تمتاز الرواية بمرونتها وبعدها الإنساني، وقدرتها على الانفتاح والتجدد الدائم، والتفاعل مع تطورات العلوم والفلسفة والآداب . وتأتي هذه الدينامية داخل الحقل الروائي استجابة لظروف البيئة المحلية المتسمة بالتطور، والتفاعل مع العوامل الخارجية والتطورات العالمية . وضمن التطورات التي عرفها النقد الروائي الحديث، تغير المنظور من دراسة الرواية إلى دراسة السرد، وبدأ الحديث عن نظريات السرد بدل نظريات الرواية .

تضافرت عوامل اجتماعية واقتصادية وسياسية وفكرية عدة لتُغيّر من معالم الرواية في الغرب، وتقلب جميع موازينها ومعاييرها ونظمها . من العوامل التي أدت إلى ظهور الرواية الجديدة اندلاع الحرب العالمية الثانية، حيث أدت الكوارث الإنسانية، واحتلال النازية للأقطار الأوروبية إلى تغيُّر في جميع أشكال الفن والتفكير، فتغيّرت النظريات الفلسفية بظهور الوجودية، وتغيّر الفكر النقدي بظهور الاتجاهات البنيوية والسردية، وتغيّر الشكل الشعري بظهور قصيدة النثر، كما تغيّر الشكل الروائي بظهور بوادر الرواية الجديدة .

ظهرت الرواية الجديدة كما يذهب بعض النقاد في فرنسا، ويمكن اعتبار رواية مدام بوفري لفلوبير أول رواية تحمل في طياتها أمارات الثورة الفنية، فقد تميّزت بواقعية التحليل، وإن لم تستطع الانفلات من اللغة الأنيقة والخيال الرومنتيكي . في مطار آخر، أعطى أندري جيد للرواية دفعاً جديداً متأثراً بديستويفسكي، على الرغم من أنه لم يستطع الخروج من النمط العام للرواية، إلا أنه عمد إلى عدم إعطاء الشخصية طابعاً واقعياً . ويعد عمله الكبير مزيفو العملة في عام 1926 انفجاراً في جنس الرواية التقليدية، وبناء أصل من أصول الرواية الجديدة، ومن أبرز التقنيات التي ميّزت هذا العمل المناجاة أو الحوار الداخلي monologue interieur .

الأمر نفسه نجده في كتابات مارسيل بروست الذي حاول تغيير مسار الرواية في كثير من أصولها العامة، وتمثل روايته البحث عن الزمن الضائع 7291 إلى جانب رواية مزيفو العملة، ورواية الإيرلندي جيم جويس أدليس من الأعمال الكبرى التي أثرت بشكل قوي في مسار التحولات الجوهرية التي طرأت على الرواية العالمية في منتصف القرن العشرين .

واتسمت كتابات التشيكي فرانز كافكا بالشك الناتج عن عبثية الوجود، وهذا ما نجده في روايته القصر التي جرّد فيها الشخصية من كل صفاتها المدنية، الاسم، الجنس، العائلة . . . واكتفى بإطلاق حرف (ك) عليها، مما جعلها مجرد دعامة للعمل الروائي أو حاملة للحالات النفسية . وعَمَّق ديستويفسكي من ثورية الرواية وذهب بها إلى أبعد الحدود، ومن أهم أعماله الإخوة كارمازوف، حيث عمد هو الآخر إلى تقديم أوصاف مقتضبة عن الشخصية، وهي السمة العامة التي ستصبح عليها الشخصية في الرواية الجديدة .

