في عالم يتجدد يومياً ويسجل تغييرات في كافة الميادين والمجالات الأخذة بالتأثر بالعولمة وبالتقنية وغيرها من الأمور، تبقى هناك زاوية داخل كل منا يلجأ إليها بحثاً عن ذكريات جميلة مازالت تدغدغ قلبه وتعيد الابتسامة إلى شفتيه .
وعادة ما تكون هذه الذكريات مرتبطة بالمخزون التراثي والشعبي لمجتمعاتنا التي تتميز بالشفافية والتلقائية والوضوح . وأحياناً نلجأ إليها بالرغم من حداثتنا لتكون الحل المناسب في علاج طارئ ما إن على الصعيد الاجتماعي أو الصحي وغيره وعادات وتقاليد استقبال المولود تعد من أكثر العادات ثراء وتنوعاً وجمالاً كونها تحتوي على الكثير من الفرح والأمل وكان لها أهمية كبيرة لدى الجيل السابق الذي كان يعد العدة لمثل هذا الحدث بل تعم الأفراح الفريج أو الأسرة الممتدة . وبعض الأمور اندثرت في احتفالياتنا بالمولود وربما نستعين في الاحتفال بأسلوب جديد أفرزته الحضارة والمدنية .
العادات والتقاليد الخاصة باستقبال المواليد لدى الشعوب العربية ونقاط التشابه في ما بينها محور هذا التحقيق مع مجموعة من السيدات العربيات .
فاطمة العريمي، ربة منزل عمانية مقيمة بالإمارات قالت: إن أشكال العناية بالمولود الجديد ووالدته بالسلطنة تأخذ اهتماماً كبيراً من الأسرة وقريبات الأم حيث يحضر لها طعام خاص ومتنوع سهل الهضم ومفيد لتقوية جسمها وصحتها لتتمكن من تجاوز ما لحق بها من تعب في الفترة السابقة على الولادة، ولتستطيع إرضاع طفلها رضاعة طبيعية مفيدة والعناية به عناية صحيحة .
وتضيف: في العديد من ولايات سلطنة عمان يحضر للوالدة الجولة والعسل وهو نوع من الأكل يحضر للأم في فترة النفاس ويعطى لها الحليب الطازج والعرسية والدجاج المحلي بعد سلقه مع الحضار . وفي بعض المناطق تقدم لها الأكلات الشعبية الخاصة مثل العصيدة بالسمن والسكر والحليب الصافي إضافة إلى الوجبات المحلية الغنية بالبروتين .
وبالنسبة للاحتفالات بسلامة الأم والترحيب بعودتها لحياتها الطبيعية المعتادة فتمتد حسبما تؤكد لأكثر من شهر ونصف الشهر على الأقل، إضافة إلى أن الأسرة العمانية تحتفل بالمولود ذكراً كان أم أنثى، ويأتي هذا الاحتفال بعد مرور 45 يوماً من الولادة ويسمى بالحول حول وقد تمتد الفترة إلى سنة أو أكثر لذا يسمى بالحول وفي بعض مناطق السلطنة مثل محافظة ظفار يسمون هذه المناسبة العقيقة . وتقول: في هذه المناسبة العائلية يدعو الأب كل أفراد أسرته وأسرة زوجته المقربين إلى وليمة تكريمية خاصة يذبح فيها رأساً أو أكثر من الأغنام أو الخراف أو البقر أو الجمال ويستخدم جزءاً من لحم هذه الذبائح للوليمة المقامة بهذه المناسبة ويوزع أغلب اللحم على الفقراء والجيران من أهالي الحي والقرية كنوع من المشاركة والتعاون والتآلف بين الناس من سكان نفس المنطقة، في حين يقدم بعض الحضور للوليمة هدايا خاصة يحضرونها للأم والطفل . وتحمل النساء المولود المحتفل به بعد أن يلبس ملابس أطفال خاصة بهذه المناسبة وهن يغنين له أغاني خاصة وينثرن على رأسه قطعاً مالية معدنية وبعض الحلويات وذرة مقلية يتسابق الأطفال الموجودون في الحفل إلى جمعها كل حسب مقدرته ونصيبه منها . وتضيف: بعض الأمهات كن يضعن تحت الوسادة سكيناً كبيراً أو قطعة حديد، ويستعملن البخور المكون من خليط من اللبان العماني والشبة ونوع من حبوب صغيرة مدورة الشكل وذات لون أحمر وذلك لدرء الحسد وطرد الأوراح الشريرة، كما يوضع على معصم الطفل مادة النيل على شكل اسورة وعلى جبهته نقطة منها خوفاً من الحسد . وتكحل عين الطفل اعتقاداً منهم بأن الكحل يجمل العين ويقويها .
