تقول إحدى المشاركات في هذا التحقيق عن مفهوم احترام الإنسان الهندي للآخر عندما ينحني إليه: أنا أنحني لك أي أنا أنحني للجانب الروحي فيك، الجانب الذي يشمل كافة البشر من دون تفرقة عرقية أو طائفية أو اقتصادية، الفلسفة الهندية القديمة التي استمرت منذ آلاف السنين حاضرة بقوة في عالم مثالي ربما يتحقق في المستقبل، عالم لا تسوده مفردات الصدام أو الصراع ولا تقوم دعائمه على القوة ومشتقات التراتبية المعهودة في واقعنا الراهن، الثقافة الهندية تحتفي بالشعر ويقارنها البعض بالثقافة العربية القديمة، الفكر الهندي تأملي يدعو إلى التطهر وتدبر الوجود، الاقتصاد الهندي
صاعد ويقارنه البعض بالصيني، الديمقراطية الهندية نموذج يحتذى به وخاصة في دول العالم الثالث .
الفنون التشكيلية بدورها ناهضة هناك بل تستقي موضوعاتها من واقع الحياة اليومية، بين فترة وأخرى يسمع عن روائي هندي حصل على جائزة عالمية، رواية إله الأشياء الصغيرة فتنتنا في الوطن العربي، ربما نظل في سرد مفردات الولع بالهند وثقافتها وهو ناتج عن علاقات قديمة وقوية بين الطرفين: العرب والهند، ولكن هل يكفي السرد السابق المبطن بولع تاريخي لتكوين معرفة علمية حقيقية بالهند؟ ذلك هو السؤال الذي طرحناه للبحث والنقاش في هذا التحقيق .
ترى الدكتورة نجاة مكي أن العرب، وتحديدا المثقفين، مقصرون بشكل عام تجاه الكثير من الثقافات ومنها الثقافة الهندية على الرغم من كونها إحدى أعرق الثقافات في العالم قالت: أجد أن المثقفين والمبدعين العرب غير مواكبين لتطور الكثير من الثقافات الأخرى غير الأوربية، وأنا واحدة منهم، مع أن لتلك الثقافات وتحديدا الهندية سمات كثيرة تجعلها تفتح لنا آفاقا جديدة في الرؤيا والتفكير .
وعبرت د . مكي عن شعورها بعظمة الثقافة الهندية فقالت: أعتقد أن حضارة لديها شاعر ومفكر وفنان مثل طاغور هي حضارة مهمة، وأنا شخصيا أعود لقراءة أعماله بين فترة وأخرى، وأكتشف فيها دوما تلك الروح الهندية المشبعة بالتسامح مع الآخر، والمتأملة في فضاءات الطبيعة والكون، كذلك الأمر مع غاندي الذي تعتبر سيرته الذاتية ومبادئه وحكمه فسحة إنسانية واسعة تشير إلى فكرتي التنوع والتعددية، وما زالت تلك السيرة قادرة على إلهام المخيلة البشرية بفكرة البحث عن المشترك الإنساني .
من جهة أخرى رأت د . مكي أنها لاحظت من خلال متابعتها للأعمال التشكيلية الهندية وخاصة المعرض الذي أقيم مؤخرا لمجموعة من الرواد الهنود في أبوظبي أن التشكيل الهندي استطاع أن يعكس ملامح وسمات الثقافة والبيئة الهنديتين على الرغم من توجهاته المختلفة وخاصة الحداثية منها، واعتبرت د . مكي أن ما رأته من أعمال يدلل على وجود فن تشكيلي هندي مواكب لأهم أساليب التعبير والتقنيات العالمية .
يقول الناقد د . عبد المنعم تليمة: للأسف الشديد القطيعة ليست تجاه الهند فحسب وإنما تجاه بلدان المشرق الصين، اليابان، الهند، واندونيسيا وماليزيا، وأخرى لا نعرف عن حضاراتها ومعارفها شيئاً .
