مارست المرأة الإماراتية منذ القدم العديد من المهن التقليدية التي كان المجتمع يعتمد عليها في أموره الحياتية والمعيشية والتجميلية، ومن بين هذه المهن: السِفافة، صناعة الحصير أو السمة، السرود، صناعة الجفير أو المزماة، صناعة القحفية، صناعة المكبّ، الغزل، السدُو، بيت الشعر، الخياطة، صناعة البرقع، صناعة التلي، البادْلَة، الرحى، خضّ اللبن، صناعة الياوي، الكحل، الترفيع "مسح أبو عْظَيمين"، ولكل من هذه المهن تاريخ عريق تفوح من شذى عبيره رائحة العراقة والجمال والغنى التراثي .
وتعد صناعة السِفافة واحدة من الأشغال اليدوية التي كانت الإماراتية تزاولها قديماً من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي من أدوات الحياة وتوفيرها لتسهيل مستلزمات الحياة المعيشية وجعلها في متناول كل أفراد المجتمع .
والسِفافة هي نسج خوص النخل، إذْ ينظف الخوص ويشرَّح، وتصبغ كل كمية منه بلونه، ثم ينقع بعد ذلك في الماء لتليينه وتسهيل جدله، وتجدل النسوة من هذا الخوص جدائل تشبك مع بعضها بعضاً، وتشذّب بقص الزوائد منها لتصبح "سُفَّة" جاهزة لتصنيع العديد من الأدوات كالسلة والمهفَّة والمِشَبّ، والْجراب، والحصير وغيرها .
تصنع "السُفَّة" من خوص النخيل، إذ تؤخذ السُفَّة بطول عشرين باعاً وتنقع بالماء لتليينها وتسهيل خياطتها، وبالخيط والمسلة "الدَفْرَة" تبدأ المرأة بخياطة السُفَّة مشكّلةً نقطة البداية "القلدة الأولى" التي توضع بين قدمي المرأة لتبدأ تشبيك شريط السُفَّة بها تباعاً وعيناً بعين مستخدمة الدفرة والخوص، ويستمر التشبيك إلى أن تنتهي العشرون باعاً، ثم تقطع طولياً بالسكين . وتثنى نهاية السُفَّة "القلدة الثانية"، وتخاط حواف الحصير بالدفرة والخيط، ثم تنظف من الشوائب بعد أن يكون تصنيعها قد استغرق قرابة الأسبوع لتغدو جاهزة لفرشها في أرض البيت .
وتواجه هذه الصناعة، كما غيرها من الصناعات اليدوية الأخرى، مصيراً لا يبعث على الكثير من الاطمئنان بفعل تداخل عوامل عدة أدت مجتمعة إلى تراجع الاهتمام بمنتوجات الحرف اليدوية التقليدية في الإمارات ودول الخليج بشكل عام . ومن هذه العوامل تقلّص عدد المشتغلين بهذه الصناعة نظراً لقلة مردودها المادي ووجود بديل عصري يشبع نهم المتسوق، فضلاً عن عدم الاهتمام بها كمهنة تراثية عريقة أصبحت اليوم تغالب عوادي الزمن، ولم يعد هناك الكثير ممن تستهويهم مزاولتها، ما يجعل هذه الصناعة على حافة النسيان والاندثار . ولا بد لتلافي أي خطر أو ضياع لمثل هذه الصناعات والحرف، من العمل على إحيائها والعناية بها وتعليمها للأجيال الجديدة ونقلها كتراث إنساني حري بالصيانة والحفظ .
وتعد صناعة السِفافة واحدة من الأشغال اليدوية التي كانت الإماراتية تزاولها قديماً من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي من أدوات الحياة وتوفيرها لتسهيل مستلزمات الحياة المعيشية وجعلها في متناول كل أفراد المجتمع .
والسِفافة هي نسج خوص النخل، إذْ ينظف الخوص ويشرَّح، وتصبغ كل كمية منه بلونه، ثم ينقع بعد ذلك في الماء لتليينه وتسهيل جدله، وتجدل النسوة من هذا الخوص جدائل تشبك مع بعضها بعضاً، وتشذّب بقص الزوائد منها لتصبح "سُفَّة" جاهزة لتصنيع العديد من الأدوات كالسلة والمهفَّة والمِشَبّ، والْجراب، والحصير وغيرها .
تصنع "السُفَّة" من خوص النخيل، إذ تؤخذ السُفَّة بطول عشرين باعاً وتنقع بالماء لتليينها وتسهيل خياطتها، وبالخيط والمسلة "الدَفْرَة" تبدأ المرأة بخياطة السُفَّة مشكّلةً نقطة البداية "القلدة الأولى" التي توضع بين قدمي المرأة لتبدأ تشبيك شريط السُفَّة بها تباعاً وعيناً بعين مستخدمة الدفرة والخوص، ويستمر التشبيك إلى أن تنتهي العشرون باعاً، ثم تقطع طولياً بالسكين . وتثنى نهاية السُفَّة "القلدة الثانية"، وتخاط حواف الحصير بالدفرة والخيط، ثم تنظف من الشوائب بعد أن يكون تصنيعها قد استغرق قرابة الأسبوع لتغدو جاهزة لفرشها في أرض البيت .
وتواجه هذه الصناعة، كما غيرها من الصناعات اليدوية الأخرى، مصيراً لا يبعث على الكثير من الاطمئنان بفعل تداخل عوامل عدة أدت مجتمعة إلى تراجع الاهتمام بمنتوجات الحرف اليدوية التقليدية في الإمارات ودول الخليج بشكل عام . ومن هذه العوامل تقلّص عدد المشتغلين بهذه الصناعة نظراً لقلة مردودها المادي ووجود بديل عصري يشبع نهم المتسوق، فضلاً عن عدم الاهتمام بها كمهنة تراثية عريقة أصبحت اليوم تغالب عوادي الزمن، ولم يعد هناك الكثير ممن تستهويهم مزاولتها، ما يجعل هذه الصناعة على حافة النسيان والاندثار . ولا بد لتلافي أي خطر أو ضياع لمثل هذه الصناعات والحرف، من العمل على إحيائها والعناية بها وتعليمها للأجيال الجديدة ونقلها كتراث إنساني حري بالصيانة والحفظ .