بين التراشق بالألفاظ، والتعدي بالأيدي، واستخدام الأسلحة البيضاء بكل أشكالها، يدور بعض الشباب في حلقة عنف نارية، تلتهم مستقبلهم، وتجعلهم على هامش المجتمع، الذي يرحب دائماً بأصحاب السلوك السليم وينبذ الخارجين عن قواعده وعاداته وتقاليده . ولا شك في أن قائمة المسؤولين عن وصول شباب إلي هذه المرحلة طويلة، وتضم بين سطورها الأسر والمدارس والوسائل التكنولوجية الحديثة والفضائيات، فالكل في قفص الاتهام . وقبل أن يتحول العنف إلى كلة السر لإنهاء الخلافات بين الشباب، وقبل أن يصبح السلاح الأبيض المتحدث الرسمي لفض المشاجرات، وقبل أن يضيع الأبناء، ندق ناقوس الخطر في هذا الملف، أملاً في تكاتف كل الجهود للحفاظ على جيل المستقبل .

منها التفكك الأسري والفراغ والتأثر بالفضائيات

أسباب متعددة والجريمة واحدة

تعددت الأسباب وجرائم العنف واحدة، فمهما اختلفت أشكالها فالنهاية ستكون حتماً الحاق الضرر بالجاني والمجني عليه، وربما يمتد إلى آخرين .

وهناك أسباب عديدة للعنف ولعل التفكك الأسري والفراغ أحد الأسباب التي تؤدي إلى ذلك بين بعض الشباب وجعلهم يلجأون إلى استخدام السلاح الأبيض، ما يؤدي إلى إصابات خطيرة وحالات وفاة .

ولا شك أن وسائل الإعلام المختلفة تساعد الشباب على استخدام السلاح الأبيض كوسيلة للدفاع عن النفس، ويظهر ذلك من خلال الأعمال السينمائية أو الدرامية المختلفة التي يحمل أبطالها سلاحاً أبيض ويتعاطف معه المشاهد ويتخذه الشباب قدوة لهم .

حوادث العنف باستخدام السلاح الأبيض ليست ظاهرة ولكن القليل منها يجعلنا ندق ناقوس الخطر تجاهها، حتى لا تتفاقم وتتكرر، وتنتشر بين الشباب ممن يجهلون أخطارها، خاصة في ظل عدم وجود رقابة من الأهل .

أحمد عبيد طالب بكلية التقنية بدبي ينتقد من يلجأ إلى استخدام السلاح الأبيض في التعامل مع الآخرين أو حتى حمله على سبيل التباهي بين الأصدقاء .

ويضيف: بعض الشباب يحملون الأنواع المختلفة من السلاح الأبيض من دون وعي وذلك لسهولة الحصول عليه، فمكان بيع مثل هذه الأشياء معروف وموجود في المراكز التجارية وحتى في المحلات الصغيرة لأنها في الغالب من الممكن أن تكون سكيناً يستخدم في المنزل .

ويتفق معه في الرأي صديقه سيف عبدالله أحمد خريج كلية التقنية بدبي ويوضح أن كثيراً من الشباب يتعاملون مع السلاح الأبيض ويستخدمونه فيما بينهم على أساس أنه أداة للعب أو التفاخر، إلا أنه ومن دون قصد من الممكن أن يتطور المزاح به إلا حدوث جريمة كبرى .

ويضيف: الجرائم التي تقع بسبب استخدام الشباب للسلاح الأبيض تؤثر في مستقبلهم، حيث من الممكن أن يكونوا سبباً في ارتكاب جريمة قد يندمون عليها بقية عمرهم .

ويرى أحمد المطروشي موظف أن استخدام العنف في التعامل بين الشباب لحل أي مشكلة تقع بينهم أمر غير مرغوب فيه، خاصة وأن عواقبه تكون وخيمة على المجتمع بأكمله وليس على القائم بمثل هذه الجريمة أو المجني عليه فقط، وذلك لأن ذلك ينعكس على الأسرة .

ويوضح أن دور الأهل مطلوب في توعية أبنائهم من خطر التعامل بمثل هذه الأدوات التي تكون نهايتها سيئة على الجميع، وما يحدث من جرائم بسببها لعله يكون رادعاً لمن يستخدمها ولو على سبيل المزاح، لأن الأمر من الممكن أن يتطور إلى أكثر من ذلك .