إن أصابع الاتهام تشير في الأساس إلى الحكومات التي لم تحرك ساكنا ولم تحاول أن تعيد الجسور القديمة المهدمة وأصيبت بأن تسير وفق ما هو مقدر لها، وعلى سبيل المثال فإننا في مصر لا نهتم بترجمة ثقافات تلك البلدان الهند، اليابان، الصين رغم أن لديها العديد من الآثار الأدبية والمعارف القيمة .
لقد عشت في اليابان عشرة أعوام وهناك ذهلت من حجم إنتاجهم الغزير والذي لا يصل إلينا منه سوى الأجهزة الكهربائية والهواتف المحمولة، أما الأدب فليس لنا به صلة حيث لا يهتم صانع القرار السياسي بالمعارف وبتثقيف شعبه، وكذلك الأمر بالنسبة للهند فلديها حضارة هائلة في مجالات الآداب والمعرفة غير أننا لا نعرف عنها شيئا، فلا شيء يأتينا من هناك تقريبا سوى وسائل النقل الخفيفة والبرمجيات .
إن المثقف العربي خسر الكثير لأنه انقطعت بينه وبين عيون الأدب والمعرفة في الهند السبل فلم يعد يعلم شيئا عن الإنتاج القديم أو الحديث، فقد أغلقت كافة النوافذ في وجه المثقف ولم يجد أمامه سوى قنوات معينة تربطه فقط بذيل الثقافة، وأقصد بها أوروبا، أما رأس الثقافة المتمثل في الهند والصين ودول الشرق فقد تقطعت بيننا وبينه السبل في هذا المضمار لذا لم يحدث مردود بين الحضارات الحديثة وخسر الجانبان معا: أصحاب المعارف الشرقية والمتلقي والمبدع العربي .
هدف غائب
أما د .كمال بشر رئيس قسم علم اللغة الأسبق في كلية دار العلوم فيقول: إن كل أطراف القضية تقع عليهم المسؤولية في عدم انتشار الثقافة والأدب وسائر المعارف الهندية والشرقية بين الجمهور العربي وخاصة المثقف وهو المعني بالقضية في المقام الأول .
إن هناك مسؤولية غائبة تقع على عاتق الحكومات العربية وفي مقدمتها وزارات الثقافة المعنية بالأمر والتي كان ينبغي عليها أن تقدم لجمهور العربية ذلك الإنتاج الغزير للمعارف والثقافات، خاصة أن هناك روابط قديمة، فقد وصل الإسلام إلى الهند وأفرز هناك ثقافات ومعارف بديعة وأنتج حضارات أدهشت العالم ويطالب بشر جهات ومؤسسات الترجمة بأن يكون لها دور في نقل ذلك المخزون المعرفي خاصة الذي له علاقة باهتمامات الشعوب الإسلامية .
ويقر الفنان التشكيلي مجدي ونس بأبعاد الأزمة التي نتجت عن غياب أدوات المعرفة والإنتاج الهندي في سائر أنواع العلوم، خاصة التي تهم البشرية ويرى أننا على مدار العقود الماضية لم نكن نهتم إلا باستيراد الثقافة الاستهلاكية الهابطة، أي الأفلام الأمريكية، حتى عندما اتجهنا للهند كان هدفنا استيراد أفلام لا تسهم إلا في مزيد من الأمية والسذاجة للعقول . يضيف ونس: على مدار الحركة الفنية وظهور فن السينما لم نسمع عن فيلم هندي هادف يعرض في الوطن العربي بالرغم من وجود حركة فنية للسينما المستقلة ذات الرؤى الثقافية في الهند لكن للأسف الشديد لا تصل إلينا، نفس الأمر بالنسبة لمعارض الفنون التشكيلية والحركة الفنية الخاصة بها في الهند فلا علم لنا بها مطلقا وليس لدينا معرفة بأسماء أعلام هذا الفن في الهند .
