القاهرة - عيد عبد الحليم:
الوشم عادة عربية قديمة، ومازالت قائمة حتى الآن في بعض النجوع والقرى، فالبعض يرى فيه نوعاً من جلب الحظ، والبعض الآخر يعتبره جزءاً من ذكرياته الخاصة، حيث يرسم على صدره أو ذراعه صور أحبائه وأصدقائه، فيكون الوشم في تلك الحالة تسجيلاً للذكريات وبمنزلة الحنين إلى أشخاص يعزون عليه .
يرى الباحث في الأدب الشعبي محمد الدسوقي أن الوشم مازال يمارس في الأحياء الشعبية في مصر، وهو موروث شعبي حيث يعتقد البعض أنه يحمي من الأخطار، وفي أحيان يمثل نوعاً من المقاومة، وهذا ما نجده عند البعض حين يرسمون على صدورهم وأذرعهم الأسد أو غيره من الحيوانات الضارية .
ويبدو أن هذا الأساس ارتكز عليه قيام الوشم منذ القدم، حيث بقيت له رواسب في النفس البشرية بعد تطور المجتمع الإنساني أيضاً إلى مستويات أفضل .
وبعد ظهور الديانات ومعرفة الناس عبادة الإله الواحد، ظل البعض متمسكا بالوشم، ولذلك وجدنا له آثارا في التاريخ الفرعوني القديم، حيث عرف المصريون القدماء الوشم، واتخذوه وسيلة للتجميل .
ومع ظهور المسيحية في مصر خلال العصر الروماني أخذ الوشم يتفاعل مع الديانة الجديدة، فوجدنا معتنقيه يرسمون وشماً خاصاً بالقديس الروماني، وقد اشتهر هذا الوشم في وقته .
وحينما جاء الإسلام ودخل مصر، قلت مساحة الوشم وتغيرت مساراته، فابتعد الفنان الشعبي عن تصوير الشخوص ولجأ إلى الزخرفة، فدخلت وحدات جديدة على الوشم كالنجمة والقمر والهلال والسمكة، فصار أقرب إلى الفن التشكيلي .
ورغم أن الوشم تقلصت مساحته إلا أنه ظل من العادات الشعبية، خاصة في العصور الإسلامية الأولى، حيث تمثل الفنانون صور الشجاعة والمروءة فراحوا يرسمون صور الأبطال الشعبيين، مثل أبو زيد الهلالي وسيف بن ذي يزن وعنترة بن شداد، وأصبح الوشم عادة عربية خاصة عند أبناء القبائل، وكان أحياناً مثاراً للتفاخر خاصة بين الشباب، الذين يهتمون بالمظهر الجمالي .
وهناك قصص شعبية مثل "حسن ونعيمة" و"عنتر وعبلة" و"قيس وليلى"، أثارت خيال الفنان راسم الوشم فراح يشكل منها رسوماً خاصة لاقت ترحيباً من أبناء الشعب العربي، خاصة المراهقين، والمحبين، الذين راح بعضهم يرسم صورة حبيبته على صدره وبجوار قلبه، ومن هنا صار الوشم تميمة ودلالة على شدة المشاعر وقوتها .
ومثلت القصة الشعبية محوراً يستعين به الفنان الذي يرسم الوشم، فهي على حد تعبير د . أحمد مرسي أستاذ الأدب الشعبي والفلكلور بجامعة القاهرة تستهدف إبراز مآثر معينة لبطل مختار، وكان هذا يدفع الفنان الشعبي لابتكار مواقف بطولية أو يستعير بطولات قديمة ليرسمها على جسد الموشوم .
ويرى أن الوشم يمثل حالة فنية خاصة، لكنها في طريقها إلى الانقراض، خاصة مع تعدد وسائل الاتصال الحديثة وطغيان الجانب المادي على العاطفة الإنسانية، فالوشم فن مجازي لكنه عميق الدلالة، ويحتاج إلى حرفية عالية في رسمه .
أما عن معداته، فهو يعتمد على آلة تشبه المسدس تعمل حالياً بالكهرباء تثبت عليها قطعة مثل إبرة المحقن، ثم يقوم بوضع الإكليشيه المطلوب في حبر خاص، ويطبعه في المكان المراد، ثم يضغط على زر معين فتطبع الرسمة على الجلد، وعند الانتهاء منها يمسح بقطع من القماش على الجلد فتظهر الرسمة .
وأحياناً يكون حب الوشم متوارثا عن الآباء والأجداد، فأبناء الريف مازال بعضهم يرسم "الوشم" الذي رسمه أبوه أو جده .
وتطور الوشم عند الجيل الجديد من خلال نماذج يرسمها الشباب والفتيات، وتتطابق مع أذواقهم ومعطيات العصر .
