السكري وارتفاع ضغط الدم سببان لأمراض الكلى

خلال التوعية باليوم العالمي للكلى
03:06 صباحا
قراءة 4 دقائق
متابعة: لبنى بولحبال
كشفت الدكتورة زبيدة الإسماعيلي استشارية كلى الأطفال بمستشفى مدينة خليفة الطبية، ونائبة المدير التنفيذي لشركة صحة لخدمات الغسيل الكلوي أبوظبي، عن أن مرض الكلى من الأمراض الشائعة التي يصعب التعرف إليها، حيث إن أعراضه تظهر في مرحلة متقدمة من المرض، كما أن هناك أكثر من مليون مريض في جميع أنحاء العالم الآن يحتاجون إلى العلاج بغسيل الكلى باستمرار .
قالت إن النمو السنوي لمرضى غسيل الكلى على مستوى العالم يتراوح ما بين 6% و12%، بينما وصل معدل النمو في أبوظبي إلى 15% تقريباً، بما يفوق نظيره في الدول الأخرى .
وأضافت أن واحداً من كل 12 شخصاً في أبوظبي يصاب بمرض الكلى بشكل عام، وأن واحداً من كل 10 أشخاص لا يعرف أنه مصاب بالمرض، في حين يتلقى مرضى الكلى في الإمارات ما يقارب 300 ألف جلسة غسيل كلوي بتكلفة عالية سنوياً .
جاء ذلك خلال الحوار المباشر ل"اسأل طبيب" عبر حساب "تويتر" التابع لشركة أبوظبي للخدمات الصحية "صحة" @SEHAHealth بمناسبة اليوم العالمي للكلى "صحة الكلى للجميع" الذي تناولت فيه الدكتورة زبيدة الإسماعيلي موضوعات تتعلق بالقصور الكلوي من حيث الأسباب وأساليب الوقاية وطرق علاج القصور الكلوي التام، وزراعة الكلى، والغسيل الكلوي، وأمراض الكلى والأطفال مع تقديم نصائح للمحافظة على صحة الكلى .

الأعراض والمسببات

وقالت الدكتورة زبيدة: "لدى جسم الإنسان كليتين، كل في حجم قبضة اليد، وتقع على جانبي العمود الفقري عند أدنى مستوى القفص الصدري، وترجع أهمية الكليتين إلى إزالة الفضلات من الجسم، وإزالة الأدوية من الجسم، وتوازن السوائل في الجسم، وإطلاق الهرمونات التي تنظم ضغط الدم، وإنتاج النموذج النشط من فيتامين "د" الذي يعزز من قوة وصحة العظام . وأوضحت أن كل كلية تحتوي على مليون وحدة وظيفية تسمى "نفرون"، وكل "نفرون" يتكون من وحدة تصفية تتكون من أوعية دموية صغيرة تسمى الكبيبة وترتبط بأنبوب صغير، وتتم تصفية الدم عند دخوله الكبيبة في حين يمر السائل المتبقي بعد التصفية على طول أنبوب صغير .
وتحدثت عن الفشل الكلوي الحاد موضحة أنه عبارة عن وجود تلف في الكلية أو قصور في معدل الفلترة بأقل من 60 ولمدة تقل عن 3 أشهر، أما الفشل الكلوي المزمن فهو عبارة عن وجود تلف في الكلية أو قصور في معدل الفلترة بأقل من 60 ولمدة لا تقل عن 3 أشهر، وأوضحت أن أعراض أمراض الكلى تتمثل في ارتفاع ضغط الدم، ظهور دم أو زلال في البول، ارتفاع نسبة الكرياتين واليوريا في الدم وانخفاض معدل الفلترة لأقل من 60 .
وقالت إن الأشخاص المعرضين للإصابة بالقصور الكلوي المزمن هم مرضى السكري، مرضى ارتفاع ضغط الدم، مرضى أمراض القلب، اضافة للعامل الوراثي في حالة تعرض أحد أفراد العائلة للإصابة بالقصور الكلوي المزمن . وأوضحت أن الأسباب الشائعة المؤدية لأمراض الكلى المزمن هي مرض السكري، ارتفاع ضغط الدم، التهاب الكبيبات، حصوات الكلى، التهابات المسالك البولية، أمراض خلقية وبعض أنواع العقاقير والسموم . أما المسببات والعوامل الأخرى لمرض القصور الكلوي المزمن فتشمل البدانة، كثرة استعمال العقاقير المسكنة للآلام، المحليات الصناعية، التدخين وارتفاع نسبة الكولسترول .

