أبوظبي - مصطفى جندي:
لا يخفى على أحد الجهود المبذولة في الإمارات للحفاظ على التراث سواء على المستوى الفردي أو المستوى العام، فنرى المواطن الإماراتي ما زال متمسكاً بعاداته الأصيلة في مأكله ومشربه ولباسه ومسكنه وحياته الاجتماعية، وعلى الصعيد العام حرصت الجهات المعنية على إقامة المهرجانات التراثية على مدار العام إضافة إلى المبادرات والدراسات في هذا المجال، ولم تقف المرأة الإماراتية مكتوفة الأيدي، بل كان لها نصيب الأسد في المجالات التراثية من خلال تربية أبنائها على حب التراث، أو المشاركة الفاعلة في المهن التراثية، "الخليج" رصدت مشاركة المرأة الإماراتية في المهرجانات التراثية:
يمكن لزائر المهرجانات بسهولة أن يرى المشاركة الفاعلة للمرأة الإماراتية، خصوصاً في السوق الشعبي، أبدعت في مهن عدة كالصناعات النسيجية والخوص والجلديات وغيرها، لتكون الداعم الأول لهذه المهن واستمرارها من جيل إلى جيل .
موزة عبدالله (أم عزان) تستقبل زوار دكانها "دار التلي" وتقدم لهم مجسمات صغيرة لمنتجات تراثية، يحكي أغلبها العادات والتقاليد الإماراتية، لتبقى شاخصة وحاضرة أمام أعين الجميع، ومن تلك المجسمات صناديق صغيرة يضم كل منها مجسمات لنساء إماراتيات، إحداهن تسرح شعر ابنتها، وأخرى تنسج التلي على الكاجوجة، وغيرها تخيط الملابس على آلة خياطة قديمة وأخرى تخبز بالطريقة القديمة وأخرى تطحن بالرحى، ومجسم آخر لزهبة العروس في صندوق المندوس، حيث يضم سويعية وكنادير وشيلاً وسروالاً مخوراً وذهب العرس، وتشمل المجسمات العادات والتقاليد القديمة للحياة الإماراتية .
تقول أم عزان: "تشهد المجسمات التي أعمل عليها يدوياً، إقبال الكثير من الإماراتيين والأجانب، الذين يرغبون بجعلها حاضرة في منازلهم لتربط الجيل الجديد بالتراث العريق، أما الأجانب فهدفهم اصطحاب شيء من تراث الدولة للافتخار والتباهي به حين عودتهم، وأعمل على تلك المنتجات بكل تفاصيلها، حيث أخيط النماذج الخاصة بالملابس التراثية الصغيرة الحجم، بحيث لا تتجاوز الواحدة منها حجم كف اليد، وأصنع الكاجوجة والرحى الصغيرة التي يصل حجمها لحجم إصبع اليد، كما ألون شعر وعيون وشفاه الدمى المستخدمة في النماذج، ولذلك فإنها تستغرق مني الوقت والجهد الكبير" .
عفراء اليعقوبي دخلت مجال العطور منذ سبع سنوات، وعن تجربتها في هذا المجال تقول: "أعمل في مجال العطور والاكسسوارات والديكور منذ سنوات عديدة، أحرص على المشاركة في المهرجانات التراثية لما لها من أهمية في إحياء التراث والحفاظ عليه، أعشق الأعمال اليدوية وفي البداية بدأت العمل في مجال الطبخ، ثم انتقلت لمجال العطور" .
وتؤكد اليعقوبي أن صناعة العطور لا يمكن تعلمها بطريقة عشوائية، بل يجب أن يعتمد العمل بها على أسس علمية، وتضيف: "صناعة العطور بحاجة إلى إلمام كامل بمواصفات المواد الداخلة فيها، ولذلك خضعت لدورة عند الخبير مهدي العجمي، تعلمت فيها صفات المواد والصبغات وأنواع المسك والعود والكحول، وكيفية مزج المواد من دون إتلافها"، وتسعى اليعقوبي إلى الحصول على حقوق ملكية لمنتجاتها، وافتتحت محلها الخاص في العين وتسعى لفتح أكثر من فرع في إمارات الدولة .
