مهرجان عمان الموسيقي العسكري التاتو جاء قبل أسابيع تحت عنوان مسيرة الولاء والطاعة تعبيراً عن مسيرة النهضة الحديثة التي شهدتها السلطنة خلال أربعين عاماً، وتضمن المهرجان لوحة موسيقية متناغمة جسدتها الفرق الموسيقية ممثلة في كل من الحرس السلطاني العماني وشرطة عمان السلطانية وسلاح الجو السلطاني العماني، بالإضافة إلى الفرقة الموسيقية النسائية التابعة لشؤون البلاط السلطاني والفرقة الموسيقية الكشفية وفرقة موسيقية عسكرية من المملكة الأردنية الهاشمية من خلال لوحة موسيقية نوبة المساء .
كان مهرجان التاتو الأول أقيم في 1975 بمناسبة العيد الوطني الخامس بمشاركة كل من المملكة المتحدة وجمهورية الهند اللتين ساهمتا في تقديم عروض عسكرية، وفي ،1978 أقيم واحد من أنجح مهرجانات التاتو العماني بمشاركة الفرقة البريطانية وفرقة الهويسي التابعة للشرطة السريلانكية، حيث كان للعنصر البشري العماني دور بارز في إنجاح المهرجان . وفي عام ،1980 جاء المهرجان الثالث مسجلاً تحسناً ملموساً في الأداء والعروض من واقع الخبرة والتجربة، حيث تقرر بعدها اقامة المهرجان كل خمس سنوات فجاء المهرجان الرابع عام 1985 ثم الخامس 1990 والسادس ،1995 وكان للتقنية الحديثة دور بارز في إضفاء صور التناغم الموسيقي على تلك المهرجانات .
وبعد مضي عشرين عاما على بداية المهرجان، أصبح يعرف في عام 2000 باسم مهرجان عمان الموسيقي العسكري التاتو، ثم جاء المهرجان الثامن عام 2005 ضمن احتفالات السلطنة بالعيد الوطني الخامس والثلاثين، وأقيم العرض تحت عنوان عمان السلام ليجسد ما تعيشه من أمن واستقرار وسمعة طيبة ومكانة متميزة على الصعيد الدولي .
وعلى مدار الثمانية والثلاثين عاماً الماضية، نالت فرقة موسيقا الشرطة التي تأسست عام 1972 عناية ورعاية دائمة، سواء على المستوى العلمي من حيث تأهيل أفرادها وتزويدهم بالثقافة الموسيقية، أو العملي من حيث مشاركتها في المناسبات والفعاليات الوطنية والعامة . الفرقة تشكلت من مجموعة من الشباب الذين يستندون إلى تراث موسيقي وفني مستلهم من روح المجتمع العماني، وبدأت بستة أبواق وآلة ترومبيت ومزمار عادي وطبلة صغيرة وأخرى كبيرة ومجموعة من الإيقاعات الأخرى، إلا أنها، وبوصول المزيد من الآلات الموسيقية في يناير/كانون الثاني ،1973 أصبحت أول فرقة موسيقية عسكرية عمانية تقدم عروضها داخل السلطنة حيث قدمت في التاسع من مارس/آذار ،1973 أول عروضها الموسيقية أمام السلطان قابوس بن سعيد بقصر السيب . وبدأت بعدها في تلقي العديد من الدعوات خلال فترات متقاربة ومتعددة للمشاركة بتقديم عروضها - ولأول مرة في ،1979 ضمت موسيقا القرب لفرقة موسيقا شرطة عمان السلطانية باختيار مجموعة من الأفراد للتدرب على آلة القرب، وفي 1981 شاركت الفرقة الموسيقية الأولى في المملكة المتحدة، كأول مشاركة خارجية لها- حيث قدمت عروضاً بمرافقة عدد من الفرق العالمية . ومع مرور السنوات،اكتسبت الفرقة المزيد من الخبرة وازداد رصيدها من المقطوعات الموسيقية، ودخلت في مشاركات أكثر تنوعاً، فضلاً عن المشاركة في المناسبات الاحتفالية كاستعراضات التخرج والمهرجانات الرياضية والاحتفالات الخاصة بافتتاح المشروعات الجديدة .
