تلبية رغبات الإنسان وإشباع ميوله المشروعة تقف أمامها العديد من الأمور الشخصية التي تشكل حائلاً من دون تحقيق هذه الرغبات ومنها الانشغالات والالتزامات الكثيرة الملقاة على عاتق الإنسان، ولا شك أن العطلة الصيفية تعتبر المتنفس الوحيد لتحقيق تلك الرغبات لما يتوفر فيها من الوقت الكافي لذلك، وتعتبر العطل الصيفية في مجتمعاتنا من الأزمنة الخصبة، التي تنقل الشباب والفتيات من هموم الدراسة والمذاكرة إلى الترويح عن النفس وممارسة الأعمال والأنشطة التطوعية والرياضية والفنون وما شابه ذلك والتي لم تكن ممارستها سانحة بما فيه الكفاية في أوقات الدراسة والتحصيل العلمي.
العطل الصيفية من الفرص السانحة على المستوى النفسي والزمني، الذي يستطيع فيها الشباب استثمارها في إنضاج خبراته.
والعطلة الصيفية من الأوقات المهمة، التي من الضروري لفئة الشباب استثمارها في سد ثغرات حياتهم العلمية والعملية، وترميم نواقصهم الفكرية والاجتماعية والنفسية ولابد من الفصل بين الدراسة وضغوطها ليعود الفرد نشيطاً بعد الإجازة بتجدد طاقته فيجتهد في دراسته بصورة أكبر، كما بإمكان الشاب والفتاة الاستفادة من هذه العطلة في تنمية مواهبه وإبراز كفاءاته، فالشاب مثلاً الذي يريد تنمية موهبة التمثيل المسرحي في شخصه، تكون العطلة من الفرص الذهبية التي توفر له الوقت الكافي لتنمية هذه الموهبة وصقلها ميدانياً.
هل يحب الشباب والفتيات قضاء الإجازة الصيفية في السفر خارج الدولة أو يفضلون قضاءها بالداخل؟ وما الهوايات التي يحبون ممارستها في الإجازة؟
يقول أحمد عبد الرحمن، طالب سنة رابعة في جامعة الشارقة: «أفضل السفر إلى دول شرق آسيا، حيث الطبيعة، وأحب السفر إلى اليابان وأعتبرها غاية في النظام والرقي تعاملاً بالأخلاق السامية التي تسود بين أبناء شعبه، فالجميع يبحث عن الاستجمام وراحة البال بعد عناء طويل مع الدراسة والمذاكرة في الجامعة ويضيف: «نظافة الشوارع في اليابان تلفت النظر بشكل ملحوظ فلا يوجد شارع أو حارة فيها قمامة».
تقول إيناس: «إيطاليا أفضل مكان لقضاء الإجازة الصيفية حيث تنوع المناخ في ولاياتها التي تتمتع كل واحدة منها بجو مختلف عن الأخرى، فهناك من تذهب إليها للتسوق وأخرى لمشاهدة الطبيعة والتمتع بالنظر فيها وغيرها ممن تصلح للسهر مع عروض السينما والمسرحيات الأدبية».
ويقول ناصر صبحي: «أفضل قضاء الإجازة مع الأصدقاء، فمنهم من يقضي أيامها داخل الإمارات في الذهاب إلى البحر والمنتزهات البحرية أيضاً في مرافق البلد الأخرى وممارسة بعض الألعاب الرياضية في النوادي. ويضيف: «لا يفوتني مع مجموعة الأصدقاء الاشتراك في النادي الصحي لممارسة بعض الألعاب والتمارين الرياضية للحفاظ على اللياقة، حيث تمنعنا الدراسة والتزاماتها من الانتظام بهذه الأندية، والحقيقة إنها أصبحت ذات مستوى عال يفيد المشترك في تغذية البدن وبناء الجسم السليم، وبعد ممارسة الرياضة نذهب لقضاء بعض الوقت في المقاهي».
تعبر دينا بركات خريجة الجامعة الأمريكية في الشارقة: «أفضل قضاء أجازتي خارج الإمارات على عكس الإجازة الشتوية، لذلك أحب التوجه لمكان آخر ينعم بدرجات حرارة منخفضة مثل بلدان منطقة البحر المتوسط».
تقول دانيا الصفدي: «أحب السفر في الصيف خارج الدولة لاستكشاف مدن جديدة وبالأخص في قارة أوروبا ولأتعرف إلى بعض من ثقافاتهم المختلفة».
ويفضل عمار موسى طالب سنة ثانية في جامعة الشارقة، قضاء عطلة الدراسة في الإمارات بين الأهل والأحباء أو السفر إلى إحدى الدول العربية، وعن إجازته يقول: «أذهب مع أصدقائي لركوب دراجات البحر والغوص أيضاً، وفي المساء نجتمع للعب كرة القدم و«بلاي ستيشن».
أما مها فرشوخ فتفضل قضاء العطلة الصيفية خارج الإمارات لأنها تحب الاستكشاف، وتضيف: «أحب السفر لبلدان مختلفة وتعلم ثقافتهم وأعتقد أن ذلك سيساعدني في التطور والاعتماد على نفسي مع إني قضيت الكثير من الصيف هنا في الإمارات وكان صيفاً جميلاً ولكن الآن في هذا العمر أريد السفر إلى مختلف دول العالم لتتوسع آفاقي.
ويقول بسام سعد من جامعة عجمان: «أشغل وقتي مع أصدقائي ما بين المقاهي وصالات السينما وركوب الأمواج وأذهب إلى البحر صباحاً يومياً، سواء خلال الصيف أو الشتاء، ولا شيء يمنعني عن ذلك إلا وقت الامتحانات النهائية في الجامعة».