موزة محمد المنصوري مشاركة دائمة في المهرجانات التراثية، تعرض منتجات متنوعة ذات طابع تراثي، منها الحقائب النسائية المصنوعة باليد من أقمشة تراثية، ومغلفات لصناديق المحارم الورقية، وأغشية الوجه الخاصة بالمرأة، ومقابض الدلال، ومغازل وربابة جلدية، ومنتجات خاصة بالهجن تنسجها بيدها، كخرج الجمل، إلا أن المنصوري أكثر تخصصاً بالمنتجات الغذائية التي تعمل على تصنيعها بشكل يتقارب مع طريقة صنعها الأصلي، ومنها مخللات الليمون والمانجا التي تسمى الأجار، والقهوة العربية، والدهن العربي، وتمور المزرعة .
أم خليفة أحبت العمل في مجال العطور كونه من الأمثلة الحية على عراقة التراث، تقول: "في حين لا نرى أغلب العادات التراثية إلا في المهرجانات والفعاليات التراثية، بقي العود محافظاً على مكانته لدى العائلة الإماراتية في الحياة اليومية إلى يومنا هذا، فلا يخلو بيت من مجموعة من العطور المميزة إضافة إلى الدخون والعود، وكثيراً من السيدات الإماراتيات يبدأن يومهن بإشعال كمية من العود والبخور ليفوح شذاها في أرجاء البيت .
هذا الأمر دفعني منذ أربع سنوات تقريباً للعمل في هذه المهنة، أحاول من خلال خلطاتي الجمع ما بين عراقة الماضي وذوق الجيل الجديد، فصبايا وشباب هذه الأيام يفضلون العطور الخفيفة على العطور القوية، وكثير منهم تأثر بثقافات أخرى، فكانت خلطاتي ملائمة لهذه الأذواق من خلال صنع عطورات تستطيع وصفها بأنها عربية فرنسية في وقت واحد"، وتؤكد أم خليفة أن خلطاتها تلقى إقبالاً جيداً، كما أن هناك بعض زبائنها اللواتي يطلبن منها وصفات خاصة، وهي في معظم الأوقات تنال إعجابهن .
وتعتبر خولة عبد اللطيف التي تعرض لوحات مصنوعة من الجلد الصناعي للفنان سعد الجد، إن اللوحات التي تقدم نماذج من تراث وعادات الدولة من أكثر الهدايا قيمة وتعبيراً عن تراثها وخصوصاً للسياح، الذين يرغبون دائماً في تزيين منازلهم أو مكاتبهم بها، أو يهدونها لعزيز، وتضيف: "نقدم مجموعة من اللوحات التراثية التي تترجم تاريخ الدولة بطريقة مميزة على لوحات الجلود، ومنها قصر الحصن، وسباقات الهجن، والنساء الإماراتيات مرتديات البراقع، والدلال العربية، والصقور، كما أن هناك لوحات لخريطة الدولة إضافة إلى أبرز المعالم التراثية فيها والأنشطة الثقافية والرياضية، ولوحات للعملات المحلية، والخناجر التراثية" .
وتشير عبد اللطيف إلى أن اللوحات تجسد أيضاً معالم حديثة للدولة، ومنها جامع الشيخ زايد وقصر الإمارات، وذلك لتربط الماضي بالحاضر، مؤكدة أن خفة وزن اللوحات وأناقتها وعدم تعرضها للتلف خلال السفر يجعلها أنسب الهدايا .
يعتبر مشروع صوغة مؤسسة اجتماعية تعود لصندوق خليفة لتطوير المشاريع، نشهد فيه منتجات صنعت يدوياً بوساطة حرفيين إماراتيين من المناطق النائية، ويبلغ عدد المنتسبين للمشروع أكثر من ،200 يستفيدون من بيع منتجاتهم المصممة وفق النمط البدوي التراثي، حيث يحمل كل منتج اسم مبدعه، وتقول ناهد الحمادي إن الإقبال على المنتجات التراثية لصوغة من فئة الشباب، حيث طوعت المنتجات لتخاطبهم من خلال تصنيع منتجات ذات طابع عصري، ومنها أغلفة الهواتف النقالة والأجهزة اللوحية، وحقائب اليد النسائية متعددة الأشكال والأحجام، والمحفظات الرجالية والنسائية، وأغلفة الدفاتر والكتب المصنوعة بالنسيج، وميداليات المفاتيح والشموع وما إلى ذلك" .