من جانبه يقول المستشار الأسري الدكتور عارف الشيخ أن عنف الشباب يحدث نتيجة تراكمات يحملونها منذ الطفولة حتى المراهقة وترجع الأسباب لجوانب عديدة من بينها الحرمان مما يرغب به الطفل أو التقليد الأعمى أو طبيعة إجرامية متوارثة، فبعض الأطفال يحرمون من حنان الأم، وعطف الأب ولا يجدون من يعوضهم عن ذلك، وعندما تحين أمامهم الفرصة لتفريغ هذا الكبت يخرج في شكل عنف من الأسرة كما أنه في بعض الحالات يكون العنف نتيجة مشاهدة الأطفال للعنف في التلفاز أو في البيت أو في الشارع خاصة وأنهم بطبيعتهم مولوعون بحب التقليد .

ويقول خليل رحمة علي مفوض عام كشافة دبي أن حالات العنف التي تحدث من جانب الشباب باستخدام السلاح الأبيض سببها وقت الفراغ للكثيرين منهم والذي يشغلونه في مشاهدة أفلام العنف التي تؤدي إلى تقليد أبطالها .

ويضيف: المجتمع كله مسؤول عما يحدث للشباب، خاصة الأهل فعليهم المسؤولية الرئيسية في حث الأبناء منذ الطفولة على التعامل مع الغير بطريقة مهذبة من دون اللجوء إلى العنف، وبالتالي يمكن القضاء عليه منذ الصغر .

ويوضح رحمة أن مفوضية كشافة دبي تسعى طوال العام إلى العمل على تنظيم العديد من الجولات وتقدم من خلالها نصائح وتوجيهات وإرشادات للشباب بضرورة البعد عن العنف في التعامل مع الآخرين .

ويؤكد رحمة بأن أفلام الأكشن والرعب التي تعرض على شاشات الفضائيات لها تأثير كبير في الشباب خصوصاً في بداية مرحلة المراهقة وبالتالي يجب على الأهل أن يكونوا على وعي دائماً لما يشاهده الأبناء ويبحثون عنه على مواقع الإنترنت حتى لا يكونوا فريسة للوقوع في دائرة استخدام العنف .

وينصح الشباب بضرورة البعد عن استخدام أي آلات حادة في أي شيء من تعاملاتهم أو وضعها في السيارة على سبيل الفخر فيما بينهم، لأنه من الممكن أن يتطور الأمر وتنشب مشاجرة بين أحدهم، ويقبل على استخدام هذا السلاح، وتكون العواقب وخيمة .

ويقول المتخصص الاجتماعي عبدالله الحمادي أن الشباب هم عماد الأمة والمجتمع لذلك يجب أن يكونوا واعين دائماً فيما يستخدمون من آلات سواء كانت للعب أو للاستخدام في قضاء المصالح، خاصة وأن معظم الأسلحة البيضاء التي يستخدمها الشباب تتمثل في سكين أو مطواة أو أي من الأغراض التي تستخدم في المنزل .

ويضيف: رقابة الأهل قبل الجهات المعنية في الدولة أمر مطلوب لأن التربية السليمة منذ البداية تمنع حمل الشباب لمثل هذه الأشياء نهائياً لأنهم سيعرفون أخطارها، حتى لو حدثت معهم مشكلة، فالتصرف سيكون بطريقة أخرى بعيدة عن العنف واستخدام الأسلحة البيضاء .

ويوضح أن مرحلة الشباب تحمل معها نوعاً من التهور ومحاولة إظهار القوة الجسدية أمام المحيطين وبالتالي سيستخدم أي شيء مختلف عما يستخدمه الآخرون كنوع من إظهار القوة لديه، وهنا يلجأ لاستخدام السلاح الأبيض كوسيلة للتعامل مع الآخرين في حال حدوث مشكلات أو خلافات .

الدكتور محمد الأمين أستاذ الإعلام في جامعة الشارقة يوضح أن وسائل الإعلام أسهمت بشكل أو بآخر في ظهور مثل هذه الحالات التي يستخدم فيها الشباب السلاح الأبيض، وذلك عن طريق التقليد الأعمى لمن يستخدمونه في الأعمال السينمائية والتلفزيونية .

ويضيف: ليس من المعقول أن نفرض رقابة صارمة على الأبناء وهم في الجامعة أو قد انتهوا من دراستهم الجامعية، ولكن التوعية هي الطريق الأمثال منذ الصغر وتعريفهم بأن من يقوم بمثل هذه الأفعال سيكون عقابه مضاعفاً من قبل الجهات الشرطية .