وتنفيذاً لأوامر السلطان قابوس، أنشئت فرقة موسيقية عسكرية نسائية - الفرقة الثانية - بشرطة عمان السلطانية، وكانت أول مشاركة لها في احتفالات العيد الوطني الخامس والثلاثين، ثم ألحقت مجموعة أخرى من النساء بإدارة موسيقا الشرطة، وقام المختصون بتدريبهن على الأسس والقواعد والمصطلحات الموسيقية وطرق العزف المختلفة . ويعتبر تشكيل فرقة موسيقا الحرس السلطاني العماني من مستلزمات وضرورات المراسم، حيث تم إعادة تنظيم فرقة الموسيقا السلطانية لتصبح فرقة الموسيقا الجنوبية في عام 1973م ثم تشكيل فرقة الموسيقا الشمالية في ،1977 ثم أدخل عنصر الخيالة إلى الموسيقا العسكرية، حيث تم تشكيل فرقة موسيقا الخيالة، وتم تغيير مسمى تلك الفرق ليصبح حالياً السرية الأولى موسيقا والسرية الثانية موسيقا والسرية الثالثة موسيقا، ما جعلها متكاملة التنظيم والتحديث مؤكدة حضورها في المناسبات الوطنية والمسابقات الدولية المختلفة، وحصلت على مراكز متقدمة برهنت على إجادة عناصر الفرق الموسيقية بأدائها المتقن في عزف المقطوعات الموسيقية التي نالت الإعجاب والتقدير .
وتضم الأوركسترا السيمفونية السلطانية العمانية التي تأسست في سبتمبر/أيلول عام ،1985 بتوجيهات السلطان، العديد من المواهب العمانية الشابة المدربة القادرة على عزف أروع المقطوعات العالمية الشهيرة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، ونالت الفرقة الإعجاب لتقديمها أجمل وأرقى المقطوعات السيمفونية لعدد من كبار ومشاهير الموسيقيين العالميين، وشاركت عام 2005 في مراسم تنصيب السلطنة رئيساً للمؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للثقافة والتربية والعلوم في دورته الثالثة والثلاثين في باريس، وفي مهرجان الموسيقا للشباب الأوروبي أغسطس/آب عام 2007 في العاصمة الألمانية برلين، وفي مهرجان جنيف السياحي الثاني عام ،2009 وأحيت عدداً من الحفلات على المستوى الخليجي .
والفرقة الاستعراضية العسكرية للطبول، صدرت بتأسيسها توجيهات السلطان قابوس في 2006 كفرقة استعراضية عسكرية بالحرس السلطاني العُماني ،وتشكلت فعلياً عام 2007 من 27 فرداً كنواة أولى حتى وصل العدد حالياً إلى 71 فرداً . وهناك السرية الرابعة موسيقا بالحرس السلطاني العماني التى صدرت توجيهات السلطان قابوس بن سعيد في عام 2008 بتأسيسها كفرقة موسيقية عسكرية نسائية لتشارك مع الفرق الموسيقية الأخرى في مختلف المناسبات والمشاركات الوطنية ومنها احتفالات البلاد بالعيد الوطني الأربعين حيث تم تجنيد 109 فتيات عمانيات لهذا الغرض،وتم الحاقهن - فور انتهائهن من فترة التدريب العسكري- بمدرسة الحرس السلطاني العماني للموسيقا العسكرية .
وفرقة موسيقا الجيش السلطاني العماني، تأسست عام 1974 مبتدئة بمجموعة صغيرة من عازفي القرب والطبول بكتيبة التدريب، وتم توزيعها إلى فرقتين: واحدة في محافظة مسقط وأخرى بمحافظة ظفار، وتوالى تطوير مجموعات الفرقتين وزودتا بالآلات الموسيقية الحديثة حتى بلغت مستويات متقدمة من الأداء، وكان الغرض من تشكيل الفرقة إثراء الحماس والمشاركة الفعالة حيث تقدم عروضاً موسيقية في حفلات التخريج، سواء لدورات الضباط المرشحين أو سرايا الجنود المستجدين، إضافة إلى مشاركاتها في احتفالات الجيش السلطاني العماني والمشاركات الرسمية في الأعياد الوطنية، وكانت قد شاركت، ولأول مرة، في احتفالات السلطنة بالعيد الوطني الثامن في حفل أقيم بمدينة صلالة تحت رعاية السلطان قابوس، وذلك من خلال المعزوفات العسكرية للقرب والطبول، وقطعت الفرقة شوطاً كبيراً وحققت إنجازاً ليس على المستوى المحلي فحسب، بل في المحافل الموسيقية العسكرية العالمية، حيث تميزت بشهرة واسعة في هذا المجال محلياً وإقليمياً ودولياً .
