مسقط - "الخليج":
للعيون سحر خاص لا يماثله أي سحر، تغنى بها الشعراء وقالوا فيها أجمل الكلام ومازالوا، ويسقط في هواها يومياً آلاف العشاق الذين تأسرهم نظرة واحدة من المحب . المصور عزان بن حمد بن مانع المعمري يعشق العيون ويهوى الإبحار فيها وتأمل معانيها، ومن خلال معرضه الأول "حديث العيون" يحاول أن يبوح لنا بأحاديث مختلفة .
المصور عزان حديث العهد بالتصوير، بدأ هوايته هذه قبل سنة واحدة فقط، هو حائز دبلوم وسائط متعددة، وموظف في القطاع المصرفي . يحكي عن جنوحه من وظيفته إلى التصوير فيقول: "عشقت التصوير وأحببته إلى درجة الجنون ، كاميرتي دائماً معي ولكنني لم أفكر بالتصوير بشكل جدي إلا مؤخراً عندما اشتريت كاميرا احترافية ولم أكن أتقن استخدامها في البداية فقررت تعلم التصوير بشكل احترافي وعلمت نفسي بنفسي مع مرور الوقت" .
في متحف بيت الزبير يعرض عزان أعماله التي بلغ عددها 21 صورة تضمنت صوراً لأطفال في مناسبات مختلفة خلال شهر رمضان وعيدي الفطر والأضحى حيث وفرت الطقوس التي تقام خلال هذه المناسبات مواضيع جميلة للتصوير تتضمن إبراز التراث العماني من خلال ملابس الأطفال وزينتهم خلال العيد، ونقل عزان في أعماله وجوهاً من مختلف ولايات السلطنة وجد أنها تبوح بقصص مختلفة في كل مرة وتعبر عن مشاعر متنوعة .
ولكن لماذا العيون هي موضوع المعرض الأول؟ يجيب عزان: "للعيون لغة خاصة، يراها كل شخص بطريقة مختلفة عن الآخر . . ما يشدني إليها هو جمالها وقوة التعبير الذي تتركه في الصور، وهي تعكس الحالات النفسية جميعها من الحزن والفرح، الأمل واليأس، الحيرة والشوق وغيرها . ويجذبني تصوير وجوه الأطفال بشكل خاص، فهُم صادقون لا يعرفون الكذب ولا اللف والدوران . تنطق عيونهم بما يشعرون به بشكل مباشر وعفوي وعيونهم تعكس البراءة بكل معانيها" .
رغم الأصداء الإيجابية التي تركها معرضه لدى الزوار، لا يفكر عزان حالياً بالانضمام إلى جمعية التصوير الضوئي، يريد أن ينجح بنفسه ويصبح أكثر خبرة، فهناك الكثير ما زال يطمح لتعلمه في المستقبل . وهناك الكثير من المواضيع التي تجذب عزان لتصويرها إلا أنه، كما يقول، يريد التركيز حاليا على مشروعه في تصوير العيون والوجوه لكي يزداد خبرة وغنى بها ومن ثم قد ينتقل لاحقا لتصوير مواضيع أخرى، ولذلك فإنه يتوقع أن يكون حديث العيون هو عنوان معرضه الثاني أيضاً .
يقول: "ما زال الوقت مبكراً جداً للحديث عن معرضي الثاني، أحتاج إلى وقت طويل للبحث عن أفكار جديدة ووجوه مميزة وعيون تستطيع البوح بأحاديث مختلفة، وأعتقد أن هناك الكثير لتصويره، فالعيون مرآتنا للخارج وهي حامل رسائلنا وأفكارنا ومرسال الروح بكل حالاتها . ما يمكنني قوله هو أنني أمتلك طموحاً لا حدود له وأتشوق للاحتراف، وأحتاج إلى الوقت لكي أثبت موهبتي وأبرهن حبي للتصوير من خلال أعمال جيدة أطمح أن أتمكن بالمشاركة بها عالمياً وكل ذلك من خلال دعم الأصدقاء والعائلة الكبير وتشجيعهم لي" .