انتقلت عدوى محاكاة متطلبات العصر وحداثته إلى العباية مؤخراً، حيث تحول ذلك الزيّ، الذي اعتدنا على رؤيته منذ الأيام الأولى ببنية سوداء ثقيلة القماش، بهدف إخفاء معالم الجسد الأنثوي، إلى فستان تتمتع خاماته بدرجة عاليّة من الرهافة والنعومة واللمعان، ويتخذ من الكريب والتل والدانتيل والساتان والجورجيت والأقطان والشيفون وغيرها من أنواع القماش الأخرى، خامات تكشف عن أسرار نسائية، لطالما اختفت خلف ستار العباية التقليدية .
ارتداء العباية لا يعني بالضرورة تخلي المرأة عن أناقتها الأنثوية، إذ تتخذ عبايات اليوم معايير عصرية تُبرز جمال المرأة، من خلال تجميلها بشرائط قماشية، واتخاذ بعضها للجينز والخيش كوجهة تمكنها من مواءمة آخر صيحات الموضة وصرعاتها على طريقتها الخاصة، إلى جانب انتشار نماذج مبطنة بقماش من لونين أو أكثر في الأسواق، لتخفيف وطأة اللون الأسود، ودمجه مع ألوان تتناسب مع فخامته ومتطلبات المرأة بجميع مناسباتها العملية واليومية، حيث لم يقتصر الأمر على دمج العباية بالألوان، بل امتد ليشمل تزويدها بالموتيفات وتطريزها بالإكسسوارات والترتر والخرز والشك والريش والمرايا والفيونكات والشرائط الجذابة، وصولاً إلى ترصيعها باللؤلؤ والألماس وكريستالات سوارفسكي، وذلك للتدليل على الوجاهة من ناحية، وتحويلها إلى زينة ترضي أنوثة المرأة، وتزيد من فخامتها وحسنها في المناسبات والأفراح من جهة أخرى .
تقول مني المري إن اختيارها لعباياتها يعتمد على ذوقها الخاص، حيث إنها لا تجازف في اختيار الألوان والتصميمات، ولا يعجبها أي تصميم بسهولة، مفضلةً القصة العادية الكلاسيكية عن غيرها .
وتوضح أن "لكل مقام مقال"، فبحسب متطلبات المكان والمناسبة التي تتوجه إليها، تعمل على اختيار اللون المناسب لعبايتها ونوعية القماش المدموجة فيها، مشيرة إلى أن الشعب الإماراتي تحكمه عادات وتقاليد موروثة من الأجداد ولا تمكنه من مجاراة الموضة والجو المعاصر بخروجه عن أطر ارتداء العباية والحشمة، ولهذا فإن جيل الفتيات الناشئ غالباً ما يختار "عباية على الموضة"، على حد قولها، وأحياناً لا يكون لها صلة في الحشمة كلياً .
وتشير عذيجة المزروعي، مصممة عبايات وجلابيات إماراتية، إلى أن الحشمة الأساس التي تعتمد عليه في كل تصميماتها، إذ تحاول دائماً أن تكون تصميماتها واسعة وفي الوقت نفسه تواكب الموضة، حتى لا ترفض المراهقات ارتداءها، ويعتبرونها حاجزاً يحول بينهم وبين إبراز أناقتهم، ولهذا يتم العمل على تصميم عبايات تدمج ما بين أهداف ارتداء العباية من ستر وحشمة من جهة، ومواكبة متطلبات العصر والعقلية الشابة من ناحية أخرى .
وتضيف أن اللون الأسود يبقى طاغياً على تصاميمها، مهما اكتسحت الساحة ألواناً أخرى، موضحةً أنها تعتمد على لمساتها الخاصة وطابعها المميز للخروج بتصميماتها من دون محاكاة القصات أو التصميمات الأوروبية، مسمية ذلك ب"الاقتباس" وليس التصميم .
وتقول المزروعي: إن كل ثقافة لها أناقتها الخاصة وأسلوبها المميز، فمثلاً الجلابية المغربية تختلف عن الفساتين والأزياء الأوروبية، من خلال إبرازها طابع بلاد المغرب، وكذلك الأمر يختلف بالنسبة إلى العباية الخليجية الإماراتية، التي تعكس عادات وتقاليد الوالدات الإماراتيات في الماضي وطبيعة الزي الإماراتي القديم .
