منذ سنوات عدة، ينشط صالح عبيد حسين الرباب، من أبناء مدينة الضالع، جنوبي اليمن، لتقديم نفسه كفنان تشكيلي، وتوج ذلك بالاعتراف به رسمياً من قبل وزارة الثقافة التي منحته عام 2009 درعها تقديراً لدورة المتميز في رفد الساحة الثقافية بعطاءات إبداعية .
اجتهد الرباب وثابر وشق طريقه في الفن التشكيلي، وبعد نشاط دؤوب استمر لسنوات عدة نظم أول معرض له تحت عنوان مشروع فن الكلشك في مدينة عدن .
عن فن الكلشك يقول الرباب إنه مصطلح مستحدث منحوت من مفردتين هما كلمة وشكل، ويعني كلمة في شكل، وهو مشروع بحث موسوم بمشروع فن الكلشك (التشكيل والزخرفة بحروف وكلمات اللغة العربية) .
ويضيف: فن الكلشك جاء نتاج لبحث تطبيقي مكثف دام عشر سنوات متواصلة وبجهود وإمكانات ذاتية، مجاله فن الزخرفة، وهدفه الرئيس ابتكار طريقة جديدة تؤدي إلى إنتاج زخارف تجمع بين العربية ممثلةً بحروفها وكلماتها والزخرفة ممثلة بقواعدها ونظمها لنحصل بالنتيجة على أشكال زخرفية وجمالية مقروءة لغوياً .
من خلال الاطلاع والدراسة والتجارب الكثيرة استطاع صالح عبيد الرباب في السنوات الخمس الأولى من مراحله أن يكتشف ويحدد نوعية العوائق والمعضلات التي ظلت تعترض وتحول دون القدرة على إنتاج زخارف بالحروف والكلمات العربية . والاكتشاف المهم مهد الطريق لابتكار حلول وطرق وقواعد جديدة منطقية وجريئة لتلك الإشكاليات، وبالتالي فتح الباب على مصراعيه لتحقيق وإنجاز أعمال زخرفية ومجسمات متميزة تتمتع بقيم فنية جمالية أشاد بها وأكد نجاحها مجموعة من الفنانين اليمنيين، من أبرزهم: فاروق محمد الجفري، ومحمد عبده دائل، وسمير مقبل، وعباس عيدروس الجنيد، ود . محمد مسعد العودي، وزكي عبدالله العماري .
يقول الرباب: إن البحث الخاص بمشروع فن الكلشك يتكون من خمسة أجزاء متنوعة .
وتضم أجزاء الكلشك بين أغلفتها ما يقارب 250 عملاً زخرفياً تطبيقياً متنوعاً مضافاً إلى بعضها قواعد وإيضاحات وشروح ضرورية ولازمة لها .
ويشير إلى أن مشروع فن الكلشك بحث تطبيقي متواضع يعتمد على نقل الأفكار إلى تطبيقات بصرية مقروءة لغوياً ثم يتم بقدر الإمكان تحويل السهل منها إلى أعمال واقعية ملموسة أما جانب التأليف فقد أتبع في إعداده نظام التدرج والترتيب المتسلسل والعمل على جعله متعدداً متنوعاً بكثافة في أشكاله وموضوعاته وألوانه .
ويرى أن هذه الأعمال التطبيقية في معظمها ذات طابع فني زخرفي مرسومة ومعدة للاستعمال في مجال الزينة والتجميل أولاً، وثانياً لحاجات وأغراض أخرى كثيرة وهي كما نعتقد تتميز بالجمع الموفق بين الكلمة بمعناها ودلالتها وبين الشكل الزخرفي البديع الممتع أي أننا نستطيع قراءتها لغوياً والاستفادة منها جمالياً .
وحول الملكية الفكرية للموضوع يقول الرباب: عملت على تسجيل بحثي ونتائجه لدى الجهات المختصة قانوناً بالحماية الفكرية وحصلت على شهادات رسمية بهذا الشأن، وأعتقد أن هذا العمل سيبقى مشروعاً حتى عرضه على مختصين أكاديميين في إحدى كليات الفنون الجميلة لتقويمه رسمياً وقول رأيهم النهائي فيه .