زيادة أشواط الطواف السبعة

ما حكم الزيادة على سبعة أشواط في الطواف عمداً؟

ج .م - أم القيوين

- تقول اللجنة الدائمة للفتوى في الشارقة: اتفق الفقهاء على أن عدد أشواط الطواف الكامل سبعة، وذلك لعموم أحاديث كثيرة منها:

حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يقدم مكة، إذا استلم الركن الأسود أول ما يطوف يخب ثلاثة أطواف من السبع (أخرجه البخاري ومسلم) .

وأما إذا زاد الإنسان على ذلك عمداً، فاختلفوا في حكم طوافه إلى ثلاثة أقوال:

القول الأول: إن طوافه صحيح والزيادة لاغية، ويلزمه أن يقطعها وهو قول المالكية في المشهور والشافعية .

القول الثاني: إن طوافه صحيح، ويلزمه إتمام الشوط الزائد، وبه قال الحنفية .

القول الثالث: إنه يبطل طوافه بهذه الزيادة، وبه قال المالكية في قولهم الآخر .

ديل القول الأول: استدل أصحاب القول من جهة المعنى: قياس الزيادة في الطواف على الزيادة في صلاة النافلة .

دليل القول الثاني: استدل أصحاب هذا القول أيضاً من جهة المعنى: أنه شرع في الشوط الزائد ملتزماً، فلزمه إتمامه .

دليل القول الثالث: استدل لهذا القول كذلك من جهة المعنى: بقيام الزيادة في الطواف عمداً على الزيادة في الصلاة عمداً .

الراجح في هذه المسألة أنه يكره للمسلم أن يزيد في طوافه عمداً، فإن فعل ذلك فطوافه صحيح، والزيادة لاغية، ويلزمه قطعها، ولا شيء عليه من جهة صحة الطواف إن شاء الله تعالى، ولكن يخشى على من التزم ذلك من الوقوع في الإثم والبدعة .

وسبب الترجيح الأمور الآتية:

1- إن التزام ما ورد به الشرع أولى من مخالفته بزيادة أو نقصان .

2- إن الطواف أوسع من الصلاة، فليس مثل الصلاة من كل وجه .

3- إن ما قاله الحنفية من أن مَنْ زاد شوطاً أو أكثر في طوافه عمداً التزم الزيادة، فيلزمه إتمام الشوط الزائد، غير صحيح اعتباراً بسائر العبادات المحدودة شرعاً كالصلاة، والله تعالى أعلم .

لا تحلفوا بغير الله

ما موقف الإسلام من الذين يحلفون بآبائهم ولا يحلفون بالله؟

ح .س - الذيد

- تقول لجنة الفتوى بالأزهر: الحلف أو القسم لا يكون إلا بذكر اسم الله تعالى، أو بصفة من صفاته، كأن يقول الحالف: والله لأفعلن كذا أو لأتركن كذا .

عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اجتهد في اليمين قال: والذي نفس أبي القاسم بيده أي: كان صلى الله عليه وسلم إذا بالغ في اليمين قال هذه الصيغة .

وفي الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله عز وجل ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت .

ويؤخذ من هذا الحديث الشريف أن الحلف بغير اسم الله تعالى أو بغير صفة من صفاته الجليلة ممنوع، لأن الحلف يقتضي تعظيم المحلوف به، والله تعالى وحده هو المختص بالتعظيم .

فمن حلف بغير الله أو بغير صفاته، بأن حلف بالنبي أو بالولي، أو بالأب أو بالأم أو بالكعبة، أو بما يشبه ذلك، فإن يمينه لا تنعقد، ويأثم بتعظيمه لغير الله تعالى . . ففي الحديث الشريف: لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم، ولا تحلفوا إلا بالله، ولا تحلفوا إلا وأنتم صادقون .

وإذا كان الحالف بغير الله أو بغير صفاته، لا يقصد التعظيم بالمحلوف به، وإنما قصد تأكيد الكلام . . ففي هذه الحالة يكون فعله مكروهاً وعليه أن يقلع عن ذلك . . والله أعلم .