ريم حنيني من سوريا تقول: جرت العادة في سوريا قديماً أن يتم غسل المولود الجديد بالماء المالح اعتقاداً منهم أن هذا يجعل الجلد مشدوداً بطريقة أفضل، ويتم كذلك مسح عينيه وحنكيه ولوزتيه بذات المحلول، ويرش الملح الناعم تحت إبطيه وبين مفاصله وفي مطوى اليدين والرجلين لتعقيم هذه الأجزاء ومن ثم يلبس ما سبق أن خيط له من الألبسة الخاصة بالمولود الجديد والتي تسمى الديارة ثم يلف لفاً محكماً بوساطة ما كانت تسمى بالقندامة أو الدنينة أو التكة . وأخيرا يوضع على رأسه طاقية خاصة بالمواليد الجدد لحماية رأسه الصغير .
وتضيف: بعد ذلك يتم إعداد ما يعرف ب سفرة الخلاص فعند الانتهاء والخلاص من عملية الولادة يقوم أهل البيت أو الأقارب أو الجيران بإعداد ما يعرف بوليمة، حيث توضع المائدة أمام الحاضرات والمدعوات اللواتي حضرن ليهنئن الأم بسلامتها وسلامة المولود . وبعد هذا بفترة يتم دعوة الراغبات في تهنئة الأم وتقديم الهدايا لها وللمولود وذلك بما يعرف بالمباركة أو التهناية وغيرها من المسميات تبعاً للمدن والقرى السورية حيث يتم تقديم ما يعرف بالمغلي للمدعوات، وهو طبق من الحلوى الخاصة بهذه المناسبة ويقمن بدورهن بوضع قطع من الذهب أو المال في ملابس الرضيع ومن ثم يقمن بالغناء والرقص معبرات عن فرحتهن .
وأكدت ريم، وهي أم طفلة في السابعة من العمر، أن الكثير من هذه العادات تغيرت اليوم وبعضها مازال متبعاً في الكثير من المناطق السورية فمثلاً الديارة التي كانت تخاط سابقاً أصبحت تشترى اليوم جاهزة من الأسواق، ولاتزال الكثير من الأسر تقدم المغلي للمهنئات والمدعوات .
تمارا أم محمد، موظفة بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة حدثتنا عن العادات في وطنها الأم الأردن مؤكدة أن أغلبها لايزال متداولاً ومنها أن تبقى الأم ووليدها في الغرفة نفسها طوال الأربعين يوماً كي لا يتغير الهواء على الصغير أو عليها فيمرضا، كما ينبغي أن تشرب القرفة الساخنة باستمرار وأن يتم غسل المولود بماء مالح ووضع الكحل العربي في عينيه .
وتقول د . شذى الإمام، ماجستير علم المناعة التطبيقية عن العادات والتقاليد في العراق: الاحتفالات بالمولود الجديد تختلف ما بين الولد والبنت حيث يتم الاحتفال بالذكر بحفاوة كبيرة إيماناً بأنه من سيحمل اسم العائلة . وتضيف: التهاني تبدأ منذ أن ترجع الأم إلى منزلها مع وليدها وليس لدينا سبوع كما هي الحالة في مصر، ولكن الأمر الخاص الذي يتعلق بتقاليدنا هو أن المهنئات يقدمن قطعاً من الذهب وهذه القطع يتم تعليقها بدبوس على غطاء الطفل بحيث يمتلئ بالمجوهرات ويتم الاحتفاظ به للأبد .