وتقول فاطمة المنصوري والتي تعمل في مشروع "الغدير" التابع للهلال الأحمر الإماراتي: "إن المنتجات التي نعرضها في المهرجانات صنعت بإبداع سيدات إماراتيات، يهدفن من خلالها إلى الإبقاء على الحرف التقليدية ومنتجاتها، ويسعين إلى اقتناء الناس لها كي يبقى التراث حاضراً لدى كل من يزور المهرجان بمختلف فئاته وجنسياته، وتشمل المنتجات أطقم القهوة وسلال التمور وأطقم البخور والعود، وغيرها من المنتجات المصنوعة من النباتات الطبيعية والخامات المحلية والفخار، كي تجسد روح التاريخ العريق بنكهة معاصرة" .
الجدة الإماراتية هوية خزام العامري، المشاركة الدائمة في المهرجانات التراثية من خلال معرضها الذي يحوي مئات القطع الأثرية والتراثية، تقول عن أهم معروضاتها: "كل القطع مهمة، إذ تعود لسنوات طوال خلت، منها ما ورثته عن أهلي وأجدادي، ومنها ما جمعته من بلدان العالم المختلفة خلال رحلاتي، ومنها ما ساعدتني عائلتي في الحصول عليه، فهناك الأسلحة القديمة كالسيوف والبنادق، ولدي قسم للأدوات المنزلية المصنوعة من جلود الحيوانات، وهناك الأدوات الحجرية القديمة، إضافة للحلي المصنوعة من الذهب والفضة واللؤلؤ، وغيرها من الأدوات المستخدمة لتزيين البيوت أو في رحلات السفر على ظهور الإبل" .
وعن تجميع هذه القطع تضيف: "عشقت هذه الهواية منذ نعومة أظافري وزاد عشقي لها منذ أربعين سنة تقريباً، ففي عام 1972 سمعت الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله يوصي الشعب الإماراتي بالاهتمام بالتراث والحفاظ عليه ونقله للأجيال القادمة، فرأيت أنه من واجبي حمل هذه الرسالة والعمل بها، ولدي بنادق قديمة تعد من أقدم النماذج، وسيوف تقليدية ورثتها عن أبي الذي ورثها عن أجداده، في الحقيقة لا أعرف كم عمرها بالتحديد، لكنها إرث عائلي أعتز به، وهناك مجموعة من السيوف حصل عليها زوجي من سفره للمملكة العربية السعودية، مزينة بآيات قرآنية ونقوش إسلامية .
لا يخفى على أحد الجهود المبذولة في الإمارات للحفاظ على التراث سواء على المستوى الفردي أو المستوى العام، فنرى المواطن الإماراتي ما زال متمسكاً بعاداته الأصيلة في مأكله ومشربه ولباسه ومسكنه وحياته الاجتماعية، وعلى الصعيد العام حرصت الجهات المعنية على إقامة المهرجانات التراثية على مدار العام إضافة إلى المبادرات والدراسات في هذا المجال، ولم تقف المرأة الإماراتية مكتوفة الأيدي، بل كان لها نصيب الأسد في المجالات التراثية من خلال تربية أبنائها على حب التراث، أو المشاركة الفاعلة في المهن التراثية، "الخليج" رصدت مشاركة المرأة الإماراتية في المهرجانات التراثية:
يمكن لزائر المهرجانات بسهولة أن يرى المشاركة الفاعلة للمرأة الإماراتية، خصوصاً في السوق الشعبي، أبدعت في مهن عدة كالصناعات النسيجية والخوص والجلديات وغيرها، لتكون الداعم الأول لهذه المهن واستمرارها من جيل إلى جيل .
موزة عبدالله (أم عزان) تستقبل زوار دكانها "دار التلي" وتقدم لهم مجسمات صغيرة لمنتجات تراثية، يحكي أغلبها العادات والتقاليد الإماراتية، لتبقى شاخصة وحاضرة أمام أعين الجميع، ومن تلك المجسمات صناديق صغيرة يضم كل منها مجسمات لنساء إماراتيات، إحداهن تسرح شعر ابنتها، وأخرى تنسج التلي على الكاجوجة، وغيرها تخيط الملابس على آلة خياطة قديمة وأخرى تخبز بالطريقة القديمة وأخرى تطحن بالرحى، ومجسم آخر لزهبة العروس في صندوق المندوس، حيث يضم سويعية وكنادير وشيلاً وسروالاً مخوراً وذهب العرس، وتشمل المجسمات العادات والتقاليد القديمة للحياة الإماراتية .
