركي للمنطقة، واشتهر عدد كبير من هذه الفرق، ففي الستينات كانت فرقة "البحيرة" للفنون الشعبية واحدة من أشهر الفرق في العالم، وقدمت عروضها في كثير من الدول الأجنبية، وتميزت عروضها بالمحافظة على الموروث الشعبي وتنوع الأداء .
وهناك أيضاً فرقة "أسوان" للفنون الشعبية والتي تقدم الرقصات المتوارثة في الجنوب بمصاحبة الغناء النوبي، وهناك فرقة الإسماعيلية، وهذه الفرق تقدم الموروث الشعبي في صورة عصرية، وبعضها يقدم رقصاته عبر قصص متوارثة مثل قصة "حسن ونعيمة" و"إيزيس وأوزوريس" وتمتزج التواريخ والحضارات عبر الأداء الحركي الذي يتطور مع الفن، لكن تبقى رائحة الموروث الشعبي تطل مع كل رقصة .
وتدل الشواهد على أن لكل رقصة من هذه الرقصات جذوراً تاريخية تمتد لعمق الحضارة الفرعونية، وهذا ما نراه واضحاً على جدران المعابد الفرعونية المختلفة والتي يصاحبها أداء موسيقى .
تتعدد أشكال الرقص الشعبي في أقاليم مصر المختلفة وتتنوع حسب الموروث والمناسبات، فلكل إقليم رقصاته الخاصة التي تؤدى في الأفراح والمناسبات المتعددة، ويتكون الرقص من حركات موسيقية تلقائية، ففي الصعيد توجد 16 مدرسة للتحطيب، والتحطيب لعبة مقترنة بوجود "المزمار البلدي" ويمارس هذه الهواية الرجال .
أما منطقة النوبة فلها رقصاتها الخاصة وتشتهر مناطقها الجنوبية برقصة الخيل، وهي رقصة متوارثة، ونقلت هذه الرقصة إلى المنطقة الشمالية، وكانت تؤدى في مولد "سيدي سعد" وتم نقلها مع عملية التهجير التي شهدتها النوبة عند بناء السد العالي .
وتؤكد د . إيمان مهران مدرسة الأدب الشعبي أن مصدر الرقص هو الموروث الثقافي في النوبة المتضمن كثيراً من فنونها التي تأثرت برسوم المعابد وتشكيلهم لزخرفة الجدران، أما نبلاء النوبة فلهم رقصة تسمى "الأراغيد" وهي رقصة تعتمد على خطوط رأسية وخطوط أفقية متقاطعة متعامدة بين الرجال والنساء، وتضيف مهران: "هناك علاقة بين التشكيل المعماري النوبي وهذه الرقصة، فالعمارة كتلة ثابتة، والرقص كتلة متحركة، وارتباط الزي بالرقص شيء طبيعي بالبيئة، وفي الجزء الشمالي بدأت تظهر مع قدوم العرب رقصة تقرن بين السيف والرق "أي الدرع في منطقة العلاقي" والتي تسكنها قبائل الجعافرة .
وفي الجانب الآخر من النوبة تبرز رقصة تسمى "الفرزان" والتي تدخل فيها الإيقاعات الزخرفية على الأصلية، وتتميز هذه الرقصة بتنوع حركاتها، حيث تتكون من صفين من الرجال وبينهما امرأة والتي تظهر مهارة في الرقص .
أما منطقة القناة فأشهر رقصاتها هي "السمسمية"، والتي يشارك فيها المستمعون بالغناء أو ضرب الأكف والرقص، وفي منطقة حلايب توجد رقصة تقرن بين الطنبورة ورقصة السيف .
وتتشابه حفلات الحناء في مدينة السويس مع منطقة النوبة، وكذلك تتشابه الآلات، وعادة ما يصاحبها أداء حركي يتشابه أحياناً، وإن كان لكل منطقة خصائصها الحركية، ومن أشهر هذه الآلات "الأرغول، والناي، والسلامية" وهي مجموعة كاملة تنتشر في منطقتي قنا والقصير على البحر الأحمر .
أما مدينة أسوان فيصاحب حفلات الرقص الشعبي بها آلة الربابة، والتي يعزف عليها بقوس وهذه الآلة ذات جذور عربية وفارسية وهندية، وتوجد في سيناء آلة تسمى "الشتاوية" وهي آلة مزمار مصنوعة من الغاب المزدوج .
وفي منطقة وسط الصعيد عادة ما تظهر الراقصة الشعبية وهي تمسك عصا أحياناً في الساحة وتجمل الرقصة بالقلل أو الشمعدان، وفي مدينة الإسكندرية توجد أنواع من الرقص الشعبي منها رقصة "النقرزان" ورقصة "المراية" وهي رقصة ذات بعد تاريخي وترتبط بعملية الختان، وهناك الرقص بالسكاكين وهي رقصة مشهورة في منطقة بحرية بين صيادي السمك .
وكذلك تنتشر رقصات الصيادين في مدينة رشيد وعادة ما تتم هذه الرقصات في جو احتفالي، حيث عودة الصيادين من البحر بشباكهم الملأى بالأسماك وبالخيرات البحرية بعد طوال غياب، وينتشر الرقص الجماعي حيث تجتمع النسوة والرجال والأطفال في حالة من الفرح والتصفيق والغناء، أما في محافظة الشرقية فتوجد رقصة "الحجالة والطيارة" .
واستلهمت فرق الفنون الشعبية التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة هذه التقاليد الفنية المتوارثة، فبدأت تقدم كل فرقة أشكال الأداء الحركي للمنطقة، واشتهر عدد كبير من هذه الفرق، ففي الستينات كانت فرقة "البحيرة" للفنون الشعبية واحدة من أشهر الفرق في العالم، وقدمت عروضها في كثير من الدول الأجنبية، وتميزت عروضها بالمحافظة على الموروث الشعبي وتنوع الأداء .
وهناك أيضاً فرقة "أسوان" للفنون الشعبية والتي تقدم الرقصات المتوارثة في الجنوب بمصاحبة الغناء النوبي، وهناك فرقة الإسماعيلية، وهذه الفرق تقدم الموروث الشعبي في صورة عصرية، وبعضها يقدم رقصاته عبر قصص متوارثة مثل قصة "حسن ونعيمة" و"إيزيس وأوزوريس" وتمتزج التواريخ والحضارات عبر الأداء الحركي الذي يتطور مع الفن، لكن تبقى رائحة الموروث الشعبي تطل مع كل رقصة .
وتدل الشواهد على أن لكل رقصة من هذه الرقصات جذوراً تاريخية تمتد لعمق الحضارة الفرعونية، وهذا ما نراه واضحاً على جدران المعابد الفرعونية المختلفة والتي يصاحبها أداء موسيقى .