علامات تحذيرية

وأكدت الدكتورة زبيدة أن معظم مرضى القصور الكلوي لا يعانون أعراضاً جسدية، ولكن من الممكن أن يشتكون من الشعور بالتعب وقلة الطاقة وصعوبة في التركيز وفقدان الشهية وصعوبة في النوم وآلام في عضلات الجسم وبالأخص في الليل، وانتفاخ في القدمين والركب، وانتفاخ حول العينين وبالأخص في الصباح، وجفاف وحكه بالجلد، وافراط في التبول وبالأخص في الليل، إضافة إلى أساليب تقدير وظيفة الكلى الذي يكون عن طريق الوزن والطول وكثافة الجسم . ويكون التشخيص عن طريق اختبار قياس البروتين في البول، وفحص الدم وقياس نسبة "الكرياتينين" وتقدير معدل الفلترة .
وأشارت إلى أن مضاعفات الفشل الكلوي المزمن تظهر على شكل تورم في الجسم نتيجة تجمع السوائل، أمراض القلب والأوعية الدوية، هشاشة العظام وزيادة خطورة التعرض للكسور، فقر الدم، خلل في وظائف الجهاز العصبي، ضعف في مناعة الجسم وزيادة التعرض للالتهابات الحادة، مضاعفات للمرأة الحامل، الغسيل الكلوي أو زراعة الكلى قد تكون ضرورية للمحافظة على الحياة، الموت المفاجئ .

العلاج

وأوضحت الدكتورة زبيدة أنه من الممكن معالجة معظم أمراض الكلى بنجاح أو على الأقل تأخير تدهورها، حيث تساعد أحكام علاج بعض الأمراض مثل ارتفاع السكري وضغط الدم على الوقاية من تدهور القصور الكلوي المزمن، كما لا تزال الأبحاث مستمرة للتوصل لأمثل طرق العلاج لجميع أسباب القصور الكلوي المزمن، وهناك بعض أمراض الكلى التي لم تعرف أسبابها ولا حتى طرق علاجها حتى الآن، إلا أن استخدام أدوية خاصة لعلاج ارتفاع ضغط الدم قد يؤدي إلى تأخير تدهور وظائف الكلى، وقد يتدهور القصور الكلوي في بعض الأحيان ليتحول إلى قصور كلوي تام .
وذكرت أنه يمكن علاج القصور الكلوي التام عن طريق غسيل كلوي عن طريق الدم، أو الغسيل الكلوي عن طريق الغشاء البرتومي، زراعة الكلى، ومن الممكن إجراء غسيل الكلوي في المنزل من دون الجهاز الآلي .

الغسيل الكلوي

ولفتت الدكتورة زبيدة إلى أن المريض إذا بدأ بعلاج الغسيل فهذا يعني ان نسبة وظائف الكلى تحت ال15% أو شبه معدومة، وينصح بالبدء في الغسيل بعد تجهيز المريض وهو في حالة صحية مستقرة لأن من شأن ذلك أن يقلل من مضاعفات الغسيل، ومن إمكانية تدهور حالة المريض بشكل مفاجئ جداً نتيجة اختلال في الأملاح أو السوائل، محذرة من أن هذا قد يودي بحياة المريض .
كما حذرت من أن ارتفاع نسبة مادة اليوريا والسموم الأخرى في الجسم قد يسبب خللاً في الدماغ، وقد يصل إلى حالة تشنجات، ومن خلال التشخيص الأولي للمرضى الذين يبدأون غسيل الكلى، تبين أن 39% من مرض الكلى سببها السكري وارتفاع ضغط الدم، و33% ارتفاع ضغط الدم، و15% متعلق بالسكري، بينما 13% أسباب أخرى .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"