يتوافد آلاف الزوار من مختلف أرجاء الدولة وخارجها الى منطقة وادي الوريعة وتحديداً شلالات الوريعة ومنطقة المحمية الطبيعية في الفجيرة لقضاء أجمل الأوقات بين ربوعها الساحرة، وشلالات المياه التي تتميز بزرقة مياهها التي ترسم مع أشعة الشمس والجبال لوحة فنية بديعة.

تقع منطقة وادي الوريعة على بعد مسافة 45 كيلومتراً شمال مدينة الفجيرة ما بين خورفكان والبدية وتطوقها سلسلة من الجبال، وتتميز المنطقة بوجود أعداد كبيرة من عيون المياه والشلالات التي تنبع من باطن الأرض، كما تتميز بوجود المحمية الطبيعية التي أقامتها فيها حكومة الفجيرة مؤخراً بتوجهات من صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة بجعل الوريعة محمية طبيعية لتصبح أول منطقة جبلية تتحول الى محمية في الدولة لوجود العديد من الحيوانات البرية والطيور وأعداد كبيرة من البرمائيات والحشرات المائية والنباتات البرية المتعددة.

وتتميز منطقة وادي الوريعة بوجود طبيعة نادرة سمحت بتكوين نظام قادر على تخزين المياه في منطقة جبلية إضافة الى أنها تتميز بوجود شلال الوريعة الذي تصب مياهه في البرك الطبيعية التي تصل عمق بعضها الى 4 أمتار وتحيط بها أشجار ونباتات جبلية، حيث إن الماء لا ينقطع على مدار العام وتتضاعف كميته في موسم الأمطار.

أحمد محمد غريب من سكان المنطقة أوضح أن وادي الوريعة يعتبر مقصداً للسياح من جميع أنحاء الدولة، إضافة الى الزوار من خارج الدولة، حيث تنساب منه الشلالات الرائعة التي تزيد من جمال المنطقة.

وأضاف أن حكومة الفجيرة حرصت على تحويل منطقة وادي الوريعة الى محمية طبيعية في خطوة إيجابية للمحافظة على المعالم الطبيعية التي تتمتع بها المنطقة والتي تتوفر فيها الكثير من الخصائص والتضاريس المتعددة.

وأكد غريب أن هذه الخطوة ستجعل وادي الوريعة من أهم المناطق التي تحافظ على طبيعتها الأصلية بعيداً عن الضوضاء وزحف المدينة وستكون ملاذاً للباحثين عن الطبيعة والجمال والهدوء لما تتمتع به من بيئة متميزة.

وعن تسميتها يقول الحاج سيف الدهماني أحد سكان المنطقة المجاورة لوادي الوريعة سميت الوريعة بهذا الاسم نسبة لكثرة نبات الورع فيها وهو نبات يشبه الخيزران.

ويشير الدهماني الى أن المنطقة تعتبر من أهم المناطق السياحية وتتميز بطبيعة خلابة وبشلالاتها الطبيعية الفريدة.

وأضاف: من النباتات والأشجار التي تكثر في المنطقة الحبن ونبات الأثب، والزبيدية، والعرجون، والحماض وغيرها من النباتات المتنوعة، كما حباها الله بمناظر جميلة تسر الناظرين وتشرح الصدور وتكثر فيها الحيوانات النادرة.

وأكد الدهماني أن المناظر الخلابة تستقطب الكثير من السياح من جميع أنحاء الدولة من المقيمين والأجانب، خصوصاً أيام العطل الرسمية.

عبدالله ربيع العبدولي أحد سكان منطقة البدية قال: وادي الوريعة يعتبر شرياناً للأهالي، خاصة أصحاب المزارع، حيث كان الناس يجلبون منه الحطب والحشيش، وذلك لكثرة المياه في المنطقة على مدار السنة.

وأضاف ان المنطقة كانت صالحة للقنص قديماً لكثرة الحيوانات البرية والطيور التي تعيش فيها، خصوصاً الغزلان والطيور البرية المتعددة والتي لا يظهر منها في الوقت الحاضر إلا القليل، كما أن الأهالي يرتادون المنطقة دائماً للاستمتاع بالشلالات رغم الطرق الوعرة التي تؤدي إليها.

محمد الكندي قدم تفسيراً مختلفاً لاسم المنطقة، مشيراً الى أن الوريعة سميت بهذا الاسم لأن الطرق التي تؤدي اليها كانت وعرة.

وأضاف: هناك العديد من النباتات التي تنمو في منطقة وادي الوريعة، وأهمها النباتات الطبيعية مثل الزبيدية والعرجون والحماض والسيداف والسدر والسمر، ويرجع السبب في كثرة هذه النباتات الى خصوبة التربة ووجود المياه على مدار السنة.

هزاع الظنحاني أوضح أن مياه وادي الوريعة أسهمت في إقامة المزارع في المناطق المجاورة للمنطقة التي تحوي العديد من المزارع التي يعتمد أهالي المناطق في ريها على مياه الشلالات.

وأضاف: هناك العديد من الحيوانات البرية التي تعيش في المنطقة نتيجة توافر المياه على مدار العام وللطبيعة الجبلية للمنطقة.

عبيد عبدالله عبيد يقول: نبع وادي الوريعة من الينابيع النشطة في المنطقة الشرقية حيث تتدفق المياه من قمم الجبال العالية على مدار العام من التشققات الصخرية وهي مياه صالحة للشرب والري.

محمد الديري أحد زوار المنطقة يقول: رغم وعورة الطريق المؤدي الى الشلال داخل الوادي إلا أنني أحرص على زيارتها لأنها تشرح الصدر وتريح النفس لما تتسم به من مميزات طبيعية وجمالية فريدة.

أما مريم اليماحي فتقول: منطقة وادي الوريعة أصبحت مقصد السياح العرب والأجانب للاستمتاع بالهدوء والطبيعة الخلابة بعيداً عن الضوضاء وزحام المدن، مشيرة الى أن الزائر لا يسمع سوى صوت خرير الماء وزقزقة الطيور.

زبيدة المر تقول: أستمتع كثيراً بالقدوم الى منطقة وادي الوريعة لالتقاط الصور للجبال والاستمتاع بشلالات المياه، مشيرة الى أن المنطقة تشعر الزائر بروح البداوة، حيث بإمكانه نصب الخيام والاستمتاع بإعداد الأكلات الشعبية والقهوة العربية في الهواء الطلق والطبيعة الخلابة.

عبدالله حمود اليماحي قال: أحرص بشكل دائم على زيارة منطقة وادي الوريعة وخاصة شلالات الوريعة حيث أستمتع بالسباحة في البرك الطبيعية.