وأحياناً تشبك قطع الذهب على قميص الطفل، وهناك البعض من الميسورين يقومون بوزن هذا الغطاء ويوزعون قيمته مالاً على الفقراء . أما ما يتعلق بالأطباق المخصصة للضيافة فمعظمها يركز على التمر في حشوته .
وتوضح أنه يتم لف الطفل بقطع قماش كبيرة تسمى القماط بدءاً من الأكتاف حتى أسفل قدميه كي يكون عوده مظبوطاً ويبقى كذلك حتى بلوغه أربعين يوماً، وتشير إلى أنه بالعادة أن تكون كل ملابس الأطفال باللون الأبيض للجنسين الأولاد والبنات أما جهاز الطفل ضمن المتعارف عليه أن تشتريه بالكامل أم الحامل .
عائشة عبدالرحمن، سعودية متزوجة من إماراتي وتعمل مدرسة في دبي تقول: تبدأ التجهيزات لاستقبال المولود الجديد منذ الشهر السادس للحمل حيث يتم التعرف إلى جنسه وعلى هذا الأساس يتم البدء بعملية شراء الجهاز المناسب له من سرير ولباس ولوازم وأهم شيء في الجهاز هو القماط أي اللفة التي يتم لف الطفل بها لمدة ثلاثة أشهر تقريباً كما يتم تحضير مخدة لرأسه الصغيرة وتكون دائرية الشكل ومصنوعة من القماش الناعم، والهدف منها المحافظة على شكل الرأس دائرياً لأن رأسه يكون طرياً ويتشكل شكله بحسب تقلباته، وتكون المخدة محشية بالريش وليس بالقطن أو أي مادة أخرى لتكون ناعمة . والعادة الثانية هي تكحيل العين بالإثمد للبنات والصبيان وهو كحل الصراي الذي يكون داخل محارة ومن الضروري استخدام المرودة وبدورها تكون من الصدف كي لا تتأذى عيون الطفل .
وتشير عائشة إلى أنه في السابق كان يتم الاحتفال بختان الولد ولكن هذه العادة اندثرت كونها أصبحت تجرى في المستشفى وكانت العادة بعد إجراء الختان أن يتوجه والد الطفل وأسرته إلى البحر ويغطسون الوليد بالمياه المالحة كونها تطيب الجرح بسرعة، أما السرة فلها طقوس ايضاً ويتم وضع دوار لونه أحمر بعد إضافة بودرة بيضاء عليه وتدهن به السرة وبعد أن تسقط يجب دفنها عند باب المسجد كي يكون الولد صالحاً، بحسب الاعتقاد السائد، وتعقب بالقول: إن من عادة استحمام الوليد هو أن تضعه أمه بين قدميها وتصب عليه المياه ومن ثم ترمي المياه تحت شجرة اعتقاداً بأن في الأمر بركة .
وبعد بلوغ الطفل الأسبوع من العمر يحلق شعره والبعض يحلق بعد بلوغه الأربعين يوماً، أما بالنسبة للأن فعليها أن تتناول الحبة الحمراء وتأكل العصيدة الحارة وبعضهم كان يجهز الدهن العربي مع العسل أو دبس التمر ويوضع على الخبز كونه يقوي عظام الأم . وتستطرد قائلة: في بعض العادات القديمة كان البعض يجهز ما يسمى ب تركة صالحة وهي عبارة عن أدوية شعبية يعتقدون أنها تبعد الشياطين ويتم وضعها بقطعة قماش تمسح به الجبهة والأنف وبعضهم كان يضع البخور تحت سرير الطفل خوفاً من الحسد . وكان الطفل يحنك عند ولادته وهي سنة من سنن الرسول اعتقاداً بأن تحنيك سقف الفم بالتمر يقويه .