في حين تستنكر خوافي العامرية تسمية العباءة بالإماراتية، إذ إنها إسلامية عربية في المقام الأول، تلامس كل مسلم عربي ولا تقتصر على جنسية معينة، ولهذا تريديها بعض الفتيات في بلاد الشام وغيرها، لما تتمتع به من حشمة وتحقيق لمبادئ لباس المرأة المسلمة الأساسية .
وتتابع أن "العباية الموضة" هذه الأيام تنتقدها القبائل العربية الأصيلة من شبه الجزيرة العربية وتعتبرها "عيباً"، حيث لا تتمتع بقدر واف من الاحترام لديهم، موضحة أن العادات والتقاليد هي مبادئ إسلامية في جوهرها وأساسها، ومن دون الإسلام لا يكون لها أدنى قيمة .
وتؤيد أنفال بستكي، مصممة إماراتية، التحديث في شكل العباية بلا مبالغة في ذلك، حيث إن مفهوم العباية أولاً وأخيراً الستر، وعندما تبتعد عن هدفها الأصلي الذي جُبلت عليه، فيعمل مصمموها على إدخال بعض الجزئيات الشفافة والتضييق في هيئتها، يصبح المفهوم مختلفاً .
وتفضل بستكي تداخل الألوان والنقوش والخرز واعتماد القصات المختلفة باختلاف المناسبة، لكي تزين شكل العباية وتحسن مظهرها، حتى لا تشعر السيدة بالملل، نظرا لكونها الزي الرسمي للمواطنة والذي لا يمكن الاستغناء عنه . وتنوه بضرورة تثقيف الناس بأهمية احترام مقامات "العباية"، من ناحية الألوان التي تحتويها والتصميمات التي تعتمدها والوقت التي تُرتدى به، فما يناسب الأعراس والمناسبات مثلاً، لا يمكن ارتداؤه في الأسواق أو أثناء الدوام .
وتؤكد أسماء ناصر الساحوري ارتباط العباية الوثيق بالمفهوم الديني والعقائدي وحفاظها على الغرض الجوهري الذي وجدت من أجله وهو الحشمة، حيث تسهم في إعطاء فكرة عن المرأة المسلمة بأحسن صورها .
وتبين عدم معارضتها لتنوع تصميم العباية، أو أي رداء آخر تنطبق عليه شروط لباس المرأة الإسلامي، ما لم يشف ويصف مفاتن الجسد، حتى وإن دخلت فيه بعض الألوان والزركشات غير المبالغ فيه . من ناحيتها تقول الساحوري إنها تحاول دائماً اختيار تصاميم عباياتها المتمتعة بالستر بشكل تام، بحيث يغلب عليها التصميم الفضفاض من منطقة ما تحت الكتف، مشيرةً إلى أن اختيار العباية لا يلغي أو يحد من أناقة الأنثى، ومن السهل تماماً أن تكون الفتاة أنيقة وحسنة المظهر إن عرفت كيف تختار التصميم والمصمم المناسب، الذي يجمع ما بين السترة والحشمة وإظهار الأنثى بكامل أناقتها، حتى وإن كان التصميم بسيط، واضعة بعين اعتبارها ملاءمته للمناسبة والمكان الذي يُلبس فيه .
توضح زينب الحمادي أن تصميمات العبايات تختلف، فهناك عبايات يمكن تصنيفها على أنها لكبار السن والسيدات المتزوجات، بعكس العبايات الموجهة للفتيات، ويكمن هذا الاختلاف في القصات والألوان واعتماد نوعيات محددة من الأقمشة، ومن خلال تلك الأوجه تعمل زينب على تمييز طلتها، بحيث تتناسب العباية مع عمرها، ولا تعطيها عمراً أكبر من عمرها الحقيقي .
وتكشف ماهيناز أحمد عن أن أول ما يجذبها عند شراء العباية هو طريقة تصميمها وخياطتها وجودة قماشها، فهي تهتم بمدى كونها مريحة لها وتناسبها بطريقة عملية، غير آبهة بإعجاب الآخرين بها ولفت أنظارهم، بقدر ما تعجبها هي وتجذبها في المقام الأول .
وعلى هامش الاحتفاظ بمبادئ الاحتشام في لباسها، تقول ماهيناز إنها تسعى دوماً إلى الرجوع لأساسيات ارتدائها للعباية من تغطية الجسد والشعر كاملاً وإخفاء معالم جسدها، بحيث لا تسبب فتنة، وهذا يُعد هدفها الأسمى من ارتداء العباية .
