يعد الظفر الناشب من أكثر أمراض الأظافر انتشاراً، ويعرف بالظفر المغروس في اللحم، وهي في الأغلب حالة مؤلمة؛ لأن الظفر ينمو في اتجاه الجلد.
وتكون هذه الإصابة عادة في الإصبع الكبرى للقدم، بالرغم من أنها يمكن أن تحدث في أظفار اليدين أو القدمين، وتبدأ بالتهاب ميكروبي في فتحة إلى جانب الظفر، ومن ثم يتورم الظفر، وفي بعض الأحيان يتعرض للعدوى.
يمكن أن يكتفي المصاب ببعض الإجراءات المنزلية والتي تكون كافية في حالات كثيرة، إلا أن من يعانون مرض السكري، أو الأمراض التي تؤثر على الدورة الدموية في الأعضاء السفلية، يحتاجون إلى استشارة طبية.
ونتناول في هذا الموضوع مشكلة الظفر الناشب بكل تفاصيلها، مع بيان العوامل والأسباب التي تؤدي إليها، وكذلك أعراضها التي تظهر، والحالات التي يجب فيها الذهاب إلى الطبيب، ونقدم بعض طرق الوقاية الممكنة، وأساليب العلاج المتبعة والحديثة، والنصائح المقدمة في هذا الشأن.
3 مراحل
يعاني من يصاب بالظفر الناشب عدداً من الأعراض المختلفة، والتي يرجعها بعض الأطباء إلى مرحلة الإصابة، ويمكن أن يقسموها إلى 3 مراحل.
وتبدأ الأعراض في المرحلة الأولى باحمرار الجلد الذي يجاور حافة الظفر، مع وجود انتفاخ فيه، وعندما يقوم المصاب بالضغط على الإصبع يشعر بالألم.
ويزداد الألم في المرحلة الثانية، والذي يصاحبه ظهور علامات إنتان جرثومي في الجلد الذي يحيط بالظفر، كما تخرج إفرازات صديدية ودم.
تتسم أعراض المرحلة الثالثة، بالإضافة إلى كل ما سبق، بوجود نسيج متضخم حول الظفر، والذي يبدو وكأنه نمو زائد في اللحم المحيط به.
توجه للطبيب
ينصح بالتوجه إلى الطبيب في الحالات التي تشعر بعدم الراحة مطلقاً، كأن يكون هناك ألم حاد، وكذلك عند ظهور صديد أو احمرار في إصبع القدم، وكان منتشراً.
ويجب على المصابين ببعض الأمراض مثل مرض السكري، أو الأمراض التي تتسبب في ضعف الدورة الدموية الواصلة إلى الأطراف السفلية، الحصول على استشارة طبية بشكل سريع؛ لأنهم عرضة بشكل أكبر لانتشار الصديد في القدم، وبالتالي تعرضها للإصابة بالغرغرينا.
ويتسبب إهمال علاج الظفر الناشب في احتمال إصابة العظم بالعدوى، ومن الممكن ألا تلتئم بعض إصابات القدم البسيطة بصورة صحيحة، أو تصاب بعدوى كالقطع أو الكحت.
ويمكن أن تحتاج القروح المفتوحة، والتي تلتئم بصعوبة إلى إجراء جراحة، وذلك بهدف تجنب إصابة القدم بالتسوس أو الوصول لدرجة موت الأنسجة.
الأحذية الضيقة
ترجع الإصابة بالظفر الناشب إلى عدة أسباب، والتي تبدأ بارتداء الأحذية ذات المقدمة الضيقة، وبالتالي تؤدي إلى ضغط إضافي من الظفر على الجلد الذي يحيط به.
ويتسبب تقليم الأظافر بشكل غير سليم في الإصابة بهذه الحالة، ويشمل هذا تقصير الظفر حتى حافة الإصبع بمسافة كبيرة، أو لو تم قصه على شكل هلال مع تدوير الزوايا بدلاً من تركه مستقيماً، وبالتالي فإنه ممكن أن ينغرز في الجلد المحيط عندما يبدأ في النمو مرة أخرى.
وتؤدي كذلك إصابات الأظافر إلى تشوه عام في شكل الظفر، والتي تشمل تمزق زوايا الظفر، أو انخلاع حوافه، والإصابات الفطرية، والتي ربما سبب نشوب هذه المشكلة.
وترجع الإصابة بالظفر الناشب في بعض الحالات إلى كثرة اصطدام الإصبع بالأجسام الصلبة، كأحد الأبواب أو الطاولة، ويتعرض بعض الرياضيين، أو أصحاب النشاط المفرط، لهذه الحالة، والتي يكون سببها تعرق القدم الزائد، بحيث يكون الجلد ليناً، وبالتالي ينمو الظفر داخله بسهولة.
وتعتبر الأسباب الخلقية من ضمن أسباب الظفر الناشب، وذلك لو كانت الأظافر أكبر من الأصابع، أو لو كانت مقوسة بصورة غير عادية.
إجراءات منزلية
يتم تشخيص الإصابة بالظفر الناشب وفقاً للأعراض التي يشكو منها المصاب، وكذلك بناء على الفحص البدني للظفر والجلد الذي يحيط به.
ويقتصر العلاج في بعض الأحيان على مجرد إجراءات يقوم بها المصاب داخل المنزل، وذلك في بداية اكتشافه لهذه الإصابة، وتشمل نقع القدم في الماء الدافئ مرتين أو 3 مرات يومياً، ولمدة لا تقل عن 20 دقيقة، ويخفف من الألم، كما يقلل التورم.