الوشم عادة عربية قديمة، ومازالت قائمة حتى الآن في بعض النجوع والقرى، فالبعض يرى فيه نوعاً من جلب الحظ، والبعض الآخر يعتبره جزءاً من ذكرياته الخاصة، حيث يرسم على صدره أو ذراعه صور أحبائه وأصدقائه، فيكون الوشم في تلك الحالة تسجيلاً للذكريات وبمنزلة الحنين إلى أشخاص يعزون عليه .
يرى الباحث في الأدب الشعبي محمد الدسوقي أن الوشم مازال يمارس في الأحياء الشعبية في مصر، وهو موروث شعبي حيث يعتقد البعض أنه يحمي من الأخطار، وفي أحيان يمثل نوعاً من المقاومة، وهذا ما نجده عند البعض حين يرسمون على صدورهم وأذرعهم الأسد أو غيره من الحيوانات الضارية .
ويبدو أن هذا الأساس ارتكز عليه قيام الوشم منذ القدم، حيث بقيت له رواسب في النفس البشرية بعد تطور المجتمع الإنساني أيضاً إلى مستويات أفضل .
وبعد ظهور الديانات ومعرفة الناس عبادة الإله الواحد، ظل البعض متمسكا بالوشم، ولذلك وجدنا له آثارا في التاريخ الفرعوني القديم، حيث عرف المصريون القدماء الوشم، واتخذوه وسيلة للتجميل .
ومع ظهور المسيحية في مصر خلال العصر الروماني أخذ الوشم يتفاعل مع الديانة الجديدة، فوجدنا معتنقيه يرسمون وشماً خاصاً بالقديس الروماني، وقد اشتهر هذا الوشم في وقته .
وحينما جاء الإسلام ودخل مصر، قلت مساحة الوشم وتغيرت مساراته، فابتعد الفنان الشعبي عن تصوير الشخوص ولجأ إلى الزخرفة، فدخلت وحدات جديدة على الوشم كالنجمة والقمر والهلال والسمكة، فصار أقرب إلى الفن التشكيلي .
ورغم أن الوشم تقلصت مساحته إلا أنه ظل من العادات الشعبية، خاصة في العصور الإسلامية الأولى، حيث تمثل الفنانون صور الشجاعة والمروءة فراحوا يرسمون صور الأبطال الشعبيين، مثل أبو زيد الهلالي وسيف بن ذي يزن وعنترة بن شداد، وأصبح الوشم عادة عربية خاصة عند أبناء القبائل، وكان أحياناً مثاراً للتفاخر خاصة بين الشباب، الذين يهتمون بالمظهر الجمالي .
وهناك قصص شعبية مثل "حسن ونعيمة" و"عنتر وعبلة" و"قيس وليلى"، أثارت خيال الفنان راسم الوشم فراح يشكل منها رسوماً خاصة لاقت ترحيباً من أبناء الشعب العربي، خاصة المراهقين، والمحبين، الذين راح بعضهم يرسم صورة حبيبته على صدره وبجوار قلبه، ومن هنا صار الوشم تميمة ودلالة على شدة المشاعر وقوتها .
ومثلت القصة الشعبية محوراً يستعين به الفنان الذي يرسم الوشم، فهي على حد تعبير د . أحمد مرسي أستاذ الأدب الشعبي والفلكلور بجامعة القاهرة تستهدف إبراز مآثر معينة لبطل مختار، وكان هذا يدفع الفنان الشعبي لابتكار مواقف بطولية أو يستعير بطولات قديمة ليرسمها على جسد الموشوم .
ويرى أن الوشم يمثل حالة فنية خاصة، لكنها في طريقها إلى الانقراض، خاصة مع تعدد وسائل الاتصال الحديثة وطغيان الجانب المادي على العاطفة الإنسانية، فالوشم فن مجازي لكنه عميق الدلالة، ويحتاج إلى حرفية عالية في رسمه .
أما عن معداته، فهو يعتمد على آلة تشبه المسدس تعمل حالياً بالكهرباء تثبت عليها قطعة مثل إبرة المحقن، ثم يقوم بوضع الإكليشيه المطلوب في حبر خاص، ويطبعه في المكان المراد، ثم يضغط على زر معين فتطبع الرسمة على الجلد، وعند الانتهاء منها يمسح بقطع من القماش على الجلد فتظهر الرسمة .
وأحياناً يكون حب الوشم متوارثا عن الآباء والأجداد، فأبناء الريف مازال بعضهم يرسم "الوشم" الذي رسمه أبوه أو جده .
وتطور الوشم عند الجيل الجديد من خلال نماذج يرسمها الشباب والفتيات، وتتطابق مع أذواقهم ومعطيات العصر .