ما زال في الناس الأولين من يعتقد ان السلامات السبع تطيل العمر، ومن ثم فإنهم ينتظرونها بفارغ الصبر من عام الى عام، والموعد هو آخر اربعاء من شهر صفر، والعلة ان اهل الجاهلية كانوا يتشاءمون من شهر صفر، فورث المسلمون تلك العادة السيئة، رغم ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال: لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر ولا نوء ولا غول (رواه البخاري ومسلم).
من أجل ذلك فإن بعض اهل العلم اذا دخل شهر صفر وحل آخر الاربعاءات فيه، احضر كأسا او طاطة وكتب محوا يشتمل على آيات سبع من القرآن الكريم تسمى بالسلامات السبع، وتلك الآيات هي: (سلام قولا من رب رحيم، سلام على نوح في العالمين، سلام على ابراهيم، سلام على الياسين، سلام على موسى وهارون، سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين، سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار، ويختمها بسلام هي حتى مطلع الفجر.
هذه الآيات يكتبها العالم محوا في اناء ويشربه آل بيته بنية السلامة من الآفات طوال العام القادم، ومن لم يشربه فإنه يتحسر ويظل حذراً من الموت الذي قد يفاجئه في اثناء العام، لذلك فإن غير العالم يلجأ الى العالم ليكتب له هذا المحو.
مثل هذا الاعتقاد لا شك انه يدخل في باب الشرك بالله، لأنه لم يثبت ان الرسول صلى الله عليه وسلم أو خلفاءه الراشدين فعلوا مثل ذلك فالقرآن شفاء، لكن شريطة ان نؤمن بكله ونتشافى بكله ولا نجزئه على عدد الأمراض والأسقام، اللهم الا فيما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم.
في اعتقادي ان الذي ابتدع فكرة السلامات السبع كان هدفه ان يأكل من ورائها واعجبه سجع هذه الآيات وتواردها على شكل متشابه، والعامة تستهويهم مثل هذه الحركات، ومن منهم لا يريد ان ينجو من الموت؟
لكنهم لو قرأوا قول الله تعالى: قل ان الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم، الآية رقم 8 من سورة الجمعة لعلموا انه لا ملجأ ولا منجا من الموت الا الله، ومن اراد ان يطول عمره فعليه بالطاعة واعمال البر، ثم التفاؤل بدل التشاؤم. وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعجبه الفال الحسن.
ومما يؤكد صدق ما قاله عليه الصلاة والسلام ان فريقا من علماء النفس في امريكا توصلوا الى ان الأشخاص المنشرحي البال المتفائلين بالحياة يعيشون مدة اطول وقد جاء في بحث فريق جامعة يل في ولاية كونيكتيكيت ان الاشخاص الذين يمتلكهم الخوف من الشيخوخة تظهر عليهم اعراض التقدم في السن بسرعة.
ومما يطيل العمر ايضا التنفس العميق في الهواء الطلق، ويقول احد اطباء روسيا: ان الانسان في الحالات الطبيعية يتنفس من 14 18 مرة في الدقيقة، ويدخل رئته في كل مدة يتنفس فيها عن طريق الشهيق ما يوازي نصف لتر من الهواء الأوكسجين والنيتروجين وقدر ضئيل من ثاني اكسيد الكربون.
ويخرج من رئتيه عن طريق الزفير ما يوازي نصف لتر من الهواء ايضا الأوكسجين والنيتروجين وثاني اكسيد الكربون ويضطر الجسم ان يخرج الزائد منه في الدم عن طريق التنفس والا ادى تراكمه في النفس الى خمول الجسم.
أما التنفس العميق فيزيد كمية الهواء الذي يخرج من نصف لتر الى لتر ونصف لتر تقريبا، لذلك ينشط الجسم، وقد فطن الرياضيون الى مثل هذه الرياضة فداوموا على السباحة والجري والمشي لمسافات.
نعم.. وهناك اشياء كثيرة تطيل العمر مثل البكاء والضحك والامتناع عن التدخين والشاي الاخضر ولبن الزبادي والثوم والجوع وعدم تناول العشاء والجنس والحنان، ولعل اغربها الزواج بالمرأة القبيحة حسب دراسة اجريت في امريكا في جامعة كونيكتيكيت وقد علل البروفيسور دابلن المتخصص في علم النفس ذلك، بأن زوج المرأة القبيحة يشعر براحة من مشكلات الغيرة وما يتبعها من مشكلات صحية ونفسية، وقال بأن فارق العمر بين زوج القبيحة وبين زوج الجميلة 12 سنة تقريباً.
اذن هذه بشرى سارة ازفها الى كل زوج يرى انه لم يحظ بزوجة جميلة، وازفها الى كل زوجة قبيحة ترى انها هي سبب سعادة زوجها في الدنيا.