يواصل المخرج السوري حاتم علي تصوير مشاهد مسلسله الجديد الغفران في عدد من المناطق السورية في العاصمة دمشق ومدن أخرى . المسلسل من إنتاج شركة عاج للإنتاج الفني، سيناريو وتأليف الكاتب حسن سامي يوسف، ويشارك فيه نخبة من نجوم الدراما السورية أبرزهم: سلافة معمار، نادين، نادين خوري، باسل الخياط، تاج حيدر، زهير عبد الكريم، علي كريّم، نجلاء الخمري، قيس الشيخ نجيب، رامي حنا، بسام دكاك، مهيار خضور، معن عبد الحق، سلافة عويشق وآخرون . وفي هذه الجولة تفاصيل عن العمل .

ما الذي تبقى من الرومانسية في أيامنا، وهل ثمة مساحة للحب الصادق البسيط في حياتنا الجديدة ويومياتنا المثقلة بالمشاغل والهموم والقسوة .

هذان السؤالان هما بعض مما تحاول هذه الرواية التلفزيونية أن تبحث له عن إجابة من خلال قصة حب رومانسية بين عزة وأمجد اللذين التقيا على أكثر من صعيد، واتحدت آمالهما وجهودهما لإقامة أسرة سعيدة في ظل الصداقة والمودة الدائمة، غير أن هذا الحب المقبل من روح الأزمنة الأخرى، لا يلبث أن يهتز تحت ضربات غير متوقعة فإذا به يتحول إلى قصة فراق لا مفر منه .

تدور أحداث المسلسل في دمشق أواخر صيف ،2008 حيث يلتقي الشاب أمجد الذي أنهى لتوه الخدمة الإلزامية، يلتقي بالفتاة عزة الموظفة بإحدى الدوائر الحكومية بعد غياب طويل استمر عشر سنوات منذ أن كان بينهما شيء من حب المراهقة في الحارة التي كانا يسكنان فيها معا .

تتجدد المشاعر التي لم تخمد يوماً في قلب أمجد منذ أن تركت عزة الحارة برفقة أهلها، ويحاول أن يذكرها بالماضي الجميل لكنها -وهي السكرتيرة للمدير العام- تحاول تجاهل ذلك الماضي الذي ذهب بعواطفه أدراج الرياح، ثم إنها تنتمي لشلة من الشبان والفتيات بقيادة شاب يدعى سامر وهو الذي تحلم به زرجاً، وبعد استجابتها لإلحاح أمجد يستنتج الأخير وبعد عدة مواقف، أنه ليس أكثر من مجرد أداة في يد عزة لإثارة غيظ سامر، فينصرف عنها غاضباً مقرراً الابتعاد نهائياً . ثم تتمكن عزة من استعادة أمجد ويتفقان على الزواج ويؤجلان الإنجاب لبعض الوقت حتى يتمكنا من تدعيم وتأسيس الحياة الزوجية بشكل جيد .

عائلة أمجد تتكون من الأم السيدة فضيلة مديرة في إحدى الثانويات، وشقيقته الشابة العزباء عبير، أما والده وشقيقه فقد توفيا في حادث سير قبل سنوات .

عائلة عزة تتكون من أم عادل وأبو عادل، وعتاب طالبة الطب، وعادل الأخ الذي كان على شجار دائم مع أمجد، ولكنه حين وافق بينما رفضت أمه هذا الزواج . لكن الأمر تم واستمر زواج العاشقين إلى حين اكتشاف عزة أن أمجد عقيم، فتصاب بهزة قاسية تفقدها التوازن النفسي، ما جعلها تتصرف بشكل غريب عندما طلبت منها وفاء شقيقة وليد صديق أمجد التدخل والتكلم مع حبيبها محمود وإخباره بموقف وفاء الإيجابي نحوه تمهيداً للزواج منه، فانساقت عزة نحو علاقة عاطفية مع محمود إلى درجة التخطيط للزواج، ثم تصحو وينكشف أمرها لاحقاً لتبدأ مرحلة من الصراعات المؤلمة التي تؤدي في النهاية إلى الفراق النهائي بينها وبين أمجد رغم كل المحاولات لإنقاذ الأمر . وتبرز في المسلسل شخصية هاني المحامي الطيب الذي يبدأ خاطباً لعزة، ثم صديقاً للعائلة، وأخيرا زوجاً لعزة بعد انفصالها المأساوي عن أمجد .

النجمة نادين خوري رأت أن المسلسل هو دعوة للبحث عن الغفران في زمن تربو فيه صور البغض على صور المحبة وأضافت: في الغفران بحث عن السعادة التي يتوخى كل إنسان أن يعيشها، وبحث عن الفرح في زمن الحزن، عن الصح في زمن الخطأ، وفي المسلسل حب من نوع آخر، الحب غير الجاهز أو المقولب، الذي يبنى بناء من أول حرف حتى يكمل الدرس كاملاً .

ورفضت نادين التحدث عن دورها لكنها أكدت أنه مختلف عما قدمته وتابعت: هي عادتي ألا أتحدث كثيراً عن أدواري قبل أن أنهي تصويرها، فربما يحصل تعديلات على النص أثناء التصوير فأكون تحدثت عن أشياء لن يراها الجمهور لاحقاً، لكن بالمجمل هو دور محوري رئيسي يستفز طاقتي الباحثة دائماً عن كل ما هو جديد .

أما النجم زهير عبد الكريم فاختصر رأيه بالتأكيد على أن مسلسلا مثل الغفران هو فرصة للبوح بما لا يجرؤ المجتمع حتى الآن على البوح به، وهو فرصة للحديث عن آلية إحضار الصواب كلما طغى الخطأ . . وأضاف: عندما يقود عملاً مثل الغفران مخرج مثل حاتم علي، فالنتائج مضمونة وستكون إيجابية على كافة الصعد .