تُعد الساحة الهاشمية وسط عمّان أكبر مساحة مفتوحة للملتقيات العائلية الحافلة بفعاليات شعبية في العاصمة الأردنية، وتشكل مجساً حقيقاً لنبض الحياة بين أسواق ومطاعم ومقاه، تحيط بها عربات جائلة تبيع المكسرات والمشروبات الباردة والساخنة.
تقع الساحة في الشق الشرقي من وسط البلد ، وتُعد جزءاً رئيسياً من مشروع سياحي أقيم على 40 دونماً، ودُشّن رسمياً عام 1986، ضمن أقسامه: المدرج الروماني الشهير المرتبط تأسيسه بمراحل تاريخية قديمة، لا تتعارض مع احتضانه أنشطة وحفلات معاصرة.
تأخذ الساحة شكلاً مستطيلاً تترامى أطرافه، على 26 دونماً، وفي كل طرف وزاوية، محال تشتمل على تحف وصناعات يدوية متنوعة، وأخرى تعرض السجاد والمنسوجات والمسابح، إلى جانب استوديوهات للتصوير الفوتوغرافي والتقني.
تنقسم أرجاء الساحة المبلّطة إلى مرافق رئيسية، أولها: ممر السيل، المنحوت من الموازييك الملون، ويُقصد به الترميز إلى سيل اجتاح عمّان، وأعاد تكوين سكّانها قبل منتصف القرن الماضي، وتعلو الممر مظلات معدنية، تأخذ تصاميم معاصرة، تنسجم مع مساحات خضراء على الجانبين.
وتشكّل وسط الساحة مركزاً للاحتفالات الشعبية والوطنية، وتلتقي مع مسار يقود إلى مسرح المدرج الروماني، عبر ما يشبه النفق بين أعمدة صخرية مصقولة، ويشهد المكان تنظيم مهرجانات بينها: «صيف عمّان»، واحتفالات إنشادية وتواشيح، وإقامة تحديات للفرق الموسيقية الكلاسيكية والحديثة، وعروض كوميدية، وأخرى ترفيهية للمهرجين، وأمسيات شعرية.
يتكوّن المقر الإعلامي في الساحة الهاشمية من طابقين،وفي الساحة جدار طويل يُطلق عليه «ملتقى المعرفة»، تتصدره شاشة كبيرة تعرض برامج وثائقية وسياحية وتوعوية، ورسائل اجتماعية وحالة الطقس، إلى جانب ملخص للأنشطة في عمّان، إضافة إلى نقل مباشر للاحتفالات المقامة في الساحة، والفعاليات في المدرج الروماني.
في الرواق المطل مقابل ميدان واسع للمشي والجري، تتوزع مقاعد مغطاة بمظلات معدنية طولها 110 أمتار، وعرضها 4 أمتار، تحاذي رصيف الشارع الهاشمي، وإلى جوارها «صوان زجاجي»، يضم لوحات خشبية تعريفية بالساحة، ومنطقة وسط البلد، وشوارعها وأسواقها.
تكتسب الساحة مكانة وطنية قبل تدشينها رسمياً، وتحويلها إلى ملتقى مفتوح، فقد شهدت احتفالات الأردن بالانتصار في معركة الكرامة وعرض خسائر العدو «الإسرائيلي» على الملأ، وارتبط اسمها بتاريخ الهاشميين، فضلاً عن موقعها الاستراتيجي التاريخي، بوصفها معبراً للتجارة في منطقة الشرق الأوسط، وحلقة الوصل بين أطراف بلاد الشام.
وأعادت أمانة عمّان الكبرى، تأهيل الساحة الهاشمية، وافتتحتها مجدداً ضمن حملة «أُمّنا عمّان»، تزامناً مع ذكرى الاحتفال بيوم الأم عام 2014.