تقول أم عزان: "تشهد المجسمات التي أعمل عليها يدوياً، إقبال الكثير من الإماراتيين والأجانب، الذين يرغبون بجعلها حاضرة في منازلهم لتربط الجيل الجديد بالتراث العريق، أما الأجانب فهدفهم اصطحاب شيء من تراث الدولة للافتخار والتباهي به حين عودتهم، وأعمل على تلك المنتجات بكل تفاصيلها، حيث أخيط النماذج الخاصة بالملابس التراثية الصغيرة الحجم، بحيث لا تتجاوز الواحدة منها حجم كف اليد، وأصنع الكاجوجة والرحى الصغيرة التي يصل حجمها لحجم إصبع اليد، كما ألون شعر وعيون وشفاه الدمى المستخدمة في النماذج، ولذلك فإنها تستغرق مني الوقت والجهد الكبير" .
عفراء اليعقوبي دخلت مجال العطور منذ سبع سنوات، وعن تجربتها في هذا المجال تقول: "أعمل في مجال العطور والاكسسوارات والديكور منذ سنوات عديدة، أحرص على المشاركة في المهرجانات التراثية لما لها من أهمية في إحياء التراث والحفاظ عليه، أعشق الأعمال اليدوية وفي البداية بدأت العمل في مجال الطبخ، ثم انتقلت لمجال العطور" .
وتؤكد اليعقوبي أن صناعة العطور لا يمكن تعلمها بطريقة عشوائية، بل يجب أن يعتمد العمل بها على أسس علمية، وتضيف: "صناعة العطور بحاجة إلى إلمام كامل بمواصفات المواد الداخلة فيها، ولذلك خضعت لدورة عند الخبير مهدي العجمي، تعلمت فيها صفات المواد والصبغات وأنواع المسك والعود والكحول، وكيفية مزج المواد من دون إتلافها"، وتسعى اليعقوبي إلى الحصول على حقوق ملكية لمنتجاتها، وافتتحت محلها الخاص في العين وتسعى لفتح أكثر من فرع في إمارات الدولة .
موزة محمد المنصوري مشاركة دائمة في المهرجانات التراثية، تعرض منتجات متنوعة ذات طابع تراثي، منها الحقائب النسائية المصنوعة باليد من أقمشة تراثية، ومغلفات لصناديق المحارم الورقية، وأغشية الوجه الخاصة بالمرأة، ومقابض الدلال، ومغازل وربابة جلدية، ومنتجات خاصة بالهجن تنسجها بيدها، كخرج الجمل، إلا أن المنصوري أكثر تخصصاً بالمنتجات الغذائية التي تعمل على تصنيعها بشكل يتقارب مع طريقة صنعها الأصلي، ومنها مخللات الليمون والمانجا التي تسمى الأجار، والقهوة العربية، والدهن العربي، وتمور المزرعة .
أم خليفة أحبت العمل في مجال العطور كونه من الأمثلة الحية على عراقة التراث، تقول: "في حين لا نرى أغلب العادات التراثية إلا في المهرجانات والفعاليات التراثية، بقي العود محافظاً على مكانته لدى العائلة الإماراتية في الحياة اليومية إلى يومنا هذا، فلا يخلو بيت من مجموعة من العطور المميزة إضافة إلى الدخون والعود، وكثيراً من السيدات الإماراتيات يبدأن يومهن بإشعال كمية من العود والبخور ليفوح شذاها في أرجاء البيت .
هذا الأمر دفعني منذ أربع سنوات تقريباً للعمل في هذه المهنة، أحاول من خلال خلطاتي الجمع ما بين عراقة الماضي وذوق الجيل الجديد، فصبايا وشباب هذه الأيام يفضلون العطور الخفيفة على العطور القوية، وكثير منهم تأثر بثقافات أخرى، فكانت خلطاتي ملائمة لهذه الأذواق من خلال صنع عطورات تستطيع وصفها بأنها عربية فرنسية في وقت واحد"، وتؤكد أم خليفة أن خلطاتها تلقى إقبالاً جيداً، كما أن هناك بعض زبائنها اللواتي يطلبن منها وصفات خاصة، وهي في معظم الأوقات تنال إعجابهن .