ويقول الناقد محمد دكروب أظن أن معرفتنا بثقافة الهند هي معرفة قديمة تعود إلى الفتوحات الإسلامية حيث كان للهند وما يجاورها من الأراضي حضور في الجغرافيا والتاريخ والأدب والحكايات الشعبية في تلك الفترة . نحن نعرف أن كتاب كلية ودمنة تُرجم من الهندية على يد ابن المقفع، ونعرف أن شيئاً من الهند حاضرٌ في ألف ليلة وليلة، حتى إن بعض الدارسين ينسبون أصلها إلى الهند، بينما آخرون ينسبونها إلى الفرس .
أما معرفتنا الأحدث نسبياً، فيمكن البدء من شهرة الشاعر الهندي الكبير رابندرانات طاغور الذي حاز جائزة نوبل في بدايات القرن الماضي، حيث ترجمت بعض أعماله إلى العربية . مؤخراً، وصلنا اسم آخر وهو اسم الروائية أرونداتي روي صاحبة رواية إله الأشياء الصغيرة الحائزة على جائزة البوكر عام 1997 والتي ترجمت إلى العربية ولاقت حفاوة كبيرة . يتناهي إلينا عبر بعض الترجمات والدراسات المقارنة، وهي قليلة على أي حال، أن هناك أسماء وتجارب كبيرة في الأدب الهندي وخصوصاً في الشعر الذي يحتل مكانة مميزة في الثقافة والحضارة االهندية . نعرف عن المهاباراتا كتاب الهند الأعظم، ونعرف أن ثمة ازدهاراً للشعر الحديث المكتوب باللغة الأوردية . ولكن المشكلة أن معرفتنا هذه والتي لا تتعدى حدود المعلومات العامة والمتقطعة غير قابلة لكي تُبني عليها معرفة حقيقية ومرشحة للتطور والتعمق .
ويقول الروائي جبور الدويهي: حين أسأل نفسي: ماذا أعرف عن الثقافة الهندية؟ ولا بد أن معظمنا قد يسأل هذا السؤال، فإن أول ما يخطر في أذهاننا هو أننا نعرف الهند أكثر من ثقافتها . معظمنا لديه معلومات عامة عنها من دون أن تصل هذه المعلومات إلى حدود المعرفة المباشرة والملموسة والعميقة . فنحن نعرف الهند في السياسة كونها دولة أساسية من دول ما يُسمى ب العالم الثالث، ولكونها أيضاً صاحبة دور بارز في حركة عدم الانحياز التي ضمت أبرز ثلاثة زعماء إبان تأسيسها: الهندي جواهر لال نهرو، والمصري جمال عبد الناصر، واليوغسلافي جوزف تيتو . استعادة اسم نهرو تذكرنا بأسماء هندية بارزة أخرى: المهاتما غاندي وابنته أنديرا التي قضت اغتيالاً . ومن معلوماتنا أيضاً التنوع الإثنوغرافي واللغوي الكبير في الهند، إضافة إلى أخبار غير دقيقة عن التراتبية الاجتماعية التي تتحكم بالمجتمع فيها .
لا شك في أن الهند بعيدة عن مجال اهتماماتنا وأولوياتنا الملحة والضاغطة . ولكن لا ينبغي لجهل بعضنا وضآلة معرفة بعضنا الآخر بها أن تتحول إلى مناسبة لتقريع الذات ولومها على ذلك . إذْ يمكننا ببساطة أن نعكس السؤال: ماذا يعرف الهنود عن الثقافة العربية؟ ونحصل على إجابة هندية تشبه إلى حد بعيد الإجابة العربية، ولكن ينبغي الانتباه إلى إشكالية مهمة وهي أننا كعاملين في الوسط الثقافي والأدبي العربي ربما لا تكون لدينا الوسائل الممكنة والصحيحة لمعرفة الآخر- الهندي وثقافته، ووربما يفتقر الهندي أيضاً إلى وسائل مماثلة . الأمر يحتاج إلى قرار مشترك من أجل البدء بتأسيس مشاريع تبادل ثقافي تكفل لكل طرف معرفة الآخر والاطلاع على ثقافته الحديثة السائدة .