ولابد عند الحديث عن الرواية الجديدة من التوقف عند المدرسة الوجودية، والتي كان يتزعمها سارتر وهيمنت على الأدب الغربي زهاء خمس عشرة سنة منذ ظهور كتابه الغثيان في العام 8193_ وهو يعبّر عن منهج فلسفي قوي يشكك في الوجود والذات . تحمل النزعة الوجودية تصوراً يناقض النزعة الواقعية للفن، إذ تري أن الوجود الحقيقي لا يمكن أن يكون شبيهاً بالوجود داخل جنس الرواية . ومن ثم، فالرواية لا يمكن أن تنقل الواقع كما هو، وقد أولى سارتر القارئ أهمية قصوى، حيث اعتبر تأويله وتفسيره للعمل الأدبي هو ما يخلد هذا الأخير . أطلق سارتر على الرواية الجديدة مصطلح ضد الرواية أو الرواية المضادة، وهي تحتفظ بشكل الرواية لأنها تحكي عن شخصيات، وتقدم عوالم خيالية، بينما تحاول تخريب الرواية بواسطة الرواية نفسها . ويعتقد سارتر أن التطورات التي عرفتها الرواية ليست أزمة في هذا النوع الأدبي، وإنما هي تأملات تقوم بها الرواية حول نفسها وتحولاتها .

في الخمسينيات من القرن العشرين، ظهرت أعمال روائية عدة تعتبر انطلاقة فعلية للرواية الجديدة، ففي عام 1953 صدرت رواية الممحاوات les gommes لألان روب غرييه، وmartereau لنتالي ساروت، ثم رواية ممر ميلانو لmichel butor، وفي عام 1955 صدرت رواية البصاص le voyeur لروب غرييه، وفي عام 1956 صدرت للكاتب نفسه رواية الغيرة la jalousie، كما صدرت لمشيل بوتور رواية استعمال الزمن Iصemploi du temps . وظهرت في هذه الحقبة أعمال نقدية بارزة مثل كتاب الدرجة صفر للكتابة ،1953 ومقالات نقدية لرولان بارت، وعصر الشك لنتالي ساروت .

وإذا كان الكل يجمع على أن فرنسا هي مهد الرواية الجديدة، فالمدرسة الأمريكية أو المدرسة السلوكية أعطت الكثير من التقنيات الجديدة للرواية، حيث حررت الكاتب من ذاتيته وجعلته يكتب بموضوعية فصار كالملاحظ الأجنبي، وأتاحت للقارئ انطلاقاً من الاقتصار على وصف حركات الشخصيات وسلوكاتها كي يلاحظ بنفسه ما يعتمل في وعي الشخصية . كما استبدلت لغة الرواية التقليدية الأنيقة والمبالغ فيها بلغة سلسة وبسيطة . وكان لاستكشافات فرويد في مجال التحليل النفسي أثر كبير في هذه المدرسة، حيث استفادت من ذلك في تطوير تقنية الحوار الداخلي، ويعد كُتّاب الجيل الضائع الذين بزغوا بعد الحرب العالمية الأولى، وتأثروا باكتشاف أوروبا وباريس على الخصوص، أهم رواد هذه المدرسة، ونذكر من بينهم إرنست هيمنغواي صاحب الشيخ والبحر والوليمة المتنقلة ولمن تقرع الأجراس؟، وجون دوس باصوص john dos passos، وجرترود ستاين gertrud stein .

الحالة العربية

تعد حي بن يقظان لابن طفيل ورسالة الغفران لأبي العلاء المعري من الأشكال النثرية الروائية في الأدب العربي القديم الذي كان أساسه الشعر، لكن الرواية بمفهومها الحديث تظل مرتبطة بالتطورات التي عرفتها أوروبا خلال القرن السابع عشر: تطور العمران، ظهور البرجوازية، قيام الدولة، الثورة الصناعية . وفي بداية القرن العشرين، عرفت الدول العربية مثل هذه التحولات، وتعرفت الثقافة العربية إلى الرواية العالمية من خلال مثقفين درسوا لغات أجنبية أو من خلال الترجمة التي اضطلعت بدور أساس في ظهور وتطور الرواية العربية .