وتعتبر خولة عبد اللطيف التي تعرض لوحات مصنوعة من الجلد الصناعي للفنان سعد الجد، إن اللوحات التي تقدم نماذج من تراث وعادات الدولة من أكثر الهدايا قيمة وتعبيراً عن تراثها وخصوصاً للسياح، الذين يرغبون دائماً في تزيين منازلهم أو مكاتبهم بها، أو يهدونها لعزيز، وتضيف: "نقدم مجموعة من اللوحات التراثية التي تترجم تاريخ الدولة بطريقة مميزة على لوحات الجلود، ومنها قصر الحصن، وسباقات الهجن، والنساء الإماراتيات مرتديات البراقع، والدلال العربية، والصقور، كما أن هناك لوحات لخريطة الدولة إضافة إلى أبرز المعالم التراثية فيها والأنشطة الثقافية والرياضية، ولوحات للعملات المحلية، والخناجر التراثية" .
وتشير عبد اللطيف إلى أن اللوحات تجسد أيضاً معالم حديثة للدولة، ومنها جامع الشيخ زايد وقصر الإمارات، وذلك لتربط الماضي بالحاضر، مؤكدة أن خفة وزن اللوحات وأناقتها وعدم تعرضها للتلف خلال السفر يجعلها أنسب الهدايا .
يعتبر مشروع صوغة مؤسسة اجتماعية تعود لصندوق خليفة لتطوير المشاريع، نشهد فيه منتجات صنعت يدوياً بوساطة حرفيين إماراتيين من المناطق النائية، ويبلغ عدد المنتسبين للمشروع أكثر من ،200 يستفيدون من بيع منتجاتهم المصممة وفق النمط البدوي التراثي، حيث يحمل كل منتج اسم مبدعه، وتقول ناهد الحمادي إن الإقبال على المنتجات التراثية لصوغة من فئة الشباب، حيث طوعت المنتجات لتخاطبهم من خلال تصنيع منتجات ذات طابع عصري، ومنها أغلفة الهواتف النقالة والأجهزة اللوحية، وحقائب اليد النسائية متعددة الأشكال والأحجام، والمحفظات الرجالية والنسائية، وأغلفة الدفاتر والكتب المصنوعة بالنسيج، وميداليات المفاتيح والشموع وما إلى ذلك" .
وتقول فاطمة المنصوري والتي تعمل في مشروع "الغدير" التابع للهلال الأحمر الإماراتي: "إن المنتجات التي نعرضها في المهرجانات صنعت بإبداع سيدات إماراتيات، يهدفن من خلالها إلى الإبقاء على الحرف التقليدية ومنتجاتها، ويسعين إلى اقتناء الناس لها كي يبقى التراث حاضراً لدى كل من يزور المهرجان بمختلف فئاته وجنسياته، وتشمل المنتجات أطقم القهوة وسلال التمور وأطقم البخور والعود، وغيرها من المنتجات المصنوعة من النباتات الطبيعية والخامات المحلية والفخار، كي تجسد روح التاريخ العريق بنكهة معاصرة" .
الجدة الإماراتية هوية خزام العامري، المشاركة الدائمة في المهرجانات التراثية من خلال معرضها الذي يحوي مئات القطع الأثرية والتراثية، تقول عن أهم معروضاتها: "كل القطع مهمة، إذ تعود لسنوات طوال خلت، منها ما ورثته عن أهلي وأجدادي، ومنها ما جمعته من بلدان العالم المختلفة خلال رحلاتي، ومنها ما ساعدتني عائلتي في الحصول عليه، فهناك الأسلحة القديمة كالسيوف والبنادق، ولدي قسم للأدوات المنزلية المصنوعة من جلود الحيوانات، وهناك الأدوات الحجرية القديمة، إضافة للحلي المصنوعة من الذهب والفضة واللؤلؤ، وغيرها من الأدوات المستخدمة لتزيين البيوت أو في رحلات السفر على ظهور الإبل" .
وعن تجميع هذه القطع تضيف: "عشقت هذه الهواية منذ نعومة أظافري وزاد عشقي لها منذ أربعين سنة تقريباً، ففي عام 1972 سمعت الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله يوصي الشعب الإماراتي بالاهتمام بالتراث والحفاظ عليه ونقله للأجيال القادمة، فرأيت أنه من واجبي حمل هذه الرسالة والعمل بها، ولدي بنادق قديمة تعد من أقدم النماذج، وسيوف تقليدية ورثتها عن أبي الذي ورثها عن أجداده، في الحقيقة لا أعرف كم عمرها بالتحديد، لكنها إرث عائلي أعتز به، وهناك مجموعة من السيوف حصل عليها زوجي من سفره للمملكة العربية السعودية، مزينة بآيات قرآنية ونقوش إسلامية .