فاطمة حاج عبد الله، مدير إدارة التضامن الاجتماعي، وهي دائرة تابعة لنائب الرئيس، وعائشة مرجاي وتعمل مفوضية لشؤون المرأة والطفل، من جزر القمر زارتا سلطنة عمان للتعرف على وضع المرأة والطفل، التقتهما الخليج فكانت هذه الآراء حول وضع المرأة في جزر القمر.

تقول فاطمة حاج عبد الله، من واجبي واهتمامي بحكم وظيفتي الحكومية الحالية أن أرعى الأسرة والمحتاجين والأيتام والمعوقين وأنظر في احتياجهم، وأحاول توفيرها بقدر الاستطاعة. وتضيف : نسبة عدد النساء في جزر القمر 50%، أي أنها تشكل نصف المجتمع، وقد بدأت تدخل في التعليم والمناصب الحكومية الجديدة منذ سنوات، وقد كانت جزر القمر قد استعمرت من قبل الاستعمار الفرنسي، وكان لهذا الاستعمار تأثير كبير في المجتمع، حتى أن الغالبية من سكان الجزر يتحدثون الفرنسية.

وتؤكد فاطمة عبدالله: إن المرأة كانت ولا تزال عصب الأسرة، وكانت تحاول إدخال أولادها الى المدارس لكن الاستعمار الفرنسي لم يؤسس مدارس تعلم باللغة العربية، ولذلك نشأت طبقة غير متعلمة من فتيات جزر القمر، إلا نسبة قليلة جداً، بعد التحرر عام 1975 حتى العام ،2008 حيث بدأت تظهر نساء متعلمات يحملن شهادات عليا، وأصبحت المرأة تدرس مثل الرجل، حتى أصبحت نسبة المتعلمات من البنات مقاربة بنسب الرجال، ومتساوية النتائج والحمد لله.. في السابق كانت نسبة تعليم البنات في المناطق القروية قليلة جداً، وهذا بسبب بعد المدارس عن السكن، وكون التعليم غير متاح في جميع المناطق، كما كان الأهالي يرسلون الأولاد أكثر من البنات إلى المدارس، لكن حاليا، الحمد لله هناك تفتح ووعي وأصبح هناك مدارس في جميع القرى، وهناك برامج خاصة لتعليم البنات، وهناك نسبة جيدة من الفتيات في المدارس.

وحول الانجازات التي حققتها المرأة تقول عائشة مرجاي المرأة في جزر القمر

حققت الكثير هناك وزيرات ومحاميات. ونائبة في البرلمان، فهناك طبيبات وفي مجلس النواب امرأة، ولدينا في الحكومة الاتحادية وزيرة واحدة للبيئة، مجمل القول أنه أصبح للمرأة في جزر القمر دور في الحياة السياسية. كذلك هناك كثير من القرارات التي دعمت المرأة ؟ مثل قرار وضع برنامج لتعليم الفتيات، وهذا يشجع، على تطوير قدرات النساء ويجعل لهن قيمة في المجتمع، وهناك برنامج يساند وجود نسبة لمشاركة النساء في الحكومة، وحتى لو كانت نسبة النجاح اقل من الذكور، وهذا بسبب أن نسبة كبيرة من الفتيات يدرسن حتى مرحلة الثانوية، ويجدن صعوبات في إتمام الدراسة، ولكن حتى هذه القلة لها دورها في المجتمع والحياة السياسية، فضلاً عن أن الحكومة تخصص للمرأة جوائز خاصة وامتيازات، وتشجع للبنات على الاستمرار في الدراسة.

وتتابع عائشة مرجاي قائلة: من جانبنا نساعد المرأة في الاعتماد على نفسها، ونشجعها على إقامة مشاريع منزلية خاصة بها، وهذا ما يسمى الأسر المنتجة، مثلا قمنا بمشروعات تجارية كثيرة، وقد افتتح مركز دراسات مشاركة المرأة العربية في موروني العاصمة، وجاء مركز تدريب النساء في اطار برامجه الهادفة إلى نشر مراكز تدريبية في البلدان العربية التي يعد النمو فيها قليلا، والمركز يسهم من خلال برامجه التدريبية الى تزويد النساء بمهارات إدارية وخبرات علمية متطورة من أجل النهوض بالمرأة العربية ومنها جزر القمر، ولقي المركز حفاوة بالغة من قبل المنظمات النسوية في جزر القمر.

وفي تعريف لها بجزر القمر توضح عائشة أنها دولة ذات تجارة رائجة، وتزدهر فيها زراعة القرنفل، وهي تصدر محاصيلها منذ قديم الزمان الى دول الخليج، وتسعى الى تنشيط التجارة التقليدية.