وتأسست فرقة موسيقا سلاح الجو السلطاني العماني، في ،1981 وظهرت في أول عرض موسيقي لها فبراير/شباط ،1983 وبعد سبعة أشهر عزفت أمام السلطان قابوس في قصر السيب بمسقط، وأصبحت تؤدي عروضاً لمارشات الطوابير، وتطورت على مستوى التأهيل والكفاءة، وتوسعت مشاركاتها في الاحتفالات الوطنية . وفي1990 أنشئت فرقة أخرى لموسيقا القرب والطبول في قاعدة صلالة الجوية تضم جماعة للموسيقا العربية متخصصة في الأغاني العربية الشائعة في عمان ويعزف أفرادها على الكمان والعود والقانون والطبول العربية، كما شاركت في كثير من الحفلات الموسيقية داخل السلطنة وخارجها، وتم مؤخراً استحداث فرقة الجيتار والجاز إلى جانب الفرقة العربية، وتنفيذاً للتوجيهات السلطانية، تم مؤخراً تكوين الفرقة الثانية - فتيات- لتشارك في احتفالات العيد الوطني الأربعين .
وتأسست فرقة موسيقا البحرية السلطانية العمانية في الخامس عشر من فبراير/شباط ،1983 وكان مقرها في ذلك الوقت مركز التدريب البحري في مدينة صور الساحلية بالمنطقة الشرقية وقوامها آنذاك خمسة وثلاثون فرداً، نجحت الفرقة خلال فترة وجيزة في الوصول إلى المستوى اللائق من خلال مشاركاتها في مختلف المناسبات والأعياد الوطنية والمهرجانات والمحافل الدولية، ثم انتقلت إلى مقرها الجديد بقاعدة سعيد بن سلطان البحرية، حيث شيد مبنى خاص لها . وفي عام 1989 أصدر السلطان قابوس بن سعيد توجيهاته بتأسيس فرقة القرب وإلحاقها بفرقة البحرية السلطانية العمانية وكانت أولى مشاركاتها عام 1990م أثناء حفل تخريج الجنود المستجدين، وفي عام 1999 تم إضافة مجموعة من آلات الريش - الآلات الخشبية - إلى الفرقة .
الهجانة والخيالة
في ،1999 تأسست فرقة موسيقا الهجانة السلطانية الأولى بأوامر من السلطان، حيث تم اختيار أفرادها من منتسبي فرقة الهجانة السلطانية، وكانت تتكون آنذاك من خمسة وثلاثين فرداً في مجموعتي القرب والطبول تم تدريبهم في مدرسة الحرس السلطاني العماني للموسيقا العسكرية،وكان أول ظهور للفرقة عام 2000 في مهرجان الفروسية والهجن .
وفي ،2001 وبناءً على أوامر سلطانية أيضاً، تأسست فرقة موسيقا الخيالة السلطانية، وتم اختيار أفرادها من فصائل الخيالة الذين تم تدريبهم على العزف بمدرسة موسيقا الهجانة السلطانية وتخرجوا في مجموعتي القرب والطبول عام ،2002 وعام 2004 على التوالي، وتم تعديل مسمى الفرقة ليكون موسيقا الخيالة والهجانة السلطانية الأولى، وأصبحت تشارك في الأعياد والمناسبات الوطنية والقوافل السلطانية، أما الفرقة الموسيقية الثانية بالخيالة السلطانية فأنشئت عام 2009 مكونة من ستين فتاة من الموسيقيات المجندات اللاتي خضعن للتدريب بكتيبة التدريب بالحرس السلطاني العماني لمدة تسعة أشهر في المشاة والأسلحة والرماية ،كما تم تدريبهن على امتطاء الخيول وطريقة العزف لكي يقمن بنفس الدور الذي تقوم به نظيراتهن في الفرق الموسيقية العسكرية الأخرى . والفرقة تشارك في الاحتفالات والأعياد الوطنية والمناسبات الرسمية داخل السلطنة.
وفي ،1998 تشكلت الفرقة الموسيقية الكشفية بتوجيهات من السلطان قابوس بن سعيد الكشاف الأعظم للسلطنة، ووفرت لها كافة الإمكانات الفنية والإدارية وأحدث الآلات الموسيقية والتدريب على أعلى مستوى مهني بإشراف شرطة عمان السلطانية لتصبح ضمن الفرق الموسيقية المجيدة في السلطنة، وخضعت لتأهيل مكثف من خلال عدة دورات تدريبية تركزت على القواعد والنظريات والسلالم الموسيقية وتقنيات الأداء الموسيقي الجماعي . وكان أول ظهور للفرقة أمام السلطان قابوس في عرض مهرجان التاتو لعام ،2000 كما شاركت بتقديم عروضها في العديد من المناسبات والاحتفالات وزاد أعضاؤها إلى 72 عازفاً .