هناء عطية من فلسطين موجهة ومدرسة تربية إسلامية تقول: لكل شعب ثقافته وعاداته وتقاليده وفهمه للدين الإسلامي ومعرفة رسالة قدوم هذا الوليد إلى الحياة وكيف يجب أن يكون في المستقبل إنساناً سوياً . ويعرف عن أهل البادية أنهم أهل الكرم والوفاء والأمانة والأخلاص، لذا يركزون على غرس هذه المفاهيم في أولادهم والالتجاء إلى الدين في كل شيء، فالأم منذ أن يتحرك الجنين في أحشائها تبدأ بالقراءة له بآيات القرآن الكريم وتمسد عليه وتدعو له الدعوات الصالحة إضافة إلى الكلام الطيب .
وتضيف: الطفل الفلسطيني يعي منذ نعومة أظافره أن الجهاد طريق مرسوم أمامه وأنه مضطهد ويريد أن يسترد حقه، وهذه المبادئ هي التي يرضعها مع حليب والدته مما يمنحه رجولة مبكرة جداً حتى في اختياره في ما بعد لألعابه .
ويركز الشعب الفلسطيني على اتباع السنة في استقبال المولود الجديد ومنذ أن يولد يقوم الأب برفع الاذان في أذنه اليمنى كي يكون كلام الله هو أول ما يسمعه، ثم هناك التحنيك وبعده العقيقة أي ذبح شاه أو اثنتين احتفالاً بمجيء الطفل، وبعد مرور 40 يوماً يقيمون احتفالاً يشارك فيه الأهل والأقارب والجيران تعبيراً عن فرحتهم بقدوم الضيف الذي يحمل معه أملاً لهم جميعاً بغدٍ أفضل للشعب الفلسطيني .
ليلى أبو ذكري من مصر مسؤولة برامج الأطفال في مراكز الأطفال والفتيات بالشارقة، أكدت أن أكثر العادات المعروفة في مجال الاحتفال بالمولود الجديد هي السبوع حيث يقام حفل كبير عادة بعد أسبوع من مولد الطفل لكافة أفراد الأسرة والأصدقاء والأهل وهذا الحفل يتم التحضير له مثل الولادة كونه يحتاج إلى الكثير من الأغراض واللوازم منها الشموع الطويلة والتي توزع على كل الأطفال بالعائلة وكذلك على الكبار ومشروب المغات وهو مصنوع من بعض العطارة أهمها الحلبة ويوزع على كل الضيوف والأم كونه مفيداً جداً لها . وهذا المشروب الوحيد الذي يوزع .
وتوضح أن طقوس السبوع تبدأ بوضع الوليد في الغربال وهزه وتحمل إحدى النسوة بالعائلة وتكون محترفة وتعرف التقاليد أما السيدة الثانية فتمسك بيدها الهون لتدق مرددة بالقول اسمع كلام أمك أو اسمع كلام أبوك أو جدتك أو أي فرد من الأسرة، وترد الثانية ما تقوله الأولى .
وعن معنى وضع الطفل وهزه في الغربال تقول إن هزه يجعله يشعر بالعالم الخارجي واستخدام الهون هدفه أن يسمع أصوات الكون وأيضاً يعتقد أنها تقوي سمعه . وكذلك يتم توزيع أكياس في حفل السبوع يوضع فيها شكولاته وحلويات ومكسرات حسب مقدرة كل أسرة . ويلبس البعض المولود ذكراً أن أنثى فستاناً طويلاً من اللون الأبيض من قماش الساتان تكون جدته لأمه خاطته ويطرز بالدانتيل .