وتتضمن كذلك وضع قطن محاط بالشمع، أو خيط تنظيف أسنان، تحت الظفر المنغرس عقب الاستحمام، وهو ما يفيد في جعل الظفر ينمو فوق حافة الجلد، ولابد من تغيير القطن أو الخيط بصورة يومية، لكي يهدأ الاحمرار والألم.
ويمكن وضع بعض مراهم المضادات الحيوية والضمادات على المنطقة المصابة بالالتهاب، مع ارتداء الأحذية المفتوحة أو الصنادل بهدف تخفيف الضغط على الإصبع المصابة، وفي الحالات التي تعاني آلاماً حادة يمكن تناول نوع من المسكنات التي تستخدم بدون وصفة طبيب.
تدخل جراحي
يلجأ البعض إلى التدخل الجراحي في حالة لم تجدِ الإجراءات المنزلية نفعاً، أو لو كان الالتهاب واضحاً، أو عند شكوى المصاب من التورم والألم والإفرازات، كما أنه بالنسبة للأطفال الذي تتكرر معهم هذه الإصابة ينصح بإزالة الظفر بشكل كامل.
ويبدأ العلاج بإعطاء المصاب مضادات حيوية لعدة أيام، وذلك بهدف تخفيف الالتهاب أولاً، وكذلك في الحالات التي تكون الإصبع مصابة بعدوى، ثم يمكن استئصال جزء من الظفر، أو كامله، وذلك تبعاً للحالة.
وتشمل الإجراءات الجراحية رفع الظفر، حيث يرفع الطبيب حافة الظفر الغارز في اللحم بحذر، مع وضع قطنة أو جبيرة أو خيط تنظيف أسنان من أسفله.
ويساعد هذا الإجراء على فصل الظفر من الجلد، ثم ينمو فوق حافة الجلد بشكل طبيعي، ولابد أن يغمر المصاب إصبع القدم يومياً في ماء دافئ.
مخدر موضعي
يلجأ الطبيب إلى إزالة الظفر بصورة جزئية، لو كان الظفر ناشباً في اللحم، مع وجود احمرار وألم وصديد، ومن الممكن أن يقلم الطبيب الظفر أو يزيله، ويتم تخدير إصبع القدم قبل إجراء العملية.
ويمكن في الحالات التي تعاودها هذه الإصابة أن يقوم الطبيب بإزالة قاعدة الظفر، فيزال جزء من الظفر مع النسيج الذي يقع تحته، ويصاحب ذلك تجريف جيد للجذر عند قاعدة الظفر، وهذا الجزء بمثابة مصنع الظفر، وبالتالي فإن الجزء الذي يستأصل لن ينمو مرة أخرى.
تجرى عملية إزالة الظفر بمخدر موضعي، وتُنظف الإصبع بمطهر، ويغطى الظفر بضماد بعد العملية، ومن الممكن أن يوصف للمصاب مضادات حيوية ومسكنات لعدة أيام، ويجب التزام الراحة مدة لا تقل عن يومين مع رفع القدم.
نصائح للوقاية
تشمل إجراءات الوقاية من الظفر الناشب تقليم الأظفار بشكل مستقيم، وذلك بهدف ألا تكون منحنية فتطابق شكل الجزء الأمامي لإصبع القدم، ولو كان تقليم الأظافر يتم في أحد الصالونات، فيجب التأكد من أن التقليم يتم بشكل متساوٍ، وينصح من يعاني ضعف تدفق الدم إلى القدمين بالذهاب إلى مختص أقدام بشكل منتظم لتقليم الأظافر. ويجب عند تقليم الأظفار أن تكون متساوية مع حواف الأصابع؛ لأنه عند تقليم الأظافر وجعلها قصيرة للغاية، فإن الضغط الذي تسببه الأحذية على الأصابع من الممكن أن يدفع الظفر إلى أن ينمو داخل النسيج. وينصح بارتداء الأحذية المناسبة، وبخاصة لمن يعانون تلفاً في أعصاب القدم، ولذلك يحبذ شراء الأحذية المناسبة لمن يعانون مشكلات في القدم، وكذلك ارتداء الأحذية الواقية بالنسبة لمن يتعرضون لمخاطر العمل.
وينبغي للمصابين بمرض السكري فحص القدمين بشكل يومي؛ وذلك للتأكد من وجود أي علامة على الظفر الناشب، وكذلك أي مشكلات أخرى بالنسبة للقدم.
أعشاب للعلاج
تكشف دراسة حديثة عن أن بعض الأعشاب تساعد في علاج مشكلة الظفر الناشب، ومن ذلك زيت شجرة الشاي العطري، والذي يساعد على تخفيف التهيج والاحمرار.
توضع 6 قطرات من الزيت على قطعة قطن، ويغطي الزيت المنطقة المصابة باستخدام ضمادة، ومن ثم تترك للصباح، ويكرر العلاج حتى يتم الشفاء.
ويعد الثوم مضاداً حيوياً رائعاً، ويحارب الالتهابات ويخفف منها، ويتم وضع فص من الثوم، مع ملعقة صغيرة من زيت الزيتون.
ويمزج زيت الزيتون مع مهروس الثوم، بحيث يصبح عجينة، ويتم فرك المنطقة المصابة بالعجينة، مع تضميدها، بحيث تأخذ المكونات مفعولها.
ويمكن أن يسرع عسل النحل من عملية شفاء الظفر الناشب، حيث توضع ملعقة صغيرة من العسل، مع أخرى من عصير الليمون، ويتم تحضير عجينة منهما وفرك المنطقة المصابة، ومن ثم الانتظار 20 دقيقة قبل غسل المنطقة.