وخلال الفترة الاستعمارية التي شهدتها مختلف الدول العربية، ظهرت الرواية الوطنية التي تمجّد الحرية، وتضفي على أبطالها صفات التضحية الخارقة والتفاني في خدمة الوطن، مقابل ذلك كانت الرواية الغربية تمجّد احتلال دولها للشعوب المستضعفة . وفي مرحلة ما بعد الاستعمار عالجت الرواية العربية تيمات التحرر الوطني والتحولات الاجتماعية، وقد ظهرت في الدول العربية خلال تلك الحقبة حركات سياسية وقومية عدة، أهمها: مشروع القومية العربية، عدم الانحياز، العالمثالثية، وكلها تصبو لإعادة تحديد العلاقة بين مستعمري الأمس والمتحررين من سطوتهم، ومحاربة مبادئ الإمبريالية المتجددة .

بعد هزيمة 1967 وانهيار الآمال المعلقة على القومية العربية، انكفأت الرواية العربية على الداخل واهتمت بنقد المؤسسات ورموز السلطة، فأصبحت الرواية تؤدي دور المرايا العاكسة للتحولات المتلاحقة التي يشهدها العالم في تأثيرها في المجتمعات العربية: الحرب العالمية الثانية، الاستقلال، ولوج المرأة سوق الشغل .

طرحت الأعمال الروائية التي ظهرت خلال هذه الحقبة أسئلة حول الوجود وتحرير الذات من كبتها ورغائبها، وإسماع صوت المرأة . وفي المقابل كانت الأنظمة السياسية الحاكمة تقصي معارضيها وتعمل على تبليد شعوبها، فبدأت الرواية تكتب خارج الأيديولوجيات السائدة وتحث المواطن العربي على التغيير الجذري بالبحث داخل أعماق نفسه ووعيه، فارتادت مناطق الكلام الممنوع . ومن ثم زخرت الساحة الأدبية بأعمال ترصد التعذيب والسجن والنضال السياسي، وتميّزت هذه الأعمال بعدم اقتصارها على تصوير مظاهر الدكتاتورية، بل رصدت حياة الأمة العربية في مختلف المناحي خلال نصف قرن . ومن بينها اللجنة لصنع الله 1981 والاغتيال لإبراهيم الحريري، وأعمال أخرى استوحت الحرب الأهلية في لبنان مثل الوجوه البيضاء 1981 لإلياس خوري، وحجر الضحك 1990 لهدى بركات، وغيرها . وبرزت على الساحة المغاربية روايات أوردت شهادات عن حقبة الرصاص مثل ذاكرة الجراح لتوفيقي بلعيد، وأخاديد الأسوار للكاتبة المغربية زهرة الرميج، وتذكرة ذهاب وإيهاب إلى الجحيم لمحمد الرايس . كما تميّزت بعض الأعمال بحمولتها الفلسفية القوية وأطروحاتها الأيديولوجية وتقنياتها الفنية الجديدة كرواية أوراق لعبدالله العروي، ولعبة النسيان لمحمد برادة .

لا يمكن الحديث عن الرواية العربية من دون التوقف عند السيرة الذاتية التي سلطت الضوء على الفرد، وأبرزت بالتالي مفهوم الفردية في مجتمع يغلب عليه طابع التكافل مثل الأيام لطه حسين .

ومنذ الستينيات أصبحت السيرة الذاتية تسمح لنفسها بالتوغل أكثر فأكثر في مناطق الذات والمجتمع المسكوت عنها مثل الجنس والعلاقات العائلية، وطرحت بذلك أسئلة عن الوجود والكينونة، ونستحضر هنا تجربة الخبز الحافي لمحمد شكري 1982 .

تتميّز الروايات العربية الجديدة بسمات فنية وفلسفية مشتركة، متأثرة بالتطورات التي عرفتها الرواية الغربية . وسنحاول أن نركز بعض مظاهر التأثر في الإشارات التالية:

1- استخدام الميتاسرد، أو النص الروائي الموازي داخل الرواية .