ويشير الأمين إلى أن معظم الشباب من هم في سن المراهقة يستخدمون السلاح الأبيض كنوع من التباهي والتفاخر بينهم وبين أقرانهم لذلك فالنصيحة المستمرة لهم بأن هذه الأشياء خطرة ويمكن أن تحدث مشكلات كثيرة .

وصفة سحرية لحماية الأبناء

على الرغم من أن العنف لم يتحول إلى ظاهرة داخل مجتمعنا، إلا أن هناك بعض الحالات الفردية التي تحتاج إلى دراسة وانتباه حتى لا تزيد ويكون لها تأثير سلبي على المجتمع، ويستلزم ذلك العمل دائماً على توجيه النصح والإرشاد للشباب في كل مكان لتوعيتهم من مخاطر العنف .

يقول المتخصص الاجتماعي في قضايا الشباب أحمد الريثي إن علاج العنف بين الشباب تربية النشء على الأخلاق والقيم الحميدة منذ الصغر وتعريفه بالخطأ والصواب .

ويضيف: دور المدرسة لا يقتصر على التعليم فقط، بل على التربية وتعريف الطلاب الصواب والخطأ وما السلوكيات التي لو قاموا بها سيتحولون إلى مطلوبين للمساءلة القانونية، نتيجة لما قاموا به من عنف ضد غيرهم بطريقة أو بأخرى .

ويشير إلى أن الدولة تسخر كافة الجهود من أجل تربيه الشباب في مناخ يبعد عن العنف والأشياء التي قد تؤدي بهم إلى ذلك، ولكن ما يحدث من بعضهم يكون نتيجة لحالات فردية وليست لظاهرة عامة في المجتمع، وهو ما يجعلنا نركز عليهم بطريقة أو بأخرى حتى نعالجهم، ونعاقب المخطىء ليكون عبرة لغيرة .

وينصح الريثي الشباب بضرورة البعد عن العصبية التي من الممكن أن تؤدي بهم إلى التصرف بطريقة عنيفة في تعاملاتهم أو عند حدوث مشكلات فيما بينهم، خاصة وأن البعض يلجأ إلى استخدام أي سلاح أبيض بحوزته من أجل التباهي على أقرانه، لكن ذلك لا يصح لأنه يضر بنفسه وبمن حوله .

ويقول عبد الرحمن بني ياس مدير مركز شباب الشارقة، إن الشباب هم عماد المجتمع وبالتالي يجب عليهم أن يكونوا على درجة عالية من الرقي والحضارة في التعامل مع من حولهم حتى لا يقعوا فريسة لأخطاء قد يندمون عليها بقية حياتهم، فلو عرف الشاب أن هناك عقوبة صارمة تنتظره نتيجة للتعامل بعنف واستخدام السلاح الأبيض في ترويع الآخرين لما أقدم على ذلك، كما أن التعامل بهذه الطريقة لا يفيد أي طرف وبالتالي عند حدوث مشاجرة بين الشباب سيسعى كل طرف لاستعراض قوته مستخدماً العنف بكل أشكاله وهو ما يأتي بعواقب نحن في غنى عنها ويمكن تداركها حتى لا يحدث ما نندم عليه .

ويضيف: هناك طرق كثيرة لحل المشكلات والخلافات التي تقع بين الشباب، كما أن المعاملة الطيبة والكلام الحسن من أهم الأمور التي توقف العنف فكما قال الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم الكلمة الطيبة صدقة . ويوضح بني ياس أن دور الأهل في تربية الأبناء وتعريفهم أن استخدام العنف جريمة لا تغتفر وبالتالي لو وصلوا إلى هذه المرحلة بشكل أو بآخر مع من حولهم سيكون عقاب المنزل أشد من أي عقاب من المسؤولين في حال تطور الأمر إلى الشرطة، ذلك ما يجعل الشاب حذراً في تصرفاته مع الآخرين، مؤكداً أن هناك مسؤولية تقع أيضاً على الهيئات والجمعيات المجتمعية التي يجب أن يكون لها تواصل دائم مع الشباب سواء في المدرسة أو الجامعة أو من خلال مقرات الأندية التي يذهب إليها الشباب، وذلك من خلال تكثيف الحملات التوعوية التي يكون لها دور في نصح وإرشاد الشباب .

ويشير إلى أن الأنشطة الكشفية لها الدور الفعال في تربية الشباب ووضعهم على المسار الصحيح وتعريفهم بكيفية التعامل مع الآخر بأسلوب راق ومهذب حتى لا يقعوا فريسة للتعامل بالعنف ويندمون على ما قاموا به، لافتاً إلى أن المخيمات الكشفية دائماً ما يكون فيها دورات من أجل تعريف الشباب بالمخاطر الناتجة عن التعامل بعنف مع الآخرين .