وتضيف أن الظهور بطريقة عصرية لا يعني أبدا التخلي عن المبادئ الدينية في لباس المرأة المحافظ، وتركها وراء ظهورنا عند إقبالنا على الموضة بكل أشكالها حتى وإن كانت لا تناسبنا في بعض الأحيان، وما يترتب عليه من ضرائب ندفعها من دون أن ندري إزاء التخلي عن شريعتنا وفرائض ديننا الحنيف .
ارتداء العباية لا يعني بالضرورة تخلي المرأة عن أناقتها الأنثوية، إذ تتخذ عبايات اليوم معايير عصرية تُبرز جمال المرأة، من خلال تجميلها بشرائط قماشية، واتخاذ بعضها للجينز والخيش كوجهة تمكنها من مواءمة آخر صيحات الموضة وصرعاتها على طريقتها الخاصة، إلى جانب انتشار نماذج مبطنة بقماش من لونين أو أكثر في الأسواق، لتخفيف وطأة اللون الأسود، ودمجه مع ألوان تتناسب مع فخامته ومتطلبات المرأة بجميع مناسباتها العملية واليومية، حيث لم يقتصر الأمر على دمج العباية بالألوان، بل امتد ليشمل تزويدها بالموتيفات وتطريزها بالإكسسوارات والترتر والخرز والشك والريش والمرايا والفيونكات والشرائط الجذابة، وصولاً إلى ترصيعها باللؤلؤ والألماس وكريستالات سوارفسكي، وذلك للتدليل على الوجاهة من ناحية، وتحويلها إلى زينة ترضي أنوثة المرأة، وتزيد من فخامتها وحسنها في المناسبات والأفراح من جهة أخرى .
تقول مني المري إن اختيارها لعباياتها يعتمد على ذوقها الخاص، حيث إنها لا تجازف في اختيار الألوان والتصميمات، ولا يعجبها أي تصميم بسهولة، مفضلةً القصة العادية الكلاسيكية عن غيرها .
وتوضح أن "لكل مقام مقال"، فبحسب متطلبات المكان والمناسبة التي تتوجه إليها، تعمل على اختيار اللون المناسب لعبايتها ونوعية القماش المدموجة فيها، مشيرة إلى أن الشعب الإماراتي تحكمه عادات وتقاليد موروثة من الأجداد ولا تمكنه من مجاراة الموضة والجو المعاصر بخروجه عن أطر ارتداء العباية والحشمة، ولهذا فإن جيل الفتيات الناشئ غالباً ما يختار "عباية على الموضة"، على حد قولها، وأحياناً لا يكون لها صلة في الحشمة كلياً .
وتشير عذيجة المزروعي، مصممة عبايات وجلابيات إماراتية، إلى أن الحشمة الأساس التي تعتمد عليه في كل تصميماتها، إذ تحاول دائماً أن تكون تصميماتها واسعة وفي الوقت نفسه تواكب الموضة، حتى لا ترفض المراهقات ارتداءها، ويعتبرونها حاجزاً يحول بينهم وبين إبراز أناقتهم، ولهذا يتم العمل على تصميم عبايات تدمج ما بين أهداف ارتداء العباية من ستر وحشمة من جهة، ومواكبة متطلبات العصر والعقلية الشابة من ناحية أخرى .
وتضيف أن اللون الأسود يبقى طاغياً على تصاميمها، مهما اكتسحت الساحة ألواناً أخرى، موضحةً أنها تعتمد على لمساتها الخاصة وطابعها المميز للخروج بتصميماتها من دون محاكاة القصات أو التصميمات الأوروبية، مسمية ذلك ب"الاقتباس" وليس التصميم .
وتقول المزروعي: إن كل ثقافة لها أناقتها الخاصة وأسلوبها المميز، فمثلاً الجلابية المغربية تختلف عن الفساتين والأزياء الأوروبية، من خلال إبرازها طابع بلاد المغرب، وكذلك الأمر يختلف بالنسبة إلى العباية الخليجية الإماراتية، التي تعكس عادات وتقاليد الوالدات الإماراتيات في الماضي وطبيعة الزي الإماراتي القديم .
في حين تستنكر خوافي العامرية تسمية العباءة بالإماراتية، إذ إنها إسلامية عربية في المقام الأول، تلامس كل مسلم عربي ولا تقتصر على جنسية معينة، ولهذا تريديها بعض الفتيات في بلاد الشام وغيرها، لما تتمتع به من حشمة وتحقيق لمبادئ لباس المرأة المسلمة الأساسية .