2- رفض التقاليد الجمالية القديمة .

3- صياغة أبنية سردية تقوم على التعدد والتنوع .

4- الاعتماد على جماليات كثيرة مثل: التفكك، والتجاور، والتضاد والتقابل، والتنافر، والتناوب، والاسترسال الحر، والمفارقات والرموز، والصور الشعرية، والغريب، وتنوع الأساليب .

5- تحويل الشخصية من البطولة الآدمية إلى رموز أو أصوات، أو ضمائر، كما يتم تكسير الزمن واستبدال تراكمه وتتابعه .

6- اعتماد اللغة البسيطة، واللغة الشعرية، واللغة الموحية، والتركيز على المفارقات والتقابلات والتضاد، وترك الفراغات الدلالية، واللجوء إلى مخاطبة القارئ .

7- إدماج أجناس مختلفة ضمن العمل الروائي مثل الحلم والهواجس والرسالة والشعر والرسم واللقطة المسرحية .

8- قابلية هذه الأعمال لتأويلات متباينة بما يعكس هموم القارئ العادي أو استراتيجيات القارئ الناقد .

مثاقفة

إن التجارب التجديدية التي عرفتها الرواية العربية ناتجة بالأساس عن المؤثرات الأجنبية، وتحيلنا هذه الموجهات على ظاهرة المثاقفة، أو التأثير والتأثر الناتجة عن الاحتكاك الحضاري الغربي والعربي، وتطور وسائل الاتصال والتواصل . وسنرصد هذه الموجهات في محورين اثنين: دور ترجمة الأعمال السردية الغربية في تطور الرواية العربية، ثم تأثر النقد العربي والرواية العربية بالنظريات السردية الغربية .

لا يقتصر دور الترجمة على نقل نص مكتوب من لغة إلى أخرى، بل يشمل مشروعاً أكبر وأوسع يتمثل في إدخال مفاهيم فلسفية، وأدوات تقنية، وأنواع أدبية من حضارة إلى أخرى . وقد لعبت الترجمة إلى اللغة العربية دوراً بارزاً في نشأة وتطور الرواية العربية، منذ جهود رفاعة الطهطاوي الذي عمل على انتقاء أفضل ما لدى الغرب وترجمته لمد الثقافة العربية بأسباب القوة . وكان لانتشار الصحافة، والحاجة إلى تسلية القارئ دور مهم في الإقبال على ترجمة الروايات الغرامية والبوليسية، لكن تلك الترجمات لم تراعِ الدقة والأمانة . وبظهور مجلة الرواية في الثلاثينيات، ومشروع لجنة التأليف والترجمة في القاهرة، ارتقى مستوى اختيار الأعمال والتعريب، وظهرت ترجمات جادة . ورغم ذلك فإن إقبال المترجمين العرب ظل منصباً على الكتب الأكثر مبيعاً في الغرب أو الأعمال الرائدة . وهكذا عملت الترجمة إلى جانب انتشار الصحافة على جذب القراء للكتابة القصصية والروائية، وخلقت جمهوراً جديداً يفضّل اللغة البسيطة والمباشرة .

إلى جانب ترجمة الروايات والأعمال السردية اهتمت شريحة من النقاد والأكاديميين بعد دراستهم للمدارس النقدية الغربية واطلاعهم عليها، بترجمة كتب النقد البارزة التي أثرت في النقد الغربي، وعملوا على نقل هذه الثقافة النقدية إلى الثقافة والعقل العربيين، ومثال ذلك: ترجمة كتاب رولان بارت درجة الصفر للكتابة، وكتاب ميخائيل باختين الخطاب الروائي، ونظرية الرواية لجروج لوكاتش، ونظريات جيرار جنيت في السرد، وتطورات السيميائيات البنيوية لكرماس وجماعته وغيرهم . وقد كان للاطلاع على هذه التصورات في لغاتها الأصلية أو عبر الترجمة دور بارز في التعريف بمختلف نظريات الرواية ومقترحاتها، حيث تم توظيف مفاهيم وتصورات نقلت النص الروائي من حيز المتعة والتسلية إلى نطاق الحوار الثقافي والأيديولوجي داخل المجتمع .