ويقول الخبير التربوي جمال الشيبة مدير مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية أن تربية المنزل قبل المدرسة لها عامل كبير في توجيه الشباب وتعريفهم بأخطار العنف، ويكون دور المدرسة مكملاً لذلك، خاصة وأن الطالب سيتعامل مع الكثير من الزملاء وستكون هناك احتكاكات فيما بينه وبينهم ومن هنا ستعلمه المدرسة كيفيه التعامل الصحيح في حال حدوث خلاف بينه وبين أقرانه .

ويضيف: على سبيل المثال عند حدوث مشاجرة بين اثنين من الطلاب في المدرسة نأتي بهما، ونتحدث معهما، عن المشكلة والمخطىء يعاقب من المدرسة بطريقة أو بأخرى ونوجه له التحذير ونبلغ ولي الأمر حتى نتخذ القرار المناسب ضده .

وهذا لا يعني أننا نتعامل مع الطلاب بشدة لكننا نوجه لهم النصيحة والإرشاد في البداية ونعرفهم بأخطائهم حتى لا يقعوا فيها، لكن من يتمادى في أخطائه، فنجعله يعرف أن عقابه سيكون كبيراً وسيكون عبره لبقية الزملاء حتى لا يقدم على التعامل بشكل غير لائق مع زملائه، ويكون هناك احترام متبادل فيما بينهم . ويوضح الشيبه أن هذا لا يعني وجود الكثير من العنف بمختلف أنواعه داخل المدارس أو بين الشباب لأن معظم حوادث العنف التي تحدث تكون فردية وقليلة ولا تعد ظاهرة لكنه يجب أن يكون لدينا حذر منها ونقف عند هذه الأمور بحزم وجدية .

ويقول الدكتور كمال حميدو أستاذ الإعلام بجامعة الإمارات إن الإعلام يلعب دوراً مهماً في علاج عنف الشباب من خلال استخدام وسائل الإعلام الهادفة التي توجههم وتنصحهم وتقدم لهم البرامج التي تفيدهم، وتعمل على زرع القيم والأخلاق بداخلهم، ليس البرامج والأعمال الدرامية والسينمائية التي تعمل على زيادة العنف .

ولو تحدثنا عن البرامج والأعمال التلفزيونية لوجدنا أن الأسرة مطالبة منذ مرحلة الطفولة أن توجه ابنها وتنصحه بما يجب أن يشاهده في التلفاز بدلاً من مشاهدة أي مادة تلفزيونية وهو لا يعلم عنها شيئاً سوى أنه يسعى دائماً لتقليد ما يدور فيها وبالتالي ستتراكم كل هذه الأمور في ذهنه ويكون لها تأثير سلبي . ويضيف: وسائل الإعلام العربية مسؤولة أيضاً عما تقدمه للأطفال خاصة لمن هم في سن المراهقة، فلا يصح أن نقدم لهم برامج كرتونية تحتوي على مشاهد عنف وقتل وخراب ودمار واستخدام الآلات الحادة وذلك لأن مثل هذه الأمور ستستقر بداخلهم ومن الممكن أن تظهر فيما بعد .

ويطالب د . حميدو وسائل الإعلام بضرورة اختيار برامج هادفة للأطفال والشباب وتوجيه النصح لهم دائماً من خلال البرامج الهادفة .

دوريات أمنية وحملات توعوية وتفتيش المحال

رقابة على مدار الساعة

تبذل الدولة ممثلة في الجهات المعنية جهداً كبيراً في التعامل مع حالات العنف خاصة التي تستخدم فيها الأسلحة البيضاء، حيث تلقي القبض على مستخدميها وتنظم حملات توعوية تنبه الشباب الآخرين لعواقب استخدامها .

ولكن على الرغم من حصول الكثير ممن قاموا بهذا العنف على أشد الأحكام وفقاً للقانون، إلا أن آخرين لم ينتبهوا لذلك، حيث نسمع من حين إلى آخر عن استخدام بعض الشباب للأسلحة البيضاء في مشاجراتهم .

دائماً ما تشن الجهات المعنية خاصة الشرطة حملات على محلات بيع الأدوات التراثية وصيد الأسماك من أجل ضبط الأسواق ومعرفة الجهات التي تبيع الأسلحة البيضاء خاصة المستخدم منها في عملية الصيد والتي تباع في محلات الهدايا والتحف .