ويقول الشاعر أنطوان أبو زيد: لا بد من الاعتراف بأن هناك قدراً من الطرافة والمفاجأة والإغاظة في طرح هذا السؤال . ففي الوقت الذي يتحدث فيه العالم كله عن العولمة وتراجع الهويات الوطنية لصالح ثقافة عالمية، وفي الوقت الذي بات سائداً فيه أن مصادر ومؤثرات الثقافة والعلم والحداثة قادمة من الغرب، يأتي السؤال: ماذا تعرف عن الثقافة الهندية؟ تُرى ما الذي ينبغي أن نعرفه عن الثقافة الهندية؟ ولماذا علينا أن نعرفها؟ ثم هل تحتاج الثقافة إلى نبش وتنقيب وبحث لكي نعرفها أم أنها قادرة على الوصول إلينا بقوتها وحضورها الذاتي . القصد أن الثقافة ليست كالتجارة أو التكنولوجيا أو الصناعة، لكي نذهب إلى الهند ونعقد اتفاقات ثنائية معها . الثقافة لها مسالك وقنوات أخرى . وغالباً ما تكون حركتها تلقائية وعفوية . هناك أيضاً الترجمة التي تسهّل وصول تجارب لا نعرفها إلينا . وفي هذه الحال، لا نحتاج إلى مصدر هندي مباشر لذلك، إذْ يمكننا نقل المؤلفات االهندية من الانجليزية أو الفرنسية مثلاً . هذا لا ينفي ملاحظات سلبية كثيرة نعاني منها في معرفتنا بالثقافات الأخرى . لم يعد لدينا ذلك التوق القديم إلى المعرفة والترجمة كما كان الحال في فترات سابقة . صرنا أسرى الغرب ومنتجاته وقيمه وظواهره . كل هذا صحيح، ولكن لعل الهند نفسها تعيش الوضع نفسه الذي نعيشه، ويسألون أنفسهم: ماذا نعرف عن الثقافة العربية؟
ملاحم وأساطير
تقول الكاتبة أروى عثمان: لا تتملكك الدهشة فقط وأنت تقف أمام جغرافية التنوع لهذا البلد العريق في كل شيء، وأمام أدواته الفكرية في العلوم المختلفة الفلسفات، الأديان، الماورائيات، الأساطير . . الخ، بل لا بد أن تتأثر وتؤمن بالكثير من المبادئ والأفكار الفلسفية التي تميز الهند عن فلسفات الكون، فالفكر الهندي المؤنسن قريب من كل انسان اياً كان كانت ثقافته، وفي ثقافتنا العربية لن ننسى نصوص ألف ليلة وليلة وكليلة ودمنة ونصوص التصوف في الفكر العربي، وفي اليمن نجد ثقافة الطعام وثقافة الملبس والكثير من المعتقدات والتقاليد والمحكيات ترجع أصولها إلى الثقافة الهندية .
قرأنا النصوص الدينية الهندوسية الفيدا ومنها الريج فيدا وكذلك ملاحم المها بارتا وبعض نصوص البوذية في اليوجا وصولا إلى النيرفانا وقرأنا في الأدب المعاصر طاغور وأسفاره التي تصل إلى مصاف الحكمة، وقرأت قبل سنوات رواية وجهان للماء لأحد أهم كتاب القارة الهندية امريتا بريتام .
أمام هذه المبادئ لا يملك الانسان إلا ان ينحني أجلالاً كما تؤدى التحية الهندية التي تضم كف اليد وتكون باتجاه القلب ويقال إنها تحمل دلالة رمزية (أنا انحني لك) أي أنا انحني للجانب الإلهي فيك .