كما ترتدي الأم في هذه المناسبة عباءة ذات طابع تقليدي وتقوم بالمرور فوق الغربال الذي به ولدها 7 مرات مع ترديد بسم الله ثم تحمل الولد وتدور به في كافة أرجاء المنزل والأطفال يدورون حولها وهم يحملون الشموع ويرددون حلقاتك برجلاتك، حلقة نونو في وداناتك - يارب يا ربنا تكبر وتبقى قدنا وتعيش وتبقى زينا وتبقى أحسن مننا، وتوضح أنه في هذه الأثناء تقوم إحدى النسوة بحمل طبق فيه 7 أنواع من الحبوب ومعها الملح وتقوم بنثره في ارجاء المنزل وذلك لدرء الحسد عن المولود وأمه ويخصص للبنت قلة وهي وعاء من الفخار لشرب الماء، ويتم تزيينها ونقع الفول فيها من قبل الاحتفال بيوم أما الولد فيكون الابريق من نصيبه ويزين، ويضع اطفال الضيوف نقوداً داخل القلة أو الأبريق .
خديجة بامخرمة مساعد المدير العام لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، أشارت الى أنه في بلدها اليمن لاتزال التقاليد والعادات تعتمد كلياً على الدين والسنة النبوية والشريفة لذا تتبع كل السنن المعروفة من التحنيك إلى الأذان في الاذن وكذلك حلق الشعر ومن ثم وزنه لدى الصائغ وتوزيع قيمته على الفقراء كصدقة إضافة إلى العقيقة وهي ذبيحتان للولد، وذبيحة للبنت .
وتقول خديجة: لا نطلق على ما نقدمه للأم أو للطفل كلمة نقطة أو نقوط بل يقال لها هدية وهي إما تكون قطعة من الذهب أو أي غرض حتى تكون الأم بحاجة له وذلك بحسب ميزانية كل واحد ومن غير المستحب أن يهدي الطفل الذكر الذهب بل أي هدية أخرى .
وتؤكد بامخرمة ضرورة تنفيذ وتطبيق الشريعة الإسلامية والابتعاد عن كل أشكال الاحتفالات المبتذلة .
التمر مضاد حيوي إماراتي
فاطمة المشرخ، تربوية وموظفة في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة تقول: عندما يولد الطفل في الإمارات يتم تحنيكه مباشرة بحبة تمر على سقف حلقه على أساس أنها مضاد حيوي وعندما يكمل 7 أيام يحلق شعره بالكامل ويعجج أي يقيمون عقيقة وهي ذبيحتان للولد وذبيحة للبنت وبعد أن يكمل 40 يوماً يحتلفون بالطلوع، أي أنه خرج من الأربعين بخير ويتم تحضير الهريس ويوزع على الأهل والجيران وخلال هذا الحفل يتم نثر حلوى أو نقود على الطفل .
ومن العادات القديمة، كما توضح، أنه عندما يمشي الطفل يرتدي ما يسمى السبوحة وهي جلباب أبيض للولد وتكون ملونة للفتاة، وفي ما يتعلق بالسرة تشير فاطمة المشرخ إلى عدم وجود مضادات حيوية قديماً لذا كان يتم استخدام الياس (الريحان) وهو عشبة خضراء ذات رائحة جميلة يتم طحنها لتصير بودرة وتوضع في برطمان أو غرشة صغيرة وتوضع على السرة لمنعها من الالتهاب وبعد فترة تيبس السرة تسقط لوحدها، وكانت تدفن في الحوش أو في المسجد مع ترديد الأدعية . من هنا جاء المثل الشعبي سرك مدفون هنا .
وتعقب المشرخ قائلة: كنا نستخدم الكحل كونه يوسع العينين وبالوقت نفسه يقوي الرموش ويجعلها أكثر كثافة والكحل يجب أن يكون بالصراي وليس بالإثمدة أو بالقلم .
أما طعام الأم فكان يتكون من أشياء عدة أهمها الحبة الحمراء المخلوطة بالبهارات الخاصة والسمن البلدي واللحم يكون من الضأن الصغير الأبيض لخلوه من الدهون أما الطفل فيعتمد في طعامه على العسل والتمر والسمن البلدي المطحون مع الجوز والتمر.