ونظمت دائرة التنمية الاقتصادية في دبي بالتعاون مع شرطة دبي حملة في كثير من المناطق أطلق عليها الساموراي وهي نسبة إلى المحاربين اليابانيين القدامى الذين كانوا يستخدمون السيوف بمهارة كبيرة في الحروب، وأسفرت الحملة عن التوصل إلى العديد من المحال المخالفة ممن تبيع الهدايا والتحف، وتم ضبط 850 قطعة سلاح أبيض .

العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي قال إن الحملات التي تقوم بها شرطة دبي تتم بصورة منتظمة من أجل توقيف حاملي الأسلحة البيضاء، ومستخدميها في المشاجرات، ويتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضده على الفور .

ويؤكد أن الإدارة العامة للتحريات تخصص العديد من الدوريات الأمنية وفق الخطط المدروسة على مدار الساعة، لافتاً إلى أن إدارة الملاحقة الجنائية كانت قد ضبطت العديد من الشباب ممن يستخدمون هذه الأسلحة وذلك من خلال التركيز على المناطق التي يتجمع فيها الشباب .

ويوضح المنصوري أن شرطة دبي أطلقت خطة من أجل توعية الطلاب من خلال إرسال ضباط وأفراد متخصصين إلى المدارس لإلقاء محاضرات للتوعية بأضرار استعمال مثل هذه الالآت الحادة في أي وقت وأي مكان ومدى خطورتها .

وكشف المنصوري عن أن الإدارة قامت مؤخراً بحملة وألقت القبض على مجموعة من الشباب كانوا يستخدمون السلاح الأبيض، وقد تم الاتصال بأهلهم وحضروا إلى الشرطة لاستلامهم، وذلك بعد توجيه إنذار لهم بعدم تكرار ذلك .

ويقول وليد عبد الملك مدير إدارة الرقابة التجارية بدائرة التنمية الاقتصادية بدبي إن الدائرة تقوم بحملات على المحال التي تبيع معدات صيد الأسماك من أجل ضبط الأسواق، وتوجيههم بضرورة عدم بيعها لمن هم دون السن القانونية .

ويضيف: تشكل هذه المعدات خطراً على المجتمع وعلى أمنه في حال استخدامها في المشاجرات بين الشباب والمراهقين، وهو ما يجعل الدائرة تقوم بالحملات الدائمة على محلات بيع أدوات الزينة وصيد الأسماك حتى تقف على الأماكن المخالفة وتوجه لها المخالفات الفورية .

وأكد إبراهيم بهزاد رئيس قسم الرقابة الميدانية في قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي الدائرة تقوم بالكثير من الحملات على مختلف الأسواق وذلك من أجل ضبط الأسلحة البيضاء والتي تتمثل في السيوف والخناجر والسواطير والمطاوي والحراب وكلها تدخل في إطار أشياء تراثية عندما تباع .

وأضاف لا يجوز لأي محل متخصص في تسويق أدوات الصيد أن يبيع هذه الأدوات وذلك لخطورتها وتأثيرها على المجتمع، وفي حال الضرورة لشرائها فإن ذلك يستلزم التعريف بشخص وهوية المشتري، وذلك لأن القانون يمنع الأفراد من حمل الأسلحة البيضاء .

وأوضح بهزاد أن كثيراً من قضايا العنف باستخدام السلاح الأبيض تكون من خلال استخدام السيوف التي تستخدم للزينة في المنزل والتي تكون حادة ويمكن أن تتسبب في جرح قاطع في أي مكان بالجسم .

وأشار إلى أن الحملة التي قامت بها الدائرة بالتعاون مع شرطة دبي كانت ضمن الحملات المستمرة التي تقوم بها الدائرة من أجل ضبط من يقومون ببيع الأسلحة البيضاء .

من جانبه يوضح المستشار القانوني لطفي حسين أن حيازة السلاح الأبيض لا تعتبر جريمة إلا إذا تم من خلالها ارتكاب جريمة يمكن أن تؤدي إلى عواقب وخيمة على المجني عليه ففي هذه الحالة يترك الأمر للقاضي لاتخاذ العقوبة على الجاني حسب الجريمة .

ويضيف لا يوجد في القانون الإماراتي مادة صارمة خاصة باستخدام السلاح الأبيض، وهو ما تعكف عليه حالياً أجهزة الدولة المعنية من أجل وجود قانون صريح يعاقب من يحمل السلاح الأبيض .