من جهته يقول الفنان التشكيلي اليمني مظهر نزار يتميز الفن الهندي بميزة الإحساس وتناسق الألوان والحركة والتقنيات البصرية التي تعكس الحياة الاجتماعية المتنوعة في الهند، وهذا التنوع كما يقول نزار يجعل كل فنان يحاول أن يركز إبداعه في شيء معين، ففنان يرسم عن المرأة ويركز اهتمامه بها، وآخر يرسم عن الشجرة بجميع أشكالها وثالث يرسم الطيور والثعابين، وهكذا .
يوجد في بومباي وحدها خمسة آلاف فنان تشكيلي، ويضيف نزار: في الهند رسامون يضاهون بيكاسو وسلفادور دالي ومنهم مقبول فيدا حسين والذي يعد من احد العشرة الأوائل في العالم في الفن التشكيلي وتباع لوحاته بملايين الدولارات .
ويشير مظهر إلى ارتباط الفن التشكيلي بالحياة اليومية الهندية فيقول: في أيام الانتخابات يقوم مثلا فنان الهند الاعظم مقبول فيدا حسين برسم لوحات تحمل أحيانا قبعات من دون وجوه ويرقمها بانتخابات 1 وانتخابات 2 و . . . وفي الزلزال الذي حدث في الهند واكبه مقبول برسم عشرات اللوحات معنونة بزلرال1 وزلرال2 وزلزال3 . ويختم مظهر نزار قائلا: الثقافة الهندية عظيمة ومتعددة المشارب والأطياف ولا يوجد عندنا العرب 1% مما تزخر به الهند وما تقدمه من تشجيع لمبدعيها .
من جهته يقول استاذ الفلسفة الشرقية في جامعة صنعاء الدكتور احمد الصعدي: تمثل الثقافة الهندية معيناً لا ينضب من المعارف والأفكار والتصورات في شتى مناحي الوجود الإنساني، يتعين علينا النظر إليها والتفاعل معها .
ويتابع: تتمثل إحدى السمات الخاصة للثقافة الهندية لاسيما القديمة منها، في تشابك المعارف العلمية الطبيعية مع الأفكار الأسطورية والفلسفية مع العقائد الدينية في كتاب واحد لا يندر ان يكون مقدساً كما هو حال كتب الفيدا، أو الاوبانيشاد او ملحمة المها بها راتا .
ويبين الصعدي أن اهتمام العرب والمسلمون بثقافة الهند كان كبيراً جداً، وكان من نتائجه على سبيل المثال كتاب البيروني تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل او مرذولة .
ويقول الصعدي: توصف الهند بأنها غابة الأساطير ولكن ليس هذا وحده ما يجعلها ممتعة للباحثين عن المعرفة، فتجربة الهند الدينية أكثر إثارة ومدعاة للتأمل والتفكر الجادين .
إن الاقتراب من معرفة الفلسفة الهندية يفاجئنا بأنها حوت التيارات الأساسية في الفلسفات الأخرى، ومنها اليونانية ففيها المادية والمثالية، وفيها العقليون والحسيون في المعرفة، وانصار مذهبي الفضيلة واللذة في الاخلاق، كما فيها المدارس الفلسفية المدافعة عن الدين كمدرستي الميامسا والفيدانتا والناقدة او الرافضة له صراحة كما حال مدرسة اللوكاياتا، تشارفاكا .
ان أحد أكثر المفاهيم السياسية والاخلاقية رواجاً في العالم المعاصر مفهوم اللاعنف يعود بجذوره الفكرية الى الهند قبل آلاف السنين، وتحديداً الى الوصية الاولى من وصايا مهافيرا جاينا نبي الديانة الجاينية التي يقول فيها لا تقتل ولا تجرح لا بالفعل ولا بالقول كل ما له حياة، وهذا ما صار يعرف بالكلمة السنسكريتية اهيما التي تلقفتها اللغات الاوروبية كما هي، وهذا هو المبدأ الذي لقي حياة ثانية بمبدأ الساتيا جراها أو المقاومة السلمية من خلال نضال وأفكار مؤسس الهند المعاصرة المهاتما غاندي أو النفس العظيمة .