وتتابع أن "العباية الموضة" هذه الأيام تنتقدها القبائل العربية الأصيلة من شبه الجزيرة العربية وتعتبرها "عيباً"، حيث لا تتمتع بقدر واف من الاحترام لديهم، موضحة أن العادات والتقاليد هي مبادئ إسلامية في جوهرها وأساسها، ومن دون الإسلام لا يكون لها أدنى قيمة .
وتؤيد أنفال بستكي، مصممة إماراتية، التحديث في شكل العباية بلا مبالغة في ذلك، حيث إن مفهوم العباية أولاً وأخيراً الستر، وعندما تبتعد عن هدفها الأصلي الذي جُبلت عليه، فيعمل مصمموها على إدخال بعض الجزئيات الشفافة والتضييق في هيئتها، يصبح المفهوم مختلفاً .
وتفضل بستكي تداخل الألوان والنقوش والخرز واعتماد القصات المختلفة باختلاف المناسبة، لكي تزين شكل العباية وتحسن مظهرها، حتى لا تشعر السيدة بالملل، نظرا لكونها الزي الرسمي للمواطنة والذي لا يمكن الاستغناء عنه . وتنوه بضرورة تثقيف الناس بأهمية احترام مقامات "العباية"، من ناحية الألوان التي تحتويها والتصميمات التي تعتمدها والوقت التي تُرتدى به، فما يناسب الأعراس والمناسبات مثلاً، لا يمكن ارتداؤه في الأسواق أو أثناء الدوام .
وتؤكد أسماء ناصر الساحوري ارتباط العباية الوثيق بالمفهوم الديني والعقائدي وحفاظها على الغرض الجوهري الذي وجدت من أجله وهو الحشمة، حيث تسهم في إعطاء فكرة عن المرأة المسلمة بأحسن صورها .
وتبين عدم معارضتها لتنوع تصميم العباية، أو أي رداء آخر تنطبق عليه شروط لباس المرأة الإسلامي، ما لم يشف ويصف مفاتن الجسد، حتى وإن دخلت فيه بعض الألوان والزركشات غير المبالغ فيه . من ناحيتها تقول الساحوري إنها تحاول دائماً اختيار تصاميم عباياتها المتمتعة بالستر بشكل تام، بحيث يغلب عليها التصميم الفضفاض من منطقة ما تحت الكتف، مشيرةً إلى أن اختيار العباية لا يلغي أو يحد من أناقة الأنثى، ومن السهل تماماً أن تكون الفتاة أنيقة وحسنة المظهر إن عرفت كيف تختار التصميم والمصمم المناسب، الذي يجمع ما بين السترة والحشمة وإظهار الأنثى بكامل أناقتها، حتى وإن كان التصميم بسيط، واضعة بعين اعتبارها ملاءمته للمناسبة والمكان الذي يُلبس فيه .
توضح زينب الحمادي أن تصميمات العبايات تختلف، فهناك عبايات يمكن تصنيفها على أنها لكبار السن والسيدات المتزوجات، بعكس العبايات الموجهة للفتيات، ويكمن هذا الاختلاف في القصات والألوان واعتماد نوعيات محددة من الأقمشة، ومن خلال تلك الأوجه تعمل زينب على تمييز طلتها، بحيث تتناسب العباية مع عمرها، ولا تعطيها عمراً أكبر من عمرها الحقيقي .
وتكشف ماهيناز أحمد عن أن أول ما يجذبها عند شراء العباية هو طريقة تصميمها وخياطتها وجودة قماشها، فهي تهتم بمدى كونها مريحة لها وتناسبها بطريقة عملية، غير آبهة بإعجاب الآخرين بها ولفت أنظارهم، بقدر ما تعجبها هي وتجذبها في المقام الأول .
وعلى هامش الاحتفاظ بمبادئ الاحتشام في لباسها، تقول ماهيناز إنها تسعى دوماً إلى الرجوع لأساسيات ارتدائها للعباية من تغطية الجسد والشعر كاملاً وإخفاء معالم جسدها، بحيث لا تسبب فتنة، وهذا يُعد هدفها الأسمى من ارتداء العباية .
وتضيف أن الظهور بطريقة عصرية لا يعني أبدا التخلي عن المبادئ الدينية في لباس المرأة المحافظ، وتركها وراء ظهورنا عند إقبالنا على الموضة بكل أشكالها حتى وإن كانت لا تناسبنا في بعض الأحيان، وما يترتب عليه من ضرائب ندفعها من دون أن ندري إزاء التخلي عن شريعتنا وفرائض ديننا الحنيف .