لم يتوقف تأثير السردية الغربية عند العمل بها في تحليل الأعمال الروائية، وفي إنجاز الأطروحات الجامعية، فلا شك في أن النقد العربي خلال مراحل تطوره منذ العشرينيات، قد استفاد من المناهج الفلسفية والاجتماعية والنفسية والبنيوية التكوينية في مقاربة الأعمال الروائية، من خلال الأدوات والمفاهيم النقدية التي تقدمها تلك المناهج، وهو ما أثر بشكل أو بآخر في الروائيين العرب، الذين عملوا على تطبيق بعض التصورات المرتبطة به في أعمالهم الأدبية، وبالأخص النقاد الأكاديميين الذين حرصوا على تدريس تنظريات هيجل وباختين ولوكاتش، ولوسيان جولرمان وجيرار جنيت وكريماس وبيرس وغيرهم من المنظرين الذين سلطوا الضوء بعمق وتفصيل على جميع مكونات العمل الروائي الحوارية والزمانية، ووجهات النظر السردية، وأنماط الشخصيات، ومواصفاتها، والانتقالات السردية وغير ذلك من التقنيات، كما حاول الكُتَّاب منهم تجريبها في أعمالهم الروائية، ويمكن أن نشير في هذا الصدد إلى بعض الكتّاب المغاربة الذين استفادوا من هذه النظريات السردية في أعمالهم، وهم بالأساس أساتذة في الجامعات المغربية مثل محمد برادة، وعز الدين التازي، والميلودي شغموم، وأحمد المديني، وشعيب حليفي، ومحمد العمري، ومحمد الدغموي، عبدالله العروي، وغيرهم .

غير أن الإقرار بهذا التأثر، وبمناحي الاستفادة الناتجة عن ذلك، لا يلغي الجانب الإبداعي عند الكُتَّاب العرب .

وبإجمال فإن التأثيرات الغربية في السرديات العربية طعمت الجانب الفني والتقني في الكتابة الروائية، ولكنها لم تلغ خصوصية المبدع العربي، وقدرته على العطاء والتخييل والمضي بالكتابة الروائية نحو أبعد الآفاق الإبداعية .

ويمكن تحديد مستويات التأثر في ما يلي:

أولاً - المحاكاة: هي بمنزلة نقل آلي للآداب الأجنبية .

ثانياً- التفاعل: يكون التفاعل عن طريق اقتباس التقنيات الفنية وتوظيفها، وهي مرتبة أعلى من المحاكاة، عبر التضمين والاقتباس .

ثالثاً- الاستلهام: ويقوم على تمثل التقنيات والأدوات الفنية وتوظيفها بدرجة عالية من الإتقان والوعي اللذين تؤطرهما الرؤية الفنية .

أدى الاطلاع والانفتاح على الثقافة الغربية إلى التعرف عربياً إلى كم هائل من الإنتاجات الأدبية والنقدية والفلسفية، وهذا الكم الضخم والمتجدد لم يسمح للعقل العربي بأن يلتقط أنفاسه ويعيد النظر في المناهج النقدية والفكرية والأدبية القديمة، ويعمل على إيجاد رؤية ومنهج نقدي جديدين يوفقان بين التراث والموجهات الوافدة . وإن كان الأدب العربي اليوم أدباً منفعلاً لا فاعلاً في أغلب الأحوال .

فإن ذلك لا يعتبر نقطة ضعف، لأن التقنيات الأدبية والتنظيرات النقدية ذات طابع إنساني مثل الكشوفات العلمية . والأشكال الفنية تظل قابلة للتفاعل مع السياقات الإبداعية المختلفة لتعطي أشكالاً أخرى قد تفوق الأصل .